بيلاروس - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية بيلاروس (روسيا البيضاء)

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيلاروسالصادر حديثاً

رئيس الدولة: أليكسندر لوكاشنكا

رئيس الحكومة: سيرجي سيدورسكي

عقوبة الإعدام: مطبَّقة

المحكمة الجنائية الدولية: لم يتم التصديق

استمرت حملة قمع المجتمع المدني. وزاد عدد نشطاء المجتمع المدني الذين أُدينوا من خلال دعاوى قضائية، مع بدء سريان تغييرات قانونية تحد من حرية تكوين الجمعيات استُحدِثَت في نهاية عام 2005. وتعرض نشطاء المعارضة للمضايقة والاحتجاز بصورة تعسفية. وشهد العام حالات اعتقال واسعة النطاق للمشاركين في مظاهرات سلمية بعد انتخابات الرئاسة في مارس/آذار. ولم توفر الحكومة للنساء حماية كافية من التعرض للعنف في محيط الأسرة. واستمر تطبيق عقوبة الإعدام. ولم يتحقق أي تقدم في التحقيقات في أربع حالات اختفاء قسري.

خلفية

أدان المجتمع الدولي بشكل متكرر انتهاكات الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي. وانتقدت "بعثة مراقبة الانتخابات" التابعة "لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا" الطريقة التي أُجريت بها انتخابات الرئاسة في 19 مارس/آذار. وخلصت البعثة إلى أن "استخدام السلطات الرسمية بشكل تعسفي وعمليات الاعتقال الواسعة النطاق تكشف عن تجاهل الحق الأساسي في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وتكوين الجمعيات". وفي مقررات ختامية، صدرت في 10 إبريل/نيسان، انتقد مجلس الاتحاد الأوروبي الانتخابات وندد بلجوء سلطات بيلاروس إلى استخدام العنف ضد المتظاهرين واعتقال بعض المتظاهرين وأعضاء المعارضة. واتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات تفرض قيوداً على 31 من كبار الموظفين المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات للمعايير الانتخابية الدولية وعن حملة قمع المجتمع المدني والمعارضة الديمقراطية. وأُضيفت مزيد من الأسماء في وقت لاحق إلى قائمة المسؤولين الذين ستُطبَّق عليهم مثل هذه الإجراءات. وفي 18 مايو/أيار، جمَّد الاتحاد الأوروبي أرصدة الرئيس لوكاشنكا و35 مسؤولاً آخرين.

قمع حرية تكوين الجمعيات

استمر تعرض المنظمات غير الحكومية لضوابط وقيود مشددة على أنشطتها. واحتُجز عدد من نشطاء المجتمع المدني أو اتُّهموا بموجب المادة 193 من قانون العقوبات، التي عُدِّلَت في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 كي تنص على المعاقبة بالسجن مدة تقرب من ثلاث سنوات لكل من "نظم وأدار منظمة غير مسجلة تتعدى على حقوق المواطنين".

  • واعتُقل أربعة من أعضاء "مبادرة المشاركة"، وهي منظمة غير حكومية كانت تخطط لمراقبة انتخابات الرئاسة. وقد أُلقي القبض عليهم في مكاتبهم، يوم 21 فبراير/شباط، على أيدي ضباط من "لجنة أمن الدولة" المعروفة اختصاراً باسم "كي جي بي". وزعمت "لجنة أمن الدولة" في بادئ الأمر أن ميكالاي أستريكا، وإنيرا برانيزكايا، وأليكسندر شالايكا، وتسيمافي درانتشوك كانوا ينظمون استطلاعات ملفقة لمواقف الناخبين عقب إدلائهم بأصواتهم في مراكز الاقتراع ويخططون لانتفاضة عنيفة. وفي أغسطس/آب، أُدين الأربعة بتهمة "تنظيم وإدارة منظمة غير مسجلة تتعدى على حقوق المواطنين". وحُكم على ميكالاي أستريكا بالسجن عامين، وعلى تسيمافي درانتشوك بالسجن عاماً واحداً، وعلى كل من إنيرا برانيزكايا وأليكسندر شالايكا بالسجن ستة أشهر. وقد أُطلق سراح الأربعة جميعاً قبل نهاية عام 2006 .
  • وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول، استأنفت "المحكمة الاقتصادية العليا" تحقيقها في مزاعم التهرب الضريبي الموجهة إلى "لجنة هلسنكي الخاصة ببيلاروس"، وهي المنظمة المحلية الوحيدة المعنية بحقوق الإنسان التي ما زالت تمارس نشاطها في البلاد. وفي 1 مارس/آذار، اتُهمت تاتيانا بروتكو، رئيسة اللجنة بعدم دفع الضريبة المقررة على منحة مقدمة من برنامج للاتحاد الأوروبي. وكانت السلطات البيلاروسية قد اتفقت مع الاتحاد الأوروبي في عام 1994 على مذكرة منحت إعفاءً ضريبياً لهذا البرنامج. وأكد حكمان قضائيان صدرا في عام 2004 أن أنشطة المنظمة قانونية. ونتيجةً لإعادة فتح التحقيق، باتت المنظمة عرضة لاحتمال دفع غرامة قدرها 70 ألف دولار أمريكي بتهمة التهرب الضريبي، فضلاً عن احتمال الإغلاق. وفي 23 يونيو/حزيران أقامت وزارة العدل دعوى منفصلة أمام المحكمة العليا لإغلاق المنظمة على اعتبار أنها خالفت قوانين الضرائب. وكانت القضية لا تزال منظورة بحلول نهاية العام. وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني، قررت "المحكمة الاقتصادية في بيلاروس" مصادرة ممتلكات للمنظمة قيمتها 118.300 دولار وفاءً لسداد الضرائب التي قالت إنها مستحقة. وفي 5 ديسمبر/كانون الأول، صُودرت هذه الممتلكات. وفي 19 ديسمبر/كانون الأول، تلقت المنظمة إخطاراً من قسم الممتلكات في ديوان الرئاسة بأنه يتعين عليها إخلاء مقرها قبل 20 يناير/كانون الثاني 2007 . وبدون عنوان مسجل قانوناً، سوف تكف المنظمة عن اكتساب الصفة القانونية.

احتجاز متظاهرين سلميين

اعتُقلت أعداد كبيرة من المشاركين في مظاهرات سلمية وتعرضوا للضرب على أيدي شرطة مكافحة الشغب وقوات مكافحة الإرهاب، وذلك خلال مظاهرات نُظمت في أعقاب انتخابات مارس/آذار. وأفادت جماعة "فياسنا" المعنية بحقوق الإنسان بأن 686 شخصاً قد اعتُقلوا خلال الفترة من 19 إلى 25 مارس/آذار. واتُهم أغلب الذين اعتُقلوا بارتكاب مخالفات إدارية عقوبتها الحبس ما بين 10 أيام و15 يوماً، مثل المشاركة في اجتماعات غير مرخص بعقدها أو الشغب.

  • ففي 27 إبريل/نيسان، حُوكم خمسة من أعضاء المعارضة البارزين في بيلاروس، وأُدينوا استناداً إلى المادة 167 من القانون الإداري، بتهمة "تنظيم اجتماع غير مرخص بعقده". وقد وُجِّهَت التهم إليهم فيما يتصل بمسيرة سلمية لإحياء الذكرى السنوية العشرين لكارثة تشيرنوبيل النووية يوم 26 إبريل/نيسان. وكان منظمو المسيرة قد حصلوا على تصريح بالقيام بها إلى ميدان بنغالور في مدينة مينسك، حيث كانت ستُلقى بعض الخطب. غير أن أليسكندر ميلينكفيتش خطب في الحشد قبل أن تبدأ المسيرة، حسبما ورد. وحُكم عليه، هو واثنين آخرين، هما فينتسوك فياتشوركا وأليكسندر بوخفوستوف بالسجن 15 يوماً. وحُكم على زميتسر داشكيفيتش وسيرجي كالياكين بالسجن 14 يوماً.

مضايقة نشطاء المعارضة

تعرض بعض نشطاء المعارضة للمضايقة والترهيب وتزايدت حالات الحكم عليهم بتهم جرائم جنائية، في محاولة للتشكيك في مصداقيتهم.

  • ففي 10 مايو/أيار، حكمت محكمة بيرشامايسكي الجزئية على أرتور فينكفيتش، وهو من أعضاء حركة "جبهة مالادي" السياسية الشبابية، بالعمل العقابي لمدة عامين لكتابته عبارات سياسية على الجدران. وقد اتُهم أرتور فينكفيتش استناداً إلى المادة 339 من الجزء الثاني من قانون العقوبات بارتكاب "أعمال شغب بغرض الإيذاء المتعمد". وكان نشطاء المعارضة من الشبان يُعاقبون على كتابة الشعارات على الجدران في السابق بالسجن فترات قصيرة استناداً إلى القانون الإداري. وثار القلق من احتمال أن تكون السلطات قد استخدمت قانون العقوبات لأسباب سياسية بغرض ردع النشطاء الآخرين.

سجناء الرأي

احتُجز 11 من سجناء الرأي خلال العام.

  • ففي 13 يوليو/تموز، حُكم على أليكسندر كازولين، مرشح الرئاسة في انتخابات مارس/آذار، بالسجن خمسة أعوام ونصف العام بتهمتي "الشغب" و"تنظيم أنشطة جماعية تخل بالنظام العام أو المشاركة النشطة في أنشطة مماثلة". وثارت مخاوف من احتمال أن تكون هاتان التهمتان جزءاً من حملة متواصلة ومنظمة تستهدف بها السلطات أليكسندر كازولين لمضايقته وترهيبه وعرقلة نشاطه.

  • وفي إبريل/نيسان، أطلق سراح ميخائيل مارينيتش، وهو من نشطاء المعارضة البارزين وكان مرشحاً في انتخابات الرئاسة عام 2001، بموجب إفراج مبكر لأسباب صحية. وكان قد أُدين في ديسمبر/كانون الأول 2004 بتهم ملفقة تتعلق "بالاختلاس من خلال استغلال منصبه الرسمي على نطاق واسع"، وحُكم عليه بالسجن خمسة أعوام ثم خُفِّضَت في وقت لاحق إلى ثلاثة أعوام ونصف العام.

  • وأُفرج عن فاليري ليفونيفسكي، في 15 مايو/أيار، بعد أن قضى عقوبته كاملة ومدتها عامان. وكان فاليري ليفونيفسكي، رئيس لجنة الإضراب الوطنية لتجار السوق، وأليسكندر فاسيلييف نائب رئيس اللجنة، قد حُكم عليهما بالسجن عامين في سبتمبر/أيلول 2004 بتهمة إهانة الرئيس لوكاشنكا علناً في منشور يحوي قصيدة هجائية. وقد أُفرج عن أليسكندر فاسيلييف، في 7 يوليو/تموز 2005، بموجب عفو أعلنه الرئيس بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية.

العنف ضد المرأة

ظلت إجراءات حماية المرأة من العنف في محيط الأسرة غير كافية، برغم تحقيق بعض التقدم في هذا الصدد. وكانت البلاد تفتقر إلى برامج حكومية إلزامية لتدريب أفراد الشرطة، والقضاة والعاملين بالمهن الطبية. وتقاعست بعض الهيئات الأساسية، مثل الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون والمحاكم، عن تسجيل حالات العنف في محيط الأسرة بطريقة منظمة. ولا تتوفر إحصاءات دقيقة بخصوص أعداد ضحايا العنف في محيط الأسرة، لكن عام 2005 شهد مقتل 166 شخصاً في منازلهم، وكانت 2736 امرأة ضحية لجرائم ارتُكبت في المنازل. ونتيجة للافتقار للوعي وللتأييد من الرأي العام، لم تتمكن كثير من النساء من الفرار من أوضاع تتسم بالعنف.

عقوبة الإعدام

أفادت أنباء صحفية بصدور تسعة أحكام بالإعدام خلال عام 2006. ولم تتوفر أية معلومات رسمية بخصوص عدد أحكام الإعدام التي نُفِّذَت وتلك التي صدرت.

تحديث

لم يتحقق أي تقدم في تحديد مصير أربعة أشخاص يُحتمل أن يكونوا قد راحوا ضحية للاختفاء القسري في عامي 1999 و2000 ويُعتقد على نطاق واسع أنهم قُتلوا على أيدي موظفين رسميين.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)

كومنولث الدول المستقلة: اتجاه إيجابي بشأن إلغاء عقوبة الإعدام، ولكن ما زال هناك المزيد الذي يتعين عمله (رقم الوثيقة: EUR 04/003/2006)

بيلاروس" العنف في محيط الأسرة ? المسألة ليست مجرد فضيحة في نطاق الحياة الخاصة (رقم الوثيقة: EUR 49/014/2006)

الزيارة

زار مندوبون من منظمة العفو الدولية بيلاروس، في فبراير/شباط.