تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

8 نوفمبر 2011

الدانمرك: "التحقيق في الرحلات الأمريكية لنقل المعتقلين إلى دول ثالثة فوق غرينلاند ليس ذو أهمية."

الدانمرك: "التحقيق في الرحلات الأمريكية لنقل المعتقلين إلى دول ثالثة فوق غرينلاند ليس ذو أهمية."
قال وزير الخارجية الدانمركي "فيلي سوفندال" إن إجراء تحقيق أكثر شمولية سيكون باهظ التكاليف جداً.

قال وزير الخارجية الدانمركي "فيلي سوفندال" إن إجراء تحقيق أكثر شمولية سيكون باهظ التكاليف جداً.

© Amnesty International


قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يجب على الدانمرك أن تجري تحقيقا ً مستقلا ً وشاملا ً وفعالا ً في استعمال أراضيها كمحطة للرحلات الجوية التي أشرفت عليها الولايات المتحدة لنقل معتقلين إلى دول ثالثة. وقالت العفو الدولية إن الدانمرك ينبغي ألا تكتفي بمراجعة وثائق متوفرة سابقا ً.

وكان وزير الخارجية الدانمركي قد أعلن الأسبوع المنصرم بأن "المعهد الدانمركي للدراسات الدولية" سيجري مراجعة مستقلة للرحلات الجوية التي أجرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لنقل معتقلين إلى دول ثالثة منذ عام 2001. غير أن هذا التحقيق سيقتصر على الرحلات المتعلقة بمنطقة "غرينلاند" وليس بكامل الأراضي الدانمركية.

وسيقتصر الأمر على السماح لـ"المعهد الدانمركي للدراسات الدولية" بمراجعة وثائق من تحقيق دانمركي أجري سابقا ً عام 2008، كما لن يسمح َ للمحققين بإلزام الشهود بالإدلاء بشهاداتهم  أو أن يطلبوا الحصول على أي معلومات جديدة.

وقالت جوليا هول الخبيرة في شؤون مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية:" إن حصر نطاق هذا التحقيق في منطقة "غرينلاند" فقط  وإجراء مراجعة لملفات من تحقيق سابق هو أمر ليس جيداً بما يكفي. لقد تم الكشف عن معلومات تتعلق برحلات لنقل معتقلين إلى دول ثالثة في أوروبا منذ عام 2008 في أماكن مثل بولندة، وليثوانية، وفنلندة. إن إجراء تحقيق جديد ينبغي ألا يقتصر على وضع إشارات في خانات، بل ينبغي أن تكون له صلاحية دراسة ما يتعلق بالقضية في كل الأراضي الدانمركية وأن يتاح للمحققين الحصول على معلومات ما تزال غير متاحة للعامة."

وسيحقق "المعهد الدانمركي للدراسات الدولية" في المزاعم الواردة في برقيات موقع "ويكيليكس" للتسريبات الإخبارية التي تشير إلى تواطؤ بين الولايات المتحدة والدانمرك لضمان ألا يكشف التحقيق الدانمركي الحقيقة بشأن تواطؤ الدانمرك المزعوم في البرنامج. وكان ذلك التحقيق قد أجري عام 2008 في عمليات النقل الجوي لمعتقلين إلى دول ثالثة.

كما سيجري "المعهد الدانمركي للدراسات الدولية" مراجعةً في تقرير التحقيق الدانمركي للتأكد من أن المعلومات وعمليات التوثيق التي أجرتها السلطات في الدانمرك و"غرينلاد" كانت تعكس بشكل دقيق معرفة الحكومة وتورطها في برنامج نقل المعتقلين.

وكانت الأحزاب الرئيسية الثلاثة التي تشكل الآن الحكومة الائتلافية في الدانمرك قد سبق ودعت بشكل متواصل إلى إجراء تحقيق مستقل في دور الدانمرك في برنامج نقل المعتقلين الذي أشرفت عليه "السي آي إي"، وكانت تلك الدعوة في الفترة التي كانت تلك الأحزاب الثلاثة في المعارضة بين 2006 وحتى سبتمبر/أيلول 2011. وتلك الأحزاب هي: الحزب الديموقراطي الاجتماعي، وحزب الشعب الاشتراكي، والحزب الليبرالي الاجتماعي.

وقد أشارت تقارير "مجلس أوروبة" والبرلمان الأوروبي والمنظمات غير الحكومية إلى أنه كان لـ"غرينلاند" دور ٌ أساسي في عمليات نقل المعتقلين إلى دول ثالثة، كما تشير معلومات أخرى إلى أن الرحلات الجوية لنقل المعتقلين ربما حطـّت في كوبنهاغن وربما في أماكن أخرى في الدانمرك.
وكانت الحكومة الدانمركية الجديدة عند تسلمها السلطة في أكتوبر/تشرين الأول 2011 قد رفضت تطبيق تحقيق مستقل وحيادي وشامل وفعال في كافة أبعاد التورط الدانمركي في عمليات نقل المعتقلين.

ويمثل الإعلان في 2 نوفمبر/تشرين الثاني عن تكليف "المعهد الدانمركي للعلاقات الدولية" بإجراء تحقيق تغييرا  ً في الموقف، لكنه لا يتخذ التدابير اللازمة لإجراء عملية تتماشى مع حقوق الإنسان.

وكان وزير الخارجية الدانمركي "فيلي سوفندال" قد جادل بالقول إن إجراء تحقيق أكثر شمولية سيكون باهظ التكاليف جدا ً.

وقالت جوليا هول:" إنه لأمر مقلق أن نرى الحكومة الدانمركية وهي تتخذ إجراءات مجتزأة، وذلك بينما لديها القدرة والموارد لكي تأمر بإجراء تحقيق شامل وفعال في كل ناحية متعلقة بدورها المزعوم في عمليات "السي آي إي". لقد جعلت الحكومة المحققين َ موثقي الأيادي برفضها منحهم صلاحيات ضرورية للحصول على معلومات جديدة. إن السلطات بفعلها ذلك تحتفظ بسلطتها لإبقاء المعلومات سرية. فلو لم يكن هناك ما تخفيه، عندها يجب منح التحقيق الأدوات والصلاحيات التي تمكنه في نهاية المطاف من الكشف عن حقيقة دور الدانمرك في برنامج نقل المعتقلين. وبدون إجراء تحقيق كامل، فإنه لا يمكن تطبيق الضمانات التي تكفل ألا يتكرر هذا الأمر مجددا ً.

وأضافت جوليا هول:" كل ما تحتاجه الحكومة هو الإرادة السياسية لتغيير موقفها وإعلان إجراء تحقيق حقيقي في هذه القضية. إن على الحكومة التزاما ً قانونياً بالقيام بذلك، ويجب عليها أن تظهر الحقيقة لمواطني بلدها ولأي ضحايا لتلك الممارسات ممن عانوا انتهاكات فظيعة."

ومن المقرر أن تتولى الدانمرك رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية في يناير/كانون الثاني 2012. وستواصل منظمة العفو الدولية مطالبة الحكومة الدانمركية بإجراء تحقيق شامل وفعال في دور الدانمرك في عمليات "السي آي إي" الخاصة بمكافحة الإرهاب، كما ستواصل مطالبة حكومات الاتحاد الأوروبي بأن تفعل الشيء ذاته.

البلد

الدنمرك 
فنلندا 

المنطقة

أوربا وأسيا الوسطى 

موضوعات

حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
تنفيذ القوانين 

حملات

الأمن مع حقوق الإنسان 

Follow #rendition @amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

22 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن ما زُعم عن خطط باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بخمسمائة شخص آخرين تبعث على "عميق القلق" ولن تسهم في حماية المدنيين من النزاع الدائر مع حركة طالبان... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

23 ديسمبر 2014

في تقرير جديد تصدره اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أن همجية حكم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية لتتجلى بوضوح في التعذيب بما في ذلك الاغتصاب وغيره من... Read more »