بيلاروس - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية بيلاروس (روسيا البيضاء)

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بيلاروسالصادر حديثاً

رئيس الدولة
أليكسندر لوكاشنكا
رئيس الحكومة
سيرجي سيدورسكي
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
9.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
69 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
14 (ذكور)/ 9 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
99.7 بالمئة

واصلت الحكومة إصدار أحكام بالإعدام. وحُظرت بعض التجمعات العامة، وتعرض عدد من المتظاهرين السلميين للاعتقال أو سوء المعاملة في حجز الشرطة. وفُرضت قيود على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات. وكانت الإجراءات التي اتُخذت لمكافحة العنف ضد المرأة تتسم بالقصور. واستمرت سيطرة الدولة على وسائل الإعلام.

خلفية

واصلت المؤسسات الأوروبية اهتمامها بشؤون بيلاروس. ففي يونيو/حزيران، صوَّت المجلس البرلماني التابع لمجلس أوروبا لصالح منح برلمان بيلاروس صفة «الضيف الخاص» بناءً على عدة شروط، من بينها وقف العمل بعقوبة الإعدام؛ وتسجيل منظمة «ناشا فياسانا» (ربيعنا) المعنية بحقوق الإنسان؛ والإلغاء الفوري وغير المشروط للعقوبات المقيدة للحريات التي فُرضت على عدد من الشبان لمشاركتهم في مظاهرة سلمية في يناير/كانون الثاني 2008. إلا إن بيلاروس لم تكن قد نفذت هذه الشروط بحلول نهاية العام. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، راجع مجلس الاتحاد الأوروبي القرار الذي اتخذه في أكتوبر/تشرين الأول 2008، وقرر عدم إنهاء الحظر الذي فُرض على دخول بعض كبار الشخصيات الحكومية في بيلاروس إلى دول الاتحاد الأوروبي، ولكنه أقر وقف الحظر حتى أكتوبر/تشرين الأول 2010. وظلت معظم وسائل الإعلام المطبوعة والإلكترونية خاضعة لسيطرة الدولة، كما ظل نظام توزيع الصحف التابع للدولة هو النظام الوحيد المسموح به. وسُمح مرة أخرى لصحيفتين مستقلتين، هما «نارودنايا فوليا» (إرادة الشعب) و«ناشا نيفا» (حقلنا)، باستخدام نظام توزيع الصحف التابع للدولة.

عقوبة الإعدام

في 29 يونيو/حزيران، شكل مجلس النواب فريق عمل لصياغة مقترحات بشأن وقف العمل بعقوبة الإعدام. ومع ذلك، واصلت سلطات بيلاروس إصدار أحكام بالإعدام بالرغم من الضغوط الدولية. وفي غضون العام، حُكم على شخصين بالإعدام. ففي 29 يونيو/حزيران، أصدرت محكمة بريست الجزئية حكماً بالإعدام على فاسيلي يوزيبشوك؛ وفي 22 يوليو/تموز، أصدرت محكمة مينسك الجزئية حكماً بالإعدام على أندري جوك، البالغ من العمر 25 عاماً. وتأيد الحكمان لدى الاستئناف.

  • وقد قُبض على فاسيلي يوزيبشوك وشخص آخر أعزل، في يناير/كانون الثاني، ووُجهت إليهما تهمة القتل العمد من الدرجة الأولى، وذلك في أعقاب مقتل ست سيدات طاعنات في السن خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2007 إلى يناير/كانون الثاني 2008. وخلصت محكمة بريست الجزئية، في 29 يونيو/حزيران، إلى إدانة الرجلين، وحُكم على فاسيلي يوزيبشوك بالإعدام، بينما حُكم على الشخص الآخر، الذين أُدين بأنه شريك يوزيبشوك، بالسجن مدى الحياة. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، رفضت المحكمة العليا الاستئناف المقدم من فاسيلي يوزيبشوك، وفيما بعد تقدم بالتماس للرأفة. وينحدر فاسيلي يوزيبشوك أصلاً من أوكرانيا، وهو من طائفة «الروما» (الغجر) التي تعاني من التهميش، ويُحتمل أن يكون مصاباً بإعاقة ذهنية. وقد ذكر محاميه أن التحقيق والمحاكمة اتسما بمثالب جوهرية، وأن فاسيلي يوزيبشوك تعرض للضرب لإجباره على الاعتراف. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، طلبت «اللجنة المعنية لحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة من حكومة بيلاروس عدم إعدام فاسيلي يوزيبشوك إلى أن تنتهي اللجنة من نظر حالته.

حرية التجمع

واصلت السلطات انتهاك الحق في حرية التجمع من خلال عدم السماح بعدد من المظاهرات والتجمعات العامة بموجب قانون «الأحداث العامة» الذي ينطوي على قيود شديدة. وترددت ادعاءات عن استخدام القوة المفرطة في تفريق مظاهرات سلمية، كما اعتُقل بعض المتظاهرين.

  • وفي 12 فبراير/شباط، رفضت إدارة مدنية غوميل طلباً تقدم به 20 شخصاً لعقد تجمع عام صغير للتوعية بقضايا ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين للجنس الآخر. وقالت الإدارة إن الطلب لم يتضمن نسخاً من العقود مع مركز الشرطة في المنطقة والعيادة الصحية وهيئة إزالة المخلفات، وذلك لتغطية نفقات حفظ النظام العام والسلامة والتنظيف بعد انفضاض التجمع. وقضت محكمة غوميل الجزئية بأن رفض الطلب جاء متماشياً مع «قانون الأحداث العامة»، ومن ثم رفضت الاستئناف المقدم من المنظمين.
  • ودأبت السلطات على استخدام القوة لتفريق المظاهرات السلمية المشروعة بمناسبة ذكرى اختفاء المعارضين البارزين فيكتور هانشار وأناتولي كراسوسكي، وهي المظاهرات التي تُقام في اليوم السادس عشر من كل شهر. وكان فيكتور هانشار، ويوري زاخارنكو، ورجل الأعمال أناتولي كراسوسكي، والصحفي ديمتري زفادسكي قد اختفوا قسراً في عامي 1999 و2000. وزُعم أن ضباط الشرطة في مينسك استخدموا القوة المفرطة، في 16 سبتمبر/أيلول، لتفريق المتظاهرين، واعتقلوا 31 شخصاً لما يزيد عن ثلاث ساعات ثم أطلقوا سراحهم بدون تهمة. وقال المتظاهرون إنهم كانوا يقفون صامتين ويحملون صور المختفين عندما اقترب منهم نحو 40 شخصاً في ملابس مدنية وانهالوا عليهم ضرباً، وتبعهم أفراد شرطة مكافحة الشغب الذين قبضوا عليهم واقتادوهم في حافلة إلى مركز شرطة تسنترالني. وذكر أحد المتظاهرين أن ضباط الشرطة لم يوضحوا سبب القبض، وأن بعض المعتقلين تعرضوا للضرب في الحافلة. ولدى الوصول إلى مركز الشرطة، أُجبر المعتقلون على الوقوف ووجوههم للحائط طيلة ثلاث ساعات، كما تعرضوا للشتم والتهديد والضرب. وفي 17 سبتمبر/أيلول، أعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن قلقها بشأن قمع المظاهرات السلمية في مينسك في اليوم السابق، وناشدت سلطات بيلاروس الكف عن استخدام القوة المفرطة في التعامل مع المظاهرات السلمية.

سجناء الرأي

ظل عدة أشخاص رهن الاحتجاز بموجب إجراء «تقييد الحرية»، إثر مشاركتهم في مظاهرة سلمية في يناير/كانون الثاني 2008. وتتسم شروط «تقييد الحرية» بأنها شديدة القسوة بحيث تُعد من قبيل الإقامة الجبرية في المنزل. وبالرغم من أن عقوبة «تقييد الحرية» تصدر عن أحد القضاة، فمن الممكن لضابط الشرطة المسؤول عن الحالة تغيير تفاصيل القيود بشكل تعسفي دون أن تكون هناك أية فرصة للطعن، وهو ما يجعل من الصعب للغاية على المحكوم عليهم بهذه العقوبة الالتزام بشروطها.

  • ففي 15 يونيو/حزيران، أصدرت محكمة ماسكوسكي الجزئية في مينسك حكماً بالسجن لمدة عام بالإضافة إلى «تقييد الحرية» لمدة ثلاثة أشهر أخرى على مكسيم داشوك؛ وفي 7 يوليو/تموز، أصدرت محكمة أسيبوفيتشي الجزئية في منطقة ماهيليو حكماً بالسجن لمدة عام على أرستيوم دوبسكي. وأُدين الاثنان بمخالفة شروط العقوبتين السابقتين اللتين فُرضت عليهما بسبب مشاركتهما في مظاهرة في يناير/كانون الثاني 2008. وقد اعتبرتهما منظمة العفو الدولية من سجناء الرأي. وكان الاثنان ضمن 11 شخصاً صدرت ضدهم أحكام «تقييد الحرية» لمدد متفاوتة أقصاها عامان، بتهمة «المشاركة، بالحضور أو التنظيم، في تجمعات تخل خللاً جسيماً بالنظام العام». وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، كان خمسة من هؤلاء الأحد عشر قد حصلوا على عفو، وخُفضت العقوبة على شخص آخر، بينما كان ثلاثة يقيمون خارج البلاد.

المدافعون عن حقوق الإنسان

واجهت منظمات المجتمع المدني كثيراً من العقبات عند التسجيل لدى السلطات قبل السماح لها بالعمل.

  • ففي 26 يناير/كانون الثاني، تقدمت منظمة «ناشا فياسانا» (التي كانت تُعرف من قبل باسم «فياسانا») بطلب للتسجيل ولكنه رُفض للمرة الثالثة. واستندت وزارة العدل في رفضها لعدة أسباب، منها: صدور أحكام سابقة على عدد من أعضاء المنظمة لإدانتهم بتهم إدارية؛ وعدم الدقة في قائمة المؤسسين؛ وعدم توضيح آلية انتخاب رئيس المنظمة وأمينها العام؛ وعدم وجود اسم المنظمة على إحدى الوثائق؛ وتكدس المقر الرئيسي للمنظمة. وفي 22 مارس/آذار، نظرت المحكمة العليا الاستئناف المقدم من المؤسسين، في 19 مارس/آذار، وقضت بتأييد قرار وزارة العدل. وفي 25 إبريل/نيسان، تقدم المؤسسون بطلب جديد للتسجيل، ولكن وزارة العدل رفضته ثانية في 28 مايو/أيار. وبالإضافة إلى الأسباب الواردة في حيثيات الرفض السابقة، ادعت وزارة العدل أن الجزء الثاني من اسم المنظمة لا يتماشى مع القانون الأساسي لها. وفي 16 يونيو/حزيران، تقدم المؤسسون باستئناف للطعن في هذا القرار، ولكن المحكمة العليا قضت مرة أخرى، في 12 أغسطس/آب، بتأييد قرار الرفض.

العنف ضد المرأة والفتيات

في 21 فبراير/شباط، بدأ سريان قانون جديد، هو «قانون منع الجريمة»، والذي تضمن للمرة الأولى إشارة إلى العنف الأسري، كما دعا هيئات الدولة، بما في ذلك وزارة الداخلية، إلى التحقيق في جميع حالات العنف الأسري ومحاكمة مرتكبيها. ومع ذلك، استمر الافتقار إلى الهياكل والموارد الكافية للتصدي للعنف ضد المرأة. وبحلول نهاية العام، كانت اثنتان فقط من دور الإيواء الخاصة بضحايا العنف الأسري تُمولان من الدولة ومن هيئات غير حكومية.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية