تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

23 يوليو 2013

مصر: قوات الأمن تتخلى عن حماية مسيحيين أقباط أثناء هجوم مميت في الأقصر

مصر: قوات الأمن تتخلى عن حماية مسيحيين أقباط أثناء هجوم مميت في الأقصر
في 5 يوليو/تموز، قتل أربعة من المسيحيين الأقباط وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة في هجوم استمر 18 ساعة

في 5 يوليو/تموز، قتل أربعة من المسيحيين الأقباط وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة في هجوم استمر 18 ساعة

© Amnesty International


لمما يثير الفزع أن يترك هذا الهجوم يتصاعد دون رادع على هذا النحو. علماً بأن منظمة العفو الدولية قامت فيما مضى بتوثيق سلسلة من الحالات التي قامت أثناءها قوات الأمن المصرية باستخدام القوة غير الضرورية أو الذخيرة الحية أثناء المظاهرات، ومع ذلك تقاعست في هذه الحالة رغم أن أرواح الناس كانت في خطر
Source: 
حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Tue, 23/07/2013

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير موجز نشر اليوم، إن قوات الأمن تنحت جانباً وتقاعست للتدخل أثناء هجوم وحشي على مسيحيين أقباط في الأقصر. وأثناء العنف الطائفي، تركت قوات الأمن ستة رجال محاصرين- أربعة منهم قتلوا عقب ذلك ونقل خامس إلى المستشفى- تحت رحمة جمهور هائج.

ففي هجوم استمر 18 ساعة، في 5 يوليو/تموز، قتل أربعة من المسيحيين الأقباط وأصيب أربعة آخرون بجروح خطيرة. إذ هاجم جمهور غاضب، مسلح بالقضبان المعدنية والسكاكين وأغصان الأشجار والمطارق، منازل ومحلات تجارية في نجع حسن، على بعد 18 كيلومتراً من الأقصر، عقب العثور على جثة رجل مسلم بالقرب من بيوت عائلات مسيحية. وعلى الرغم من الدعوات والمناشدات المتكررة من قبل سكان محليين وقادة دينيين لتلقي المساعدة، لم تحاول قوات الأمن الموجودة في مسرح الأحداث بصورة جادة وقف العنف، بينما لم تصل تعزيزات كافية لمعالجة الموقف.

وفي هذا السياق، قالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه لمما يثير "الفزع أن يترك هذا الهجوم يتصاعد دون رادع على هذا النحو. علماً بأن منظمة العفو الدولية قامت فيما مضى بتوثيق سلسلة من الحالات التي قامت أثناءها قوات الأمن المصرية باستخدام القوة غير الضرورية أو الذخيرة الحية أثناء المظاهرات، ومع ذلك تقاعست في هذه الحالة رغم أن أرواح الناس كانت في خطر.

"ويتعين مباشرة تحقيق واف ومحايد ومستقل في أحداث الأقصر وفي الرد المتخاذل على نحو مريع من جانب قوات الأمن على الهجوم."

وبدأ العنف في الساعة 3 فجراً، بعد فترة قصيرة من العثور على جثة رجل مسلم في محيط بيوت مسيحية. وحملت عائلته مسؤولية موته لمسيحي قبطي في الحي. وبحلول منتصف اليوم، كان ما يربو على 100 من بيوت المسيحيين قد تعرض للهجمات، ورافق ذلك نهب وسلب للعشرات من البيوت وإشعال النار فيها. وذكر سكان محليون أنهم ظلوا يتصلون عن طريق الخطوط الساخنة بالشرطة والجيش طوال النهار بلا جدوى. كما اتصل قادة دينيون محليون بمسؤولين أمنيين آخرين.

وتعليقاً على ما حدث، قال الأب بارسيليوس، وهو قس محلي من الضبعية، إن "الهجوم استمر طيلة 18 ساعة، ولم يبق باب لم أقرعه: الشرطة والجيش والزعماء المحليين وقوات الأمن المركزي والمحافظة. ولم يفعل أحد شيئاً".

وفي إحدى الحوادث، أخلت قوات الأمن النساء والأطفال المحاصرين في بيت يحيط به جمهور غاضب ولكنهم تركوا ستة رجال خلفهم، استجابة، على ما يبدو، لطلب المحتشدين بأن لا يغادر الرجال. وطعن أربعة من الرجال الذين بقوا في البيت عقب ذلك و/أو ضربوا حتى الموت، واستدعى الأمر نقل خامس إلى المستشفى. ونقل ثلاثة رجال مسيحيين أيضاً إلى المستشفى في حوادث عنف منفصلة. وقالت إحدى النساء إنها توسلت إلى رجال الشرطة لإنقاذ أبنائها الذين خلفتهم وراءها، ولكن توسلاتها ذهبت هباء:

"قبّلت يدي الشرطي وقدميه وتوسلت إليه بأن يحمي ولديّ الاثنين ويخرجهما... ولكنه تجاهلني وقال إنه سوف يخرج النساء والأطفال فقط... لقد دفنت اثنين من أبنائي في يوم واحد."

وقالت قريبات أخريات لرجال مهددين إنهن أعطينهم عباءات كي يتخفوا كنساء حتى يتمكنوا من النجاة.

إن التمييز ضد المسيحيين الأقباط قد ظل متفشياً في مصر لعقود. ففي ظل حكم الرئيس مبارك، جرى توثيق 15 اعتداء رئيسياً على الأقباط. واستمر العنف الطائفي في ظل حكم "المجلس العسكري للقوات المسلحة" وعقب انتخاب الرئيس محمد مرسي. ووقع ما لا يقل عن ست هجمات على كنائس أو مبان قبطية في 2013، خلال الأشهر الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي.

ولا تزال التحقيقات جارية من جانب النيابة العامة في الأقصر. كما لا يزال ما لا يقل عن 18 رجلاً معتقلين بتهم القتل العمد والشروع بالقتل وتدمير الممتلكات والبلطجة، وسط تقارير بأن بعضهم تعرضوا للضرب على أيدي قوات الأمن عند القبض عليهم.

واختتمت حسيبة حاج صحراوي بالقول: "إن استمرار العنف الطائفي في مصر وصمة عار لا تزول في سجل الحكومات المتعاقبة، التي فشلت مراراً وتكراراً في أن تضع حداً للهجمات على الأقليات. ويتعين اتخاذ خطوات فورية لضمان سلامة المسيحيين الأقباط وغيرهم من الأقليات.

"وستكون هذه الهجمات الأخيرة اختباراً ومحكاً للإرادة السياسية للسلطات المصرية الجديدة، ولقدرتها على كسر نمط التخاذل والظلم الذي تفشى طوال هذه الفترة، مرة واحدة وإلى الأبد." 

موضوعات

التمييز 
MENA unrest 

البلد

مصر 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

Index card

مصر: 'لم يبق باب لم أطرقه': المسيحيون الأقباط يواجهون الهجمات وتقاعس الدولة

تنزيل:

تتوفر هذه الوثيقة باللغات التالية:

إنجليزية

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »