تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

18 ديسمبر 2012

السودان: ينبغي على السلطات السودانية أن تكف عن قمع المظاهرات

السودان: ينبغي على السلطات السودانية أن تكف عن قمع المظاهرات
كانت الاحتجاجات قد عمت أرجاء البلاد إثر مصرع أربعة من طلاب دارفور في جامعة الجزيرة بعد اعتصام سلمي نظمه الطلاب في الجامعة

كانت الاحتجاجات قد عمت أرجاء البلاد إثر مصرع أربعة من طلاب دارفور في جامعة الجزيرة بعد اعتصام سلمي نظمه الطلاب في الجامعة

© AFP/Getty Images


من الواضح أن أجهزة الأمن السودانية استخدمت القوة المفرطة منذ بداية الاحتجاجات السلمية للمعارضة خلال الاعتصام الطلابي في الأسبوع الماضي
Source: 
أودري غوغران، مديرة قسم القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات السودانية أن تكف عن قمع المظاهرات. جاء ذلك في أعقاب أسبوع من الاضطرابات، تعرض خلالها كثير من المتظاهرين للاعتقال أو الإصابة.

وكانت الاحتجاجات قد عمت أرجاء البلاد إثر مصرع أربعة من طلاب دارفور في جامعة الجزيرة بعد اعتصام سلمي نظمه الطلاب في الجامعة يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2012. كان ضباط من جهاز الأمن الوطني قد قبضوا على الطلاب الأربعة، وفيما بعد عُثر على جثثهم في ترعة بالقرب من الجامعة.

وخلال هذا الأسبوع، واصلت الشرطة استخدام القوة المفرطة في الخرطوم أثناء المظاهرات المندِّدة بمقتل الطلاب والمطالبة  بإقالة الحكومة. فقد تعرض بعض المتظاهرين للضرب وللتفريق بالغاز المسيل للدموع، بينما قُبض على عشرات منهم.

وقالت أودري غوغران، مديرة قسم القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، إنه "من الواضح أن أجهزة الأمن السودانية استخدمت القوة المفرطة منذ بداية الاحتجاجات السلمية للمعارضة خلال الاعتصام الطلابي في الأسبوع الماضي".

ومضت أودري غوغران قائلة: "يجب على السلطات أن تكف عن قمع من يشاركون في المظاهرات السلمية، وأن تحترم الحق في التجمع السلمي وفي حرية التعبير".

وكان الطلاب الأربعة الذين عُثر عليهم قتلى ضمن 53 شخصاً اعتقلهم ضباط من جهاز الأمن الوطني يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2012 خلال اعتصام سلمي في جامعة الجزيرة.

وما زال الغموض يكتنف ملابسات وفاة هؤلاء الطلاب، وإن كان من المعتقد أنها تتصل بمشاركة الطلاب في الاحتجاجات.

وأفادت الأنباء أنه وُجدت على جثث الطلاب الأربعة آثار ضرب، مما يشير إلى تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة. وقال شهود لمنظمة العفو الدولية إنه وُجدت على الجثث آثار نزيف في الرأس، ووُجدت على إحدى الجثث آثار نزيف بالكتف.

وقد تعهد وزير العدل السوداني بتشكيل لجنة تحقيق لتقصي ملابسات وفاة الطلاب الأربعة. ولكن من المعروف أن الحكومة السودانية قد تقاعست في الماضي عن إجراء تحقيقات نزيهة بخصوص انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقالت أودري غوغران إنه: "ينبغي على السلطات أن تكفل أن يكون أي تحقيق بخصوص وفاة الطلاب متسماً بالنزاهة والشفافية".

وكان الطلاب في جامعة الجزيرة يحتجون على قرار إدارة الجامعة برفض تسجيلهم إلا بعد سداد الرسوم الجامعية كاملة. ويُذكر أن اتفاق السلام الخاص بدارفور يقضي بإعفاء الطلاب المنحدرين من إقليم دارفور من دفع الرسوم الجامعية.

وخلال الاعتصام، استخدمت أجهزة الأمن القوة لتفريق الطلاب واعتقلت 53 منهم، وبينهم أربع طالبات. وأُطلق سراح عدد كبير منهم في اليوم التالي، ولكن لم يتضح ما إذا كان بعضهم لا يزال رهن الاحتجاز.

كما قُبض على اثنين من المحامين واثنين من المعلمين، الذين ينتمون إلى أحد أحزاب المعارضة، يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2012، بسبب ما زُعم عن ضلوعهم في الاحتجاجات. ولا يزال الأربعة محتجزين بدون تهمة.

وأضافت أودري غوغران قائلةً: "يجب على السلطات أن تحترم الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، فرد فعل السلطات على الاحتجاجات الأخيرة يبعث على القلق العميق. ومع تواتر أنباء عن اعتزام بعض المحتجين العودة إلى الشوارع لمواصلة المظاهرات، فإنه من الضروري أن تكف السلطات السودانية عن استخدام الأساليب القمعية قبل أن يتعرض مزيد من الأشخاص للإيذاء".


خلفية


بدأت الاحتجاجات يوم 2 ديسمبر/كانون الأول 2012 ضد إدارة جامعة الجزيرة، وتعرض المحتجون لاعتداءات من طلاب مؤيدين للحكومة. وأسفر  التقاتل بين الطرفين عن القبض على سبعة طلاب من دارفور كانوا يشاركون في مظاهرة سلمية، حسبما ورد. وفي 3 ديسمبر/كانون الأول 2012، شارك عدد كبير من الطلاب في اعتصام كان سلمياً حسب جميع الروايات. وردَّت قوات الأمن الحكومية على الاحتجاج بالقبض على أكثر من 50 شخصاً.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2012، عُثر على جثتي عادل محمد أحمد، ومحمد يونس نيل في ترعة بالقرب من مبنى جامعة الجزيرة في عاصمة الولاية. وفي اليوم التالي، عُثر على جثتي الصادق يعقوب عبد الله والنعمان أحمد القرشي في الترعة نفسها.

وفي أعقاب العثور على الجثث، سرعان ما امتدت المظاهرات إلى الخرطوم وغيرها من مدن السودان. وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2012، قبضت الشرطة في الخرطوم على تسعة نشطاء من المشاركين في الاحتجاجات. وقد احتُجزوا ثم أُفرج عنهم في اليوم التالي.

وفي 11 ديسمبر/كانون الأول 2012، تجمع طلاب في احتجاج آخر في جامعة أم درمان الإسلامية في الخرطوم، حيث تصدى لهم طلاب مؤيدون للحكومة وأفراد الشرطة. وتعرض المحتجون للضرب والتفريق بالغاز المسيل للدموع. كما اندلع حريق في مساكن الطلاب في جامعة أم درمان الإسلامية، مما جعل بعض الطلاب بلا مأوى.

وقد سبق لمنظمة العفو الدولية أن عبرت عن القلق بشأن إفراط أجهزة الأمن في استخدام القوة ضد المحتجين، بما في ذلك ما حدث في موجة الاحتجاجات التي بدأت في يونيو/حزيران من العام الحالي.

موضوعات

الاحتجاز 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

السودان 

المنطقة

أفريقيا 

Follow #sudan @amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

17 أكتوبر 2014

على الرغم من كونها خطوة متأخرة جدا، رحبت منظمة العفو الدولية بالإفراج عن سجين الرأي وضحية التعذيب أنخيل أميلكار كولون كويفيدو من السجن بعد أن أمضى خمس سنوات خلف القضبان... Read more »

20 أكتوبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن الحظر الذي فرض على قناة تلفزيون باكستانية تنتقد الحكومة بدوافع سياسية يشكل انتهاكاً للحق في حرية التعبير

 

Read more »
20 أكتوبر 2014

بيَّن تحقيق لمنظمة العفو الدولية في مزاعم بارتكاب عمليات إعدام وأعمال قتل متعمدة أخرى من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا والقوى الموالية لكييف أن ثمة أدلة على حوادث فردية... Read more »

17 أكتوبر 2014

تشير الإفادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المفرطة لقمع مظاهرات طلاب جامعة الإسكندرية الأسبوع الحالي، الأمر الذي تسبب بإصابة... Read more »