ثارت مخاوف شديدة بشأن التطورات المؤسسية في نظام القضاء. وحدث تقدم بطئ في محاكمات رئيسية بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي، وكذلك في تحقيقات بخصوص ادعاءات العنف على أيدي قوات الأمن وأفراد بصفتهم الشخصية.
زادت التوترات السياسية نتيجة عدم التشاور والاتفاق على الإصلاحات السياسية. ونظمت بعض جماعات السكان الأصليين والنقابات العمالية احتجاجات. ففي مايو/أيار، دعا «اتحاد النقابات البوليفي» إلى إضراب احتجاجاً على الأجور والتعديلات في معاشات التقاعد. وفي يونيو/حزيران، نظم «اتحاد الشعوب الأصلية في بوليفيا» مسيرةً في بلدة ترينداد بمحافظة بيني احتجاجاً على بنود في القانون المقترح للإدارة الذاتية وعلى عدم إحراز تقدم في مسألة تخصيص الأراضي. وفي يوليو/تموز، تم التوصل إلى قرار يجري التفاوض بشأنه. وتصاعدت التوترات بين السلطات المحلية والوطنية في محافظة بوتوسي، في يوليو/تموز وأغسطس/آب، في أعقاب إضراب استمر 19 يوماً نظمته منظمات المزارعين واللجنة المدنية المحلية وبعض المؤسسات الحكومية المحلية، وذلك احتجاجً على مسائل تتعلق بالأراضي والبيئة ومرافق البنية الأساسية. وفي ديسمبر/كانون الأول، ألغى الرئيس إيفو موراليس خططاً لوقف الدعم الحكومي للوقود، بعد أن أدى الارتفاع الكبير في الأسعار إلى احتجاجات واسعة.
وشكك عدد من كبار المسؤولين الحكوميين علناً في شرعية المنظمات غير الحكومية والحركات الاجتماعية التي تعبر عن سخطها على السياسات والإجراءات الحكومية.
وفي فبراير/شباط، خضع سجل بوليفيا في مجال حقوق الإنسان للتقييم بموجب إجراء «المراجعة العالمية الدورية». وأثارت بعض الدول مخاوف بشأن استقلال القضاء والإفلات من العقاب وسبل نيل العدالة وحقوق المرأة والتمييز بسبب التوجه الجنسي.
أعلى الصفحةكان من شأن المواعيد الطموحة، التي حُددت لإقرار تشريعات جديدة، فضلاً عن الافتقار إلى الشفافية في الإجراءات، أن تعوق إجراء مشاورات جدية بشأن الإصلاحات المرجوِّة.
وتولى محقق المظالم المعني بحقوق الإنسان مهام منصبه الجديد في مايو/أيار، وسط مخاوف من عدم اعتماد معايير موضوعية في الجولة الأولى من الاختيار.
وفي فبراير/شباط، صدر قانون جديد يمنح الرئيس سلطة إصدار مراسيم بتعيين قضاة مؤقتين في المناصب القضائية الشاغرة في المحكمة العليا والمحكمة الدستورية. وقد جُددت هذه الصلاحيات المؤقتة عقب التأخر في اختيار وانتخاب قضاة جدد. وكان من المقرر أن تنتهي مدة خدمة القضاة العاملين في هاتين المحكمتين، والذين عينتهم الإدارات السابقة، بمجرد اكتمال تلك العملية.
وقد تقرر أن تقتصر صلاحيات القضاة المؤقتين في المحكمة الدستورية على نظر القضايا المتراكمة التي رُفعت قبل فبراير/شباط 2009. ونتيجةً لذلك، لم تمارس المحكمة الإشراف الدستوري على التشريع الجديد. وثار عدد من المخاوف بشأن توافق التشريع الجديد مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومن بينها تطبيق قانون مكافحة الفساد بأثر رجعي، والعقوبات الجنائية الشديدة التي نص عليها قانون مكافحة العنصرية، بالإضافة إلى ما نص عليه قانون القضاء بشأن دور «دفاع الخصم»، والذي يمارس وظيفة إشرافية بينما يعتمد على السلطة التنفيذية.
أعلى الصفحةاستمر القلق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية وفي المنشآت الشُرطية والعسكرية.
تكشف على مدار العام عدد من حالات «القتل دون محاكمة على أيدي العامة».
استمر التأخير في تقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في ظل الأنظمة العسكرية السابقة ومنذ عودة الحكم الديمقراطي إلى ساحة العدالة، كما استمر التأخير في توفير الإنصاف للضحايا.
وذكرت منظمات غير حكومية أنه لم يحصل على إعانات سوى 218 شخصاً من بين ستة آلاف من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان كانوا قد تقدموا بطلبات للحصول على تعويضات بموجب قانون صدر عام 2004.
وأفادت منظمات غير حكومية بأن 82 بالمئة من حالات العنف الجنسي التي وصلت إلى المحاكم في بلدية كويلاكولو الريفية في محافظة كوشابامبا، خلال الفترة من عام 2008 إلى منتصف عام 2010، كان مصيرها إما الإهمال وإما عدم إصدار حكم نهائي.
أعلى الصفحةأظهرت الإحصائيات المتاحة، من خلال المسح السكاني والصحي على المستوى الوطني والذي أُجري عام 2008، وجود زيادة في معدل وفيات الأمهات الحوامل على مستوى البلاد، حيث ارتفع من 230 حالة وفاة لكل 100 ألف مولود في عام 2003 إلى 310 حالة لكل 100 ألف مولود في عام 2008. وقد شكك البعض في صحة المناهج المستخدمة كأساس لهذه الأرقام، ولكن مصادر موثوقة قالت إن هناك منهجية واحدة استُخدمت في التوصل إلى الإحصائيات في الحالتين.
أعلى الصفحة