بيلاروس - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية بيلاروس (روسيا البيضاء)

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيلاروسالصادر حديثاً

رئيس الدولة : أليكسندر لوكاشنكا
رئيس الحكومة : سيرجي سيدورسكي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 9.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 68.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 20 (ذكور)/ 14 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 99.6 بالمئة

استمرت حملة قمع المجتمع المدني على أيدي الحكومة. وكان من يمارس أي شكل من أشكال النشاط العام الذي لا تقره الحكومة، بما في ذلك العبادة الدينية، عرضةً للمحاكمة، ولم يُحترم الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاجتماع. وصدرت أحكام بالسجن لمدد طويلة على بعض نشطاء المعارضة، وذلك لتعبيرهم سلمياً عن آرائهم، بينما تعرض نشطاء آخرون للمضايقة أو المحاكمة على تهم أخف بموجب القانون الإداري، وغُرموا أو احتُجزوا لفترات قصيرة. وواجهت منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المعارضة مشاكل كبيرة في تسجيل نفسها، وتعرض بعض النشطاء للمحاكمة لأنهم كانوا يعملون في إطار منظمات غير مسجلة. وما زالت بيلاروس هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تنفذ حكم الإعدام في سجناء.

الفحص الدولي

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ديسمبر/كانون الأول، قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في بيلاروس، ويدعو ضمن ما يدعو إلى الإفراج عن جميع الذين اعتُقلوا لدوافع سياسية، ولوضع حد لما يتعرض له السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان من محاكمات ومضايقات وترهيب، بالإضافة إلى احترام الحق في حرية التعبير، وحرية الاجتماع، وحرية تكوين الجمعيات، واحترام الحق في حرية العقيدة.

حرية التعبير

حُكم على بعض منتقدي الحكومة بالسجن لمدد طويلة، واستمر البعض الآخر في قضاء أحكام بالسجن لمدد طويلة فُرضت عليهم لمجاهرتهم بالمعارضة. فقد واصل أليكسندر كازولين، الذي كان مرشحاً للرئاسة خلال الانتخابات التي أُجريت في مارس/آذار 2006، قضاء الحكم الصادر ضده في عام 2006 بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف السنة، لإدانته بتهمتي "الشغب" و"تنظيم أنشطة جماعية تخل بالنظام العام". وكان ألكسندر كازولين يحتج على مسار الانتخابات، التي وصفتها "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" بانها غير نزيهة.

  • وفي 25 مارس/آذار، اعتُقل عدد يتراوح ما بين 50 و60 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد خلال مظاهرات سلمية بمناسبة "يوم الحرية"، الذي يوافق ذكرى إنشاء "جمهورية بيلاروس الشعبية" في عام 1918، وهي مناسبة تحتفل بها المعارضة ولا تقر بها الدولة رسمياً. وفيما بعد، حُكم على معظم المعتقلين بالحبس الإداري لمدد أقصاها 15 يوماً. وأفادت الأنباء أن الشرطة اعتدت على المتظاهرين بالقبضات والهراوات لمنعهم من التجمع في ميدان أكتوبر/تشرين الأول في وسط العاصمة مينسك. وكان اثنان من منظمي إحياء ذكرى اليوم، وهما فينتسوك فياشوركا وفياشسلاف سينوشيك، قد اعتُقلا يوم 13 مارس/آذار، واتُهم الأول باستخدام عبارات بذيئة، بينما اعتُقل الثاني أصلاً بسبب التشابه مع مجرم معروف ثم وُجهت إليه فيما بعد تهمة التبول في الشارع. وقد أنكر السياسيان تلك الاتهامات. وفي محاكمتين منفصلتين، في 4 إبريل/نيسان، أُدين الاثنان بتهمة إحداث شغب طفيف، ولكن القاضي رفض الحكم عليهما بالغرامة أو الحبس لأن التهمة "لا تُذكر" .

حرية تكوين الجمعيات

واجهت جماعات حقوق الإنسان ومنظمات المعارضة مشاكل كبيرة في سعيها لتسجيل نفسها لدى الدولة، كما واجهت قيوداً مشددة على أنشطتها. وصدرت أحكام إدانة كثيرة بموجب المادة 1931 من القانون الجنائي. وقد أُضيفت هذه المادة إلى القانون الجنائي في عام 2005، وهي تجرِّم أي نشاط باسم منظمة غير مسجلة أو سبق إغلاقها بغض النظر عن طبيعة هذا النشاط. وفي عام 2007، اقتصر استخدام هذا القانون بشكل كامل تقريباً على أعضاء الحركة الشبابية المعارضة المعروفة باسم "جبهة الشباب"، والتي سبق أن تقدمت بطلبات لتسجيلها أربع مرات، وفي كل مرة كان الطلب يُرفض.

  • ففي 29 مايو/أيار، أُدين خمسة من أعضاء "جبهة الشباب"، وهم ناستا بالازانكا؛ وبوريس غارتيسكي؛ وأوليغ كوربان؛ زميتسر فيدوروك؛ وألكسي يانوشوفيسكي، بتهمة "تنظيم أنشطة لمنظمة غير مسجلة أو المشاركة في هذه الأنشطة". وفُرضت غرامة على أربعة من المتهمين، بينما وُجه تحذير رسمي للخامس. وفي 4 سبتمبر/أيلول، أُدين اثنان آخران من أعضاء "جبهة الشباب"، وهم إيفان شيلو وناستا أزاركا، بالتهمة السابقة نفسها، وذلك في محاكمتين منفصلتين. وقد فُرضت غرامة على ناستا أزاركا، ولم يفرض القاضي أية عقوبة في حالة إيفان شيلو. ومثل زميتسر داشكيفيتش، وهو من قادة "جبهة الشباب"، للمحاكمة أثناء قضائه الحكم الذي صدر ضده في عام 2006 بالسجن 18 شهراً بموجب المادة 1931. وقد أُدين، يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني، بتهمة الامتناع عن تقديم أدلة بوصفه شاهداً، وفُرضت عليه غرامة وتتعلق هذه التهمة بتحقيقات الشرطة مع إيفان شيلو .
  • وفي 24 يوليو/تموز، قضت "اللجنة المعنية بحقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة بأن حل منظمة "الربيع" المعنية بحقوق الإنسان في عام 2003 كان انتهاكاً للحق في تشكيل الجمعيات، وأن من حق المنظمة أن تحصل على إنصاف ملائم، بما في ذلك إعادة التسجيل والتعويض. وتقدم أعضاء المنظمة بطلب لإعادة التسجيل، في 23 يوليو/تموز، ولكن الطلب رُفض، في 28 أغسطس/آب، لعدة أسباب من بينها أن 20 من بين مؤسسي المنظمة البالغ عددهم 69 شخصاً سبق أن أُدينوا بمخالفات إدارية. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، رُفض الاستئناف المقدم من المنظمة للطعن في هذا القرار .

عقوبة الإعدام

ظلت بيلاروس تبقي على عقوبة الإعدام في حالات "القتل مع سبق الإصرار والترصد في ظروف مشددة للعقوبة" وفي 12 تهمة أخرى. ولم تتوفر إحصائيات رسمية عن عدد الذين أُعدموا خلال العام المنصرم. ويُنفذ الإعدام رمياً بالرصاص في مؤخرة الرأس، ولا يُبلغ أقارب من يُنفذ فيه الحكم رسمياً بموعد الإعدام ولا بالمكان الذي تُدفن فيه الجثة.وأفادت أنباء صحفية بأن المحكمة العليا أصدرت، في 22 مايو/أيار، حكماً بالإعدام على ألكسندر سيارهيشيك لإدانته بارتكاب ست جرائم قتل وجرائم أخرى، وتم إعدامه في نوفمبر/تشرين الثاني، حسبما ورد، ولكن لم يُعرف تاريخ تنفيذ الحكم على وجه الدقة ولا مكان دفن الجثة. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، صدر حكم بالإعدام على سيارهي ماروزاو وإيهار دانشانكا لإدانتهما بارتكاب سلسلة من جرائم القتل في منطقة غوميل، وهذه هي المرة الثانية التي يصدر فيها حكم بالإعدام على الرجلين، حيث سبق أن حُكم عليهما بالإعدام في ديسمبر/كانون الأول 2006 مع شخص ثالث يُدعى فاليري هارباتي. وفي معرض التعليق على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم، صرح وزير الداخلية للصحفيين، في 16 نوفمبر/تشرين الثاني، بأنه من السابق لأوانه وقف تنفيذ أحكام الإعدام في بيلاروس.

التمييز

استمرت القيود على الطوائف الدينية. ويقضي "قانون الدين" الصادر عام 2002، والذي ينطوي على قيود، بأنه لا يحق إلا للجمعيات الدينية المسجلة على المستوى الوطني إقامة دور للعبادة أو بعثات أو مؤسسات تعليمية أو دعوة مواطنين أجانب لإلقاء عظات أو ممارسة أية أنشطة دينية أخرى في بيلاروس. ويلزم الحصول على تصريح من الدولة لإقامة شعائر دينية في مبان غير دينية، إلا إن الكيانات التي لا تملك أبنية خاصة بها، مثل الكنائس البروتستانتية، تجد من الصعب عليها تأجير أبنية.

  • وفي 27 مايو/أيار، اعتُقل جاروسلاو لوكازيك، وهو بولندي الجنسية وقس بروتستانتي وعضو في "اتحاد المسيحيين الإنجيليين"، وذلك عندما داهمت الشرطة صلاة كنسية أُقيمت في منزل القس أنتوني بوكون، من كنيسة يوحنا المعمداني. وأُفرج عن القس في اليوم نفسه بعد أن توجه القنصل البولندي إلى مركز الشرطة. وفي 30 مايو/أيار، صدر عليه حكم بموجب القانون الإداري بتهمة عقد اجتماع غير مرخص له والمشاركة في "أنشطة دينية غير قانونية"، وصدر أمر بترحيله مع تغريمه بما يعادل راتب شهر. وكان جاروسلاو لوكازيك مقيماً في بيلاروس منذ عام 1999، وتحمل زوجته وأطفاله الثلاثة جنسية بيلاروس. وقد رُحل في 8 يونيو/حزيران .

العنف ضد المرأة

تعرضت بعض النساء من بيلاروس للاتجار بهن وتهريبهن إلى دول أوروبا للغربية والشرق الأوسط وروسيا، لأغراض شتى، من بينها الاستغلال الجنسي. وذكر "تقرير الاتجار في البشر"، الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو/حزيران، أن حكومة بيلاروس بذلت جهوداً كبيرة لمحاكمة من يقومون بالاتجار، ولكنها لم توفر ما يكفي من الحماية والمساعدة للضحايا، واعتمدت بشكل كامل تقريباً على المنظمات غير الحكومية في تقديم مثل هذه المساعدة. ولم يطرأ أي تقدم نحو إصدار قانون بشأن العنف في محيط الأسرة.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية