ألبانيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية ألبانيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
ألبانياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
بامير توبي
رئيس الحكومة
سالي بريشا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
3.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
76.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
18 (ذكور)/ 17 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99 بالمئة

تزايدت بلاغات النساء بخصوص العنف الأسري، كما تزايد سعيهن للحصول على حماية قانونية، وإن كانت كثيرات منهن قد سحبن الشكاوى في وقت لاحق. وقُبض على بعض الأشخاص وصدرت أحكام بالإدانة بتهمة الاتجار في نساء لإرغامهن على ممارسة الدعارة. وادعى بعض المحتجزين في مراكز الشرطة والسجون أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وكثيراً ما كانت ظروف الاحتجاز في مراكز الشرطة وكثير من السجون بالغة السوء، بالرغم من بعض التحسن في معاملة السجناء. وحُرم يتامى بالغون من حقهم القانوني في الحصول على سكن ملائم.

خلفية

أصبحت ألبانيا عضواً في «حلف شمال الأطلنطي» (الناتو)، في إبريل/نيسان، وتقدمت بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وافق مجلس أوروبا على منح ألبانيا وضع الدولة المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي. وفاز «الحزب الديمقراطي» الحاكم وحلفاؤه بأغلبية طفيفة في الانتخابات العامة، التي أُجريت في يونيو/حزيران. وقاطع «الحزب الاشتراكي»، وهو حزب المعارضة الرئيسي، البرلمان احتجاجاً على المخالفات في عملية الاقتراع. وظل الفساد في أوساط القضاء والحكومة يمثل مشكلة جسيمة.

العنف ضد النساء والأطفال

تزايد إقبال النساء، ولاسيما في المناطق الحضرية، على الإبلاغ عن حوادث العنف الأسري. إلا إنه لم يتم الإبلاغ عن كثير من الحوادث، وكانت النساء في كثير من الأحيان يسحبن شكاواهن تحت ضغوط عائلاتهن وبسبب الافتقار إلى الاستقلال الاقتصادي. وأفادت إحصائيات رسمية بأن الشهور التسعة الأولى من العام المنصرم شهدت الإبلاغ عن 990 حادثة من حوادث العنف الأسري، وأغلب ضحاياها نساء. ونظرت المحاكم 640 التماساً من ضحايا من أجل إصدار أوامر حماية. ويُذكر أن العنف الأسري لا يُعتبر جريمة محددة في القانون الجنائي، ولا تُتخذ إجراءات قضائية بشأنه إلا إذا أسفر عن وفاة أو عن إصابة جسيمة أو إذا صاحبه تهديد للحياة.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، توجهت ليري نيزيري، ومعها أطفالها الأربعة، إلى إحدى المستشفيات في بلدة بوكي بحثاً عن ملاذ من زوجها الذي اتسم سلوكه بالعنف بشكل متكرر. وأمضت الأم وأطفالها أسبوعاً في المستشفى، كانوا خلاله ينامون على الأرض. وفي أعقاب تغطية إعلامية لهذه الحالة، قبضت الشرطة على الزوج، ومُنحت الأم وأطفالها سكناً مؤقتاً في مركز اجتماعي في شكودر.

الاتجار في البشر

أفاد «تقرير الاتجار في البشر لعام 2009»، الذي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية، في يونيو/حزيران، بأن ألبانيا أصبحت مصدراً للرجال والنساء والأطفال الذين يتم الاتجار بهم لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل بالسخرة، بما في ذلك الإجبار على ممارسة التسول. وذكر التقرير أن الحكومة الألبانية «لا تلتزم بشكل كامل بالمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار في البشر، إلا إنها تبذل جهوداً كبيرة في هذا الصدد». وظلت المحاكمات المتعلقة بعمليات الاتجار نادرةً بسبب خوف الضحايا من التعرض لانتقام المتاجرين بهم، أو بسبب ضغوط الأهالي على الضحايا لسحب الشكاوى. وفي غضون عام 2009، أدانت محكمة الجرائم الخطيرة خمسة أشخاص بتهمة الاتجار في النساء لأغراض الدعارة، كما أدانت أربعة أشخاص بتهمة الاتجار في الأطفال.

  • وفي يناير/كانون الثاني، قُبض على أغرون أليا في بلدة فيير. وكان في عام 2008 قد أغوى فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً، وأخذها إلى كوسوفو حيث أجبرها على ممارسة الدعارة، حسبما زُعم.
  • وفي يناير/كانون الثاني أيضاً، حُكم على أستريت باتا بالسجن لمدة 15 سنة، وعلى ابنه نيلغرت بالسجن لمدة 16 عاماً، بالإضافة إلى تغريم الاثنين، لإدانتهما بتهمة الاتجار في امرأتين وإجبارهما على ممارسة الدعارة.

حالات الاختفاء القسري

استمرت محاكمة إلير كومبارو، وأربين سيفغيني وأفني كولداشي، وهم ضباط سابقون في «جهاز الاستخبارات الوطني». وكانت المحاكمة قد بدأت في عام 2008، ووُجهت إلى الضباط تهمة اختطاف ثلاثة أشخاص في عام 1995 «وتعذيبهم مما أسفر عن عواقب خطيرة». وقد حُوكم متهم رابع في جلسات منفصلة بسبب اعتلال صحته. وظل في طي المجهول مصير أحد الضحايا، ويُدعى رمزي هوكسا، وهو من مقدونيا وينحدر من أصل ألباني. وفي يونيو/حزيران، عُين أربين سيفغيني في منصب رئيس «جهاز المراقبة»، الذي أُنشئ حديثاً في وزارة العدل، وذلك بالرغم من التهم الخطيرة المنسوبة إليه. وكان إلير كومبارو يُحاكم غيابياً. وكان قد قُبض عليه في عام 2008 أثناء إقامته في بريطانيا تحت اسم مستعار. وفي ديسمبر/كانون الأول، أُفرج عنه بعد أن أيدت محكمة بريطانية الدعوى التي تقدم بها للطعن في تسليمه إلى ألبانيا. واستندت المحكمة إلى أن إذن القبض عليه لم يعد صالحاً.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

ترددت ادعاءات عن تعرض معتقلين للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي أفراد الشرطة وحراس السجون. وفي يناير/كانون الثاني، صدر تقرير «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» عن زيارتها إلى ألبانيا في يونيو/حزيران 2008، وجاء فيه إن «المعاملة السيئة على أيدي الشرطة... كثيراً ما تكون مرتبطةً، على ما يبدو، بالتركيز الزائد على الاعترافات خلال التحقيقات الجنائية». وكانت اللجنة قد تلقت ادعاءات عن سوء المعاملة الشديد في مراكز الشرطة في كورتشا وبوغرادتش وإلباسان، وفي مركز احتجاز المحبوسين احتياطياً في كورتشا. وفيما بعد، قالت السلطات إنه اتُخذت إجراءات تأديبية ضد عدد من المسؤولين في مركز احتجاز المحبوسين احتياطياً في كورتشا.

  • وفي إبريل/نيسان، ألقى إديسون ليشي، البالغ من العمر 15 عاماً، بنفسه من نافذة في مركز الشرطة في بيشكوبي، مما أدى إلى إصابته بكسر في الساق وبإصابات أخرى. وخلص محقق المظالم العام إلى أن الصبي فعل ذلك بعدما تعرض للضرب والتهديد على أيدي ضباط الشرطة الذين كانوا يستجوبونه بخصوص حادث سرقة. وقد اتُخذت إجراءات تأديبية ضد سبعة من ضباط الشرطة، وبدأ تحقيق جنائي مع أحدهم.

ظروف الاحتجاز

افتُتح سجن جديد في دوريس وإصلاحية للأحداث الجناة في كافيي. وافتُتحت في عدة سجون فصول للسجناء الأميين أو الذين لم يكملوا التعليم الإلزامي. وبعد إنشاء جهاز للمراقبة، في إبريل/نيسان، أُفرج عن عدد من السجناء مع خضوعهم للمراقبة، وهو الأمر الذي قلل من التكدس.

وظلت الظروف سيئة في كثير من السجون ومراكز الحبس الاحتياطي، نظراً لقدم المباني وسوء صيانتها وعدم توفر المرافق الصحية. وقامت «الآلية الوطنية لمنع التعذيب»، التابعة لمكتب محقق المظالم العام، بزيارة 12 سجناً ونحو 30 من مراكز الشرطة، وخلصت إلى أن الظروف في كثير منها لا ترقى إلى مستوى المعايير المحلية والدولية لحقوق الإنسان فيما يتعلق باحتجاز السجناء، وذلك بالرغم من وجود برنامج ممول من الاتحاد الأوروبي لإصلاح المؤسسات العقابية. وكثيراً ما كانت المرافق الطبية غير كافية، فضلاً عن عدم توفر علاج متخصص يُذكر للسجناء الذين يعانون من أمراض عقلية. وفي جميع الحالات تقريباً، دعا محقق المظالم العام إلى إصلاح زنازين الحجز في مراكز الشرطة أو إعادة بنائها بشكل شامل. كما انتقد عدم وجود زنازين مستقلة للنساء والقُصَّر، في كثير من الأحيان، في مراكز الشرطة.

  • وفي فبراير، خلص محقق المظالم العام إلى أن الأوضاع في سجن بوريل سيئة إلى حد لا يمكن إصلاحه، وأوصى بإغلاقه.
  • وفي مايو/أيار، تبين أن سجن 302 وقسم احتجاز النساء في سجن تيرانا رقم 313 قد انتشرت فيهما الحشرات.

الحق في سكن ملائم

ينص القانون الألباني على أن الأيتام المسجلين، الذين لا تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، هم من الفئات التي لها الأولوية عند تخصيص مساكن الإسكان الاجتماعي. ومع ذلك، لم يُطبق القانون. وظل ما يزيد عن 200 من البالغين الذين تيتموا وهم أطفال، بما في ذلك من أكملوا مرحلة التعليم الثانوي في يونيو/حزيران، يعيشون في غرف مشتركة في أجزاء مهدمة أو غير صحية داخل مباني المدارس. ولا تتوفر إلا لقلة قليلة منهم سبل الحصول على دخل كاف لاستئجار سكن خاص. ومع تزايد الطلب بشكل هائل على الإسكان الاجتماعي، أصبحت مثل هذه المساكن محدودة، كما كانت معايير الدخل، التي وُضعت لمن لهم أحقية الحصول على هذه المساكن، عاليةً جداً بالنسبة لأولئك الأيتام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، دعا الرئيس توبي إلى إعادة النظر في القانون من أجل توفير رعاية أفضل للأيتام الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً وضمان السكن والتوظيف لهم شأنهم شأن البالغين. ومع ذلك، فقد انتهى العام دون أن يتحسن وضع أولئك الأيتام.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية