تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

15 يناير 2013

قطع رأس عاملة منـزلية يُظهر أن المملكة العربية السعودية تقف على النقيض من المعايير الدولية

قطع رأس عاملة منـزلية يُظهر أن المملكة العربية السعودية تقف على النقيض من المعايير الدولية
حثت حكومة سري لنكا عاهل السعودية على إظهار الرأفة ببريزانا

حثت حكومة سري لنكا عاهل السعودية على إظهار الرأفة ببريزانا

© Ishara S.KODIKARA/AFP/Getty Images


على الرغم من إرسال حزمة من المناشدات إلى السلطات السعودية للتدخل وإعادة النظر بحكم الإعدام الذي صدر بحق ريزانا نافيك، فقد مضت قُدماً في إعدامها على كل حال، وبذلك أثبتت مرة أخرى مدى مخالفتها المفجعة لالتزاماتها الدولية بشأن استخدام عقوبة الإعدام
Source: 
فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 09/01/2013

قالت منظمة العفو الدولية إن قطع رأس عاملة منـزلية سريلانكية في المملكة العربية السعودية بسبب جريمة زُعم انها ارتكبتها عندما كانت طفلة، يُظهر مرة أخرى أن هذه المملكة الخليجية تُخالف بشكل مفجع المعايير الدولية بشأن عقوبة الإعدام.

ففي صبيحة يوم الأربعاء أُعدمت ريزانا نافيك في مدينة الدوادمي الواقعة إلى الغرب من العاصمة السعودية الرياض. وكانت محكمة الدوادمي قد أصدرت حكماً بالإعدام على ريزانا نافيك في 1 يونيو/حزيران 2007، على أساس مزاعم تقول إنها قتلت رضيعاً كان في رعايتها عندما كانت هي نفسها في سن السابعة عشرة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع حثت الحكومة السريلانكية عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبدالله، الذي صدَّق على حكم الإعدام، على إظهار الرأفة بريزانا، آخذاً بعين الاعتبار صغر سنها في وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، فضلاً عن بواعث القلق بشأن المحكمة الجائرة.

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، إنه "على الرغم من إرسال حزمة من المناشدات إلى السلطات السعودية للتدخل وإعادة النظر بحكم الإعدام الذي صدر بحق ريزانا نافيك، فقد مضت قُدماً في إعدامها على كل حال، وبذلك أثبتت مرة أخرى مدى مخالفتها المفجعة لالتزاماتها الدولية بشأن استخدام عقوبة الإعدام."

وكدولة طرف في اتفاقية حقوق الطفل، يُحظر على المملكة العربية السعودية فرض عقوبة الإعدام على الأشخاص الذين كانوا دون سن الثامنة عشرة في وقت وقوع الجريمة التي أُدينوا بارتكابها. وفي حالة الشك في العمر الصحيح، يتعين على المحاكم أن تتعامل مع المتهم كمذنب حدث ما لم يستطيع الادعاء العام أن يثبت أن المتهم/المتهمة كان بالغاً.

وقبل إعدام نافيك، كان الرئيس السريلانكي ماهيندا رجا باكسا قد ناشد ملك السعودية منحها الرأفة. وورد أنباء عن أن برلمان سري لنكا وقفَ دقيقة صمت يوم الأربعاء بعد سماعه أنباء تنفيذ حكم الإعدام.

وقال بيان نُشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية السريلانكية إن الرئيس رجا باكسا وحكومة سري لنكا "يستنكران" عملية قطع رأس ريزانا نافيك.


بواعث القلق بشأن الحاكمات الجائرة


يبيِّن جواز السفر الذي استخدمته نافيك لدخول السعودية في مايو/أيار 2005 أنها من مواليد عام 1982، مما يشير إلى أن عمرها كان 23 عاماً عندما دخلت البلاد من أجا العمل فيه كعاملة منـزلية. ولكن شهادة ولادتها تذكر أنها وُلدت بعد ست سنوات من ذلك التاريخ، الأمر الذي يعني أنها كانت في السابعة عشرة من العمر في وقت وفاة الرضيع.

ووفقاً لمعلومات جمعتها منظمة العفو الدولية، فإنه لم يُسمح لنافيك بإبراز شهادة ولادتها أو أي وثيقة أخرى تبين عمرها للمحكمة أثناء محاكمتها في عام 2007. وفي حين أنها يمكن أن تكون قد تمكنت من القيام بذلك في إجراءات قانونية لاحقة، يبدو أنها لم تتمكن من تغيير قرار القضاة، الذين يتمتعون بصلاحية تقدير سن البلوغ بالنسبة للأطفال في السعودية.

ويبدو أن الرجل الذي ترجم أقوالها للمحكمة لم يكن مترجماً معترفاً به رسمياً، وأنه ربما لم يكن قادراً على الترجمة بين اللغتين العربية والتاميلية بشكل سليم. وقد غادر السعودية منذ ذلك الوقت.

ولم يُسمح لريزانا نافيك بالاتصال بمحامين، سواءً أثناء استجوابها من قبل المحاكمة أو خلال محاكمتها في عام 2007. وكانت قد "اعترفت" في البداية بجريمة القتل أثناء استجوابها، ولكنها تراجعت عن أقوالها منذ ذلك الوقت، وقالت إنها أُرغمت على الإدلاء بذلك "الاعتراف" بالإكراه إثر تعرُّضها لاعتداء جسدي. وقالت إن الطفل قضى نحبه في حادثة اختناق أثناء شربه من زجاجة.


تفشي استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع


تطبِّق المملكة العربية السعودية عقوبة الإعدام على طائفة واسعة من الجرائم. وكان العديد من الأشخاص الذين اُعدموا في السنوات الأخيرة من المواطنين الأجانب، ومعظمهم من العمال المهاجرين من البلدان الفقيرة والنامية.

إن إجراءات المحاكم في السعودية فيما يتعلق بالقضايا التي يعاقَب عليها بالإعدام، تقصِّر كثيراً عن الإيفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ونادراً ما يُسمح للمتهمين بأن يكون لهم تمثيل رسمي من قبل محاميين، وفي حالات عديدة لا يتم إطلاعهم على سير الإجراءات القانونية التي تُتخذ ضدهم.

في عام 2012 سجَّلت منظمة العفو الدولية إعدام ما لا يقل عن 79 شخصاً، بينهم 27 مواطناً أجنبياً. وقد نُفذ حكم الإعدام بشخصين على الأقل في هذا العام، كلاهما من المواطنين الأجانب.

إن منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الأحوال.

حملات

Abolish the death penalty  

موضوعات

الأطفال 
عقوبة الإعدام 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

المملكة العربية السعودية 
سري لانكا 

المنطقة

آسيا والباسيفك 

Follow #DeathPenalty @amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

11 أغسطس 2014

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد صدر اليوم إن أهالي آلاف المدنيين الأفغان الذين لقوا مصرعهم خلال عمليات القوات الأمريكية وقوات "حلف شمال الأطنطي" (الناتو) قد تُركوا دون... Read more »

18 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إدانة محكمة عسكرية تايلندية لأربعة محتجين سلميين اليوم تعتبر صفعة في وجه العدالة وعلامة أخرى على شيوع القمع في ظل الحكم العسكري

... Read more »

15 سبتمبر 2014

عقب غرق قارب كان متجهاً إلى إيطاليا قبالة الساحل الليبي، حيث يُخشى أن يكون العديد من الأشخاص قد قضوا غرقاً، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الزعماء الأوروبيين يجب أن... Read more »

19 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات المصرية تُعرِّض للخطر حياة ناشط سجين، تدهورت صحته بشكل حاد بعد استمرار إضرابه عن الطعام لما يزيد عن 230 يوماً، وذلك بحرمانه من... Read more »