البوسنة والهرسك - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في البوسنة والهرسك
رئيس الحكومة : نيكولا شبيريتش ( حل محل عدنان تيرزيتش، في فبراير/شباط)
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 3.9 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 74.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 15 (ذكور)/ 13 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 96.7 بالمئة
ظل كثير من مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي ارتُكبت أثناء الحرب بين عامي 1992 و1995، بمنأى عن يد العدالة، ولم يُفصل بعد في آلاف من حالات الاختفاء القسري. وظلت الجهود الرامية إلى تقديم مرتكبي الجرائم إلى ساحة العدالة غير كافية. ومع ذلك، فقد تحقق تقدم على صعيد التعاون مع "المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة" ("المحكمة الدولية") وعلى صعيد الملاحقات القضائية المحلية لمرتكبي جرائم الحرب، بما في ذلك الدعاوى القضائية المنظورة أمام "دائرة جرائم الحرب" في سراييفو. وتعرض أبناء الأقليات للتمييز في عدة مجالات، من بينها التوظيف والحصول على التعليم. واستمر بطء عودة اللاجئين والنازحين داخلياً الذين هُجِّروا خلال الحرب وما زالوا بمنأى عن ديارهم. ظلت البوسنة والهرسك مقسمة إلى كيانين يتمتعان بحكم شبه ذاتي، هما الجمهورية الصربية واتحاد البوسنة والهرسك (الاتحاد)، مع منح وضع خاص لمقاطعة بركو. واستمر المجتمع الدولي يمارس قدراً كبيراً من النفوذ على العملية السياسية في البوسنة والهرسك، وخصوصاً من خلال "الممثل الأعلى" الذي يتمتع بسلطات تنفيذية كبيرة، ويعينه "مجلس تنفيذ اتفاق السلام"، وهو هيئة حكومية دولية تراقب تنفيذ "اتفاق دايتون للسلام" الموقع عام 1995. وأوقف الإعداد لإغلاق "مكتب الممثل الأعلى" في عام 2007 بعد أن قرر "مجلس تنفيذ اتفاق السلام"، في فبراير/شباط، عدم إغلاقه لأسباب عدة، من بينها عدم تحقيق تقدم على صعيد الإصلاح السياسي. وخُفض عدد جنود قوة حفظ السلام (يوفور) التي يقودها الاتحاد الأوروبي في البوسنة والهرسك من قرابة ستة آلاف إلى 2500 فرد.وفي فبراير/شباط،تولت حكومة جديدة للدولة السلطة برئاسة رئيس الوزراء نيكولا شبيريتش.وعطلت حالة الشلل السياسي تقدم البوسنة والهرسك نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي معظم عام 2007. ووُقِّع "اتفاق الاستقرار والمشاركة" مع الاتحاد الأوروبي بالأحرف الأولى أخيراً،في ديسمبر/كانون الأول، بعد أن اعتمد مجلس وزراء البوسنة والهرسك خطة عمل لإصلاح الشرطة، وهو شرط أساسي للتوقيع النهائي للاتفاق. واصلت "المحكمة الدولية" محاكمة أشخاص زُعم أنهم ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ومن المتوقع بموجب بنود "استراتيجية الاستكمال" المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن الدولي أن تنتهي المحكمة من نظر جميع الدعاوى، بما في ذلك دعاوى الاستئناف، بحلول عام 2010.
وسجل التعاون بين "المحكمة الدولية" وبين كل من البوسنة والهرسك وسلطات الجمهورية الصربية بعض التحسن،على ما يبدو. ففي يونيو/حزيران، أفادت رئيسة الادعاء في "المحكمة الدولية" بأن مستوى تعاون البوسنة والهرسك مع مكتبها زاد في الأشهر الأخيرة وبات الآن مرضياً على وجه العموم.وفي فبراير/شباط،أصدرت محكمة العدل الدولية حكمها في دعوى البوسنة والهرسك ضد صربيا والجبل الأسود مؤكدة أن ثمة إبادة جماعية ارتُكبت في سربرنيتشا في عام 1995 (انظر باب صربيا). استمر نظر قضايا جرائم الحرب أمام المحاكم المحلية، بما في ذلك "دائرة جرائم الحرب" التي أُنشئت ضمن محكمة دولة البوسنة والهرسك، إلا إن الجهود التي بُذلت لتقديم مرتكبي الجرائم إلى ساحة العدالة ظلت غير كافية لتوفير العدل للضحايا نظراً لاتساع نطاق الجرائم التي ارتُكبت والعدد الذي يُحتمل أن يكون ضخماً للجرائم التي ينبغي التحقيق فيها ومحاكمة مرتكبيها. وكانت هناك فجوات ملحوظة في حماية الشهود، ولم يتم توفير المساعدة والحماية الكافيتين للضحايا الضعفاء، بما في ذلك من تعرضوا لجرائم العنف الجنسي.
كما حُوكم بعض مرتكبي جرائم الحرب من المستويات الدنيا أمام المحاكم المحلية التي ظلت تجد صعوبات في التصدي لقضايا جرائم الحرب لأسباب من بينها نقص العاملين والموارد. واستمر افتقار الضحايا والشهود في هذه المحاكمات للحماية الكافية من المضايقات والترهيب والتهديدات.
أفادت تقديرات "اللجنة الدولية المعنية بالمفقودين" بأن مصير ما يربو على 13 ألف شخص، اختفوا خلال الحرب التي استمرت من عام 1992 إلى عام 1995، ما زال في طي المجهول. وكان كثير من المفقودين ضحايا لحوادث الاختفاء القسري. وما زال مرتكبو هذه الحوادث بمنأى عن العقاب.وما زال التقدم بطيئاً في إحالة الاختصاصات من لجنتي المفقودين في اتحاد البوسنة الهرسك والجمهورية الصربية إلى "المعهد الوطني للمفقودين". وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اعتمد مجلس وزراء البوسنة والهرسك عدة وثائق، من بينها النظام الأساسي "للمعهد الوطني للمفقودين" بغرض تمكين المعهد أخيراً من بدء أنشطته.وكشف حفر قبر جماعي في كامنيكا عن 76 جثة كاملة و540 جثة غير مكتملة. ويُعتقد أنها من جثث ضحايا حوادث القتل التي وقعت على أيدي قوات صرب البوسنة في سربرنيتشا عام 1995.
قُدر عدد اللاجئين والنازحين داخلياً الذين عادوا إلى ديارهم منذ انتهاء الحرب بما يزيد على مليون شخص من بين ما يُقدر بنحو 2.2 مليون شخص هُجروا من ديارهم بسبب الحرب. وكان التقدم محدوداً فيما يخص عودة المهجرين الذين لا يزالون بمنأى عن ديارهم. وسجل مكتب "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة في البوسنة والهرسك عودة قرابة 7600 شخص في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى ديسمبر/كانون الأول.واستمر تعرض أبناء الأقليات العائدين للتمييز في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وكانت صعوبة الحصول على وظائف، لأسباب من بينها التمييز العرقي، من العقبات الأساسية التي تعترض استقرار اللاجئين والنازحين داخلياً العائدين في المناطق التي كانوا يعيشون فيها قبل الحرب. ظل الرجال الستة ذوو الأصل الجزائري،الذين سلمتهم السلطات في البوسنة والهرسك عام 2002 بشكل غير مشروع للسلطات الأمريكية، رهن الاحتجاز في معتقل خليج غوانتنامو في كوبا. وفي أغسطس/آب، أفادت الأنباء أن سلطات البوسنة والهرسك طلبت من السلطات الأمريكية ضمانات تكفل عدم تعرض المحتجزين لعقوبة الإعدام والتعذيب وسوء المعاملة.وواصلت "لجنة مراجعة القرارات الخاصة بمنح الجنسية للمواطنين الأجانب" في دولة البوسنة والهرسك،التي بدأت عملها في عام 2006، أنشطتها في غمرة تصريحات أدلى بها بعض الساسة لوسائل الإعلام تفيد بأن من جُردوا من الجنسية، وخصوصاً من اعتُبروا "خطراً على الأمن الوطني للبوسنة والهرسك" سيتم ترحيلهم. وورد أن اللجنة خلصت إلى أن ثلاثة فقط من بين الرجال الستة ذوي الأصل الجزائري المحتجزين في غوانتنامو من مواطني البوسنة والهرسك. وثارت مخاوف بخصوص احتمال ترحيل من جُردوا من الجنسية إلى بلدان قد يتعرضون فيها لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وفي ديسمبر/كانون الأول، رُحِّل رجل من أصل جزائري إلى الجزائر عقب تجريده من جنسية البوسنة والهرسك بعد أن راجعت اللجنة وضعه. وردت أنباء تفيد بتعرض بعض المحتجزين لسوء المعاملة على أيدي أفراد من قوات الشرطة والعاملين في السجون. وكان إفلات مرتكبي تلك الانتهاكات من العقاب هو الوضع السائد. إلا إن محاكمة ثلاثة من أفراد شرطة مقاطعة سراييفو يُشتبه في أنهم أساءوا معاملة أحد الشبان بدأت في إبريل/نيسان 2007 أمام محكمة سراييفو البلدية. وبدأت إجراءات الدعوى في أعقاب إذاعة تسجيل مصور على الإنترنت، في فبراير/شباط، زُعم أنه يصور الضحية وهو يتعرض للضرب على يدي أحد أفراد الشرطة الثلاثة.وزارت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" البوسنة والهرسك في مارس/آذار 2007. وسلطت ملاحظاتها الأولية الضوء على "عدد كبير من ادعاءات سوء المعاملة البدنية على أيدي الشرطة". وأوردت اللجنة أيضاً عدة ادعاءات عن تعرض السجناء لسوء المعاملة على أيدي العاملين في سجن زينيتشا. استمر تعرض أبناء طائفة "الروما" للتمييز. وكان معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية منخفضاً بالنسبة لأبناء "الروما" وظل الفقر المدقع من بين الأسباب الأساسية لاستبعاد أبناء "الروما" من التعليم. ولم تحقق السلطات على مستوى الدولة وكل من الكيانين اللذين تتألف منهما وعلى مستوى المقاطعات تقدماً كافياً في تنفيذ "خطة العمل بخصوص الحاجات التعليمية لأبناء الروما وغيرهم من أبناء الأقليات القومية" التي وُضعت عام 2004.وخصصت سلطات اتحاد البوسنة والهرسك أموالاً لشراء وتوزيع كتب مدرسية على أبناء "الروما" وغيرهم من التلاميذ من الفئات الضعيفة في العام الدراسي 2007/2008. إلا إن سلطات الرعاية الاجتماعية على مستوى المقاطعات والبلديات أحجمت في بعض الحالات عن توزيع الكتب على التلاميذ من أبناء "الروما"، حسبما ورد. ولم يتحقق تقدم يُذكر نحو إدخال لغة "الروما" وثقافتهم وتراثهم في المقررات الدراسية بطريقة منهجية. ظلت وتيرة حوادث العنف في محيط الأسرة مرتفعة. وفي الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2007،سجلت وزارات الشؤون الداخلية في المقاطعات في اتحاد البوسنة والهرسك 1011 عملاً من أعمال العنف الجنائية في محيط الأسرة، وهو ما يزيد بنسبة تناهز 58 بالمئة مقارنة بالفترة المماثلة في عام 2006. وكانت دور الإيواء لضحايا العنف في محيط الأسرة تعاني من صعوبات مالية في كل من الجمهورية الصربية واتحاد البوسنة والهرسك وكانت تعتمد في بعض الحالات على ما تتلقاه من تمويل من مانحي المعونة الأجانب.وظلت البوسنة والهرسك مصدراً ومعبراً ومقصداً للاتجار في النساء والفتيات بغرض استغلالهن جنسياً. وفي مارس/آذار،اعتمد مجلس وزراء البوسنة والهرسك خطة عمل لعام 2007 لمكافحة الاتجار في البشر والهجرة غير المشروعة. ودعت الوثيقة للتصديق على "اتفاقية مجلس أوروبا الخاصة بالعمل ضد الاتجار بالبشر"، ولاتخاذ عدد من الإجراءات التشريعية والتنسيق بين المؤسسات المختلفة المشاركة في مكافحة الاتجار في البشر
خلفية
المحاكمات الدولية لمرتكبي جرائم الحرب
المحاكمات المحلية لمرتكبي جرائم الحرب
حالات الاختفاء القسري
اللاجئون والنازحون داخلياً
"الحرب على الإرهاب"
التعذيب وغيره من صنوف المعاملةالسيئة
التمييز- طائفة "الروما" (الغجر)
العنف ضد المرأة
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية