تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

21 مارس 2013

الجدار الفاصل والمستوطنات في الضفة الغربية اعتداء على حقوق الفلسطينيين

الجدار الفاصل والمستوطنات في الضفة الغربية اعتداء على حقوق الفلسطينيين
يواجه المزارعون في قرية جيوس، بشمال الضفة الغربية، صعوبات جمة أثناء انتقالهم إلى أراضيهم عبر الجدار الفاصل منذ سنتين

يواجه المزارعون في قرية جيوس، بشمال الضفة الغربية، صعوبات جمة أثناء انتقالهم إلى أراضيهم عبر الجدار الفاصل منذ سنتين

© Amnesty International


يقتضي القانون الدولي إزالة جدار الفصل والمستوطنات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن واقع الأمور على الأرض بعيد عن ذلك كل البعد، إلى حد أنك تشعر بأن الجرافات تشق طريقها مباشرة عبر اتفاقيات جنيف ومحكمة العدل الدولية
Source: 
آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 21/03/2013

قالت منظمة العفو الدولية اليوم، بينما يواصل رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، أول زيارة رئاسية له للإقليم، إن جدار إسرائيل الذي يفصل الأجزاء المختلفة للضفة الغربية المحتلة عن بعضها البعض يعزل الفلسطينيين عن أراضيهم الزراعية، بينما تلتهم المستوطنات المزيد من الأراضي؛ وكلاهما انتهاك صارخ مستمر للقانون الدولي.

وقد علمت المنظمة، في الأيام القليلة الأخيرة، أن المزارعين الفلسطينيين في قرية جيوس، بشمال الضفة الغربية، الذين يواجهون منذ سنين المصاعب وهم يحاولون الوصول إلى أراضيهم عبر جدار الفصل العسكري (الذي يتخذ في هذه المنطقة شكل سياج مكهرب بحراسة مشددة)، يواجهون عراقيل إضافية يقيمها المستوطنون الإسرائيليون في وجههم.

فقد أقام المستوطنون مركزاً سكنياً متقدماً من البيوت المتنقلة (الكرافانات) إلى شمال مستوطنة تسوفيم الإسرائيلية على أراضي المزارعين الفلسطينيين، في رد فعل واضح ضد اتخاذ الجيش الإسرائيلي، بعد طول عناء، تدابير لتنفيذ قرار "محكمة العدل العليا الإسرائيلية" لعام 2009، القاضي بتغيير مسار الجدار لإعادة بعض الأراضي للمزارعين.

وقالت آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن "عرقلة المستوطنين تحويل اتجاه الجدار العسكري لأنه يعيد جزءاً من أراضي المزارعين الفلسطينيين إليهم ويعرقل خططهم للتوسع في الاستيطان أمر شائن.

"فالقانون الدولي يقتضي إزالة جدار الفصل والمستوطنات من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكن واقع الحال هو أن الأمور بعيدة عن ذلك كل البعد، إلى حد أنك تشعر بأن الجرافات تشق طريقها مباشرة عبر اتفاقيات جنيف ومحكمة العدل الدولية.

"لقد تحدث الرئيس أوباما بصرامة عن وقف مشروع الاستيطان الإسرائيلي. وأثناء زيارته للأقليم، أمامه فرصة مواتية تماماً للذهاب إلى جيوس ولأن يرى بنفسه حصيلة هذه الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي."

ففي يوم الأحد، 17 مارس/آذار، نظَّمت مجموعات، من الشباب والرجال والنساء، بدا أنها من المستوطنين، مظاهرة بمحاذاة إحدى البوابات في سياج الفصل العسكري التي يعبرها مزارعو جيوس للوصول إلى أراضيهم. وقاموا بتقليد المظاهرات الفلسطينية، وحالوا لساعات دون اجتياز المزارعين للبوابة.

ويناهض المستوطنون قرار المحكمة العليا، الذي يرون أنه يعيد إلى الفلسطينيين أراض قررت الحكومة الإسرائيلية فيما سبق تخصيصها لتوسعة المستوطنات الإسرائيلية.

ويتطلع مزارعو جيوس إلى رؤية مساحة 2.4 كيلومتر مربع من أراضيهم وهي تعود إليهم، ولكنهم يشعرون بالفزع حيال التدمير الواسع النطاق الذي لحق بأرضهم الزراعية الخصبة التي يعتاشون منها، مع تحويل مسار الجدار نحو وجهته الجديدة.

وحتى عقب تغيير مسار  السياج المكهرب ذي الحراسة المشددة، فإن خمسة كيلومترات مربعة من أراضي جيوس - أي أكثر من نصف أراضي القرية - ستظل بعيدة المنال بالنسبة لأهل القرية ولا يستطيع المزارعون الوصول إليها.

ومضت آن هاريسون إلى القول: "حتى إذا أزيلت البيوت المتنقلة للمستوطنين وتغير مسار الجدار العسكري، فإن هذا لن يفي بمقتضيات القانون الدولي.

"فمحكمة العدل الدولية قد قالت إنه حيثما يتعدى الجدار العسكري على أراض فلسطينية محتلة، فإنه غير قانوني وينبغي إزالته. وقالت إنه يحق لمن لحقت أضرار بهم جراء إقامة الجدار أن يتلقوا التعويضات. وما هو واضح في القانون الدولي أيضاً هو أن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وينبغي أن تزال."

وكان الجيش الإسرائيلي قد وعد أثناء بنائه الجدار في المنطقة بأن يسمح للقرويين بالوصول الميسر إلى أراضيهم. ومنحت تصاريح لمعظم المزارعين فور الانتهاء من بناء الجدار. بيد أن الجيش سرعان ما بدأ برفض تجديد التصاريح لعدد متزايد من المزارعين، ليحرمهم وعائلاتهم في واقع الحال من كسب عيشهم.

وتُعد جيوس مجتمعاً زراعياً يقطنه 3,500 من الفلسطينيين، جميعهم مرتبطون بالعمل الزراعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة ويكسبون عيشهم منه. وطبقاً لتقديرات بلدية جيوس، يقل عدد مزارعي جيوس الذين يملكون التصاريح ويستطيعون الوصول إلى أراضيهم الآن عن النصف.

وتقع مستوطنة تسوفيم إلى الغرب من جيوس، وهي واحدة من أكثر من 130 مستوطنة يقطنها ما يربو على نصف مليون من المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يتسبب في جملة انتهاكات للحقوق الإنسانية للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في الحرية من التمييز، وفي مستوى معيشي لائق.

موضوعات

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

البلد

إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

Follow #opt @amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

25 سبتمبر 2014

فمن المتوقع أن يصل عدد الدول المصدِّقة على اتفاقية تجارة الأسلحة، في 25 سبتمبر/أيلول، مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 50 دولة لتصبح سارية المفعول.... Read more »

30 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات فيجي إجراء تحقيق عاجل في مزاعم تعرُّض رجل للضرب المبرح على أيدي ضباط في الجيش إثر إرساله سلسلة من الرسائل النصية الغاضبة إلى... Read more »

30 سبتمبر 2014

 بعد انقضاء سنة على حوادث تحطم سفن في لامبدوسا، التي أدت إلى وفاة أكثر من خمسمئة شخص، الضوء على تسبّب التقاعس المعيب لدول الاتحاد الأوروبي في تصاعد أعداد الضحايا،... Read more »

29 سبتمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن السلطات الإيرانية أكدت أنه سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق امرأة كانت قد أُدينت بقتل رجل، قالت إنه حاول الاعتداء عليها جنسياً، صباح يوم... Read more »