ألبانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية ألبانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألبانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: ألفريد مويسيو

رئيس الحكومة: سالي بريشا

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

شاع العنف ضد المرأة، ولم يُقدم للعدالة إلا قليل من الجناة. وتعرض بعض الأطفال والنساء للاتجار لإجبارهم على ممارسة الدعارة أو غير ذلك من أشكال الاستغلال. وكثيراً ما ادعى المعتقلون أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة على أيدي ضباط الشرطة أثناء القبض عليهم أو في غضون الساعات التالية. وكانت التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بمثل هذه الادعاءات نادرة، وإن كان بعض ضباط الشرطة قد نالوا عقوبات تأديبية. وظلت ظروف الاحتجاز قاسيةً، وخاصة في فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة.

خلفية

صدق البرلمان الأوروبي، في سبتمبر/أيلول، على "اتفاق الاستقرار والشراكة بين الاتحاد الأوروبي وألبانيا"، والذي يُعد خطوة مهمة في عملية انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقر البرلمان الألباني التصديق على البروتوكول رقم 13 الملحق "بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، وبموجبه أُلغيت عقوبة الإعدام في جميع الحالات. وتواترت المناقشات العامة عن الفساد وعدم الكفاءة في صفوف القضاة وممثلي الادعاء، وإن كان الطابع السياسي قد غلب على هذه المناقشات. وظلت ثقة الرأي العام في القضاء متدنية. وأُجلت بعض الإصلاحات التشريعية بسبب النزاعات السياسية المتعلقة بالانتخابات المحلية المقبلة، وهو الأمر الذي أدى إلى مقاطعة نواب المعارضة لبعض جلسات البرلمان.

العنف ضد المرأة

لا يجرم القانون الجنائي العنف في محيط الأسرة على وجه الخصوص، وإن كان من المسلم به عموماً أن مثل هذا العنف منتشر على نطاق واسع، ولاسيما ضد النساء والأطفال. وقد أشارت "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، في تقريرها الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى "تدني معدلات الإبلاغ والتحقيق والمحاكمة وإصدار الأحكام في حالات العنف في محيط الأسرة"، ومن ثم فإن "الغالبية العظمى من الجناة يُمنحون حصانة تجعلهم بمنأى عن العقاب". ومع ذلك، فقد بدت دلائل على زيادة الوعي بهذه القضية في الأوساط الرسمية وأوساط الرأي العام. ففي يوليو/تموز، أصدر المدير العام للشرطة توجيهات لقوات الشرطة بتنفيذ التوصيات التي قدمتها منظمة العفو الدولية في تقريرها، الصادر في مارس/آذار، عن العنف في محيط الأسرة. كما أمر قوات الشرطة بأن تسارع بالرد على جميع بلاغات العنف في محيط الأسرة، وبتوثيق الشكاوى المقدمة من الضحايا، وبإصدار الأوامر بفحصهن بمعرفة خبراء الطب الشرعي، وبالاتصال بالمنظمات المحلية غير الحكومية التي تقدم المساعدة القانونية والمأوى لضحايا العنف في محيط الأسرة.

وفي ديسمبر/كانون الأول، اعتمد البرلمان قانون "إجراءات التصدي للعنف في العلاقات الأسرية"، والذي صاغته مجموعة من المنظمات المحلية غير الحكومية. ويهدف القانون إلى منع العنف واستحداث إجراءات توفر الحماية الفعالة لضحايا العنف في محيط الأسرة. ومن المقرر ألا يبدأ سريان هذا القانون قبل منتصف عام 2007 .

  • وفي الفترة من منتصف يوليو/تموز إلى أول أغسطس/آب، تقدمت زوجة "ن.ت." وابنته بثلاثة بلاغات إلى شرطة بيرات بسبب ما زُعم عن انتهاجه العنف ضدهما وضد ثلاثة أطفال صغار. وبالرغم من احتجاز هذا الشخص لفترة وجيزة، لم تتخذ الشرطة أي إجراء فعال، على ما يبدو. وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، احتجزته الشرطة مرة أخرى لما زُعم عن ارتكابه مزيداً من العنف، ولكنه فر من مركز الشرطة في اليوم نفسه.

الاتجار في النساء والأطفال

بالرغم من الإجراءات المتزايدة، والناجحة إلى حد ما، لمكافحة الاتجار، ظلت ألبانيا أحد البلدان التي تمثل مصدراً للاتجار في النساء، والقُصَّر في كثير من الأحيان، لاستغلالهن جنسياً. واستمر الاتجار في الأطفال، وبينهم كثير من طائفة "الروما" (الغجر)، لاستغلالهم في التسول أو كعمالة رخيصة، أو في الجريمة، أو لأغراض التبني. وتفيد الإحصائيات الرسمية بأنه في غضون الشهور الستة الأولى من العام، سُجلت في مكتب نيابة الجرائم الخطيرة 119 دعوى جنائية تتعلق بتهم الاتجار في النساء لأغراض الدعارة، وخمس دعاوى تتعلق بتهم الاتجار في الأطفال.

وفي فبراير/شباط، وقعت ألبانيا واليونان اتفاقاً، وصدق عليه البرلمان فيما بعد، بخصوص حماية الأطفال من ضحايا الاتجار وتعويضهم وإعادة تأهيلهم. وفي يوليو/تموز، أُنشئت لجان لمكافحة الاتجار في ألبانيا لتحديد المشاكل المتعلقة بتطبيق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار والتغلب عليها.

  • وفي يناير/كانون الثاني، قُبض على شخص في ساراندا لاتهامه ببيع صبيين يبلغ عمرهما 12 عاماً إلى اليونان وهما يحملان مخدرات. وأفادت الأنباء أن الشرطة اليونانية ألقت القبض على الصبيين قبل شهرين لدى عبورهما الحدود ومعهما حقيبة بها مخدر القنب.
  • وفي إبريل/نيسان، أدانت محكمة الجرائم الخطيرة ثلاثة رجال معاً بتهمة بيع ستة من الأطفال الرُضع إلى اليونان خلال الفترة من عام 1997 إلى عام 2003 . وصدرت ضد المتهمين أحكام بالسجن لمدد متفاوتة تصل إلى 21 عاماً.

كما وردت أنباء عن إجراء محاكمات وإصدار أحكام على متهمين بالاتجار في نساء وتهريبهن للخارج بغرض استغلالهن جنسياً. وصدرت على المدانين أحكام بالسجن لمدد متفاوتة تصل إلى 15 عاماً. وبالرغم من ذلك، كانت حماية الشهود ضعيفة، واشتكى ممثلو الادعاء من أن المحاكمات كثيراً ما تفشل نظراً لميل ضحايا الاتجار إلى سحب شهاداتهن أثناء المحاكمة بسبب ضغوط المتاجرين على أسرهن.

المعاملة السيئة على أيدي الشرطة

كثيراً ما ادعى المعتقلون أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة لدى القبض عليهم أو أثناء استجوابهم عقب القبض. وفي بعض الحالات، اشتكى قُصَّر، استجوبتهم الشرطة بدون حضور أحد الأبوين أو محام أو اختصاصي نفسي، من تعرضهم لمعاملة سيئة بدنية ونفسية. وفي الجلسات الأولية السابقة للمحاكمة، نادراً ما كان القضاة وممثلو الادعاء يأمرون بإجراء تحقيقات حين يشكو المتهمون من تعرضهم لمعاملة سيئة أو تبدو عليهم آثار إصابات واضحة.

وفي يوليو/تموز، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريريها عن زيارتها إلى ألبانيا في عامي 2003 و2005. وذكرت اللجنة أن معظم المعتقلين الذين التقت بهم خلال الزيارتين ادعوا أنهم تعرضوا للضرب على أيدي الشرطة، وكثيراً ما كان هذا يحدث أثناء استجوابهم. وفي بعض الحالات، كان الضرب الذي زُعم وقوعه يُعد نوعاً من التعذيب. وفي عدد من الحالات، أثبت الفحص الطبي وجود إصابات تتفق مع هذه الادعاءات. كما توصل تقرير نشرته "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا"، في نوفمبر/تشرين الثاني، بعنوان "تحليل نظام العدالة الجنائية في ألبانيا"، إلى نتائج مماثلة.

  • وفي مارس/آذار، تعرض دوريان ليتشي للضرب على رأسه بعقب مسدس، وكذلك للركل والضرب على أيدي ضباط الشرطة أثناء القبض عليه في تيرانا، حسبما زُعم. وقد تقدم بشكوى ادعى فيها أن الضابط استخدم القوة وأساء استخدام السلطة ومارس التعذيب. وقد قررت النيابة عدم إجراء تحقيق في هذه الشكوى، كما ورد أنها لم تبلغ دوريان ليتشي بقرارها حسبما يقضي القانون.
  • وفي يونيو/حزيران، انتحر أماريلدو بيرفوندي، البالغ من العمر 17 عاماً، في شقته بعد بضعة أيام من استجوابه لمدة ست ساعات على أيدي بعض ضباط الشرطة في كورشا. وفيما بعد، خلص المحامي العام للمظالم إلى أن ضباط الشرطة أساءوا معاملة أماريلدو بيرفوندي بدنياً ونفسياً، وأنهم استجوبوه مع عدم وجود أي من الأبويين أو المحامين أو الاختصاصين النفسين معه، وذلك بالمخالفة للقانون. ونفت شرطة كورشا أن يكون الضباط قد أساءوا معاملة الشاب. وقد بدأ تحقيق جنائي مع أحد الضباط، ولكنه لم يكن قد انتهى بحلول نهاية العام.

ونُقل عن وزارة الداخلية قولها أن ما يزيد عن 40 من ضباط الشرطة قد عُوقبوا إدارياً وأُحيلوا إلى مكاتب النيابة للتحقيق معهم خلال عام 2006، وذلك لاتهامهم بإساءة معاملة أشخاص أو بتلقي رشا أو غير ذلك من أنواع سوء السلوك فيما يتعلق بمعاملة المشتبه بهم في مراكز الشرطة. ومع ذلك، لم يُقدم للمحاكمة سوى عدد قليل منهم، ولم يُحاكم أي منهم، على ما يبدو، بموجب المادة 86 من القانون الجنائي، والتي تتناول "التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة المهينة أو اللاإنسانية". وانقضى عام 2006 دون أن تنتهي إجراءات محاكمة اثنين من ضباط الشرطة أمام محكمة تيرانا الجزئية، بعدما وُجهت لهما تهمة أقل وهي "ارتكاب أفعال تعسفية"، وهي تهمة لا يُعاقب عليها عموماً بالحبس.

ظروف الاحتجاز

بالرغم من برنامج إصلاح السجون الذي يُنفذ بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبالرغم من بعض التحسينات التي طرأت على ظروف الاحتجاز، فقد ظلت هذه الظروف شديدة السوء عموماً وتتسم بالاكتظاظ، وسوء المرافق الصحية، وعدم كفاية الطعام والرعاية الصحية. وبالمخالفة للقانون الألباني والمعايير الدولية، ظل القُصَّر يُحتجزون أحياناً مع المعتقلين البالغين، كما ظل المحبوسون على ذمة المحاكمة يُحتجزون مع السجناء المحكوم عليهم في زنازين مشتركة. وكثيراً ما احتُجز سجناء من المرضى عقلياً في سجون بدلاً من نقلهم لتلقي العلاج الطبي في مؤسسات متخصصة وفقاً لقرارات المحاكم.

وكان المعتقلون المحتجزون في زنازين الاحتجاز السابق للمحاكمة في مراكز الشرطة يعانون من ظروف قاسية على وجه الخصوص، وتواترت الشكاوى بهذا الخصوص. وكانت الظروف سيئة بصفة خاصة في مراكز الشرطة في دوريس وإلباسان وكورشا، ويرجع ذلك بالأساس إلى الاكتظاظ.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

ألبانيا: العنف ضد المرأة في محيط الأسرة-"ليست تلك خطيئتها" (رقم الوثيقة: EUR 11/003/2006)

الزيارة

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية ألبانيا، في مارس/آذار.