اذربيجان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية آذربيجان

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
أذربيجانالصادر حديثاً

رئيس الدولة : إلهام علييف
رئيس الحكومة : أرتور راسي زاده
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 8.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 67.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 90 (ذكور)/81 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 98.8 بالمئة

استمر فرض قيود واسعة على الحق في حرية التعبير والاجتماع. وتعرض صحفيون مستقلون ومعارضون للسجن بتهمة التشهير، وللمضايقة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، بل وللاعتداء البدني في بعض الحالات. وأُغلقت اثنتان من صحف المعارضة الواسعة الانتشار، وصدر عفو عن خمسة صحفيين وأُطلق سراحهم بحلول نهاية العام. وحُكم بالسجن لمدة 10 سنوات على ثلاثة شبان مراهقين دون التحقيق في الادعاءات القائلة إنهم اعترفوا تحت وطأة التعذيب. وتعرض بعض نشطاء حقوق الإنسان للترهيب. وأُبعد أحد النشطاء من أصل أذربيجاني إلى إيران، بالرغم من مخاطر تعرضه للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وحُرم النازحون داخلياً من ممارسة حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية بشكل كامل.

حرية التعبير- الصحفيون

استمر بشكل دؤوب فرض القيود على حرية التعبير، وخاصةً بالنسبة للصحفيين الذين يكتبون عن الفساد وغيره من الانتهاكات على أيدي مسؤولي الجهاز الحكومي، أو عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية. وتعرض أحد الصحفيين لضرب مبرِّح على أيدي أشخاص مجهولين، كما تعرض صحفيان للضرب على أيدي بعض الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون، حسبما ورد. وصادرت هيئات حكومية محلية أو حظرت أعداداً من صحف معارضة كانت تحوي مواد تتعرض لقضايا سياسية حساسة. ولم يتحقق أي تقدم في التحقيقات بخصوص مقتل إلمار حسينوف، رئيس تحرير إحدى الصحف، في عام 2005، أو بخصوص الاعتداءات الجسيمة التي تعرض لها بعض الصحفيين على أيدي مجهولين في عام 2006.

  • وأسفرت الحملة المتواصلة التي استهدفت عين الله فتح اللييف، رئيس تحرير صحيفتي المعارضة الشهيرتين "ريلاني أذربيجان" (أذربيجان الحقيقية) و"غوندليك أذربيجان" (أذربيجيان اليومية)، عن إحالته للمحاكمة في قضيتين منفصلتين في إبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول. وفي القضية الأولى، في إبريل/نيسان، حُكم عليه بالسجن 30 شهراً بتهمة التشهير بالضحايا والناجين من أعمال القتل التي وقعت في قرية جوكالي، خلال الحرب التي وقعت في إقليم ناغورنو كارباخ من عام 1991 إلى عام 1994. وقد أنكر فتح الليف أنه كتب المواد المنشورة على شبكة الإنترنت، وهي مواد مجهولة المصدر واستندت إليها القضية. وفي مايو/أيار، أُغلقت الصحفيتان بعد سلسلة من عمليات التفتيش لمقرهما، والتي نفذتها السلطات الحكومية بهدف إغلاق الصحيفتين، على ما يبدو. وفي القضية الثانية، في أكتوبر/تشرين الأول، حُكم على عين الله فتح الليف بالسجن ثماني سنوات ونصف السنة لإدانته بتهم الإرهاب والتحريض على الكراهية العرقية والتهرب من الضرائب. وقد أنكر جميع الاتهامات المنسوبة إليه. وقد اعتبرته منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي .
  • وسُجن أربعة صحفيين معارضين أو مستقلين، وهم فاراماز نوروز أوغلو، ويشار أغا زاده، وروشان كبيرلي، وناظم قولييف، لإدانتهم بتهم التشهير والقذف، بعد أن نشروا مقالات عن شخصيات سياسية رفيعة المستوى أو عما زُعم أنه فساد في الإدارة الحكومية. وقد صدر عفو عن فاراماز نوروز أوغلو، ويشار أغا زاده، وروشان كبيرلي، وأُطلق سراحهم في ديسمبر/كانون الأول .
  • وفي مايو/أيار، صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات على الصحفي رفيق طاجي، من صحيفة "سنت" (الفن)، وحكم بالسجن أربع سنوات على رئيس تحرير الصحيفة  سمير صديق أوغلو، لإدانتهما بتهمة التحريض على الكراهية الدينية، بعد أن نشرا مقالاً ينتقد الإسلام. وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية الاثنين في عداد سجناء الرأي، إذ لم تجد في المقال ما يمكن اعتباره تحريضاً على العداء أو العنف أو التمييز. وقد صدر عفو عن الاثنين وأُطلق سراحهما في ديسمبر/كانون الأول .
  • وانتهى عام 2007 دون الفصل في الاعتداء الجسيم الذي وقع على الصحفي المعارض أوزيير جعفروف على أيدي مجهولين، في إبريل/نيسان، في نفس اليوم الذي أدلى فيه بشهادته دفاعاً عن عين الله فتح اللييف (انظر ما سبق) .
  • وفي سبتمبر/أيلول، تعرضت الصحفية سهيلة غامبيروفا، من صحيفة "إمبلس" (الاندفاع)، للضرب على أيدي موظفي إحدى المحاكم، حسبما ورد، بينما كانت تجري بحثاً بخصوص مقال بخصوص عمليات الإجلاء القسري. وقد تعرضت للركل واللكم مما استدعى علاجها في المستشفى .
  • وفي منطقة ناكشيفان (وهي منطقة في أذربيجان تحدها إيران جنوباً وأرمينيا شرقاً)، قبضت الشرطة على حكيم إلدوستو مهدييف، من صحيفة "يني موساوات" (المساواة الجديدة)، وزُعم أنه تعرض للضرب، ثم احتُجز أربعة أيام، في سبتمبر/أيلول، بعد أن نشر مواد عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة .
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وُجهت إلى قنيم زاهد، رئيس تحرير صحيفة "أزادليك" (الحرية) وهو شقيق الفنان الساخر ساخط زاهدوف، تهمة التخريب وإلحاق أذى بدني، وذلك بعد مشاجرة مع اثنين من المارة دبرتها السلطات، على حد قوله. وكانت قضيته لا تزال منظورة بحلول نهاية العام .

الشرطة -الإفراط في استخدام القوة

أفادت الأنباء أن الشرطة أفرطت في استخدام القوة لمنع صحفيين من تغطية أو تصوير أحداث ذات حساسية سياسية، مثل مسيرات أحزاب المعارضة.ففي يونيو/حزيران، فرَّق نحو 200 من ضباط الشرطة حشداً غير مصرح به نظمه حوالي 50 صحفياً كانوا يحتجون على تقييد حرية التعبير. وقد تعرض الصحفيون في الحشد للركل واللكم، واستدعت حالة أحدهم العلاج في المستشفى من إصابات في البطن. وفي يوليو/تموز، صرَّح الرئيس إلهام علييف بأنه لن يتم اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد أي من ضباط الشرطة بسبب ما زُعم من اعتدائهم بالضرب على صحفيين خلال الانتخابات البرلمانية في عام 2005. وقد أدان نشطاء حقوق الإنسان هذا التصريح على اعتبار أنه يسهم في تعزيز مناخ الإفلات من العقاب عن لجوء الشرطة إلى استخدام القوة ضد الصحفيين. 

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تواترت بشكل مستمر أنباء عن استخدام التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.وفي أكتوبر/تشرين الأول، صرَّح وزير الداخلية فيلايت إيفازوف خلال مؤتمر صحفي أن ضباط الشرطة يستخدمون التعذيب أحياناً عند استجواب المشتبه فيهم خلال فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة.

  • وفي يونيو/حزيران، أصدرت محكمة الجرائم الخطيرة حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات على الصبية ديمتري بافلوف، ومكسيم غناشلكين، ورسلان بيسونوف، الذين اتُهموا بقتل صبي آخر يُدعى وصال زينالوف، وذلك عقب محاكمة اتسمت بمثالب جسيمة. ولم يتم التحقيق فيما ادعاه الصبية من أنهم أُجبروا على تجريم بعضهم البعض تحت وطأة التعذيب إثر القبض عليهم في مارس/آذار 2005. وقال أباء الصبية لمنظمة العفو الدولية إنهم يعتقدون أن أبناءهم استُهدفوا بسبب انحدارهم من أصل روسي، مما أتاح تصوير القضية على أنها ذات دوافع عرقية، حيث أن القتيل من أصل أذربيجاني .

المدافعون عن حقوق الإنسان

لجأ موظفون مكلفون بتنفيذ القانون إلى ترهيب بعض المدافعين عن حقوق الإنسان، كما تقاعسوا عن التدخل في إحدى الحالات لحماية منظمة غير حكومية من الترهيب، حسبما ورد.

  • ففي إبريل/نيسان، قُبض على جاود علييف، ابن عكيفا علييفا، منسقة "مجلس مواطني هلسنكي" في مدينة غينشي، وحُكم عليه بالسجن ثلاثة أيام لرفضه التعاون مع الشرطة، وذلك بعد استجوابه بخصوص قيامه بتعليق ستارة علي النافذة الخلفية لسيارته. وجاء اعتقال الابن إثر تهديدات من الشرطة المحلية بأن أنشطة عكيفا علييفا في مجال حقوق الإنسان سوف تعرض أبناءها للخطر، حسبما زُعم .
  • وفي 5 يوليو/تموز، رابط أعضاء من حزب "المساواة الحديثة" خارج مقر "معهد السلام والديمقراطية"، وراحوا يلقون البيض وأدوات أخرى على المقر، ولكن ضباط الشرطة المتواجدين في المكان لم يتدخلوا .

ترحيل أشخاص وتسليمهم إلى دول أخرى

واصلت السلطات ترحيل أشخاص إلى دول أخرى بالرغم من مخاطر تعرضهم للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة.

  • ففي إبريل/نيسان، سُلم إلى إيران هادي سيد جواد الموسوي، وهو مواطن إيراني من أصل أذربيجاني ومن نشطاء "حركة اليقظة الوطنية" في جنوب أذربيجان، وكان قد فرَّ إلى أذربيجان في عام 2006 إثر اعتقاله وتعذيبه في إيران، حسبما ورد .
  • وفي مايو/أيار، قضت "لجنة مناهضة التعذيب" التابعة للأمم المتحدة بأن تسليم إليف بليت، وهي مواطنة تركية من أصل كردي، إلى تركيا في أكتوبر/تشرين الأول 2006 يُعد مخالفةً للالتزامات الدولية بعدم إعادة أي شخص قسراً إلى بلد يُحتمل أن يتعرض فيه لخطر التعذيب .

وفي حالة أخرى، رُحل أشخاص دون مراعاة الضمانات الإجرائية الملائمة.

  • ففي يناير/كانون الثاني، رُحل ستة من طائفة "شهود يهوه"، وبينهم هولندي وبريطاني واثنان من روسيا واثنان من جورجيا، وذلك استناداً إلى أوامر ترحيل إدارية لا تتطلب عقد جلسات في المحاكم. وقالت السلطات إنهم رُحلوا لأنهم خالفوا القانون الذي يحظر على الأجانب القيام بدعاية دينية. وجاء الترحيل بعدما داهمت السلطات اجتماعاً لطائفة "شهود يهوه"، في ديسمبر/كانون الأول 2006، وادعت أنها صادرت خلالها أجهزة تقنية تلائم أنشطة التجسس، وهو ادعاء نفته طائفة "شهود يهوه". وأفادت الأنباء أنه لم يُسمح لمن رُحلوا بالطعن في قرار الترحيل .

النازحون داخلياً

ما زال مئات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا إلى مناطق أخرى داخل البلاد، بسبب النزاع الذي دار في إقليم ناغورنو كارباخ بين عامي 1991 و1994، يواجهون قيوداً تحد من تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك ما تناقلته الأنباء من قيود على حرية التنقل، والتسكين في مناطق نائية وفقيرة اقتصادياً، والصعوبات في تسجيل عائلات جديدة، وعدم وجود آليات للمشورة.

وفي سبتمبر/أيلول، قدمت "لجنة اللاجئين والنازحين داخلياً"، وهي لجنة حكومية، تأكيدات لمنظمة العفو الدولية بأن جميع النازحين داخلياً يتمتعون بحرية التنقل في البلاد دون أية عراقيل، ولكنها أقرت بالمشكلات في تسجيل عائلات جديدة وقالت إن ثمة حاجة لاستمرار الجهود من أجل ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمستضعفين من النازحين داخلياً في المدن.

وتحقيقاً لهذه الغاية، أعدت اللجنة برنامجاً لمواجهة احتياجات النازحين داخلياً في المدن ممن يسكنون في مقار بلدية سابقة أو في مدارس أو ثكنات. ومع ذلك، فقد استمر حرمان الذين أُعيد توطينهم بعد النزوح من الحق في أن يتملكوا بشكل قانوني محال إقامتهم الجديدة، التي وُصفت بأنها "مؤقتة"، وهو الأمر الذي يحد من قدرتهم على ممارسة حقهم في الاختيار بين العودة إلى إقليم ناغورنو كارباخ، إذا ما تم التوصل إلى تسوية لإحلال السلام، أو الاندماج أو الإقامة بشكل دائم في مناطق أخرى من البلاد.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية