تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

8 يناير 2013

قطر: يجب ألا تُقْدم السلطات القطرية على إعادة دبلوماسي سعودي سابق إلى بلاده وسط مخاوف من تعرُّضه للتعذيب

قطر: يجب ألا تُقْدم السلطات القطرية على إعادة دبلوماسي سعودي سابق إلى بلاده وسط مخاوف من تعرُّضه للتعذيب
زعم مشعل بن ذعار حمد المطيري أنه كان قد سُجن وتعرض للتعذيب في السعودية إثر وصوله إلى الرياض في عام 2006

زعم مشعل بن ذعار حمد المطيري أنه كان قد سُجن وتعرض للتعذيب في السعودية إثر وصوله إلى الرياض في عام 2006

© vipez


إنه يتعين على السلطات القطرية وقف تنفيذ خططها لإعادة مشعل بن ذعار حمد المطيري قسراً إلى السعودية، حيث سيكون عرضة لخطر الاعتقال التعسفي والتعذيب مرة أخرى
Source: 
حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Mon, 07/01/2013

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن دبلوماسياً سعودياً سابقاً معرَّض لخطر جسيم من أن يتم اعتقاله وتعذيبه أو إساءة معاملته إذا مضت السلطات القطرية قدماً في خططها الرامية إلى إعادته قسراً إلى المملكة العربية السعودية.

ففي الأسبوع الماضي استدعت الشرطة القطرية مرتين مشعل بن ذعار حمد المطيري، البالغ من العمر 50 عاماً، والذي سبق أن عمل في سفارة المملكة العربية السعودية بهولندا، والذي يعيش في قطر منذ أغسطس/آب 2011 بعد فراره من السعودية.

و يوم الأحد ذُكر أن الشرطة سألت المطيري عن سبب عدم انصياعه للأمر الذي صدر إليه من وزارة الداخلية القطرية في 2 يناير/كانون الثاني بمغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، وإلا فإنه سيواجه الإعادة القسرية إلى بلده الأصلي المملكة العربية السعودية.

وزعم الدبلوماسي السابق أنه كان قد سُجن وتعرض للتعذيب في السعودية إثر اتهامه سفارة بلاده في هولندا بضلوعها في تمويل الإرهاب. وقال لمنظمة العفو الدولية إنه كان قد أُرغم في السابق على العودة إلى بلاده في عام 2006 بعد القبض عليه من قبل أشخاص يعتقد أنهم عملاء سعوديون مسلحون في لاهاي.

وقالت حسيبة الحاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنه يتعين على السلطات القطرية وقف تنفيذ خططها لإعادة مشعل بن ذعار حمد المطيري قسراً إلى السعودية، حيث سيكون عرضة لخطر الاعتقال التعسفي والتعذيب مرة أخرى."

وأضافت تقول إنه "ينبغي إتاحة الفرصة له لطلب اللجوء بدون تأخير لضمان سلامته."

في عام 2003، كان المطيري قد قدم شكوى إلى حكومة بلاده من أن سفارة المملكة العربية السعودية في مدينة لاهاي الهولندية - حيث كان يعمل في ذلك الوقت- كانت تقوم بتمويل الإرهاب بحسب ما زعم. وبدلاً من إجراء تحقيق في تلك المزاعم، طُرد المطيري من وظيفته في السفارة، فأعلن اتهاماته على الملأ. وفي سبتمبر/أيلول 2004، منحتْه هولندا حق اللجوء السياسي.

وقال المطيري لمنظمة العفو الدولية إن رجالاً يرتدون ملابس مدنية، يعتقد أنهم من عملاء السعودية، اقتربوا منه في هولندا في عام 2006، واقتادوه تحت تهديد السلاح إلى العاصمة البلجيكية بروكسل. كما اقتيد أحد أبنائه في سيارة أخرى.

وذُكر أنه حال وصولهم إلى بروكسل، قال الرجال المسلحون للدبلوماسي السابق إنه يتعين عليه السفر إلى السعودية.

وقال المطيري: "لم يكن لدي خيار سوى الذهاب إلى هناك، فقد كان ابني في قبضتهم."

وزعم أنه اعتُقل حال وصوله إلى العاصمة الرياض، حيث احتُجز لمدة ستة أشهر في سجن المديرية العامة للمباحث.

وزُعم أنه احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي في الأسبوع الأول، وتعرَّض للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، ومنها الضرب وإجباره على الوقوف لعدة ساعات متواصلة.

وأُطلق سراح المطيري بعد ستة أشهر بدون توجيه تهمه له، ومُنع من مغادرة السعودية.

وفي 11 أغسطس/آب 2011 فرَّ إلى قطر المجاورة، حيث مكث هناك منذ ذلك التاريخ.

وبعد مرور أكثر من سنة بقليل، وفي سبتمبر/أيلول 2012، قبضت عليه السلطات القطرية بهدف إعادته إلى السعودية على ما يبدو، ولكنها أطلقت سراحه بعد أسبوع إثر ضغوط مورست من منظمات غير حكومية بشأنه.

ويجدر الإشارة إلى أن انتقاد الدولة غير مسموح به في السعودية، وأن ثمة ثمناً باهظاً لانتقاد الشخصيات أو السياسات أو الممارسات الحكومية، وغالباً ما يُحتجز المعارضون بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة – وأحياناً في الحبس الانفرادي- ويُحرمون من حقهم في توكيل محامين أو اللجوء إلى المحاكم للطعن في قانونية اعتقالهم، وكثيراً ما يُستخدم التعذيب وإساءة المعاملة لانتزاع "اعترافات" من المعتقلين.

وقد صدَّقت قطر على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة التي تحظر على الدول، بلا استثناء، طرد أو تسليم أي شخص إلى بلد تتوفر فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه يمكن أن يتعرض لخطر التعذيب.

وخلصت حسيبة الحاج صحراوي إلى القول: "إنه إذا أقدمت السلطات القطرية على إعادة المطيري قسراً، فإن ذلك الإجراء سيشكل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، لأنه سيعرِّضه لخطر التعذيب أو الاعتقال التعسفي من قبل السلطات السعودية، التي تسعى إلى معاقبته بسبب ممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير."

موضوعات

الاحتجاز 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

قطر 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

27 أكتوبر 2014

 أن إخلاء سبيل رجل أمضى 19 عاما تحت طائلة الإعدام في نيجيريا بعد أن كان على بعد ثوانٍ السنة الماضية من تنفيذ الحكم فيه ليشير بشكل مؤلم إلى الوحشية والجور الكامنين في... Read more »

17 أكتوبر 2014

على الرغم من كونها خطوة متأخرة جدا، رحبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عن سجين الرأي وضحية التعذيب أنخيل أميلكار كولون كويفيدو من السجن بعد أن أمضى خمس سنوات خلف القضبان... Read more »

27 أكتوبر 2014

ينبغي على السلطات الماليزية أن توقف اضطهادها لمنتقدي الحكومة على خلفية سياسية، بمن فيهم أنور إبراهيم، وذلك قبيل النطق بالحكم النهائي في قضية "... Read more »

20 أكتوبر 2014

بيَّن تحقيق لمنظمة العفو الدولية في مزاعم بارتكاب عمليات إعدام وأعمال قتل متعمدة أخرى من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا والقوى الموالية لكييف أن ثمة أدلة على حوادث فردية... Read more »

30 أكتوبر 2014

الميليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون من جميع أطراف الصراع في غرب ليبيا تقوم بعمليات انتهاكات عنيفة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب، وفقاً لإحاطة جديدة من... Read more »