تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

2 أكتوبر 2013

سورية: عام مضى على اختفاء محامٍ متخصص بحقوق الإنسان وسط تزايد المخاوف بشأن صحته  


سورية: عام مضى على اختفاء محامٍ متخصص بحقوق الإنسان وسط تزايد المخاوف بشأن صحته  

لا زال المحامي السوري المتخصص بحقوق الإنسان، خليل معتوق، مفقوداً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2012

لا زال المحامي السوري المتخصص بحقوق الإنسان، خليل معتوق، مفقوداً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2012

© Amnesty International


ليس سراً أن السلطات السورية تحتجز خليل معتوق وصديقه. وينبغي إخلاء سبيلهما فوراً ودون شروط
Source: 
فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Wed, 02/10/2013
إن الاختفاء القسري هو التوصيف الذي ينطبق على حالتيهما – وهو ما يشكل جريمة وفقاً لأحكام القانون الدولي، ويصبح الرجلان بموجب ذلك معرضيْن بشكل أكبر للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والإعدام خارج نطاق القضاء
Source: 
فيليب لوثر

قد مضى عام كامل على اختفاء خليل معتوق؛ إذ سبق وأن أُبلغ عن اعتقال المحامي البارز والمتخصص في حقوق الإنسان رفقة زميله محمد ظاظا لدى مرورهما بإحدى نقاط التفتيش في طريقهما إلى مكتبهما الكائن في دمشق.

وثمة مخاوف متنامية تتعلق بصحة خليل معتوق الذي يعاني من مرض رئوي عضال ويجد مصاعب شديدة في التنفس.

وبصفته مديراً للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، لطالما ظل خليل معتوق بمثابة الشوكة في خاصرة الحكومة السورية، ودأب طوال سنوات على الدفاع عن مئات السجناء السياسيين وسجناء الرأي بوصفه محاميا متخصصاً في حقوق الإنسان.

وتعتبر منظمة العفو الدولية أن خليل معتوق قد أصبح الآن واحداً من سجناء الرأي الذين لطالما عهد الدفاع عنهم، لكونه يُحتجز لا لشيء سوى لما يمارسه من أنشطة سلمية.  ومن المرجح أن يكون صديقه محمد ظاظا أحد سجناء الرأي أيضا إذ يظهر أن احتجازه مرتبط بعمله مع المحامي المتخصص في حقوق الإنسان.  

وما انفكت السلطات تنكر احتجازها لهما، ولكن منظمة العفو الدولية قد حصلت على معلومات ذات مصداقية من خلال المحتجزين المفرج عنهم، والتي ذكروا فيها أنهم قد شاهدوهما في مناسبات منفصلة أثناء تواجدهما في الحجز. كما وصلت لأصدقاء خليل وأسرته إخباريات بشكل غير رسمي على هذا الصعيد.  وتعتقد المنظمة أن خليل معتوق ومحمد ظاظا قد وقعا ضحيتين للاختفاء القسري.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "ليس سراً أن السلطات السورية تحتجز خليل معتوق وصديقه.  وينبغي إخلاء سبيلهما فوراً ودون شروط".

وأردف لوثر القول أنه "يجب على الأقل أن تقوم السلطات بإخبار عائلتيهما بمكان تواجدهما وصفتهما القانونية، والسماح لهما بالاتصال مع أقاربهما ومحامييهما، والحرص على حصول خليل معتوق على الرعاية الطبية الملائمة".  

وأضاف لوثر قائلاً: "إن الاختفاء القسري هو التوصيف الذي ينطبق على حالتيهما – وهو ما يشكل جريمة وفقاً لأحكام القانون الدولي، ويصبح الرجلان بموجب ذلك معرضيْن بشكل أكبر للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة والإعدام خارج نطاق القضاء".  

ولقد زُعم أن آخر مرة شوهد خليل معتوق فيها كانت في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي في فرع فلسطين سيء السمعة، وهو مركز حجز واستجواب تديره بدمشق الاستخبارات العسكرية.  وقيل أنه كان في حالة صحية متردية جداً حينها، وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه قد تعرض للتعذيب بالفعل رفقة صديقه محمد ظاظا، وأنهما لا زالا يواجهان خطر التعرض للمزيد من هذا الشكل من أشكال المعاملة.

ويُذكر أنه قد جرى طوال عقود من الزمن توثيق وقوع ممارسات التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة داخل السجون ومراكز الحجز السورية.  ومنذ مارس/ آذار 2011، أي عندما اندلعت الاحتجاجات المناوئة للحكومة، انتشر التعذيب على نطاق أوسع من ذي قبل، مما أدى إلى وفاة المئات في الحجز.  

ومع تعرض مئات المحتجزين للاختفاء القسري، تعتقد منظمة العفو الدولية أن كل من يتم احتجازه في سورية في سياق النزاع المسلح الدائر يواجه خطر التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وكذلك خطر الوفاة في الحجز ولا سيما أولئك الذين يعانون من متاعب صحية من قبيل خليل معتوق.

ويُذكر ان جهاز الاستخبارات العسكرية هو أحد أسوأ أجهزة الأمن السورية سمعةً.  إذ يشتهر هذا الجهاز بقيامه بتعذيب المحتجزين باستخدام طريقة "الشبح" التي يتم بموجبها تعليق المحتجز من رسغيه بقضيب قبل رفعه ليبقى معتمداً على أطراف أصابع قدميه في وضعية جدُّ ضاغطة لفترات طويلة يرافقها الكثير من الضرب. كما تشمل أشكال التعذيب الأخرى الصعق بالكهرباء والدولاب، حيث يُثنى جسد الضحية بشكل مقوس ويُقيد على دولاب/ عجل قبل أن يتعرض للضرب.

واختتم لوثر تعليقه قائلاً: "إن الروايات التي تحدثت عن تدهور صحة خليل معتوق لتبعث على عظيم القلق، ولا سيما أن النتائج التي خلُصت إليها أبحاثنا تشير إلى أن المحتجزين ممن هم بحاجة للحصول على رعاية طبية غالباً ما يُتركون عُرضة للإهمال، أو حتى مواجهة مصيرهم المحتوم بالموت أحيانا".

ولقد سبق وأن حُظر على خليل معتوق الذي ينتمي للأقلية المسيحية في سورية مغادرة البلاد ما بين عامي 2005 و2011 جراء ما يقوم به من عمل في مجال حقوق الإنسان.

ولقد نشر خليل مقالات ودراسات قانونية في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية.  وتشمل قائمة منشوراته دراسة بحثية تصدى فيها لتحليل أوجه التباين بين نظام المحكمة الجنائية الدولية الأساسي وقانون العقوبات السوري.

ويعتقد أفراد أسرة خليل معتوق وزملاؤه أن احتجازه الراهن يأتي على خلفية عمله كمحامٍ متخصص في حقوق الإنسان.

وحصل المقربون من خليل معتوق على إخباريات تشير إلى أنه لا زال في حالة صحية متدهورة في الحجز.  فقبيل اعتقاله بوقت قصير، كان المحامي قد سافر إلى فرنسا طلباً للعلاج — وهي رحلة قد تكون تسببت بزيادة شكوك السلطات تجاهه.

ومنذ العام 2011، وطوال فترة النزاع المسلح التي أعقبت ذلك، اعتُقل آلاف الأشخاص في سورية بشكل تعسفي في أغلب الأحيان.  ولا زال العديد منهم قيد الاحتجاز في ظروف ترقى إلى الاختفاء القسري في أغلب الأحيان.  ولقد أُحيل بعضهم إلى محكمة مكافحة الإرهاب بدمشق التي بدأت عملها في سبتمبر/ أيلول 2012 ، وهي محكمة لا تحترم حقوق المتهمين الأساسية المتعلقة بمراعاة الأصول القانونية أو الإجراءات حسب الأصول المعتمدة في المعايير الدولية في مجال المحاكمات العادلة.

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
حالات الاختفاء وعمليات الاختطاف 
MENA unrest 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

الجمهورية العربية السورية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

10 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10... Read more »

11 يوليو 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة مصورة دامغة تثبت تعرض عدد من النشطاء والمتظاهرين والصحفيين لضرب وحشي وغير ذلك من صنوف التعذيب في شرق أوكرانيا على مدى الشهور الثلاثة الماضية

... Read more »