تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

23 يناير 2013

إيران: يجب إطلاق سراح محامية حقوق الإنسان بلا شروط ولا تراجع

إيران: يجب إطلاق سراح محامية حقوق الإنسان بلا شروط ولا تراجع
محامية حقوق الإنسان، وسجينة الرأي نسرين سوتوده

محامية حقوق الإنسان، وسجينة الرأي نسرين سوتوده

© Payvand.com


لقد كان إطلاق سراح نسرين سوتوده مدة ثلاثة أيام بمثابة مسرحية قاسية تبرهن على ضآلة حجم الاحترام الذي تكنه السلطات الإيرانية للالتزامات الدولية المترتبة علهيا في مجال حقوق الإنسان
Source: 
آن هاريسن نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 23/01/2013

أٌعيدت المحامية البارزة المختصة في حقوق الإنسان إلى السجن يوم الاثنين الماضي بعد قطع الإجازة المؤقتة التي مُنحت لها لزيارة أسرتها، وهي المدة التي كان من المتوقع أن يجري تمديدها.

ويُذكر أن نسرين سوتوده قد مُنحت إذن خروج من سجن إيفين بطهران في 17 يناير/ كانون الثاني الجاري بعد تقديم كفالة باهظة. وهذه أول إجازة مؤقتة تُمنح لنسرين منذ بدء تنفيذ مدة الحكم بالسجن ست سنوات الصادر بحقها اعتباراً من سبتمبر/ أيلول 2010.

ولطالما قامت منظمة العفو الدولية بحملات للمدافعة عن نسرين سوتوده، وكسب التأييد لصالح الإفراج عنها بوصفها إحدى سجينات الرأي؛ إذ إنها قد اُلقي بها في السجن لا لشيء سوى لعملها السلمي بصفتها محامية مختصة في حقوق الإنسان.

ولقد أنكرت سوتوده، ولا تزال تنكر جميع التهم المسندة إليها، ومن بينها "بث دعاية مغرضة ضد النظام"، والانتساب لعضوية منظمة "غير قانونية"، ألا وهي مركز المدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "تُعتبر نسرين سوتوده من سجينات الرأي، وعليه فيتيعين الإفراج عنها فوراً ودون شروط وبشكل دائم، وهي التي أقر العالم بعملها في مجال حقوق الإنسان، وخاصة حينما منحها الاتحاد الأوروبي جائزة سخاروف العام الماضي".

وأردفت هاريسن قائلةً: "لقد كان إطلاق سراح نسرين سوتوده مدة ثلاثة أيام بمثابة مسرحية قاسية تبرهن على ضآلة حجم الاحترام الذي تكنه السلطات الإيرانية للالتزامات الدولية المترتبة علهيا في مجال حقوق الإنسان".


أثر ذلك على أسرة نسرين سوتوده


لا ترقى التهم المصاغة صياغة مبهمة كتلك التي أُسندت إلى نسرين سوتوده إلى مصاف الجرائم المعترف يها، بيد أنها تقود في العادة إلى الزج بسجناء الرأي في السجن.

وأضافت هاريسن القول أنه " قد أصبح من الشائع الآن لجوء السلطات الإيرانية على نحو متزايد إلى استخدام وسيلة منع الزيارات العائلية كنوع من العقاب للسجناء من المدافعين عن حقوق الإنسان.  وغالباً ما يتأثر أطفال أولئك السجناء بشكل كبير جراء غياب أحد الوالدين عنهم، وتتفاقم معاناة أولئك الأطفال مع حرمانهم من زيارة ذويهم في السجن".   

وقبل إطلاق سراحها لفترة ثلاثة أيام فقط حسب نص القانون الإيراني، فلقد مُنعت سوتوده بشكل دوري من اللقاء وجهاً لوجه مع زوجها رضا خاندان، وطفليها الصغيرين منذ حبسها في عام 2010.  كما تكرر منعها من التحدث مع أفراد أسرتها أيضاً.

وفي الأثناء، لجأت السلطات الإيرانية إلى مضايقة أفراد أسرتها، أو اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم.

ففي إحدى المناسبات، جرى احتجاز زوجها لليلة واحدة جراء مدافعته السلمية لصالح كسب التأييد من أجل إطلاق سراح زوجته.

كما أصدرت السلطات أمرأً غير قانوني بمنع سفر ابنتهما البالغة من العمر 13 عاماً، وهو ما جعل نسرين سوتوده تعلن إضراباً عن الطعام استمر 49 يوماً أثناء تواجدها في السجن أواخر العام الماضي.

ولقد التقى رضا خاندان وبعض الناشطات الحقوقيات الإيرانيات مع أعضاء من البرلمان الإيراني للتعبير عن القلق حيال قضية نسرين، الأمر الذي ساهم في رفع حظر السفر الذي صدر، ولتقرر سوتوده على إثر ذلك وقف إضرابها عن الطعام في 4 ديسمبر 2012.

وصرحت الناطقة الرسمية باسم اللجنة الأمنية التابعة للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن بعض أعضاء اللجنة قاموا بزيارة تفتيشية لسجن إيفين بتاريخ 21 يناير الجاري.  ولكن، جرى استدعاء سوتوده رسمياً للعودة إلى السجن بعد فترة وجيزة من انتهاء التفتيش.  

ولقد ذكر رضا خاندان لمنظمة العفو الدولية أن الأمر بعودة زوجته على عجل إلى السجن جاء بمثابة المفاجأة لهما، ويخطط الآن لمفاتحة أعضاء اللجنة البرلمانية ببواعث قلقه حيال احتمال أن يكون إذن الخروج المؤقت الذي مُنح لزوجته قد جاء بدافع ضمان عدم تواجدها في السجن أثناء التفتيش الذي قام أعضاء البرلمان به.  

وقال رضا خاندان: "لقد أشارت السلطات إلى أن إطلاق سراحها المؤقت قد يتجاوز مدة الأيام الثلاثة.  ولم يكن من المتوقع أبداً (أن تُجبر على العودة بهذه السرعة)، وعندما رافقناها إلى سجن إيفين، بدأ الطفلان بالبكاء أمام بوابة السجن – لقد كان أمراً جدُّ صعب بالنسبة لهم".


إطلاق سراح آخرين بشكل مؤقت أيضاً


في بحر الأسبوع الماضي، مُنح العديد من سجناء الرأي من الناشطين والصحفيين إذن خروج مشروط ومؤقت لمغادرة سجن إيفين وغيره من السجون الإيرانية.  

وكانت من بين هؤلاء بهاره هدايت التي بدأ سريان صلاحية إذن الخروج المؤقت الخاص بها في 17 يناير، وهو ذات اليوم الذي سُمح فيه لنسرين بالمغادرة أيضاً.

وتُمضي هدايت، الناشطة الحقوقية والنسوية، حكماً بالسجن مدة 10 سنوات في أعقاب اعتقالها يوم 31 ديسمبر 2009.  ولقد أُدينت هدايت بتهمة "إهانة الرئيس"، و"الإساءة إلى المرشد الأعلى"، و"التجمع بهدف التواطؤ على ارتكاب جرائم ضد الأمن القومي"، و"بث دعاية مغرضة ضد النظام".

وفي يوم الثلاثاء 22 يناير، مُنح أربعة من الصحفيين المسجونين إذن مغادرة مؤقت من سجني إيفين، ورجائي شهر بكاراج شمالي غرب إيران.

وكان من بين أولئك الأربعة مهسا عمرأبادي، وزوجها مسعود باستاني.  وكان الزوجان يُحتجزان في سجنين مختلفين بعد إدانتهما بتهم تتعلق بالأمن القومي، وخصوصاً "بث دعاية مغرضة ضد النظام"، وذلك بعد قيامهما بكتابة مقالات حول انتخابات الرئاسة المثيرة للجدل التي جرت في عام 2009.

كما جرى الإفراج بشكل مؤقت أيضاً عن بهمن أحمدي-عموي، الصحفي الحائز على جائزة هيلمان هاميت في عام 2011.  ويُمضي بهمن حكماً بالسجن خمس سنوات في سجن رجائي شهر بتهم تتضمن "بث دعاية مغرضة ضد النظام"، و"إهانة الرئيس"؛ وأما زوجته الصحفية زهيلة بني يعقوب، والحائزة على إحدى الجوائز أيضاً، فلا تزال هي الأخرى سجينة في إيفين حيث تمضي عقوبة بالسحن سنة واحدة هناك.

وأما الصحفي الرابع الذي جرى منحه إذن خروج مؤقت أيضاً يوم الثلاثاء الماضي فهو أحمد زيدأبادي، والذي كان ناطقاً رسمياً باسم جمعية الخريجين.  ولقد حُكم عليه في نوفمبر 2009 بالسجن ست سنوات، وخمس سنوات بالمنفى الداخلي، ومنعه مدى الحياة من ممارسة جميع الأنشطة الاجتماعية والسياسية، وذلك عقب ظهوره  في جلسات "محاكمات صورية" جماهيرية في أغسطس 2009.

وفي العاشر من يناير، أُطلق سراح المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي الإيراني محمد علي دادخوه بشكل مؤقت أيضاً.  ولقد بدأ تنفيذ حكماً بالسجن تسع سنوات في سبتمبر 2012 بعد إدانته قبل سنة بتهم تتضمن "الانتساب لعضوية جمعية (مركز المدافعين عن حقوق الإنسان) تهدف إلى قلب نظام الحكم دون عنف" و"بث دعاية مغرضة ضد النظام من خلال المقابلات مع وسائل الإعلام الأجنبية".

واختتمت هاريسن تعليقها قائلةً: "يُعتبر الإفراج عن سجناء الرأي هؤلاء بأي شكل من الأشكال، وحتى وإن كان مؤقتاً، بمثابة أنباء سارة لهم ولأفراد عائلاتهم، بيد أنه يتعين عدم إعادتهم إلى السجن، وان يُصار إلى إلغاء الأحكام الصادرة بحقهم.  كما يتعين على السلطات الإيرانية أن تُفرج فوراً ودون شروط عن جميع سجناء الرأي في السجون الإيرانية".

موضوعات

نشطاء 
حرية التعبير 
سجناء الرأي 

@amnestyonline on twitter

أخبار

02 أبريل 2014

يتعين لنشر الاتحاد الأوروبي قوة يصل تعداد أفرادها 1,000 رجل أن لا يكون سوى نقطة البداية لرد المجتمع الدولي المتجدد على العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى

... Read more »

08 أبريل 2014

إدوارد سنودن الموظف المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية الذي أذاع بعض أسرارها،... Read more »

09 أبريل 2014

تُصدر منظمة العفو الدولية اليوم منهلاً جديداً لتسليح المحامين والمتهمين والقضاة بأداة فعالة للكفاح ضد المحاكمات الجائرة والظلم

Read more »