تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

7 يونيو 2012

الحكم بالسجن عشر سنوات على أحد الكويتيين عقب نشره لتغريدات اعتُبرت "مُسيئة"

الحكم بالسجن عشر سنوات على أحد الكويتيين عقب نشره لتغريدات اعتُبرت "مُسيئة"
يتوجب إعادة مشروع القانون الذي يُعاقب جريمة "التجديف على الذات الإلهية" بالإعدام إلى البرلمان، حيث يمكن أن يكتسب صفة القانون

يتوجب إعادة مشروع القانون الذي يُعاقب جريمة "التجديف على الذات الإلهية" بالإعدام إلى البرلمان، حيث يمكن أن يكتسب صفة القانون

© YASSER AL-ZAYYAT/AFP/Getty Images


يُعتبر انتقاد الديانات أحد أشكال التعبير عن الرأي التي تتمتع بالحماية، والتي لا ينبغي اعتبارها بالتالي كأحد الأفعال الجرمية
Source: 
آن هاريسون نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 07/06/2012

صرحت منظمة العفوالدولية بأنه يتعين على السلطات الكويتية أن تضمن حرية التعبير عن الرأي، وذلك عقب صدور حكم بإدانة أحد الأشخاص جراء نشره لرسائل على موقع تويتر للمدونات المصغرة على شبكة الإنترنت.


وحُكم على حمد النقي، وهو أحد أبناء الأقلية الشيعية في الكويت، بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة لنشره رسائل على موقع تويتر وجه من خلالها انتقادات لحكام السعودية والبحرين، وغير ذلك من الرسائل التي اعتبرت أنها "مسيئة" للإسلام.


وتعتقد منظمة العفو الدولية بأن حمد النقي هو أحد سجناء الرأي، وأنه ينبغي إطلاق سراحه فوراً ودون شروط.

 

وعلقت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، آن هاريسون، قائلةً: "يُعتبر انتقاد الديانات أحد أشكال التعبير عن الرأي التي تتمتع بالحماية، والتي لا ينبغي اعتبارها بالتالي كأحد الأفعال الجرمية".

 

وأردفت هاريسون القول بأنه "لا ينبغي حبس الأفراد لتوجيههم إهانات إلى رؤساء الدول، وغيرهم من الشخصيات أو المؤسسات العامة.  ويتعين على السلطات الكويتية أن تتخذ خطوات عاجلة لمراجعة القانون بحيث لا يعود من الممكن الزج بالسجن بأي شخص لا لشيء سوى لتعبيره عن رأيه حيال الدين أو الشخصيات العامة بطريقة لا تحض على الكراهية أو العنف".


ولقد رُفض طلب النقي بالإفراج عنه بالكفالة منذ اعتقاله ومن ثم احتجازه في 27 مارس/ آذار 2012 في سجن الكويت المركزي.  وقال محاميه، خالد الشطي، بأنه عازم على التقدم باستئناف ضد الحكم الصادر بإدانة موكله.


وأخبر المحامي الشطي منظمةَ العفو الدولية بأنه لم يُسمح له بحضور مراحل التحقيق الخاصة بمحاكمة موكله، وأنه مُنع من الحصول على نسخة من ملف القضية.


وسبق للنقي وأن ذكر أن حسابه الخاص على موقع تويتر قد تعرض للاختراق، وأنه بالتالي لم يقم بإرسال تلك الرسائل المسيئة.

 

وبموجب أحكام المادة 15 من قانون الأمن الوطني في الكويت، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من يقوم ببث عبارات – بما في ذلك التغريدات – من شأنها أن تقوض أمن الدولة.  ويواجه آخرون من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت الاضطهاد جراء قيامهم بالتعبير عن آراءهم عبر المدونات وموقع تويتر.

 

واعتُبرت إحدى التغريدات التي نُسبت إلى النقي على أنها تنطوي على "التجديف على الذات الإلهية" – وهو فعل يصنف في الكويت على أنه أحد الأفعال الجرمية، وذلك لإساءتها لصحابة الرسول ولزوجته عائشة.

 

وعقب نشر تلك الرسائل، قام أفراد من الأغلبية السنية في الكويت بالتقدم بشكوى بحق النقي، وطالبوا بإعدامه بتهمة الإساءة إلى الذات الإلهية.

 

وقال الشطي لمنظمة العفو الدولية أنه لا يمكن الأخذ بعقوبة الإعدام في قضية موكله، وذلك نظراً لأن القانون الساري ينص على الحبس كالحد الأقصى للعقوبة.

 

وفي أبريل/نيسان من العام الحالي، صوت مجلس النواب الكويتي بالموافقة على تعديل نص القانون بحيث ينتقل من الحديث عن الإساءة إلى الدين، وتهمة "التجديف على الذات الإلهية" لتصبح جرائم "الإساءة إلى الله، ورسله وأنبيائه"، والتي يُعاقب عليها بالإعدام، إلا إذا أعلن مرتكب الجريمة عن توبته على الملأ.  وينص التعديل على اللجوء إلى إنزال عقوبة الإعدام بشكل تلقائي بحق مرتكب الجريمة بشكل متكرر.

 

ورفض أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد الصباح، يوم الأربعاء الماضي قبول التعديل الجديد على القانون وعليه فيتوجب إعادة مشروع القانون الآن إلى البرلمان (مجلس النواب)، حيث يمكن أن يكتسب صفة القانون هناك إذا وافق عليه المجلس بأغلبية ثلثي أعضاءه بعد التصويت عليه مرة أخرى.


وأضافت آن هاريسون قائلةً: "فيما لو جرى تمرير التعديلات الجديدة لتصبح قانوناً ساري المفعول، فسوف يُعتبر ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان".


واختتمت هاريسون تعليقها قائلةً: "نُهيب بمجلس النواب الكويتي أن يُحجم عن محاولة إقرار القانون مرة أخرى".


وبموجب أحكام القانون الدولي، لا تقع الجرائم "الدينية" ضمن فئة "الجرائم الأكثر خطورة"، والتي تشكل الحد الأدنى الواجب توافره من أجل تنفيذ عقوبة الإعدام.  ومن الجدير بالذكر هنا أن منظمة العفو الدولية تعارض فرض عقوبة الإعدام في جميع الحالات دونما استثناء، نظراً لأنها عقوبة تنتهك الحق في الحياة، وتُعتبر أكثر العقوبات قسوةً ولاإنسانيةً  وإهانةً.

موضوعات

عقوبة الإعدام 
حرية التعبير 
MENA unrest 

البلد

الكويت 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

11 أغسطس 2014

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم إن أهالي آلاف المدنيين الأفغان الذين لقوا مصرعهم خلال عمليات القوات الأمريكية وقوات "حلف شمال الأطنطي" (الناتو) قد تُركوا دون... Read more »

18 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إدانة محكمة عسكرية تايلندية لأربعة محتجين سلميين اليوم تعتبر صفعة في وجه العدالة وعلامة أخرى على شيوع القمع في ظل الحكم العسكري

... Read more »

15 سبتمبر 2014

عقب غرق قارب كان متجهاً إلى إيطاليا قبالة الساحل الليبي، حيث يُخشى أن يكون العديد من الأشخاص قد قضوا غرقاً، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الزعماء الأوروبيين يجب أن... Read more »

18 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الجديد، والمثير للجدل، الذي يجرم نشر "أخبار غير صحيحة" على شبكة الإنترنت يشكل تهديداً جديا لحرية التعبير عن... Read more »