بلجيكا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في مملكة بلجيكا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلجيكاالصادر حديثاً

رئيس الدولة
الملك ألبرت الثاني
رئيس الحكومة
إيف لوتيرم (حل محل هرمان فان رومبي، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
10.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
6 (ذكور)/ 5 (إناث) لكل ألف

في أعقاب احتجاجات شعبية عديدة، وُضعت إجراءات تجيز للمهاجرين غير الشرعيين تقنين وضعهم. وانتقد محقق المظالم الاتحادي الأوضاع في مراكز مغلقة لاحتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء، وطالب بإجراء إصلاحات. وكان كثير من طالبي اللجوء يعيشون في مساكن غير ملائمة أو بدون مأوى. ومنحت بلجيكا حق الإقامة لأحد المعتقلين السابقين في معتقل خليج غوانتنامو. واستمرت الادعاءات عن سوء المعاملة والإفراط في استخدام القوة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.

اللاجئون وطالبو اللجوء

أصدرت المحاكم الإدارية عدة قرارات تندد بالهيئة الحكومية الاتحادية المسؤولة عن استقبال طالبي اللجوء (وتُعرف باسم «فيداسيل»)، وذلك لتقاعسها عن توفير مساكن لطالبي اللجوء. وذكرت منظمة محلية غير حكومية أن أكثر من 200 من طالبي اللجوء، وبينهم عائلات بها أطفال، كانت تنام في الشوارع، في أكتوبر/تشرين الأول. وأفادت إحصائيات رسمية، نُشرت في سبتمبر/أيلول، بأنه في أي يوم من أيام السنة كان هناك ما لا يقل عن 1100 من طالبي اللجوء يتم تسكينهم في الفنادق ومراكز إيواء المشردين نظراً لعدم كفاية الأماكن في المساكن الحكومية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلن وزير الإدماج أنه سيتم إقامة مساكن سابقة التجهيز أو «حاويات» محل المراكز السكنية التابعة لهيئة استقبال طالبي اللجوء (فيداسيل) بحلول يوليو/تموز 2010، وذلك لإيواء 700 من طالبي اللجوء. كما أُعلن عن تخصيص مبلغ إضافي قدره 16 مليون يورو في ميزانية عام 2010 من أجل إسكان طالبي اللجوء.

وللمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات، طبقت بلجيكا برنامجاً لإعادة توطين اللاجئين. وفي سبتمبر/أيلول، وصلت إلى بلجيكا 47 لاجئة عراقية كن يعشن في الأردن وسوريا، وبعضهن نساء غير متزوجات والأخريات بدون أطفال.

عمليات القبض والاحتجاز بصورة تعسفية

  • أفادت معلومات تلقتها منظمة العفو الدولية بأن شخصاً واحداً على الأقل من طالبي اللجوء ربما يكون قد احتُجز بصورة تعسفية بعد انقضاء مدة حكم السجن الصادر ضده. وكانت محكمة الاستئناف في بروكسل قد أدانت صابر محمد، وهو طالب لجوء عراقي، بتهم تتصل بالإرهاب في عام 2005. وبعد أن أتم مدة الحكم الصادر ضده، في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2007، وُضع على الفور رهن الاعتقال الإداري لحين ترحيله إلى العراق. وكان صابر محمد قد تقدم بطلب للجوء في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، ولكنه رُفض في عام 2005، فتقدم بطلب آخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2007. ورفض «المفوض العام لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية» طلب اللجوء الثاني، في فبراير/شباط 2009. وتقدم صابر محمد باستئناف إلى «مجلس منازعات الأجانب» للطعن في القرار السلبي الأولي. ورفض المجلس طلب اللجوء الذي تقدم به صابر محمد، إلا إنه المجلس أشار في حيثيات قراره إلى أن صابر محمد سيكون عرضةً للتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة إعادته إلى العراق. وأُطلق سراح صابر محمد من الاعتقال الإداري في 5 مارس/آذار 2009، بعد يوم من نظر الاستئناف المقدم منه، وعلى الفور وُضع رهن الإقامة الجبرية بأمر من وزارة الهجرة واللجوء، وبموجبه يتعين عليه أن يقيم في منطقة سينت نيكلاس وأن يسجل نفسه لدى الشرطة مرتين يومياً. وبحلول نهاية العام، كان طلب اللجوء المقدم من صابر محمد لا يزال قيد النظر في مرحلة الاستئناف أمام مجلس الدولة. وقد تقدم بدعوى إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بخصوص الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة.

حقوق المهاجرين

في يوليو/تموز، أصدرت الحكومة الاتحادية توجيهاً بخصوص إجراءات تقنين الوضع بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين الذين يمكنهم التدليل على اندماجهم محلياً في بلجيكا، وسبق لهم انتظار تقنين وضعهم لفترة طويلة من الزمن. وجاء هذا الإجراء في أعقاب احتجاجات شعبية عديدة واعتصامات وإضرابات عن الطعام نظمها طالبو لجوء.

وفي يوليو/تموز، نشر مكتب محقق المظالم الاتحادي نتائج التحقيق بشأن المراكز المغلقة لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في بلجيكا. وأكد محقق المظالم مجدداً أن الاحتجاز بغرض التحكم في الهجرة ينبغي ألا يُستخدم إلا باعتباره ملاذاً أخيراً، وأشار إلى أن هذا المبدأ لم يُحترم في بلجيكا في بعض الحالات. كما أعرب محقق المظالم عن القلق بشأن ظروف الاحتجاز داخل المراكز المغلقة، وأشار إلى أوجه قصور جسيمة في نظام التعامل مع الشكاوى الفردية، ودعا إلى توفير خدمة المشورة القانونية داخل المراكز المغلقة. كما وردت هذه التوصية في تقرير «مفوض حقوق الإنسان التابع لمجلس أوروبا» في تقريره الذي نُشر في يونيو/حزيران عن زيارته إلى بلجيكا في عام 2008. وبالإضافة إلى ذلك، دعا المفوض السلطات البلجيكية إلى الكف عن الاحتجاز التلقائي لطالبي الذين يتقدمون بطلبات اللجوء عند الحدود، وإلى تحسين الظروف في المراكز المغلقة.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في 8 أكتوبر/تشرين الأول، نُقل إلى بلجيكا معتُقل أُفرج عنه في المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو. وأكدت السلطات البلجيكية أن الشخص المفرج عنه سوف يحصل على وضع إقامة يتيح له استخراج تصريح عمل.

الإفراط في استخدام القوة/الشرطة وقوات الأمن

استمر ورود أنباء عن سوء المعاملة والإفراط في استخدام القوة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.

  • ففي مارس/آذار، تقدمت أسرة إلبنيزر سونتسا، وهو كاميروني ومن طالبي اللجوء ورُفض طلبه، وانتحر إثر محاولة ترحيله من مطار بروكسل في إبريل/نيسان 2008، بشكوى بخصوص التعذيب والاعتداء ضد ضباط الشرطة المشتبه في أنهم أساءوا معاملته خلال عملية الترحيل الفاشلة.