تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

25 مارس 2013

مجند يواجه السجن مجدداً لرفضه مخالفة ضميره

مجند يواجه السجن مجدداً لرفضه مخالفة ضميره
دخل ناتان بلانك، السجن سبع مرات خلال أربعة أشهر بسبب رفضه الخدمة في جيش بلاده بوازع من الضمير

دخل ناتان بلانك، السجن سبع مرات خلال أربعة أشهر بسبب رفضه الخدمة في جيش بلاده بوازع من الضمير

© Hagar Shezaf


علينا، نحن كمواطنين وكائنات بشرية، واجب أخلاقي في أن نرفض المشاركة في هذه اللعبة المشؤومة
Source: 
ناتان بلانك

تدخل حفنة من اليافعين الإسرائيليين السجن كل سنة بسبب رفضهم الخدمة في جيش بلادهم بوازع من الضمير.

وقد مر ناتان بلانك، وهو من حيفا، بهذه التجربة سبع مرات خلال أربعة أشهر.

ويقول بلانك إنه لن يشارك في انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وسجن للمرة الأولى عقب رفضه الاستدعاء للخدمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد قضى 116 يوماً في السجن حتى الآن. وكل بضعة أسابيع، يخلى سبيله، ثم يحاكم ويسجن من جديد عقب تكرار رفضه الانضمام للجيش. وكان آخر إفراج عنه في 19 مارس/آذار، عقب قضاء 20 يوماً في السجن العسكري 6، بشمال إسرائيل.

وفي 21 مارس/آذار، مثُل ناتان بلانك أمام لجنة "عدم اللياقة" لجيش الدفاع الإسرائيلي، التي تستطيع إعفاء الأفراد من التجنيد الإلزامي إذا ما رأت أنهم غير لائقين للخدمة.

وأمس، أبلغته اللجنة بأنه يتعين عليه الالتحاق بالجيش، وبذا يبدو أن بلانك مقبل على فترة سجن أخرى عقب عيد الفصح اليهودي، في الشهر المقبل.

وتحدّث بلانك إلى منظمة العفو الدولية حول دوافعه للاعتراض على الخدمة العسكرية، قبل فترة وجيزة من بدئه فترة سجنه السادسة، في أوائل فبراير/شباط.

"في إسرائيل اليوم، هناك تفرقة عنصرية،" قال الشاب المراهق.

"لا أحد يتحدث عن إعطاء الفلسطينيين حقوقاً متساوية، أو حتى الحق في التصويت. لا أريد أن أكون جزءاً من هذه الحالة... أريد أن أكون مقتنعاً بما أفعل وأن لا أقوم بأشياء تخالف ضميري."

ومنظمة العفو الدولية تدعو السلطات الإسرائيلية إلى أن تقبل اعتراضه بوازع من الضمير، والتوقف عن حبسه بسبب معتقداته.

ويقول بلانك إنه بدأ بالتساؤل حول التجنيد الإلزامي قبل أربع سنوات، أثناء غزو إسرائيل لغزة في "عملية الرصاص المصبوب"، عندما كان عمره 15 سنة فقط.

يوضح موقفه، فيقول: "كانت موجة العسكرة العدوانية التي اجتاحت البلاد آنذاك، وتعابير الحقد المتبادل، والكلام الفارغ عن اجتثاث الإرهاب وفرض تأثير رادع، أبرز ما دفعني إلى الرفض".

وفي نهاية النزاع الذي نشب في 2008- 2009، كان مئات من المدنيين الفلسطينيين وثلاثة مدنيين إسرائيليين قد لقوا مصرعهم، بينما تحول الكثير من معالم غزة إلى ركام.

وفي أعقاب "عملية الرصاص المصبوب"، سجن ما لا يقل عن تسعة مراهقين إسرائيليين في 2009 لاعتراضهم بوازع من الضمير على الخدمة العسكرية - في زيادة ملحوظة عن الأرقام المعتادة.

وبعد انقضاء أربع سنوات، ما برحت إسرائيل تتنكر لإجراء أي تحقيق واف ومستقل في جرائم الحرب التي ارتكبت أثناء "عملية الرصاص المصبوب"؛ وحتى الآن، ليس ثمة ما يشير إلى وجود نية لديها في التحقيق بصورة مستقلة ومحايدة في مزاعم انتهاكات القانون الدولي التي ارتكبت أيضاً إبان النزاع المسلح الذي اندلع في نوفمبر/تشرين الثاني مع غزة.

ويعتقد بلانك أن "حكومة نتنياهو... ليست معنية بإيجاد حل للوضع الراهن".

"وعلينا، نحن كمواطنين وكائنات بشرية، واجب أخلاقي في أن نرفض المشاركة في هذه اللعبة المشؤومة."

ويتجنب العديد من اليافعين الإسرائيليين التجنيد عبر السعي إلى الحصول على مبررات بعدم اللياقة العقلية أو البدنية، أو لأسباب دينية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2012، رفض عمر سعد، وهو درزي من قرية في الجليل يبلغ من العمر 17 سنة، في رسالة مفتوحة بعث بها إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع الخضوع لفحص طبي، وهو الإجراء المعتاد لأي شخص يصبح في سن الأهلية للتجنيد في الجيش الإسرائيلي.

وقال في رسالته: "أنا أرفض لأنني رجل سلام وأكره جميع أشكال العنف، وتمثل المؤسسة العسكرية لي قمة العنف الجسدي والنفسي".

وكان من الممكن أن يقبض عليه في أي مكان ويقتاد إلى قاعدة الإدخال في الجيش لإجراء الفحص الطبي.

ودخلت نعوم غور السجن في أبريل/نيسان في السنة الماضية وهي في سن 18، عقب إعلانها رفض "... الانضمام إلى جيش دأب، منذ تأسيسه، على السيطرة على أمة أخرى، وعلى السطو على سكان مدنيين يخضعهم لسيطرته ويرهبهم".

وقضت فترتي حكم بالسجن قبل أن تحصل على إعفاء من الخدمة العسكرية.

وما لم يوافق الجيش على تسريح بلانك، فإن عدد المرات التي يمكن أن يواجه فيها المحاكمة غير محدود من الناحية النظرية.

قال لمنظمة العفو الدولية: "أعتقد أن المحاكمات المتكررة طريقة سيئة للغاية للتعامل مع هذا الوضع".

وفي 2003، وجدت "مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي" أن إسرائيل، بإدانتها المتكررة للأفراد بسبب اعتراضهم بوازع من الضمير على الخدمة العسكرية، إنما تعاقبهم، من الناحية الفعلية، مراراً وتكراراً على الجرم نفسه، وتنتهك بذلك حقوقهم بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي تحظر 'ازدواجية العقوبة'".

يضيف بلانك: "إذا ارتكب أحدهم جريمة، فإنه يعرف المدة التي سيقضيها في السجن... وفي مجتمع متمدن، كنت سأحكم مرة واحد فقط وينتهي الأمر، حتى لو حكم علي بفترة سجن أطول".

وتقرر "لجنة ضمير" يشرف عليها الجيش بشأن الإعفاءات للمعترضين على الخدمة بوازع من الضمير، ولكن لا يسمح بمثل هذه الاعتراضات على أداء الخدمة، في العادة، إلا على أسس دينية.

ويجيز القانون الإسرائيلي "للجنة الضمير"إعفاء أنصار السلام من الخدمة الإلزامية، ولكن اللجنة كثيراً ما ترفض دعاواهم.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه ينبغي على الحكومة الإسرائيلية إنشاء هيئة مستقلة ومحايدة تماماً لتقييم دعاوى المعترضين على الخدمة بوازع من الضمير على نحو نزيه وشفاف.

فالحق في الاعتراض على أداء الخدمة العسكرية بوازع من الضمير يحظى، في نهاية المطاف، بالحماية من القانون الدولي لحقوق الإنسان.

موضوعات

الاحتجاز 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

27 أكتوبر 2014

 أن إخلاء سبيل رجل أمضى 19 عاما تحت طائلة الإعدام في نيجيريا بعد أن كان على بعد ثوانٍ السنة الماضية من تنفيذ الحكم فيه ليشير بشكل مؤلم إلى الوحشية والجور الكامنين في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

29 أكتوبر 2014

 إن الحكم بإعدام شخصية معارضة بارزة في بنغلاديش لن يحقق العدالة للملايين من ضحايا حرب الاستقلال

 

Read more »
30 أكتوبر 2014

أن قرار محكمة استئناف لندن الصادر اليوم والذي يسمح بالمضي قدماً في دعوى قضائية تتعلق بالنقل غير القانوني والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، يضع المسؤولية على حكومة... Read more »

30 أكتوبر 2014

الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون من جميع أطراف الصراع في غرب ليبيا تقوم بعمليات انتهاكات عنيفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب، وفقاً لإحاطة جديدة من... Read more »