تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

18 ديسمبر 2012

مصر: يُعتبر الحكم "المشين" الصادر بإدانة المتهم في قضية ازدراء الأديان بمثابة افتئات على حرية التعبير عن الرأي

مصر: يُعتبر الحكم "المشين" الصادر بإدانة المتهم في قضية ازدراء الأديان بمثابة افتئات على حرية التعبير عن الرأي
حُكم على صابر عياد بالسجن ثلاث سنوات عقب إدانته بتهمة "ازدراء الأديان"

حُكم على صابر عياد بالسجن ثلاث سنوات عقب إدانته بتهمة "ازدراء الأديان"

© Private


إنه لأمر مشين أن تصدر المحكمة هذا الحكم بحق شخص كانت (الجريمة) الوحيدة التي ارتكبها هي نشر آراءه على صفحات شبكة الإنترنت
Source: 
حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 12/12/2012
إن هذا لهو الظلم بعينه ... ولا أخالني قادرةً على التصديق بأنهم قد سألوا ابني أثناء التحقيق عن ديانته وكيفية ممارسته للشعائر، فليس هذا من شأنهم البتة
Source: 
والدة ألبير صابر عياد
التاريخ: 
Wed, 12/12/2012

حُكم على أحد الناشطين المصريين بالسجن ثلاث سنوات عقب إدانته بتهمة "ازدراء الأديان"؛ ولقد اعتبرت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر بإدانة الناشط بمثابة الافتئات المشين على حرية التعبير عن الرأي.

فلقد قضت إحدى محاكم القاهرة بإدانة الناشط ألبير صابر عياد (27 عاماً)، والذي يحمل شهادة جامعية في تخصص علم الحاسوب، بتهمة نشر مواد على شبكة الإنترنت تحض على ازدراء الأديان.  

ومن المتوقع أن يتم يوم الخميس، 13 ديسمبر/ كانون الأول، الإفراج عن ألبير بكفالة مقدارها ألف جنيه (حوالي 160 دولاراً أمريكياً) بانتظار البت في طلب الاستئناف الذي تقدم به.  وتعتبر منظمة العفو الدولية الناشط ألبير صابر عياد من بين سجناء الرأي كونه احتُجز لا لشيء سوى لممارسته سلمياً لحقه في حرية التعبير عن الرأي، ودعت المنظمة إلى الإفراج عنه فوراً ودون شروط.  

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "إنه لأمر مشين أن تصدر المحكمة هذا الحكم بحق شخص كانت (الجريمة) الوحيدة التي ارتكبها هي نشر آراءه على صفحات شبكة الإنترنت".

وأردفت حاج صحراوي قائلةً: "سوف يؤدي الحكم بإدانة الناشط الشاب إلى تدمير حياته بغض النظر عما إذا كان سيجري تنفيذ العقوبة الصادرة بحبسه أم لا.  وكان حريٌّ بالمحكمة أن ترد الدعوى منذ اليوم الأول، بيد أنها قد تسببت الآن بوسمه على أنه الشخص الذي قام بازدراء الدين".  

ويُذكر بأن ألبير عياد قد اعتُقل أثناء تواجده في منزله بالقاهرة في 13 سبتمبر/ أيلول 2012، وذلك في أعقاب قيام جموع الغاضبين بمحاصرة منزله، والدعوة إلى قتله، واتهامه بالزندقة والإلحاد ونشر فيلم "براءة المسلمين" القصير الذي يعتبره الكثيرون أنه من الأفلام المسيئة للإسلام.

وانتظرت الشرطة حتى اليوم التالي قبل أن تستجيب لاتصال والدة ألبير عياد.  وعندما وصل عناصر الأمن في نهاية المطاف، قاموا باعتقال ألبير، وصادروا جهازه الحاسوب الخاص به، ومجموعة من أسطواناته المدمجة.

وأخبر محامي الناشط الشاب منظمة العفو الدولية أن محاكمة موكله قد شابها رفض القاضي السماح لمحامي الدفاع الاتصال بالشهود الرئيسيين – وخصوصاً ضباط التحقيق، والأشخاص الذين تقدموا بشكاوى ضد ألبير صابر عياد.

وأثناء تواجده في قسم شرطة المرج بالقاهرة، زُعم قيام أحد ضباط الشرطة بتحريض الموقوفين الآخرين على مهاجمة ألبير.  كما أن الناشط الشاب قد احتُجز أثناء محاكمته في ظروف رديئة بسجن طرة – حيث جرى إيداعه في زنزانة بجوار المجارير، وتفتقر إلى الضوء أو الماء النظيف، وذلك إلى أن قامت منظمات حقوقية بالتقدم بشكوى نيابة عن ألبير لدى النائب العام للاحتجاج على ظروف احتجازه.

وقالت والدة ألبير صابر لمنظمة العفو الدولية:
"إن هذا لهو الظلم بعينه ... ولا أخالني قادرةً على التصديق بأنهم قد سألوا ابني أثناء التحقيق عن ديانته وكيفية ممارسته للشعائر، فليس هذا من شأنهم البتة؛ لقد مضت ثلاثة أشهر، ولا زلت لا أستطيع النوم أو تناول الطعام كوني لا يُسمح لي برؤيته سوى 10 دقائق في الأسبوع.  وإنني أطالب بإطلاق سراح ألبير، فما هو إلا أحد الذين يقولون ما يؤمنون به، وعلى السلطات من ناحية أخرى أن تحاول إلقاء القبض على الأشخاص الذين يحرضون على العنف بالفعل."

وقد قامت منظمة العفو الدولية برفع قضية ألبير صابر عياد إلى الآليات الحقوقية (لجان مراقبة تطبيق الاتفاقيات) في الأمم المتحدة.


تهديد حرية التعبير عن الرأي على نطاق أكثر اتساعاً


جاء الحكم الصادر بحق ألبير صابر عياد قبيل أيام قليلة فقط من استفتاء المصريين على الدستور الجديد الذي يحظر، في حال إقراره، انتقاد الديانات والأفراد – مما يفتح الباب أمام رفع المزيد من الدعاوى المشابهة.

وفي الوقت الذي تنص فيه المادة 45 من مسودة الدستور على حماية حرية التعبير عن الرأي، فتُخلّ المادتان 31، و44 بأحكام المادة السابقة، كونهما تحظران ازدراء الأديان أو الأشخاص أو التشهير بهم.

وأضافت حاج صحراوي القول: "ثمة أحكام في الدستور المصري الجديد تنتهك الالتزامات الدولية المترتبة على البلاد، والقاضية بضرورة احترام حرية التعبير عن الرأي وصونها، إضافة إلى إمكانية تسبب تلك الأحكام بتبعات كارثية على حرية الرأي مستقبلاً".

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "يتعين على مصر أن تتوقف عن اضطهاد الأشخاص عبر اللجوء إلى القوانين المتعلقة (بازدراء الأديان).  كما وينبغي أن تحترم التشريعات الجديدة أو التدابير الأخرى حق الناس في انتقاد الأديان وغيرها من المعتقدات والأفكار بوصف ذلك جزءاً حيوياً من الحق في حرية التعبير عن الرأي".

البلد

مصر 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

موضوعات

حرية التعبير 
MENA unrest 
سجناء الرأي 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

@amnestyonline on twitter

أخبار

02 أبريل 2014

يتعين لنشر الاتحاد الأوروبي قوة يصل تعداد أفرادها 1,000 رجل أن لا يكون سوى نقطة البداية لرد المجتمع الدولي المتجدد على العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى

... Read more »

08 أبريل 2014

إدوارد سنودن الموظف المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية الذي أذاع بعض أسرارها،... Read more »

09 أبريل 2014

تُصدر منظمة العفو الدولية اليوم منهلاً جديداً لتسليح المحامين والمتهمين والقضاة بأداة فعالة للكفاح ضد المحاكمات الجائرة والظلم

Read more »