بيلاروس


حقوق الإنسان في جمهورية بيلاروس (روسيا البيضاء)


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيلاروسالصادر حديثاً

رئيس الدولة أليكسندر لوكاشنكا

رئيس الحكومة سيرجي سيدورسكي

عقوبة الإعدام مطبَّقة

تعداد السكان 9.6 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 68.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 14 (ذكور) / 10 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 99.6 بالمئة


واصلت الحكومة فرض سيطرة محكمة على المجتمع المدني، وزادت سيطرة الدولة على وسائل الإعلام، واستمرت القيود على وسائل الإعلام المستقلة. وحُظرت بعض الاحتفالات العامة، وفُرضت غرامات على متظاهرين سلميين واحتُجزوا لفترات قصيرة. كما تعرض بعض نشطاء المجتمع المدني والصحفيين للمضايقة. واستمر إصدار أحكام بالإعدام وتنفيذها في بيلاروس.

خلفية


أوفدت «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» بعثة لمراقبة الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 28 سبتمبر/أيلول، وخلصت البعثة إلى أن الانتخابات لم تف بمعايير المنظمة. وحدث بعض التحسن في حصول مرشحي المعارضة على فرص عرض آرائهم عبر وسائل الإعلام، ولكن البعثة وجدت أنه ليس بوسع الناخبين اختيار المرشحين بناءً على معرفة وافية. وظلت المادة 193-1 من القانون الجنائي تحد من حق التعبير وحق التجمع. وكانت هذه المادة قد صدرت بموجب مرسوم رئاسي في ديسمبر/كانون الأول 2005، عشية الانتخابات الرئاسية في مارس/آذار 2006، وهر تفرض عقوبات على عضوية وأنشطة منظمات المجتمع المدني.

وظهرت دلائل على تنامي علاقة بيلاروس بالاتحاد الأوروبي. ففي أعقاب الإفراج عن عدد من المعارضين السجناء في غضون العام، قرر الاتحاد الأوروبي، في 13 أكتوبر/تشرين الأول، رفع الحظر بصفة مؤقتة وجزئية على دخول بعض كبار الشخصيات الحكومية إلى دول الاتحاد الأوروبي، وهو الحظر الذي فُرض في عام 2006.


حرية التجمع


واصلت السلطات الحد من حرية التجمع، عن طريق منع التجمعات أو استخدام القوة لتفريق المتظاهرين، واعتقال المتظاهرين السلميين، ومضايقة الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني.

  • ففي يومي 10 و21 يناير/كانون الثاني، ويوم 18 فبراير/شباط، قُبض على أكثر من 40 شخصاً، وحُكم عليهم بالحبس لمدة أقصاها 15 يوماً أو دفع غرامة، لمشاركتهم في مظاهرات مناهضة للمرسوم رقم 760، الذي اشترط على الشركات الصغيرة عدم تعيين موظفين من غير أفراد العائلة وإلا تعين عليها دفع ضرائب تجارية أعلى كثيراً.

  • وفي 25 مارس/آذار، ورد أن قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة ضد متظاهرين تجمعوا في العاصمة مينسك لإحياء ذكرى «يوم الحرية» (وهو ذكرى إنشاء جمهورية بيلاروس الشعبية في عام 1918). وقد قُبض على نحو 100 متظاهر، وفيما بعد حُكم عليهم بغرامات أو احتُجزوا رهن الاعتقال الإداري. واتخذت السلطات إجراءات غير مسبوقة ضد الصحفيين الذين كانوا يغطون أنباء المظاهرة. فقد كان من بين المعتقلين أندري ليانكيفيتش، وهو مصور صحفي في صحيفة «ناشا نيفا» (حقل الذرة)، وقال إنه تعرض للضرب. وقد وُجهت إليه تهمة تنظيم اجتماع بدون ترخيص والمشاركة فيه، وأُفرج عنه في 27 مارس/آذار، ولكن القضية كانت لا تزال قيد التحقيق بحلول نهاية العام. كما زُعم أن اثنين من مراسلي تليفزيون ليتوانيا تعرضا للضرب ودُمرت المعدات الخاصة بهما على أيدي الشرطة. وقد نفذ «جهاز أمن الدولة»، والذي ما زال يُسمى «كي. جي. بي.»، حملات تفتيش في مختلف أنحاء البلاد لمنازل الصحفيين الذين يعملون لدى وسائل إعلام أجنبية. وفي 31 مارس/آذار، أعرب الاتحاد الأوروبي عن «خيبة الأمل العميقة إزاء القبض على عدد كبير من المشاركين، ولاسيما الشباب»، وأدان استخدام العنف لتفريق المتظاهرين السلميين.

"في سبتمبر/أيلول، لم يكن عدد المطبوعات الاجتماعية والسياسية المستقلة يتجاوز 30 مطبوعة..."

وفيما بعد وُجهت إلى اثنين من نشطاء المعارضة، وهما أندري كيم وسيارهي بارسيكوفيتش، تهمة الاعتداء على ضباط الشرطة، وذلك بموجب المادة 364 من القانون الجنائي. وحُكم على أندري كيم بالسجن 18 شهراً عقاباً على هذه التهمة، في 22 إبريل/نيسان. وادعى بعض الشهود أن أندري كيم هو الذي تعرض للضرب على أيدي أحد ضباط الشرطة، وليس العكس. أما سيارهي بارسيكوفيتش، وهو زعيم منظمة لصغار المستثمرين في مدينة فيتسيبسك، فوُضع رهن الاعتقال الإداري لمدة 15 يوماً عقب مظاهرة يوم 10 يناير/كانون الثاني. وصدر عليه حكم بالسجن لمدة عامين ونصف العام، في 24 إبريل/نيسان، بتهمة الاعتداء على أحد ضباط الشرطة أثناء احتجازه، وإن كان هو يقول إنه أُخرج من زنزانته وتعرض للضرب على أيدي اثنين من ضباط الشرطة. وقالت جماعات محلية معنية بحقوق الإنسان إن القضية ملفقة، وإن الرجلين عُوقبا بسبب تعبيرهما السلمي عن آرائهما السياسية. وقد أُفرج عن الاثنين، في أغسطس/آب، بموجب مرسوم رئاسي.


حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


حُرم النشطاء من ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر من الحصول على تصاريح لإقامة تجمعات. فقد تقدمت بعض الجماعات بطلبات لتنظيم تجمعات صغيرة في الشوارع، يوم 4 مايو/أيار في مدينة هوميل، ويوم 10 مايو/أيار في مدينة مينسك، ولكن السلطات الإدارية في المدينتين رفضت هذه الطلبات. وأُبلغ النشطاء في مينسك أن تجمعهم سوف يعوق حركة المرور، بينما أُبلغ النشطاء في هوميل أنهم لم يثبتوا عزمهم على توفير المساعدة الطبية اللازمة أثناء هذا التجمع، أو أنهم سيقومون بتنظيف المكان في أعقاب التجمع، بالرغم من أنهم أوضحوا ذلك في طلبهم.


حرية التعبير


  • في 7 أغسطس/آب، وقع الرئيس على قانون جديد لوسائل الإعلام. وصرحت «جمعية الصحفيين في بيلاروس» بأن القانون الجديد من شأنه زيادة القيود بشكل كبير على حرية التعبير، مما يزيد من صعوبة العمل بالنسبة للصحفيين ووسائل الإعلام. وفي سبتمبر/أيلول، لم يكن عدد المطبوعات الاجتماعية والسياسية المستقلة يتجاوز 30 مطبوعة، ووكان نصفها مستبعداً من نظم التوزيع المملوكة للدولة. وأعرب مندوب «منظمة الأمن والتعاون في أوروبا» المعني بحرية الإعلام عن قلقه من أن القانون «يوسع سلطة الحكومة في تحذير وسائل الإعلام ووقفها وإغلاقها». وقد زاد القانون الجديد من القيود على تسجيل وسائل الإعلام، وحظر الحصول على أي تمويل من الخارج أو من مصادر لم يتم الإفصاح بها، وجعل من السهل على سلطات الدولة إغلاق وسائل الإعلام بدون أمر من المحكمة وبموجب إنذار واحد فحسب. ويُطبق القانون الجديد على المواد التي تُبث على الإنترنت، وصرحت نائبة رئيس ديوان رئيس الجمهورية، ناتاليا بياتكفيتش، أنه سيُطبق على مواقع الإنترنت نظراً لضرورة مراقبة «المعلومات الخاطئة الواردة من مواقع أجنبية». وأضافت أن السلطات استلهمت «تجربة الصين، التي منعت الاطلاع على مثل هذه المواقع داخل أراضيها».


وفي سبتمبر/أيلول، قضت محكمة هرودنا الجزئية بأن أحد أعداد صحيفة «سفابودا» (الحرية) وعدد من أفلام الفيديو، من بينها الفيلم الوثائقي البولندي «درس في لغة بيلاروس»، تُعد مواد متطرفة. وجاء الحكم بعد أن تقدم فرع «جهاز أمن الدولة» في هرودنا بطلب بهذا الصدد. وكانت صحيفة «سفابودا» قد نشرت تقريراً عن مظاهرة نظمتها الحركة الشبابية المعارضة المعروفة باسم «جبهة مالادي» (جبهة الشباب) للاحتجاج على الإجراء العسكري الذي اتخذته روسيا في أوسيتيا الجنوبية. وسخر التقرير من «قانون مكافحة التطرف» الذي تم التصديق عليه في عام 2007. ويقضي هذا القانون بإغلاق أية منظمة يثبت أنها تؤيد الإطاحة بالنظام الدستوري باستخدام العنف، أو تؤيد أنشطة إرهابية أو تحرض على الكراهية العنصرية أو القومية أو الدينية، كما يجيز مصادرة أية مطبوعات تُصنف بأنها متطرفة. وقد أُلغي الحكم الصادر ضد صحيفة «سفابودا» لدى نظر الاستئناف. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة نفسها النظر في طلب لتصنيف تقرير حقوق الإنسان للعام 2004، الصادر عن منظمة «فياسنا» (الربيع) غير الحكومية، باعتباره من المواد المتطرفة.


سجناء الرأي


  • في 18 يناير/كانون الثاني، أصدرت محكمة مدينة مينسك حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات على أليكسندر جيفجشكو، الذي كان يشغل من قبل منصب نائب رئيس تحرير صحيفة «جودا» (الوحدة)، لإدانته بتهمة «التحريض على العداء أو الازدراء العنصري أو القومي أو الديني»، وذلك لقيامه في عام 2006 بنشر رسوم كاريكاتورية للرسول محمد، اعتبرها المسلمون مسيئة، هي الرسوم التي نُشرت أصلاً في صحيفة دانمركية في عام 2005. وقد بدأت الإجراءات الجنائية ضده في 22 فبراير/شباط 2006، وأُغلقت الصحيفة في الشهر التالي. وقد غادر أليكسندر جيفجشكو بيلاروس لتجنب المحاكمة، ولكن قُبض عليه يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 عندما عاد إلى البلاد لزيارة قبر والده. وأفادت الأنباء أن زعيم الطائفة المسلمة في بيلاروس عارض الحكم الصادر ضد أليكسندر جيفجشكو وكذلك إغلاق صحيفة «جودا». وفي 22 فبراير/شباط، قضت محكمة بيلاروس العليا تخفيض حكم السجن الصادر ضده من ثلاث سنوات إلى ثلاثة أشهر، وأسفر القرار عن الإفراج عنه فوراً من السجن الذي كان محتجزاً فيه، وهو سجن مشدد الحراسة.

  • وأُطلق سراح زميتسر داشكفيتش، وهو من قادة «جبهة مالادي»، في 23 يناير/كانون الثاني، أي قبل شهرين من الموعد المحدد. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهراً، في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بتهمة «المشاركة في أنشطة منظمة غير حكومية لم تحصل على ترخيص».

  • وفي أغسطس/آب، قرر الرئيس لوكاشنكا الإفراج عن أليكسندر كازولين، الذي كان مرشحاً للرئاسة في انتخابات مارس/آذار 2006، وأُدين بتهم «الشغب» و«تنظيم أنشطة جماعية تخالف النظام العام»، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات ونصف السنة، في يوليو/تموز 2006.

عقوبة الإعدام


أفادت أنباء صحفية بأن أربعة أشخاص قد أُعدموا على مدار العام. ففي 5 فبراير/شباط، أُعدم فاليري هارباتي، وسيارهي ماروزاو، وإهار دانشانكا. وكان الثلاثة قد أُدينوا بارتكاب سلسلة من جرائم القتل في منطقة هوميل في الفترة من عام 1990 إلى عام 2004، وقضت المحكمة العليا، في 1 ديسمبر/كانون الأول 2006، بإعدامهم رمياً بالرصاص. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، حُوكم كل من سيارهي ماروزاو وإهار دانشانكا بتهمة ارتكاب جرائم قتل أخرى، وصدر على سيارهي ماروزاو حكم آخر بالإعدام. وذكرت أنباء صحفية أن الأشخاص الثلاثة قد تقدموا بالتماس إلى الرئيس لوكاشنكا لتخفيف الحكم. وقد أدان الأمين العام لمجلس أوروبا هذه الإعدامات، واتهم السلطات في بيلاروس بأنها «استخفت بشكل صارخ» بالقيم الإنسانية.


وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، أُعدم بافل ليني، الذي كان قد صدر عليه الحكم من محكمة هوميل الجزئية لإدانته بتهمة اغتصاب قاصر وقتلها. وفي مؤتمر صحفي، عُقد في 9 سبتمبر/أيلول، صرح رئيس المحكمة العليا بأنه لم يصدر سوى حكم واحد بالإعدام خلال عام 2008. وصرحت وزارة الداخلية، في أكتوبر/تشرين الأول، بأن ثمة «تقدماً تدريجياً ولا عودة عنه صوب إلغاء العقوبة».

وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت بيلاروس عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوب من منظمة العفو الدولية بيلاروس، في أكتوبر/تشرين الأول، لإجراء بحوث عن عقوبة الإعدام.