الجزائر
رئيس الدولة
عبد العزيز بوتفليقة
رئيس الحكومة
أحمد أويحيى
عقوبة الإعدام
غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان
36 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
32.3 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
72.6 بالمئة

رفعت الحكومة حالة الطوارئ السارية في جميع أنحاء البلاد منذ عام 1992، ولكنها واصلت فرض قيود مشددة على حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات، وعلى ممارسة المعتقدات الدينية. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق بعض المظاهرات ورداً على بعض حالات الشغب، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص. وظل المعتقلون عرضةً لخطر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وما برحت المرأة تعاني من التمييز في القانون وفي الواقع الفعلي، وكذلك من عدم كفاية الحماية من العنف على أساس النوع، بما في ذلك العنف في إطار الأسرة. ولم تُتخذ خطوات لمواجهة تركة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في الماضي. واستمر صدور أحكام بالإعدام، ولكن لم تُنفذ أية إعدامات. وشنت جماعات مسلحة عدة هجمات، مما أسفر عن مصرع بعض المدنيين.

خلفية

بعد اندلاع مظاهرات واسعة وبعض أعمال الشغب في يناير/كانون الثاني، استمرت المظاهرات بشكل دوري على مدار العام احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها، وعلى البطالة وسوء ظروف السكن، والفساد الحكومي والعنف على أيدي قوات الأمن. وكانت «التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية»، وهي إطار عام لأحزاب المعارضة، هي التي دعت إلى كثير من تلك المظاهرات. وقد تشكلت التنسيقية في يناير/كانون الثاني بعد أن قمعت قوات الأمن بعنف عدداً من المظاهرات وأعمال الشغب، مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص وإصابة مئات والقبض على مئات آخرين.

واتخذت السلطات خطوات لمعالجة بعض المظالم التي احتج عليها المتظاهرون، فألغت الضرائب مؤقتاً عن بعض المواد الغذائية الأساسية، وقررت، في فبراير/شباط رفع حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ عام 1992. وفي إبريل/نيسان، أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن خطط للإصلاح، من بينها إصدار قوانين لإضفاء مزيد من الحرية على الانتخابات ووسائل الإعلام، وتعيين لجنة لتعديل الدستور، إلا إن هذه الإجراءات لم تكن قد نُفذت بشكل كامل بحلول نهاية العام، كما وُجهت انتقادات إلى كثير من القوانين التي اعتُمدت لاحقاً على اعتبار أنها لم تحقق المنشود على نحو كاف.

وسمحت الحكومة لكل من «مقرر الأمم الخاص المعني بحرية التعبير» و«مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في السكن» بزيارة البلاد، ولكنها مازالت تمتنع عن الاستجابة للطلبات المقدمة منذ زمن بعيد لزيارة البلاد من كل من «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب» و«الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري» التابع للأمم المتحدة.

أعلى الصفحة

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

واصلت الحكومة فرض قيود على حرية التعبير، وحظر التجمعات العامة غير المرخص لها. وقد لجأ آلاف من شرطة مكافحة الشغب وغيرها من قوات الأمن إلى استخدام العنف لتفريق المظاهرات الواسعة التي اندلعت في الجزائر العاصمة وفي وهران ومدن أخرى، في يناير/كانون الثاني، مما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات. وخلال الأسابيع التالية، نُشر آلاف من أفراد قوات الأمن قبيل مظاهرات دُعي إليها في الجزائر العاصمة ومدن أخرى يوم 12 فبراير/شباط. كما حجبت السلطات الاتصال بموقعي «فيسبوك» و«تويتر» للتواصل الاجتماعي في بعض المناطق لعرقلة الجهود الرامية إلى تنظيم المظاهرات والتنسيق بينها، حسبما ورد.

وفي أعقاب رفع حالة الطوارئ، في 24 فبراير/شباط، أصبح من الجائز قانوناً التظاهر في أي مكان، باستثناء الجزائر العاصمة، في حالة الحصول على ترخيص مسبق، إلا إن السلطات كثيراً ما كانت ترفض منح هذه التراخيص. ومع ذلك، نُظمت مظاهرات عديدة بدون ترخيص في العاصمة وفي مدن أخرى. وكثيراً ما فرَّقت قوات الأمن هذه المظاهرات باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، كما ألقت القبض على عدد من المتظاهرين. ووُجهت إلى بعض من قُبض عليهم تهم تتعلق بالمشاركة في «تجمهر غير مسلح وغير قانوني» والاعتداء على قوات الأمن، وحُوكموا أمام محاكم جنائية، وبُرئ معظمهم فيما بعد.

وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) قانوناً جديداً بخصوص الإعلام يفرض قيوداً على بعض أنشطة الصحفيين في مجالات مثل أمن الدولة والسيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية، كما ينص على معاقبة المخالفين بغرامات مالية كبيرة.

وأفادت منظمات معنية بحقوق الإنسان بأن السلطات رفضت أحياناً منحها ترخيصاً لعقد اجتماعات. وقال نشطاء نقابيون إنهم تعرضوا للمضايقة على أيدي قوات الأمن. ورفضت الحكومة تسجيل بعض الجمعيات أو الأحزاب السياسية الجديدة وأبلغت مقدمي الطلبات بأن عليهم الانتظار لحين صدور قوانين جديدة، حسبما ورد. وفي ديسمبر/كانون الأول، أقر البرلمان قانوناً جديداً بشأن الجمعيات يمنح السلطات صلاحيات واسعة لوقف نشاط المنظمات غير الحكومية أو حلها، كما يفرض مزيداً من القيود على تسجيل وتمويل هذه المنظمات.

أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

نفذت الجماعات المسلحة، وخاصةً «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، عدة هجمات استهدف معظمها منشآت عسكرية، ولكنها أسفرت أيضاً عن سقوط قتلى من المدنيين. وذكرت الأنباء أن ما يزيد عن 100، ممن زُعم أنهم أعضاء في «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، قد قُتلوا على أيدي قوات الأمن، في ظروف شابها الغموض في كثير من الأحيان، مما يعزز المخاوف من احتمال أن يكون بعضهم قد أُعدموا خارج نطاق القضاء.

  • فقد أسفر هجوم شنه «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» على ثكنة عسكرية في مدينة شرشال، في 24 أغسطس/آب، عن مقتل اثنين من المدنيين و16 جندياً، حسبما ورد.

وفي فبراير/شباط، صدر مرسوم رئاسي يمنح الجيش سلطات لمكافحة الإرهاب، وذلك في الوقت نفسه الذي رُفعت فيه حالة الطوارئ.

وفي فبراير/شباط أيضاً، صدر مرسوم رئاسي بتعديل «قانون الإجراءات الجزائية» بما يمنح القضاة صلاحية إحالة المشتبه في ارتكابهم جرائم الإرهاب إلى «إقامات محمية» في أماكن لا يُفصح عنها لعدة شهور في كل مرة، وهو الأمر الذي يجيز فعلياً الاحتجاز السري لفترات طويلة.

وزُعم أن بعض المحتجزين للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتصل بالإرهاب قد تعرضوا للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة أثناء احتجازهم لدى جهاز الاستخبارات العسكري، المعروف باسم «دائرة الاستعلام والأمن»، كما إنهم احتُجزوا في بعض الحالات في عزلة عن العالم الخارجي، وهو ما يمكن أن يُعتبر بمثابة اختفاء قسري.

  • وفي 18 يوليو/تموز، صدر حكم بالسجن لمدة 12 سنة على عبد الحكيم شينوي ومالك مجنون، بعد محاكمة جائرة، فيما يبدو، حيث أُدينا بقتل المغني القبائلي لوناس معطوب قبل عدة سنوات. وقد احتُجز الاثنان بدون تهمة منذ عام 1999، واستندت الإدانة إلى «اعتراف» قال عبد الحكيم شينوي إنه أُجبر على الإدلاء به تحت الإكراه، وقد تراجع عنه فيما بعد.
أعلى الصفحة

حقوق المرأة

ظلت المرأة عرضةً للتمييز في القانون وفي الواقع الفعلي. إذ يتضمن قانون الأسرة الصادر عام 2005، على وجه الخصوص، بنوداً تجعل حقوق المرأة أدنى من حقوق الرجل في الأمور المتعلقة بالزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث.

وفي مايو/أيار، قالت «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة»، في أعقاب زيارتها للجزائر في إبريل/نيسان، إن الحكومة اتخذت خطوات إيجابية لتعزيز حقوق المرأة، ولكنها حثَّت السلطات على التصدي لاستمرار العنف ضد المرأة في إطار الأسرة، وللتحرش الجنسي، وللوصمة الاجتماعية التي تلحق بالنساء غير المتزوجات والنساء اللاتي يعشن بمفردهن.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أقر البرلمان قانوناً يزيد من تمثيل المرأة في البرلمان، ولكن المجلس لم يقر اقتراحات بتخصيص نسبة 30 بالمئة من المقاعد للمرأة في جميع الدوائر الانتخابية أو وضع النساء في مواقع متقدمة على القوائم الانتخابية.

  • وفي يونيو/حزيران ويوليو/تموز، اعتدت مجموعات من الشبان في مدينة المسيلة في شمال البلاد على نساء اتُهمن بممارسة الدعارة، حسبما ورد.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب – عمليات الإخفاء القسري

لم تتخذ السلطات أية خطوات للتحقيق في آلاف من حالات الاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة التي وقعت خلال فترة النزاع الداخلي في عقد التسعينيات من القرن العشرين، أو لضمان محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات. وواصلت السلطات تطبيق تنفيذ «ميثاق السلم والمصالحة» (الأمر رقم 01-06)، الذي يضفي حصانة على أفراد قوات الأمن ويجرِّم الانتقاد العلني لمسلكهم، كما يتضمن العفو عن أفراد الجماعات المسلحة المسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وظل أهالي المختفين يواجهون ضغوطاً لكي يقبلوا بصدور شهادات وفاة تفيد بأن أقاربهم قد تُوفوا دون أن تحدد تاريخ الوفاة أو سببها، وذلك كشرط مسبق للحصول على تعويضات. وفرَّقت قوات الأمن عدة مظاهرات نظمها أهالي المختفين.

أعلى الصفحة

حرية العقيدة

ظل بعض المسيحيين، بما في ذلك بعض المتحولين إلى المسيحية، يواجهون إجراءات قضائية بتهمة «ممارسة شعائر دينية دون ترخيص»، وذلك بموجب «القانون رقم 06-03»، الذي ينظم ممارسة الشعائر الدينية لمن ينتمون إلى أديان غير دين الدولة، وهو الإسلام. وما زال المسيحيون، في ظل هذا القانون، يواجهون عقبات في بناء الكنائس أو تجديدها. وفي مايو/أيار، أمر والي ولاية بجاية في شمال شرق البلاد بإغلاق جميع الكنائس استناداً إلى القانون. وقد ألغى وزير الداخلية هذا الأمر.

  • وفي 25 مايو/أيار، أصدرت محكمة في منطقة سيتيه جمال بمدينة وهران حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات وبدفع غرامة مالية كبيرة على عبد الكريم سياغي، الذي تحول إلى المسيحية، لإدانته بتهمة «الإساءة للنبي محمد»، وذلك بعد محاكمة جائرة، حُرم فيها محاموه من استجواب الشهود، حسبما ورد. وبحلول نهاية العام، كان سياغي لا يزال مطلق السراح لحين البت في الاستئناف.
أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

استمرت المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام، وصدر معظمها على أشخاص حُوكموا غيابياً بسبب جرائم تتعلق بالإرهاب. وكان آخر حكم بالإعدام قد نُفذ في عام 1993.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

تقارير البلد

لا يوجد نقارير متوفرة

زيارات إلى البلد

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية الجزائر في الفترة من فبراير/شباط إلى مارس/آذار.