تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

25 أكتوبر 2012

سورية: أطلقوا سراح جميع سجناء الرأي عقب صدور العفو

سورية: أطلقوا سراح جميع سجناء الرأي عقب صدور العفو
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن عفو عن السجناء عشية عيد الأضحى

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد عن عفو عن السجناء عشية عيد الأضحى

© AP


هذا هو المرسوم السادس الذي يصدر بموجبه العفو عن السجناء منذ السنة الماضية. بيد أن المئات من الناشطين السلميين، وعمال منظمات الإغاثة، والمحامين، والأطباء، والصحفيين، سوف يُستثنوْن مرة أخرى من شمولهم بهذا العفو – حيث يُعزى ذلك جزئياً إلى المفارقة المتمثلة في حقيقة احتجازهم لفترات مطولة دون توجيه التهم إليهم
Source: 
فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 25/10/2012

في أعقاب صدور عفو عام بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، صرحت منظمة العفو الدولية أنه يتعين إطلاق سراح جميع الناشطين السلميين وغيرهم من سجناء الرأي المحتجزين في سورية.

فقد أعلن الرئيس بشار الأسد عن عفو عام يوم الثلاثاء يشمل إلغاء أو تخفيف أحكام السجن الصادرة بحق مرتكبي معظم الجرائم.

بيد أن العفو المذكور لم يشمل أي شخص لمّا يجرْ بعد إسناد التهم إليه؛ حيث استثنى العفو العديد من الأشخاص الذين لا يزالون قيد الاحتجاز حالياً لممارستهم حقوقهم الأساسية من قبيل حرية التعبير عن الرأي، والتجمع السلمي، أو لتوفيرهم العلاج الطبي أو المساعدة الإنسانية للآخرين.  كما استثنى العفو الصادر كل من جرى اتهامه أو إدانته بموجب أحكام قانون مكافحة الإرهاب الصادر في 2 يوليو/ تموز، والذي تذرعت السلطات به أحياناً للزج بالناشطين السلميين في السجون.

وفي معرض تعليقه على العفو الصادر، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "هذا هو المرسوم السادس الذي يصدر بموجبه العفو عن السجناء منذ السنة الماضية.  بيد أن المئات من الناشطين السلميين، وعمال منظمات الإغاثة، والمحامين، والأطباء، والصحفيين، سوف يُستثنوْن مرة أخرى من شمولهم بهذا العفو – حيث يُعزى ذلك جزئياً إلى المفارقة المتمثلة في حقيقة احتجازهم لفترات مطولة دون توجيه التهم إليهم".

وتابع لوثر تعليقه قائلاً: "يتعين على السلطات السورية أن تطلق سراح جميع سجناء الرأي فوراً ودون شروط. كما ينبغي إسناد التهم بارتكاب جرائم معترف بها إلى المحتجزين الآخرين، ومن ثم محاكمتهم حسب المعايير الدولية التي تراعي مبادئ المحاكمات العادلة، أو أن يُصار إلى الإفراج عنهم في حال عدم القيام بأي مما سبق".

وتابع لوثر تعليقه بالقول بأنه "ينبغي على السلطات السورية أن تتيح من فورها إمكانية دخول أعضاء اللجنة الأممية المعنية بالتحقيق في الأحداث في سورية إلى البلاد دون عائق، إضافة إلى غيرهم من المراقبين الدوليين المستقلين، بما في ذلك تمكينهم جميعاً من الدخول إلى مراكز ومنشآت الحجز كافة".

ويُذكر بأن الآلاف من السوريين – من رجال، ونساء، وأطفال – قد احتُجزوا تعسفاً منذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة للحكومة العام الماضي، حتى إنهم قد تعرضوا كما اتضح في العديد من الحالات الموثقة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.  بل إن البعض منهم قد وقع ضحية لعمليات الاختفاء القسري أيضاً.

ولقد شنّت قوات الأمن السورية حملة منهجية واسعة النطاق شملت تعذيب المحتجزين في أنحاء البلاد كافة.  فلقد روى المحتجزون السابقون، وبينهم المنشقون عن النظام، وقائع التعذيب الذي شهدوه، بما في ذلك حالات الإساءة الجنسية.  وتشمل تلك الانتهاكات كل من الاغتصاب، وصعق الأعضاء التناسلية وغيرها من أعضاء الجسم بالكهرباء، والضرب بالهراوات والعصي والكوابل، وخاصة على المناطق الحساسة من الجسم، والحرق، وتجريد المحتجزين من ملابسهم عنوة.   

كما ومارس بعض أعضاء جماعات المعارضة السورية، بما في ذلك عناصر الجيش الحر، التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بحق عناصر قوات الأمن الحكومية، وعصابات الشبيحة لدى وقوعهم في الأسر، بيد أن تلك الممارسات تظل محدودة بنطاق ضيق مقارنةً بالانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية.

وعلاوةً على إصدار العفو الأخير، فلقد وافقت الحكومة السورية على احترام الهدنة التي اقترحتها الأمم المتحدة، والتي تشمل وقف إطلاق النار طيلة أيام عيد الأضحى.

وأردف لوثر معلقاً: "في حال جرى احترام الدعوة إلى وقف الأعمال العدائية بالفعل، فينبغي أن يشكل ذلك فرصة لجميع أطراف النزاع للتفكّر في طبيعة التهديدات الإنسانية التي يخلقها النزاع الدائر".

واختتم لوثر تعليقه قائلاً: "يتعين على الأطراف كافة أن تلتزم بالمبادئ التي ينص القانون الإنساني الدولي عليها، والقاضية بضرورة التقليص من حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون جراء النزاع".

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
حرية التعبير 
MENA unrest 
سجناء الرأي 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

Follow #eyesonsyria @amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

22 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن ما زُعم عن خطط باكستان تنفيذ أحكام الإعدام بخمسمائة شخص آخرين تبعث على "عميق القلق" ولن تسهم في حماية المدنيين من النزاع الدائر مع حركة طالبان... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

23 ديسمبر 2014

في تقرير جديد تصدره اليوم، قالت منظمة العفو الدولية أن همجية حكم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية لتتجلى بوضوح في التعذيب بما في ذلك الاغتصاب وغيره من... Read more »