تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

17 يناير 2013

مالي: يُعتبر تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة أثناء النزاع بمثابة محطة رئيسية على طريق تحقيق العدالة

مالي: يُعتبر تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة أثناء النزاع بمثابة محطة رئيسية على طريق تحقيق العدالة
إعلان المحكمة الجنائية الدولية عن عزمها التحقيق في الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والمرتكبة على مدار السنة الماضية من عمر النزاع في مالي

إعلان المحكمة الجنائية الدولية عن عزمها التحقيق في الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والمرتكبة على مدار السنة الماضية من عمر النزاع في مالي

© ISSOUF SANOGO/AFP/GettyImages


تُعد هذه بمثابة فرصة هامة في سبيل ضمان تحقيق العدل لضحايا الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والتي ارتُكبت على مدار العام الماضي في مالي، وترسل برسالة هامة إلى من يعكفون على التخطيط لمثل تلك الجرائم وتنفيذها، مفادها أنهم لن يفلتوا من العقاب، وأنه قد تجري مقاضاتهم
Source: 
بول ريغو نائب مدير برنامج إفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 16/01/2013

صرحت منظمة العفو الدولية إن إعلان المحكمة الجنائية الدولية اليوم عن عزمها التحقيق في الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والمرتكبة على مدار السنة الماضية من عمر النزاع في مالي، يُعد بمثابة خطوة جوهرية على طريق تحقيق العدالة للضحايا.

ويأتي إعلان رئيسة مكتب الإدعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بينسودا، على إثر طلب تقدمت به مالي في يوليو/ تموز الماضي لدى المحكمة للتحقيق في قضايا الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والتي جرى ارتكابها منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، وخصوصاً جرائم القتل خارج أُطر القضاء، والعنف الجنسي، والتعذيب، والاختفاء القسري، واستغلال الأطفال كجنود.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال نائب مدير برنامج إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، بول ريغو: "تُعد هذه بمثابة فرصة هامة في سبيل ضمان تحقيق العدل لضحايا الجرائم التي تشملها أحكام القانون الدولي، والتي ارتُكبت على مدار العام الماضي في مالي، وترسل برسالة هامة إلى من يعكفون على التخطيط لمثل تلك الجرائم وتنفيذها، مفادها أنهم لن يفلتوا من العقاب، وأنه قد تجري مقاضاتهم".

ففي 18 يوليو 2012، وبعد مرور ستة أشهر على اندلاع النزاع، سلم وزير العدل المالي، مالك كوليبالي، رسالةً إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية يطلب فيها إحالة ملف الأوضاع في بلاده إلى المحكمة على اعتبار عدم توفر القدرة لدى السلطات الوطنية على التحقيق في الجرائم ومقاضاة مرتكبيها.

وها هي منظمة العفو الدولية تحث مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية مرة أخرى على القيام بالتحقيق الكامل في الجرائم التي ارتكبتها الأطراف كافة في مالي.

" وأضاف ريغو معلقاً: "على الرغم من أن الكثير من التركيز ينصب على الأوضاع في شمالي مالي، فمن الأهمية بمكان أن تحقق المحكمة الجنائية الدولية بكامل طيف الجرائم المزعومة في جميع أنحاء البلاد، وخصوصاً الجرائم التي قامت قوات الأمن المالية بارتكابها".

ومنذ اندلاع النزاع المسلح في شمالي مالي في يناير 2012، فلقد دأبت منظمة العفو الدولية على توثيق الجرائم التي ارتكبها جميع أطراف النزاع بما يخالف أحكام القانون الدولي.

فلقد ارتكبت الجماعات المسلحة التابعة للطوارق، والمعارضة الإسلامية انتهاكات حقوقية من قبيل التعذيب وقتل الأسرى من الجنود الماليين، واغتصاب النساء والفتيات، وتجنيد الأطفال.  كما قامت تلك الجماعات بمهاجمة مواقع ذات أهمية ثقافية ودينية وتدميرها.

كما قامت قوات الأمن المالية بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تنفيذ إعدامات خارج أُطر القضاء بحق المدنيين من قبائل الطوارق، وقصف أحد مخيمات الطوارق الرحل بشكل عشوائي، وقتل المواشي التي تعتمد القبائل الرحل عليها في بقاءهم على قيد الحياة.

ولا يقتصر ارتكاب الجرائم على منطقة شمال مالي.  فلقد حرصت منظمة العفو الدولية على توثيق وقوع حالات من التعذيب، والإعدام خارج أُطر القانون، والاختفاء القسري، والاعتداء على القادة السياسيين، والصحفيين، وغيرهم من الذين عبروا عن معارضتهم بشكل سلمي، وذلك في مناطق جنوب البلاد حيث تقع العاصمة باماكو.

كما يتعين على الحكومة المالية أن تتخذ التدابير الكفيلة بضمان تحقيق العدل، وكشف الحقيقة، وتعويض الضحايا كافة.  ولم تجرِ إحالة أية قضايا إلى المحاكم الوطنية على الرغم من فتح العديد من التحقيقات في بعض من تلك الحوادث.  

واختتم ريغو تعليقه قائلاً: "وسوف لن تكون المحكمة الجنائية الدولية بالطبع قادرةً على مقاضاة مرتكبي عدد كبير من الجرائم.  وعليه، فمن الضرورة بمكان اتخاذ تدابير ناجزة في سبيل تعزيز نظام العدالة المالي من أجل التحقيق – وذلك متى ما توفرت أدلة مقبولة وكافية – في باقي الجرائم التي لن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من التعامل معها؛ إذ تلك هي الطريقة لضمان كشف الحقيقة، وتعويض جميع الضحايا ومساعدتهم على إعادة بناء حياتهم". "

ويُذكر أن إعلان المحكمة الجنائية الدولية يأتي بعد أيام فقط من قيام الجنود الفرنسيين، وبطلب من حكومة مالي، بشن هجوم مضاد على الجماعات الإسلامية المسلحة من أجل الحيلولة دون وقوع المزيد من مدن جنوب البلاد في قبضة تلك الجماعات.

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
العدالة الدولية 
التعذيب وإساءة المعاملة 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

مالي 

المنطقة

أفريقيا 

حملات

العدالة الدولية 

Follow #DemandJustice @amnestyonline on twitter

أخبار

15 يناير 2015

تشير الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية التي نشرتها منظمة العفو الدولية اليوم إلى وجود أدلة دامغة وصادمة على حجم الهجوم الذي شنه مسلحو بوكو حرام على بلدتي باغا ودوروم باغا... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

19 يناير 2015

دعت منظمة العفو الدولية حكومتي أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إلى حماية حقوق ورفاه طالبي اللجوء الذين يحتجون حالياً على اعتقالهم في مركز احتجاز جزيرة مانوس

... Read more »

16 يناير 2015

 إن سلسلة مما لا يقل عن 69 عملية اعتقال في فرنسا هذا الأسبوع بتهمة "الدفاع عن الإرهاب" الغامضة تشكل مجازفة بانتهاك حرية التعبير

 

Read more »
26 يناير 2015

ذرت منظمة العفو الدولية من أن صحة سجين رأي مضرب عن الطعام في سلطنة عمان قد تدهورت بشكل خطير، قبل نقله الوشيك إلى العاصمة مسقط لحضور جلسة المحكمة

 

Read more »