أرمينيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية أرمينيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أرمينياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
سيرغي سارغسيان
رئيس الحكومة
تيغران سارغسيان
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
3.1 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
29 (ذكور)/25 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.5 بالمئة

ما برح مرتكبو انتهاكات حقوق الإنسان ينعمون بحصانة تجعلهم بمنأى عن العقاب والمساءلة. وفُرضت قيود على حرية التعبير، وتعرض بعض الصحفيين لاعتداءات. واستمر سريان الحظر على المظاهرات في وسط العاصمة يريفان، وهو الحظر الذي فُرض في مارس/آذار 2008 في ظل حالة الطوارئ. وظلت حماية النساء والفتيات من العنف قاصرةً عن المعايير الدولية. وتقاعست الحكومة عن توفير بديل حقيقي للخدمة العسكرية.

خلفية

في 19 يونيو/حزيران، أصدر المجلس الوطني (البرلمان) عفواً عن نشطاء المعارضة الذين سُجنوا فيما يتصل بأحداث يريفان في مارس/آذار 2008. ويشمل العفو أولئك الذين لم تُوجه إليهم تهم بارتكاب جرائم عنيفة وحُكم عليهم بالسجن لمدد أقل من خمس سنوات. أما الذين لا يشملهم العفو فقد خُففت الأحكام الصادرة ضدهم إلى النصف. وكانت مظاهرات عنيفة قد اندلعت، يومي 1 و2 مارس/آذار 2008، في يريفان احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 19 فبراير/شباط، وأسفرت عن خسارة مرشح المعارضة ليفون تير بيتروسيان وفوز الرئيس الحالي سيرغي سارغسيان.

وطرأ بعض التقدم في المحادثات بين أرمينيا وآذربيجان بخصوص إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، وهو إقليم يقع داخل آذربيجان وأغلب سكانه من أصل أرميني وانشق في أعقاب حرب عام 1990. وفي أعقاب محادثات في موسكو، وقَّعت أرمينيا وآذربيجان، في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، على اتفاق مشترك يهدف إلى حل النزاع على أساس أحكام القانون الدولي.

العنف ضد النساء والفتيات

أعربت «لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة»، في ملاحظاتها الختامية التي نُشرت في فبراير/شباط، عن القلق بشأن الافتقار إلى تشريع يتناول العنف الأسري وعدم وجود مؤسسة حكومية مسؤولة بهذا الصدد. ودعت اللجنة السلطات إلى أن تبادر «دون تأخير، بسن تشريع يتصدى للعنف الأسري ضد النساء على وجه الخصوص»، وإلى توفير مراكز إيواء كافية للنساء.

وكانت السلطات تعكف على دراسة مشروع قانون بشأن العنف الأسري، ولكن انقضى العام دون أن يُقدم إلى البرلمان. وفي غضون عام 2009، لم يكن هناك سوى مركز إيواء واحد لضحايا العنف المنزلي يمارس نشاطه، وهو مركز يديره «مركز حقوق المرأة».

الإفلات من العقاب

في أكتوبر/تشرين الأول، وُجهت إلى أربعة من ضباط الشرطة تهمة استخدام القوة ضد أفراد من الجمهور خلال المظاهرات يوم 1 مارس/آذار 2008. وانقضى العام دون إجراء تحقيق مستقل بخصوص الادعاءات عن استخدام القوة على أيدي الشرطة خلال أحداث مارس/آذار 2008. وكانت لجنة برلمانية خاصة قد شُكلت، في يونيو/حزيران 2008، ولكنها لم تمارس عملها لأن المعارضة رفضت المشاركة فيها. وقد تألفت مجموعة منفصلة لتقصي الحقائق من ممثلين لفصائل سياسية متنوعة ولمكتب المحامي العام للمظالم، ولكن صدر مرسوم رئاسي بحلها، في يونيو/حزيران 2009، قبل أن تمارس عملها.

  • وفي مايو/أيار، أُوقفت إجراءات الدعوى القضائية بخصوص واقعة إطلاق النار على ميخائيل دانيليان، وهو من نشطاء حقوق الإنسان، وذلك استناداً إلى أن الجناة كانوا في حالة دفاع عن النفس، حسبما زُعم. وكان ميخائيل دانيليان قد تعرض، في مايو/أيار 2008، لإطلاق عيارات عليه من مسافة قريبة من بندقية تطلق عيارات من الهواء المضغوط، وذلك على أيدي زعيم سابق لأحد الأحزاب الموالية للحكومة، وهو «الحزب التقدمي الأرميني». وقد أعربت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها من أن النيابة لم تلتفت إلى أقوال شهود أساسيين. وقد تقدم ميخائيل دانيليان باستئناف للطعن في قرار إيقاف الدعوى، ولكن انتهى العام دون إصدار قرار بشأن هذا الاستئناف.

حرية التعبير

  • في 30 إبريل/نيسان، تعرض أرغيشتي كيفيريان، وهو محام وصحفي، لضرب مبرح على أيدي مجهولين خارج منزله في يريفان. وذكرت الأنباء أن المعتدين ضربوه بالعصي وحاولوا إطلاق النار عليه. ودعا ممثل «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» المعني بحرية الإعلام إلى أن تقوم السلطات بإجراء تحقيق في الاعتداء، وأعرب عن القلق من عدم إجراء تحقيقات بخصوص الاعتداءات العنيفة على الصحفيين، وهو الأمر الذي يعزز مناخ الإفلات من العقاب. وفي يوليو/تموز، قُبض على اثنين من المشتبه فيهما، وكان التحقيق لا يزال مستمراً بحلول نهاية العام.

التمييز – طائفة «شهود يهوه»

ظلت الخدمة المدنية البديلة للمجندين خاضعةً لإشراف الجيش. وكان يتعين على المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الضمير ارتداء الزي العسكري، كما فُرضت عقوبات تأديبية عليهم من المدعي العسكري، ومُنعوا من التجمع لأداء الصلوات. وبحلول 1 نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 71 من أعضاء طائفة «شهود يهوه» يقضون أحكاماً بالسجن لمدد تتراوح بين 24 و36 شهراً لرفضهم تأدية الخدمة العسكرية استناداً لأسباب نابعة من الضمير.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن الحكم الصادر على فاهان باياتيان بالسجن لمدة عامين ونصف العام، لرفضه تأدية الخدمة العسكرية لأسباب دينية، لا يُشكل انتهاكاً للحق في حرية الضمير وحرية العقيدة. وقالت المحكمة إن «الحق في الاعتراض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير لا تكفله أية مادة في الاتفاقية [الأوروبية لحقوق الإنسان]». وفيما يمثل رأياً مخالفاً، قال أحد قضاة المحكمة إن الحكم لم يعكس المبدأ المتفق عليه عالمياً بشكل كامل تقريباً، ومؤداه أن الحق في الاعتراض على الخدمة العسكرية بدافع الضمير يُعتبر أساساً للحق في حرية الفكر والضمير والعقيدة. وقد تقدم فاهان باياتيان بطعن في الحكم إلى الدائرة العليا في المحكمة.