تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

24 فبراير 2012

سوريا: منظمة العفو الدولية تحث على السماح لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حمص

سوريا: منظمة العفو الدولية تحث على السماح لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول إلى حمص
يمكن وصف الروايات التي نسمعها عن الأوضاع في حمص بأنها مؤلمة وتبعث على اليأس، حيث يفتقر المدنيون هناك إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية
Source: 
آن هاريسون، المديرة المؤقتة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Fri, 24/02/2012

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه ينبغي السماح لوكالات وهيئات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول بشكل فوري ودونما عائق إلى حمص وغيرها من المناطق المنكوبة المتضررة جراء الأحداث.
وقد تعرض حي بابا عمرو في حمص إلى قصف عنيف على مدار أكثر من 17 يوماً، وتلقت منظمة العفو الدولية أسماء 465 شخصاً زُعم مقتلهم في حمص خلال تلك الفترة.

وقالت المديرة المؤقتة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، آن هاريسون: "يمكن وصف الروايات التي نسمعها عن الأوضاع في حمص بأنها مؤلمة وتبعث على اليأس، حيث يفتقر المدنيون هناك إلى أبسط مقومات الحياة الأساسية".

وتابعت هاريسون القول بأنه "يتعين على السلطات السورية أن تتوقف من فورها عن قصفها المتواصل، وأن تسمح لمنظمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية بالدخول فوراً ودونما عائق إلى المناطق المنكوبة التي تأثرت بالقصف."

وقد أخبر سكان حي بابا عمرو منظمةَ العفو الدولية بأن القصف وتبادل إطلاق النيران قد دمّرا شبكتي الكهرباء والمياه، وأنه لا يبدو أن هنالك كبير أملٍ في استعادة التيار الكهربائي وخدمات المياه.
ونظراً لانقطاع التيار الكهربائي، فلم يعد بإمكان السكان الاحتفاظ بالطعام في الثلاجات، مما زاد الطين بلة مع وجود النقص الحاد في الأغذية، وخصوصاً حليب الأطفال الرضع.
ويواجه الحي نقصاً حاداً في المواد والطواقم الطبية.  وقال بعض الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية أنه لم يعد هناك سوى طبيب وحيد يوفر خدمات العلاج الطبي في عيادة مؤقتة أُقيمت على عجل في بابا عمرو.

اجتماع "أصدقاء سوريا"

وناشدت منظمة العفو الدولية الدول المشاركة في اجتماع اليوم "لأصدقاء سوريا" في تونس كي تضع حقوق الإنسان في صلب نقاشاتها، وأن تُمعن النظر في المضامين الحقوقية التي من الممكن أن تنطوي عليها أية مقترحات يتوصلون إليها.

وقالت المنظمة أنه يتعين النظر في إمكانية تشكيل بعثة لمراقبة حقوق الإنسان في سوريا بقيادة الأمم المتحدة، وناشدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تأخذ هذا الخيار بعين الاعتبار.
ولقد تصاعدت وتيرة العنف على نحو كبير في سوريا عقب انسحاب مراقبي جامعة الدول العربية منها.

وصرحت منظمة العفو الدولية بأن الأوضاع في سوريا آخذة بالتدهور، مشيرةً إلى المسؤولية الملقاة على عاتق دول الجوار فيما يتعلق بتيسير الأمر أمام السوريين الراغبين في الفرار من العنف الدائر في سوريا، وأن تبادر تلك الدول إلى إزالة كافة العقبات التي قد تعيق دخول السوريين إلى أراضيها.  ومتى ما سمحت دول الجوار بدخول أولئك السوريين الفارين من العنف، فيتعين عليها ضمان توفير الحماية لهم، والإحجام بشكل خاص عن إجبارهم على العودة قسراً إلى سوريا مرة أخرى.  

ولقد أورد العديد من السوريين المتواجدين في الخارج، بما في ذلك أولئك المقيمين منهم في دول الجوار، تقارير تفيد بمضايقة أجهزة الاستخبارات السورية لهم.

وأخبر اللاجئون السوريون في الأردن باحثي منظمة العفو الدولية الذين قاموا بزيارتهم خلال الأسبوع الماضي بأن المرافق الصحية الحكومية والمنظمات الدولية الطبية في الأردن لا توفر لهم خدمات العلاج إلا في حدودها الدُنيا، وذلك على الرغم من أن البعض منهم يعانون من إصابات خطيرة بالرصاص أو الشظايا المعدنية أو جراء تعرضهم للتعذيب.   

وأضافت آن هاريسون قائلةً: "نتطلع إلى قيام كافة جيران سوريا بتوفير معايير معقولة من خدمات الإيواء والرعاية الطبية للأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم جراء العنف المستمر هناك".
واختتمت هاريسون تعليقها قائلةً أنه: "يتعين على المجتمع الدولي أن يقوم بتوفير الدعم المالي أو المادي للمساعدة في تلك الجهود إن دعت الحاجة إلى ذلك."

وناشدت منظمة العفو الدولية كافة الدول أيضاً كي تُعرض عن إجبار المواطنين السوريين على العودة قسراً إلى بلادهم، وذلك بالنظر إلى التدهور الخطير في الأوضاع السياسية وحقوق الإنسان خلال الأشهر الأخيرة، واستمرار انعدام إمكانية توقع تطورات الأحداث وطبيعتها على أرض الواقع.

الجرائم ضد الإنسانية

ولقد دعت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً إلى إحالة ملف الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإلى فرض حظر شامل على واردات السلاح إلى سوريا، وتجميد أصول الرئيس السوري بشار الأسد وممتلكاته هو والمقربين منه.
ونشرت لجنة تقصي الحقائق الأممية يوم الأربعاء الماضي نتائج عملها التي تؤيد في فحواها ما خلُصت إليه منظمة العفو الدولية من قبْل حول انتشار الهجمات المنهجية على نطاق واسع ضد المدنيين والتي ترقى إلى مصاف ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ووقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.

وقد أظهرت النتائج بأن تلك الانتهاكات قد نُفّذت بعلم الضباط في الميدان وكبار المسؤولين في الحكومة السورية وبموافقةٍ منهم على ما يبدو.
وقالت منظمة العفو الدولية بأن القائمة المغلقة المرفقة مع النتائج والتي تتضمن أسماء من يُعتقدُ أنهم مسؤولون عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تُعد خطوة على طريق تحقيق المساءلة، وسبباً آخر من بين جملة أسباب أخرى تؤكد على ضرورة تحويل ملف الأوضاع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

موضوعات

جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
حرية التعبير 
الطبي والصحي 
MENA unrest 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

08 يوليو 2014

أعلنت منظمة العفو الدولية، في الوقت الذي يحتفل فيه جنوب السودان بعيد استقلاله الثالث، في 9... Read more »

09 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد صدر اليوم، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه تعرِّض أرواح اللاجئين والمهاجرين وحقوقهم للمخاطر، بإصراره على إغلاق حدوده

... Read more »