تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

14 يونيو 2013

إرغام الأطفال على القتال واحتجازهم مع البالغين وإخضاعهم للتعذيب في النـزاع الدائر في مالي

إرغام الأطفال على القتال واحتجازهم مع البالغين وإخضاعهم للتعذيب في النـزاع الدائر في مالي
تم تجنيد أطفال في مالي، وبعضهم في سن الثالثة عشرة، ويُحتجزون مع البالغين، حيث يقول البعض إنهم تعرضوا للتعذيب

تم تجنيد أطفال في مالي، وبعضهم في سن الثالثة عشرة، ويُحتجزون مع البالغين، حيث يقول البعض إنهم تعرضوا للتعذيب

© SIA KAMBOU/AFP/Getty Images


بموجب القانون الدولي ينبغي احتجاز الأطفال في مكان منفصل عن البالغين، كما أن القانون المالي يحظر احتجازهم مع البالغين. ويتعين على السلطات في مالي أن تعطي منظمة "يونيسف" إشعاراً عند القبض على الأطفال، الذين يُشتبه في صلتهم بالجماعات المسلحة، وذلك كي يكون بالإمكان التعرف على عائلاتهم والتعامل مع حالاتهم من قبل المختصين بحماية الأطفال
Source: 
غيتان موتو الباحث في شؤون مالي في منظمة العفو الدولية

عقب عودتها من زيارة إلى مالي دامت أربعة أسابيع، كشفت منظمة العفو الدولية عن أن الأطفال في مالي، وبعضهم في سن الثالثة عشرة، الذين تم تجنيدهم من قبل الجماعات المسلحة كجنود أطفال أو يُشتبه في أن لهم صلات بتلك الجماعات، يُحتجزون حالياً من قبل القوات المسلحة مع البالغين، حيث يقول البعض إنهم تعرضوا للتعذيب.

وتحدَّث مندوبو المنظمة إلى تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 سنة و17 سنة، ممن كانوا محتجزين مع البالغين في مركز الاعتقال المركزي وفي المعسكر 1 التابع لقوات الدرك في العاصمة بـماكو للاشتباه في علاقتهم بالجماعات المسلحة.

وقد قُبض على أحدهم، وهو راعٍ في الخامسة عشرة من العمر، من قبل القوات التشادية في إنتوكي- الواقعة في إقليم كيدال الشمالي- وتم تسليمه إلى القوات الفرنسية. وقال إنهم لم يسألوه عن عمره ولم يجروا معه مقابلة بلغته الأم "التماشيقية" (لغة الطوارق) قبل تسليمه إلى قوات الدرك المالية في بماكو. وخلال نقله بالطائرة كان معصوب العينين ومقيَّد اليدين والقدمين.

وقال بعض الأطفال إنهم وقعوا ضحايا للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة على أيدي القوات المالية.

فقد قال أحدهم لمنظمة العفو الدولية:

"علَّقوني بالسقف لمد 15 دقيقة وهدَّدوني باستخدام الصعق الكهربائي، كما هددوني بالقتل."

وقال الباحث في شؤون مالي غيتان موتو إنه "بموجب القانون الدولي ينبغي احتجاز الأطفال في مكان منفصل عن البالغين، كما أن القانون المالي يحظر احتجازهم مع البالغين. ويتعين على السلطات في مالي أن تعطي منظمة "يونيسف" إشعاراً عند القبض على الأطفال، الذين يُشتبه في صلتهم بالجماعات المسلحة، وذلك كي يكون بالإمكان التعرف على عائلاتهم والتعامل مع حالاتهم من قبل المختصين بحماية الأطفال."

وتم اتهام الأطفال المحتجزين  بارتكاب جرائم، من قبيل الارتباط بالأشرار والتمرد وتقويض أمن الدولة الداخلي والخارجي والإرهاب.

وتم تسليم أطفال آخرين ممن قُبض عليهم بسبب علاقاتهم المزعومة بالجماعات المسلحة إلى منظمة "يونيسف" بواسطة قوات الدرك المالية والقوات الفرنسية.

واستسلم بعض الأطفال إلى القوات المسلحة المالية أو الفرنسية أو التشادية، أو قُبض عليهم من قبلها، عقب العملية العسكرية التي شُنت في يناير/كانون الثاني من هذا العام بهدف استعادة شمال مالي من قبضة الجماعات المسلحة التي كانت قد سيطرت على المنطقة في أبريل/نيسان 2012.

ولم يتم تحديد مكان وجود آخرين، الأمر الذي أثار بواعث قلق من أنهم ربما لا يزالون على صلة بالجماعات المسلحة، أو أنهم متوارون عن الأنظار في مجتمعاتهم المحلية خوفاً من الأعمال الانتقامية أو الاعتقال.

ومنذ بدء النـزاع في مالي في يناير/كانون الثاني 2012، ما فتئت منظمات حقوق الإنسان، ومنها منظمة العفو الدولية، تستنكر تجنيد واستخدام الأطفال من قبل الجماعات المسلحة ومليشيات الدفاع الذاتي المدعومة من قبل سلطات مالي.

وحثَّت منظمة العفو الدولية سلطات مالي وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي وغيرها من وكالات الأمم المتحدة، على الوصول إلى المجتمعات المحلية بهدف العناية بالأطفال المتوارين عن الأنظار حالياً، بعد انضمامهم المزعوم إلى الجماعات المسلحة. ويتعين على السلطات أن تضع برامج من أجل إعادة إدماج الجنود الأطفال  السابقين في المجتمع.

كما دعت المنظمة إلى إطلاق سراح جميع الأطفال المحتجزين لدى الجماعات المسلحة- ومنها حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والحركة الوطنية لتحرير أزواد، وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، بالإضافة إلى مليشيات الدفاع الذاتي.

وقد تضمَّن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2012 المتعلق بالأطفال والنـزاع المسلح، الذي نُشر هذا الأسبوع، أسماء أطراف النـزاع في مالي بشكل صريح لأول مرة، واعتبرها مسؤولة عن تجنيد واستخدام الجنود الأطفال وعن أفعال العنف الجنسي التي يتعرضون لها.

وخلُص غيتان موتو إلى القول: "إن من المهم للغاية أن تبادر قيادة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي إلى إعطاء الأولوية لقضية الجنود الأطفال وغيرهم من الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة."

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
الأطفال 
الاحتجاز 
معايير حقوق الإنسان 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

مالي 

المنطقة

أفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

25 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم: إنه يجب على الموظفين المسؤولين عن تنفيذ القوانين عدم اللجوء إلى الاستخدام المفرط للقوة حيث يتظاهر المحتجون في أعقاب قرار هيئة المحلفين... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

24 نوفمبر 2014

ينبغي أن تقوم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمعاودة النظر في مزاعم إجازة حكومة المملكة المتحدة استخدام التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في أيرلندا الشمالية خلال... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »