ألبانيا


حقوق الإنسان في جمهورية ألبانيا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألبانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة بامير توبي

رئيس الحكومة سالي بريشا

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 3.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 76.2 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 24 (ذكور) / 20 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 98.7 بالمئة


تفشى العنف في محيط الأسرة. واستمر الاتجار في النساء والأطفال بغرض الإجبار على ممارسة الدعارة أو غير ذلك من صور الاستغلال. وكانت هناك حالات تعرض فيها معتقلون للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة في مراكز الشرطة والسجون. وأحياناً ما كانت ظروف الاحتجاز، بالنسبة للمحتجزين في انتظار المحاكمة والسجناء المحكوم عليهم، بمثابة نوع من المعاملة اللاإنسانية والمهينة. وحُرم يتامى بالغون من حقهم القانوني في الحصول على سكن ملائم.


خلفية


ظلت معدلات البطالة مرتفعة، بالرغم من استمرار التقدم الاقتصادي. وأشارت التقديرات إلى أن ما يزيد عن 18 بالمئة من السكان كانوا يعيشون تحت خط الفقر المحدد محلياً (والمقدر بدولارين أمريكيين يومياً). كما كان هذا القطاع من السكان يعاني بشكل أكثر حدة نظراً لقلة سبل الحصول على التعليم والمياه والرعاية الصحية والاجتماعية.


وتزايدت المحاكمات في قضايا الفساد، ولكنها استهدفت بالأساس صغار المسؤولين. وظلت ثقة الرأي العام في النظام القضائي منخفضة.


"استمر الاتجار في النساء والفتيات لإجبارهن على ممارسة الدعارة، والاتجار في الأطفال لاستغلالهن في التسول..."

وبدأ إجراء تحقيق عقب وقوع انفجار، في مارس/آذار، في مستودع كان يجري فيه التخلص من الذخيرة القديمة. وقد عُزل وزير الدفاع من منصبه وفقد الحصانة التي كان يتمتع بها، كما قُبض على عدد من مسؤولي وزارة الدفاع. وأسفر الانفجار عن مصرع 26 شخصاً وإصابة ما يزيد عن 300 شخص، بالإضافة إلى تدمير مئات المنازل أو إلحاق أضرار بها. كما أدى الانفجار إلى زيادة الادعاءات عن الفساد والاتجار في الأسلحة بشكل غير قانوني.


التطورات القانونية والدستورية والمؤسسية


في إبريل/نيسان، اعتُمدت تعديلات على الدستور، بما في ذلك تغيير النظام الانتخابي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتُمد قانون جديد للانتخابات. وأدت التعديلات على القانون الجنائي إلى تعزيز حماية الأطفال، كما اعتُمد قانون بشأن المساواة بين الرجل والمرأة يهدف إلى زيادة تمثيل المرأة في الحياة العامة.


«الاختفاء» القسري


  • بدأت، في مايو/أيار، محاكمة أربعة من الضباط السابقين في «جهاز الاستخبارات الوطني» لاتهامهم باختطاف ثلاثة أشخاص في عام 1995 «وتعذيبهم مما أسفر عن عواقب خطيرة». وظل في طي المجهول مصير أحد الضحايا، ويُدعى رمزي هوكسا، وهو من مقدونيا وينحدر من أصل ألباني. وكان أحد المتهمين، ويُدعى إلير كومبارو، يُحاكم غيابياً. ولكن في سبتمبر/أيلول، ألقت الشرطة البريطانية القبض على شخص في بريطانيا، تعتقد أنه إلير كومبارو، وطلبت ألبانيا تسلمه. وقد أنكر هو أن يكون الشخص المطلوب، وبدأت إحدى المحاكم البريطانية إجراءات لتحديد هويته والفصل في طلب ألبانيا بتسلمه، ولكن الإجراءات لم تكن قد انتهت بحلول نهاية العام.

العنف ضد النساء والفتيات


تفشى العنف في محيط الأسرة، ويُعتقد أنه كان يؤثر على ثلث النساء والفتيات. وخلال الشهور التسعة الأولى من عام 2008، سجلت الشرطة 612 حالة من حالات العنف في محيط الأسرة، وإن كان من المعتقد أنه لم يتم الإبلاغ عن حالات أخرى كثيرة. واتخذت السلطات إجراءات لحماية الضحايا، وأغلبيتهم الساحقة من النساء.


ولم تُتخذ إجراءات محاكمة جنائية إلا في القليل من حالات العنف في محيط الأسرة، وهي تلك التي انطوت على تهديد للحياة أو أسفرت عن إصابات جسيمة أو عن وفيات. ومع ذلك، تزايد سعي الضحايا للحصول على الحماية من مرتكبي الانتهاكات. فخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول، أفادت الأنباء أن الشرطة ساعدت 253 من الضحايا على التقدم بطلبات للمحاكم للحصول على أوامر حماية بموجب القانون المدني الذي اعتُمد في عام 2007. ومع ذلك، فكثيراً ما أحجمت المحاكم عن إصدار تلك الأوامر نظراً لقيام الضحايا بسحب الشكاوى أو عدم الحضور في المحكمة.


الاتجار في البشر


استمر الاتجار في النساء والفتيات لإجبارهن على ممارسة الدعارة، والاتجار في الأطفال لاستغلالهن في التسول، وذلك بتهريبهن إلى اليونان وإيطاليا أساساً. وظلت حماية الضحايا ضعيفة، وكانت الشرطة تعتمد بالأساس على الضحايا في الإبلاغ عن عمليات الاتجار. وفي غضون العام، حاكمت محكمة الجرائم الخطيرة 30 متهماً بتهمة الاتجار في نساء بغرض الاستغلال الجنسي، وستة متهمين بتهمة الاتجار في أطفال.

  • ففي يونيو/حزيران، صدر حكم بالسجن لمدة 15 سنة على ألمان كيرا لإدانته بالاتجار في زوجته القاصر وتهريبها إلى كوسوفو، حيث أجبرها على ممارسة الدعارة إلى أن تمكنت من الهرب والإبلاغ عنه.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وُجهت إلى شخص يُشار إلى اسمه بالأحرف «ك. د.» تهمة الاتجار في صبي يبلغ من العمر 12 عاماً وتهريبه إلى اليونان في عام 2002، حيث أجبره على العمل في التسول. وقد أبلغ والدا الصبي الشرطة بعد أن توقف عن إرسال المبلغ المتفق عليه شهرياً إليهما، على ما يبدو.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


وردت ادعاءات عن تعرض بعض المحتجزين للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، وعادة ما كان ذلك فور القبض عليهم وخلال استجوابهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قال وزير الداخلية بأن «جهاز التفتيش الداخلي» أحال 128 من ضباط الشرطة إلى النيابة خلال السنوات الثلاث السابقة بتهمة ارتكاب «أفعال تعسفية» تتعلق باستخدام العنف.


ومع ذلك، لم يُحول إلى المحاكم سوى قلقة قليلة من تلك الحالات. وبوجه عام، لم تكن الإجراءات الجنائية تبدأ إلا إذا تقدم الضحية بشكوى أو بناءً على توصية من محقق المظالم العام. وفي إحدى الحالات، لم يأمر ممثلو النيابة ولا القضاة بإجراء تحقيق عندما مثل أمامهم أحد المتهمين وقد بدت عليه كدمات، وذلك خلال جلسة للنظر في أمر الاحتجاز. ولم يكن ممثلو النيابة يوجهون تهم التعذيب إلا نادراً، هذا إذا وجهوها أصلاً، وكانوا يفضلون بدلاً من ذلك توجيه تهم أخف مثل ارتكاب «أفعال تعسفية»، وهي تهمة يُعاقب عليها عموماً بالغرامة.


وفي يناير/كانون الثاني، أُسندت إلى محقق المظالم العام مهام الآلية الوطنية لمنع التعذيب، والمنشأة بموجب البروتوكول الاختياري الملحق «باتفاقية مناهضة التعذيب». وفي سياق زيارات التفتيش غير المعلن عنها سلفاً إلى بعض مراكز الشرطة، وجد محقق المظالم العام عدة حالات من سوء المعاملة على أيدي الشرطة، وأعلنها على الملأ. وفي أعقاب إحدى زيارات التفتيش، في نوفمبر/تشرين الثاني، رفعت الشرطة في بلدة شكودر دعوى لاتخاذ إجراءات جنائية ضد محقق المظالم العام، زاعمةً إنه أضر بأحد التحقيقات، عندما أشار بالأحرف الأولى علناً إلى اثنين من ضباط الشرطة القضائية ومن زُعم أنهم كانوا ضحايا لهما.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ إجراء تحقيق مع أحد ضباط الشرطة القضائية في بلدة ساراندا بتهمة «استخدام العنف خلال الاستجواب». وزُعم أن الضابط اعتدى بالضرب على أريستيل غلوتشا، البالغ من العمر 18 عاماً، أثناء استجوابه يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني، مما أدى إلى فقدانه الوعي. وقد أُدخل الشاب المستشفى في اليوم نفسه.


كما ترددت ادعاءات عن تعرض بعض المحتجزين لمعاملة سيئة على أيدي حراس السجون. ففي فبراير/شباط، أجرى «جهاز التفتيش الداخلي» التابع لوزارة الداخلية تحقيقاً في شكاوى تقدم بها سجناء من تعرضهم لمعاملة سيئة على أيدي الحراس في سجني بيكن وليتش. وانتهى التحقيق إلى وجود أساس للشكاوى، واتُخذت إجراءات تأديبية ضد الحراس.

ظروف السجون


كانت ظروف الاحتجاز في بعض الأحيان بمثابة نوع من المعاملة اللاإنسانية والمهينة، إذ لم تكن الرعاية الطبية كافية، ولم يكن السجناء المصابون بأمراض عقلية يُفصلون عموماً عن السجناء الآخرين، ولم يكن يُقدم لهم قدر يُذكر من العلاج المتخصص أو لم يكن يُقدم لهم أي علاج على الإطلاق. وكثيراً ما كان المحتجزون يظلون في مراكز الشرطة، حيث تتسم الظروف بأنها شديدة السوء عموماً، حتى بعد صدور قرارات بحبسهم احتياطياً أو بإدانتهم. ويرجع ذلك إلى المماطلات الإدارية واكتظاظ السجون. ومع ذلك، حدث بعض التقدم فيما يتعلق بظروف الاحتجاز وبالتشريع الخاص بحقوق السجناء والرقابة على السجون.


وافتُتحت سجون جديدة، ومع ذلك استمرت مشكلة الاكتظاظ. فبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، بلغ عدد السجناء في البلاد 4666 سجيناً، وهو عدد يزيد بنحو 900 سجين عن طاقة استيعاب السجون. وفي يونيو/حزيران، خلص محقق المظالم العام إلى أن ظروف نحو 120 محتجزاً في زنازين الحبس الاحتياطي الكائنة في طابق أسفل الأرض في مركز الشرطة بمقاطعة كورتشا، تُعد بمثابة نوع من المعاملة اللاإنسانية والمهينة. ويُذكر أن زنازين المركز لا تتسع لأكثر من 49 محتجزاً.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، افتُتح سجن جديد في كورتشا ونُقل إليه عدد من المحبوسين احتياطياً والسجناء المحكوم عليهم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انتقدت «لجنة هلسنكي الخاصة بألبانيا» الأوضاع في السجن الذي بُني حديثاً في فوشي كروجي، ولاسيما الرطوبة في زنازين الطابق الأرضي ونقص المياه الجارية ووجود أدشاش مكسورة. كما انتقدت اللجنة الظروف غير الصحية التي تُحتجز فيها النساء في سجني 302 و313 في تيرانا.


حقوق السكن


تقاعست الدولة مرة أخرى عن تنفيذ القانون المحلي الذي يقضي بإعطاء الأولوية في الحصول على السكن لليتامى الذين هم على وشك الانتهاء من دراستهم الثانوية أو وصلوا سن البلوغ. وظل نحو 300 من البالغين، الذين تيتموا وهم أطفال، يعيشون في غرف مشتركة في مبان مهدمة أو غير ملائمة، وهو الوضع الذي فاقم من إقصائهم اجتماعياً. ونظراً لقلة مؤهلات هؤلاء الأشخاص، فكثيراً ما كانوا بلا عمل أو يعملون بأجور منخفضة في أعمال غير ثابتة، ويعيشون بالأساس على المساعدات الضئيلة التي تقدمها الدولة. وينص القانون الألباني على أن الأيتام المسجلين، الذين لا تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، هم من الفئات التي لها الأولوية عند تخصيص مساكن الإسكان الاجتماعي. ومع ذلك، لم تبدأ مساكن الإسكان الاجتماعي المحدودة للغاية في تلبية احتياجات العائلات المسجلة باعتبارها بلا مأوى، ويبلغ عددها نحو 45 ألف عائلة، حسبما ورد.