تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

23 مايو 2013

فارون من أوطانهم: الشرطة اليونانية تتعدى بالضرب على امرأة تركية تعرضت للتعذيب

فارون من أوطانهم: الشرطة اليونانية تتعدى بالضرب على امرأة تركية تعرضت للتعذيب
غالباً ما يعامل سكان وسلطات اليونان طالبو اللجوء بالكثير من الارتياب أو بالعداء الصريح

غالباً ما يعامل سكان وسلطات اليونان طالبو اللجوء بالكثير من الارتياب أو بالعداء الصريح

© ARIS MESSINIS/AFP/Getty Images


فهمت أنهما كانا يشتمانني. وأمسكت الشرطية بشعري... وقام أحد الشرطيين بلكمي في وجهي.... واستمر ضربي لنحو خمس دقائق. ثم سمع الحارس الذي جاء معي من مركز شرطة 'إكسارخيا' صرخاتي، ودخل الغرفة وحاول انتزاعي منهم... ثم نقلت مرة أخرى إلى "مركز شرطة إكسارخيا"، حيث قضيت ليلتي
Source: 
دينيز، مواطنة تركية وطالبة اللجوء في اليونان

هذه الحكاية جزء من سلسلة خاصة "بالفارين من أوطانهم"، تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء في كل منطقة من مناطق العالم. وننشر هذه القصص الإخبارية مع اقتراب موعد إطلاق تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2013.

بالنسبة للأشخاص الذين يفرون عبر حدود الاتحاد الأوروبي بحثاً عن خلاص ما من النزاعات أو الاضطهاد، لا تسير الأمور المتعلقة بكل جانب من جوانب حياتهم دائماً على النحو الذي كانوا يأملون.

فإلى جانب كونهم أجانب في الأرض الجديدة التي قدموا إليها، واضطرارهم إلى تحمل مصاعب التعامل مع لغة مختلفة وثقافة غريبة عليهم، غالباً ما يعامل هؤلاء بالكثير من الارتياب أو بالعداء الصريح من جانب سكان موطنهم الجديد وسلطاته، على السواء، ويعانون من التمييز في القانون وفي الواقع العملي اليومي.

امرأة تركية فرت إلى اليونان في السنة الماضية روت قصتها منذ وقت قريب لمنظمة العفو الدولية.

حيث استقرت دينيز*، وهي مواطنة تركية تبلغ من العمر 47 سنة، في العاصمة اليونانية، أثينا، عقب مغادرتها وطنها في السنة الماضية، هرباً من الاضطهاد السياسي.

إذ دأبت، في تركيا، على العمل من أجل دعم السجناء السياسيين المضربين عن الطعام- الأمر الذي تسبب لها بالاعتقال عدة مرات على أيدي الشرطة التركية، التي كانت تخضعها للتعذيب عند احتجازها في زنازينها.

وحالف دينيز الحظ فوجدت ملجأً لها في بيت بعض الأصدقاء. إذ يعيش العديد من طالبي اللجوء في ظروف بائسة أو ينامون في أماكن مكتظة في محيط قاس نتيجة العدد المحدود من الأسرّة في الملاجئ لطالبي اللجوء.

وفضلاً عن ذلك، وبحسب "المجلس اليوناني للاجئين"، لا تتمكن سوى قلة من طالبي اللجوء في اليونان من إيجاد عمل بسبب الأزمة الاقتصادية التي تواجهها البلاد. وتقتضي نشرة عممتها السلطات مؤخراً من طالبي اللجوء، كي يمنحوا إذناً بالعمل، أن يحصلوا على شهادة تقر "هيئة الدولة للتوظيف" بموجبها بأنه ليس ثمة مواطنون يونانيون قادرون على إشغال الوظيفة المتاحة.

عقب مرور أقل من سنة على وصول دينيز إلى اليونان، قبضت الشرطة عليها، في فبراير/شباط من هذه السنة، إثر إصدار السلطات التركية طلباً لتسليمها إليها. وأفرج عنها بالكفالة، بعد فترة وجيزة.

وبعد شهرين من ذلك، قامت مع محاميها، في 22 أبريل/نيسان، بمراجعة مركز شرطة "إكسارخيا" في أثينا، طبقاً لشروط كفالتها. وما إن وصلت إلى المركز، حتى أبلغتها الشرطة بأن هناك مذكرة للقبض عليها، وجرى اعتقالها فوراً.

وعقب حوالي ثلاث ساعات، نقلتها الشرطة بالسيارة إلى "المديرية العامة للشرطة في أتيكا" (المعروفة بالحروف الأولى من اسمها باليونانية- غادا)، وذلك نظراً لعدم وجود زنزانة خاصة بالإناث في مركز الشرطة. واقتيدت دينيز إلى إحدى الغرف، وعلى ما يبدو لتفتيشها. ووصفت الطريقة القاسية التي عوملت بها آنذاك.

فقبل كل شيء، لم تكن هناك سوى شرطية واحدة في الغرفة معها. ومع أن دينيز لا تتكلم اليونانية، إلا أنه لم يكن هناك من يترجم لها.

وطبقاً لما قالته دينيز، قامت الشرطية في بداية الأمر بتفتيشها يدوياً. وعندما طلبت منها الشرطية خلع ملابسها، رفضت ذلك قائلة إنها لاجئة ولا تريد خلع ملابسها.

فاستُدعي شرطيان بملابس مدنية إلى الغرفة. وقالت: "أمسك بي أحد الشرطيين، بينما همّ الآخر، على ما أعتقد، بتمزيق ملابسي.


"فهمت أنهما كانا يشتمانني. وأمسكت الشرطية بشعري... وقام أحد الشرطيين بلكمي في وجهي.... واستمر ضربي لنحو خمس دقائق. ثم سمع الحارس الذي جاء معي من مركز شرطة 'إكسارخيا' صرخاتي، ودخل الغرفة وحاول انتزاعي منهم... ثم نقلت مرة أخرى إلى "مركز شرطة إكسارخيا"، حيث قضيت ليلتي".

عقب ما مرت به من محنة، تقدمت دينيز بشكوى جنائية ضد مديرية الشرطة، وتلقت العلاج لجروحها في أحد المستشفيات.

وفي وقت روايتها ما حدث لها لمنظمة العفو الدولية، عقب يومين من الحادثة، كانت علامات الضرب ما زالت بادية للعيان على وجهها وذراعها.

وفي نهاية أبريل/نيسان، رفض "مجلس قضاة الاستئناف لأثينا" طلب التسليم التركي، ما عنى أنه أصبح بإمكان دينيز البقاء في اليونان. وخلال الأسبوع نفسه، رفضت "المحكمة العليا" للبلاد طعناً تقدم به أحد المدعين العامين ضد قرار "مجلس قضاة الجرائم الصغرى" برفض تسليم طالبيْ لجوء آخرين يحملان الجنسية التركية.

* استخدمنا اسماً مستعاراً بناء على طلب الشخص المعني.

موضوعات

نشطاء 
تنفيذ القوانين 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

اليونان 

المنطقة

أوربا وأسيا الوسطى 

Follow #AIR2013 @amnestyonline on twitter

أخبار

02 أبريل 2014

يتعين لنشر الاتحاد الأوروبي قوة يصل تعداد أفرادها 1,000 رجل أن لا يكون سوى نقطة البداية لرد المجتمع الدولي المتجدد على العنف والتطهير العرقي في جمهورية أفريقيا الوسطى

... Read more »

08 أبريل 2014

إدوارد سنودن الموظف المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأمريكية الذي أذاع بعض أسرارها،... Read more »

09 أبريل 2014

تُصدر منظمة العفو الدولية اليوم منهلاً جديداً لتسليح المحامين والمتهمين والقضاة بأداة فعالة للكفاح ضد المحاكمات الجائرة والظلم

Read more »