تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

3 ديسمبر 2012

 يتعين على إسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية

 يتعين على إسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية
من المُزمع أن تجري بعض مشاريع التوسعة المقترحة في منطقة استراتيجية تُعرف باسم المنطقة (إي1/ E1) تقع ما بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.

من المُزمع أن تجري بعض مشاريع التوسعة المقترحة في منطقة استراتيجية تُعرف باسم المنطقة (إي1/ E1) تقع ما بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.

© AFP/Getty Images


إن بناء المستوطنات هو السبب القائم وراء النزوح القسري، وطائفةٍ من الانتهاكات الحقوقية الأخرى، علاوةً على أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
Source: 
آن هاريسن نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم إن إعلان الحكومة الإسرائيلية عن عزمها التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية كردٍ منها على تصويت الأمم المتحدة على طلب الفلسطينيين منحهم صفة دولة مراقب غير عضو يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وفي معرض تعليقها على الموضوع، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، آن هاريسن: "إن بناء المستوطنات هو السبب القائم وراء النزوح القسري، وطائفةٍ من الانتهاكات الحقوقية الأخرى، علاوةً على أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.  ويتعين على إسرائيل أن تتوقف فوراً عن بناء جميع المستوطنات والبُنى التحتية ذات الصلة كخطوة أولى على طريق إجلاء جميع المستوطنين عن الأراضي المحتلة".

وأردفت هاريسن القول: "يرسل هذا الإعلان بإشارات قوية إلى العالم تبرهن على عدم احترام الحكومة الإسرائيلية الحالية لحقوق الإنسان والقانون الدولي.  ويشكل بناء المستوطنات انتهاكاً لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إذ إن بناء المستوطنات ينبغي أن يظل ممارسة محظورة في جميع الظروف والأحوال".

وصرحت إسرائيل في الثلاثين من الشهر الماضي أنها قد وافقت على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية إضافية في مستوطنات جديدة، أو من خلال التوسع بأخرى قائمة في مواقع لم يُكشف النقاب عنها من أراضي الضفة الغربية المحتلة.

ويأتي إعلان إسرائيل بعد يوم واحد من الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وذلك في أعقاب التصويت على الأمر في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.  

وبحسب ما أفادت به التقارير الواردة بهذا الخصوص، فمن المُزمع أن تجري بعض مشاريع التوسعة المقترحة في منطقة استراتيجية تُعرف باسم المنطقة (إي1/ E1) تقع ما بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.

ويوجد بحوزة الجيش الإسرائيلي خطط لإخلاء وترحيل 20 تجمعاً فلسطينياً بشكل قسري – أي حوالي 2300 شخص ينتمي معظمهم إلى عرب الجهالين – من منازلهم الواقعة في منطقة إي1 ومنطقة قطاع مستوطنة معاليه أدوميم.

هذا، ولم تعمد السلطات الإسرائيلية إلى التشاور مع التجمعات المتضررة، حيث يعارض سكانها تلك الخطوة.  ولقد صدرت بالفعل أوامر هدم وإزالة تشمل معظم المنازل والمباني الواقعة في مناطق تلك التجمعات.

ومنذ انتهاء التصويت في الأمم المتحدة يوم الخميس الماضي، فلقد وردت تقارير تفيد بقيام المستوطنين القاطنين بالقرب من تجمعات السكان البدو من عرب الجهالين بتصعيد تحركاتهم وخططهم المتمثلة في مضايقة سكان المنطقة والتعرض لهم بالعنف.

وبحسب ما أفاد به سكان تلك المناطق، فلقد تعرض الأطفال والرعاة للاعتداء على أيدي المستوطنين الذين قاموا أيضاً بتشغيل صوت الموسيقى الصاخب وتسليط الأضواء المبهرة على قرى البدو هناك.

ولقد تعرض عرب الجهالين للنزوح عدة مرات منذ عام 1948، حيث أصبحوا لاجئين عقب نزوحهم عن أراضيهم التي أصبحت تُعرف بدولة إسرائيل.

وتتسم سياسة إسرائيل الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتماد التمييز على أساس الجنسية، والعرقية والديانة.

ويقتصر حق الاستفادة من المستوطنات التي تُبنى على الأراضي الفلسطينية على اليهود دون غيرهم، مع حق احتفاظهم بالجنسية الإسرائيلية، والتمتع بحماية القوانين الإسرائيلية لهم حتى وإن كانوا مهاجرين قدموا من بلدان أخرى للعيش في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولو لم يسبق لهم العيش داخل دولة إسرائيل أبداً.   

وبالنسبة للفلسطينين الذين يخضعون لقوانين إسرائيل العسكرية وليس المدنية، فلا يُسمح لهم بدخول المستوطنات الإسرائيلية أو الاقتراب منها، أو استخدام الطرق المخصصة للمستوطنين، ويُحظر على الفلسطينين بالتالي الاستفادة من الموارد في تأمين معايشهم، ويتم تقييد حركتهم وقدرتهم على التنقل.

كما يحصل المستوطنون على مزايا مالية وغيرها من المنافع الجوهرية، ويُسمح لهم باستغلال الأراضي والموارد الطبيعية التي تعود ملكيتها للسكان الفلسطينيين.

وتحظر المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على سلطة الاحتلال القيام بنقل سكانها المدنيين للعيش على الأراضي التي قامت باحتلالها.

ولم يتوقف بناء المستوطنات على أراضي الضفة الغربية المحتلة طوال عام 2012.  فمؤخراً، أي يوم 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، طرحت وزارة الإسكان عطاء بناء 1285 وحدة في القدس الشرقية ومستوطنة أرئيل شمالي الضفة الغربية.  

ولقد سبق لإسرائيل وأن أعلنت عن عزمها تنفيذ خطط جديدة للتوسع في بناء المستوطنات كردٍ منها على المبادرات الديبلوماسية الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة.

وفي 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وعقب قبول انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن عزمها بناء حوالي ألفي منزل جديد في القدس الشرقية، وفي مستوطنتي عفرات ومعاليه أدوميم في الضفة الغربية.  

وبعد مضي 12 يوماً من ذلك التاريخ، أي في 15 نوفمبر 2011، نشرت وزارة الإسكان إعلاناً تطرح بموجبه عطاءً لبناء 2230 وحدة سكنية جديدة في مناطق تقع خارج الخط الأخضر (أي خط هدنة عام 1949).

للمزيد من المعلومات

حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة يجب أن يفتح الطريق أمام تحقيق العدالة

موضوعات

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

Follow #westbank @amnestyonline on twitter

أخبار

15 يناير 2015

تشير الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية التي نشرتها منظمة العفو الدولية اليوم إلى وجود أدلة دامغة وصادمة على حجم الهجوم الذي شنه مسلحو بوكو حرام على بلدتي باغا ودوروم باغا... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

19 يناير 2015

دعت منظمة العفو الدولية حكومتي أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إلى حماية حقوق ورفاه طالبي اللجوء الذين يحتجون حالياً على اعتقالهم في مركز احتجاز جزيرة مانوس

... Read more »

16 يناير 2015

 إن سلسلة مما لا يقل عن 69 عملية اعتقال في فرنسا هذا الأسبوع بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" الغامضة تشكل مجازفة بانتهاك حرية التعبير

 

Read more »
23 يناير 2015

من المرجح أن يتم تعليق جَلد رائف بدوي المزمع اليوم الجمعة بعد أن أوصت لجنة طبية بعدم تنفيذ الجولة الثانية من الجلدات بحقه لأسباب صحية.  وأخضعت اللجنة المؤلفة من... Read more »