ألبانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية ألبانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألبانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : بامير توبي (حل محل ألفريد مويسيو، في يوليو/تموز)
رئيس الحكومة : سالي بريشا
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 3.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 76.2 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 32 (ذكور)/ 28 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 98.7 بالمئة

ظلت ثقة الرأي العام في النظام القضائي منخفضة. ونُحي المدعي العام من منصبه في نوفمبر/تشرين الثاني لدواع قانونية كانت موضع شك. وظلت الظروف قاسية بالنسبة لكثير من السجناء المحبوسين احتياطياً والمحكوم عليه، وذلك نتيجة الاكتظاظ وسوء المرافق الصحية والرعاية الطبية. ووردت أنباء تفيد بأن عدداً من المعتقلين تعرضوا لمعاملة سيئة على أيدي الشرطة أثناء الحجز أو الحبس احتياطياً لحين المحاكمة. واستمر الاتجار بالنساء والأطفال لأغراض ممارسة الدعارة قسراً أو غير ذلك من أشكال الاستغلال، وإن كانت حالات الاتجار قد انخفضت، حسبما ورد.

خلفية

بالرغم من التقدم الاقتصادي، استمر الارتفاع في مستويات الفقر والبطالة. وأدى ذلك، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الصحية والتعليمية في المناطق الريفية، إلى استمرار الهجرة إلى المدن، والتي أسفرت بدورها عن وجود أشخاص بلا مأوى ونشوء مستوطنات عشوائية غير قانونية.

التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية

في إبريل/نيسان، اعتمد البرلمان تعديلات على "قانون الجنايات العسكرية"، قضت بإلغاء جميع البنود التي تجيز فرض عقوبة الإعدام، وهي العقوبة التي أُلغيت بالنسبة للجرائم العادية في عام 2000.

وفي سبتمبر/أيلول، صدقت ألبانيا على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري". كما صدقت، في نوفمبر/تشرين الثاني، على البروتوكول الاختياري الملحق "باتفاقية حقوق الطفل" بشأن بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية، والبروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية نفسها بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.

العنف ضد المرأة

العنف في محيط الأسرة

خلصت دراسة حكومية، نُشرت في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى أن ثلث النساء قد عانين من العنف في محيط الأسرة، مع تزايد حالات حدوث هذا العنف، على ما يبدو. ولا يجرم القانون الجنائي العنف في محيط الأسرة على وجه الخصوص، ولا تصل إلى المحاكم إلا حالات قليلة إذا ما أسفر العنف عن حدوث وفاة أو إصابة جسيمة.

وفي يونيو/حزيران، بدأ سريان القانون المدني المسمى "إجراءات التصدي للعنف في العلاقات الأسرية"، والذي يهدف إلى منع هذا العنف وتوفير الحماية الفعالة للضحايا. وفي يوليو/تموز، أصدرت إحدى المحاكم في تيرانا أول أمر حماية عاجل بموجب بنود القانون الجديد. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُنشئت في قوة شرطة تيرانا وحدة خاصة تتولى التعامل مع حالات العنف في محيط الأسرة وتوفير الحماية للقُصَّر.   

الاتجار في البشر

في فبراير/شباط، صدقت ألبانيا على "اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر". وأفادت مصادر الشرطة أن حالات الاتجار بالنساء والأطفال قد انخفضت بشكل كبير خلال عام 2007، حيث أُبلغ عن 13 حالة كان ضحاياها من النساء وسبع حالات كان ضحاياها من الأطفال. إلا إن بعض المنظمات غير الحكومية تشتبه، على ما يبدو، في أن هناك عدداً أكبر بكثير من الحالات التي لم يُبلغ عنها. وأُدين ثمانية رجال بتهمة الاتجار في النساء، وأُدين آخران بتهمة الاتجار في الأطفال.

  • وفي يناير/كانون الثاني، حكمت محكمة الجرائم الخطيرة على فاتوس قبلاني بالسجن 16 عاماً، وعلى أربين عثماني بالسجن 15 عاماً، لإدانتهما بالاتجار في الأطفال وتهريبهم إلى اليونان وإرغامهم على العمل بالدعارة أو التسول .
  • وفي يونيو/حزيران، قُبض على رجلين في مدينة لوشنا، واتُهما بالاتجار في فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً وتهريبها إلى اليونان حيث أُجبرت على العمل في الدعارة .

وما برحت حماية الشهود تمثل مشكلة، وكثيراً ما كانت الضحايا يحجمن عن إبلاغ الشرطة عن المتاجرين بهن خشية التعرض لأعمال انتقامية. وتلقى الموظفون العاملون في إدارة حماية الشهود في وزارة الداخلية برامج تدريبية بخصوص حماية الشهود، وفي إبريل/نيسان أقرت الحكومة معايير لمعاملة الضحايا. ومع ذلك، بدأت الشرطة، في نوفمبر/تشرين الثاني، إجراءات قضائية ضد فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً بسبب "التقاعس عن الإبلاغ عن جريمة"، وذلك بعدما رفضت الإفصاح عن هوية الأشخاص الذين تاجروا بها وهربوها إلى إيطاليا حيث أُجبرت على ممارسة الدعارة عندما كان عمرها 14 عاماً.

ظروف السجون

في سبتمبر/أيلول، نشرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" تقريرها عن زيارتها إلى ألبانيا في مارس/آذار 2006. وقد زارت اللجنة زنازين المحبوسين احتياطياً لحين المحاكمة في مركزي شرطة دوريس وفير، بالإضافة إلى زنازين في مركزين للشرطة في تيرانا. وانتقد التقرير "الأوضاع التي يُرثى لها" في دوريس وفير وفي زنازين الاحتجاز في أحد مراكز الشرطة في تيرانا، وكذلك عدم كفاية الرعاية الصحية.

واكتمل، في يونيو/حزيران، نقل مسؤولية الإشراف على المحبوسين احتياطياً من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، ونُقل المحبوسون احتياطياً في مراكز الشرطة إلى السجون. وبالرغم من تحسن الظروف، فقد أدى إيواء السجناء المحبوسين احتياطياً إلى مزيد من الضغوط على مراكز الاحتجاز المكتظة أصلاً. وانتهى عام 2007 دون أن يكتمل بناء سجنين جديدين ومركز لاحتجاز المسجونين احتياطياً.

وبحلول أكتوبر/تشرين الأول، كان إجمالي عدد السجناء 4638، وهو عدد يزيد بنحو 1172 شخصاً عن طاقة استيعاب السجون. ونتيجة لذلك، أُعيد عدد من المحبوسين احتياطياً لحين المحاكمة إلى مراكز الشرطة، أو ظلوا فيها، مخالفة للقانون.

وفي سبتمبر/أيلول، كان هناك 16 معتقلاً محتجزين في مقر شرطة تيرانا في أربع زنازين صُمم كل منها لاحتجاز شخص واحد فقط، حسبما ورد وكثيراً ما كان السجناء الذين يعانون من أمراض عقلية يُحتجزون مع غيرهم من السجناء، نظراً لعدم وجود أماكن لهم في مستشفى سجن تيرانا. وبدأ، في أغسطس/آب، بناء مستشفى للسجناء المرضى عقلياً في دوريس.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انتقدت "لجنة هلسنكي الخاصة بألبانيا" الأوضاع في سجن فلورا للمحبوسين احتياطياً لحين المحاكمة، حيث يُحتجز 92 معتقلاً في زنازين لا تسع إلا 46 شخصاً. وكان من بين هؤلاء السجناء خمسة قُصَّر تتراوح أعمارهم بين 14 عاماً و17 عاماً، وهم محتجزون في زنازين مع بالغين، بالمخالفة للقانون .

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

أُجريت في فبراير/شباط تعديلات على المادة 86 من القانون الجنائي، التي تتعلق بالتعذيب وغيره من صنوف المعاملة المهينة أو اللاإنسانية. واعتمدت التعديلات تعريف التعذيب الوارد في "اتفاقية مناهضة التعذيب" الصادرة عن الأمم المتحدة. ومع ذلك، فقد أدى التقاعس عن مراجعة القانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية بشكل كامل إلى توجيه تهم أخف، على الأرجح، إلى ضباط الشرطة إذا ما حُوكموا عن أفعال التعذيب أو إساءة المعاملة. ولم تتم في عام 2007 إدانة أي من ضباط الشرطة بتهمة التعذيب أو إساءة المعاملة، على حد علم منظمة العفو الدولية.

وذكرت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" أنها تلقت في مارس/آذار 2006 عدداً من الادعاءات من معتقلين تفيد بأنهم تعرضوا "لمعاملة سيئة متعمدة أثناء وجودهم في حجز الشرطة، وخاصة خلال استجواب الشرطة". وبالإضافة إلى ذلك، ادعى عدد من المحبوسين احتياطياً لحين المحاكمة في مركز شرطة دوريس أن أفراداً من قوة التدخل السريع في المركز كبَّلوا أيدي أولئك المعتقلين، ووضعوا خوذات على رؤوسهم وضربوهم على الرأس بأدوات صلبة.

  • وفي أغسطس/آب، ذكر أحد الصحفيين أنه شاهد عدداً من ضباط الشرطة يركلون ويلكمون بوحشية أحد معارفه، ويُدعى إلير ناستيمي، في مركز شرطة مدينة الطلبة في تيرانا .
  • وبينما كان عدد من المفوضين من مكتب محقق المظالم العام يتفقدون الأوضاع في سجن فلورا للمحبوسين احتياطياً، في نوفمبر/تشرين الثاني، علموا أن أحد المعتقلين، ويُدعى إليريان مالاي، تعرض في اليوم نفسه للضرب على أيدي حراس السجن بعدما احتج على تفتيش الزنزانة, وكانت تبدو على إليريان مالاي إصابات ظاهرة، ووثقها فيما بعد فحص بمعرفة خبراء الطب الشرعي، كما أيَّد معتقلون آخرون ما قاله. وقد دعا محقق المظالم العام إلى إجراء تحقيق بشأن تهم التعذيب مع أربعة حراس وردت أسماؤهم .

الإسكان

بلغ عدد العائلات التي سُجلت باعتبارها بلا مأوى أكثر من 45 ألف عائلة، وكان من بين أضعف الفئات المتضررة نحو 340 شخصاً تيتموا في طفولتهم. وقد تقاعست الدولة عن توفير الإسكان الملائم لهم عندما أصبحوا بالغين وأنهوا دراستهم في المرحلة الثانوية. وكان كثيرون منهم يعيشون في صالات مهدمة في مدارس داخلية، ويقتسمون غرفة واحدة مع عدة أشخاص آخرين، دون أن يتوفر لهم الإحساس بالأمن والاستقرار.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية