استمرت السلطات في التسبب في بؤس وتشرد العديد من طالبي اللجوء. وقضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن بلجيكا انتهكت مبدأ حظر إبعاد أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر التعذيب (مبدأ عدم الإعادة القسرية)، كما انتهكت الحق في الإنصاف الفعال. وحاولت الحكومة الاعتماد على التأكيدات الدبلوماسية لترحيل المواطنين الأجانب إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة. ودخل قانون ينص على حظر إخفاء الوجه والمعاقبة عليه، حيز النفاذ.
ازدادات «أزمة الاستقبال»، التي بدأت في عام 2008، سوءاً بحلول نهاية عام 2011. ووفقاً لمنظمات غير حكومية، حُرم أكثر من 12,000 طالب لجوء، بينهم أطفال، من الاستفادة من نظام الاستقبال الرسمي في الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول 2009 ونهاية عام 2011. وقد تُرك هؤلاء بدون مأوى أو مساعدة طبية أو اجتماعية أو قانونية. وعلى مدى العام، وعلى الرغم من بعض التدابير الحكومية الإيجابية، ازداد عدد الذين تُركوا في الشوارع إلى ما يربو على 4,000 شخص. كما أن القانون الذي اعتُمد في نوفمبر/تشرين الثاني أدى إلى تقييد الحق في الاستقبال بالنسبة لبعض فئات طالبي اللجوء، وقدم قائمة «بالبلدان الأصلية الآمنة». ويتسلم طالبو اللجوء من «البلدان الآمنة» قراراً بهذا الشأن في غضون 15 يوماً، ويمكن ترحيلهم من بلجيكا قسراً قبل الاستماع إلى الاستئناف.
في حالتين على الأقل، حاولت السلطات الاعتماد على التأكيدات الدبلوماسية لترحيل مواطنين أجانب إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.
استمر التمييز على أساس الدين. وكان الأشخاص الذين يرتدون رموزاً أو ملابس يُنظر إليها على أنها إسلامية، يتعرضون للتمييز بشكل خاص عندما يحاولون الحصول على عمل.
عقب إجراء «المراجعة الدورية العالمية» في مايو/أيار، وافقت السلطات على إنشاء «المعهد الوطني لحقوق الإنسان»، والتصديق على «البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب»، و«البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وفي يوليو/تموز، صدقت بلجيكا على «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري».
أعلى الصفحة