البرازيل


حقوق الإنسان في جمهورية البرازيل الاتحادية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
البرازيلالصادر حديثاً

رئيس الدولة والحكومة لويس إيناثيو لولا دا سيلفا

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة للجرائم العادية

تعداد السكان 194.2 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 71.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 32 (ذكور) / 24 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 88.6 بالمئة


استمر الانقسام العميق في المجتمع البرازيلي من حيث التمتع بحقوق الإنسان. وأسهم التوسع الاقتصادي والمشاريع الاجتماعية التي تدعمها الحكومة في تقليص التباينات الاجتماعية – الاقتصادية بعض الشيء. بيد أنه على الرغم من التحسن المتواضع في تخفيف الفقر، فقد ظل مستوى انعدام المساواة في توزيع الدخل والثروة واحداً من أعلى المستويات في المنطقة، واستمر عدم التصدي إلى حد كبير لانتهاكات حقوق الإنسان التي تؤثر على حياة ملايين الأشخاص الذين يعيشون تحت نير الفقر. وظلت المجتمعات الأشد فقراً محرومة من إمكانية الحصول على الخدمات، كما ظلت تعاني من مستويات مرتفعة من عنف العصابات وتتعرض لانتهاكات منظمة لحقوق الإنسان على أيدي الشرطة.


وظلت المجتمعات الحضرية المهمشة تعيش في ظل حماية اجتماعية غير كافية وسياسات تنموية حضرية تقوم على التمييز وعدم توفر الأمن العام. ونتيجةً لذلك، علِق العديد من الناس في الأحياء العشوائية الفقيرة أو عاشوا في مساكن متدنية المستوى، حيث علقوا بين فكي كماشة عنف عصابات الجريمة وانتهاكات الشرطة.


وفي المناطق الريفية، تعرض العمال الذين لا يملكون أرضاً والسكان الأصليون للترهيب والتهديد بالعنف والإجلاء القسري. وأدى التوسع الزراعي – الصناعي ومشاريع التنمية الحكومية والخاصة إلى ترسيخ التمييز الاجتماعي والفقر في المجتمعات الريفية اللذيْن استمرا عقوداً من الزمن. وكانت الحقوق الدستورية والإنسانية لهذه المجتمعات تلقى التجاهل بصورة منتظمة، سواء من خلال عدم حصولها على العدالة والخدمات الاجتماعية، أو عن طريق العنف والترهيب على أيدي الشركات الأمنية الخاصة غير النظامية دفاعاً عن المصالح الاقتصادية القوية.


وتعرَّض العديد من المدافعين عن الحقوق الإنسانية للمجتمعات المهمشة، ومن بينهم المحامون والقادة النقابيون ونشطاء المجتمع المحلي، للتجريم من قبل السلطات، وتلقوا تهديدات من قبل أولئك الذين تحدى هؤلاء النشطاء مصالحهم.


خلفية


أُجريت الانتخابات البلدية في أكتوبر/تشرين الأول في سائر أنحاء البرازيل. وظلت الأوضاع في ريو دي جانيرو، حيث سيطرت الجماعات شبه الشرطية، تتكون من رجال شرطة سابقين أو من هم خارج أوقات تأدية واجباتهم الرسمية، ورجال إطفاء وجنود (المعروفة باسم المليشيات) وعصابات تهريب المخدرات على أجزاء واسعة من المدينة، تعتبر متقلبة إلى حد أنه تم نشر الجيش لضمان أمن المرشحين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، دمرت الفيضانات أجزاء من ولاية سانتا كاترينا، وأدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص وتشريد ما يربو على 30 ألف شخص من منازلهم.

وظل الفساد يقوض القدرة على توفير الخدمات العامة وإمكانية نيل العدالة. ففي مايو/أيار، كشف تحقيق أجرته الشرطة الاتحادية النقاب عن خطة لاختلاس الأموال العامة من «مصرف التنمية البرازيلي» المخصصة للخدمات التي تعاقدت بشأنها المجالس المحلية في ولايات سان باولو وريو وباريبا وريو غراند دو نورت. وفي ديسمبر/كانون الأول، وفي تحقيق منفصل بشأن الفساد في ولاية إسبريتو سانتو، قبضت الشرطة الاتحادية على رئيس المحكمة العليا في الولاية، مع قضاة ومحامين وعضو في دائرة الادعاء العام، بسبب ضلوعهم المزعوم في بيع قرارات قضائية.

"...واصلت مليشيات مسلحة غير شرعية مرتبطة بملاّك الأراضي شن هجمات على العمال المحرومين من الأرض."

وواجه سجل البرازيل القديم في مجال الإفلات من العقاب على الجرائم التي اقترفها النظام العسكري (1964-1985) أولى تحدياته الخطيرة. ففي يوليو/تموز، قام وزير العدل البرازيلي تارسو غينرو بإعادة فتح الحوار بالقول إن التعذيب لم يكن يعتبر جريمة سياسية، ولذا لم يشمله قانون العفو لعام 1979. وقد نفى وزير الدفاع وأفراد في القوات المسلحة تلك الأقوال. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدمت «نقابة المحامين البرازيليين» التماساً إلى المحكمة العليا لإصدار حكم بشأن تفسير قانون العفو هذا.


وفي أكتوبر/تشرين الأول، كان العقيد المتقاعد من الجيش كارلوس ألبرتو بريلهانت أوسترا، أول شخص يُدان في قضية مدنية تتعلق بالتعذيب إبان الحكم العسكري. ولكن محامين في الحكومة الاتحادية أعلنوا أنهم سيدافعون عن العقيد أوسترا والمتهم الآخر معه العقيد السابق أودير دوس سانتوس ميخائيل، في قضية مدنية منفصلة رفعها مدعون عامون اتحاديون على أساس أن قانون العفو يجب أن يحميهم من المقاضاة.

وعلى الصعيد الدولي، قدمت البرازيل في إبريل/نيسان تقريراً إلى جهاز «المراجعة الدورية العالمية»، وهو جهاز المراقبة الجديد التابع «لمجلس حقوق الإنسان». وقد قبلت الحكومة الاتحادية بتوصيات المجلس، التي تضمنت اعتماد تدابير ترمي إلى تقليص الاستخدام المفرط للقوة على أيدي الشرطة، وتحسين الأوضاع في أنظمة السجون، وضمان أمن المدافعين عن حقوق الإنسان. وفي نهاية العام، كان الاقتراح بملاءمة القوانين البرازيلية مع «نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية» بانتظار التصديق عليه في مجلس الشيوخ ومجلس النواب.


العنف وعمليات الإجلاء القسري في المناطق الريفية


استمر العنف ضد العمال المحرومين من ملكية الأرض، وكثيراً ما كان ذلك على أيدي شركات أمنية خاصة غير نظامية، أو نظامية بشكل غير كاف يستأجرها ملاَّك الأراضي، أو مليشيات غير شرعية. واستمرت عمليات الإجلاء القسري، مع ازدراء تام للعملية القانونية الواجبة في العديد من الحالات. وجرت محاولات لتجريم الحركات التي تساند الأشخاص المحرومين من الأرض في جهودهم من أجل تأمين الأرض والإصلاح الزراعي.

وفي ولاية ريو غراند دو سول أعدَّ المدعون العامون والشرطة العسكرية ملفاً ضمَّ العديد من المزاعم ضد أعضاء «حركة العمال الزراعيين الذين لا يملكون أرضاً» في محاولة وصفتها الحركة بأنها تهدف إلى منع نشطائها من العمل وتجريمهم. وقد استُخدم الملف، الذي تضمن مزاعم تتعلق بصلات الحركة بجماعات إرهابية دولية، لدعم دعاوى الاستئناف القانونية لعمليات الإجلاء، التي نفذت الشرطة عدداً منها باستخدام القوة المفرطة. 


وفي ولاية بارانا، واصلت مليشيات مسلحة غير شرعية مرتبطة بملاّك الأراضي شن هجمات على العمال المحرومين من الأرض.

  • ففي 8 مارس/آذار، داهم 15 رجلاً مسلحاً مستوطنة تضم 35 عائلة في تيرا ليفري أورتيغيرا، حيث قاموا بتهديد الأطفال وضرب الرجال والنساء وحرق مقتنياتهم. وقد قُبض على سبعة من أولئك الرجال في وقت لاحق. وبعد ثلاثة أسابيع، قام رجلان مقنَّعان بإطلاق النار على إلي داليمور، الزعيم المحلي «لحركة العمال الزراعيين الذين لا يملكون أرضاً» في تيرا ليفري، فأردياه قتيلاً على مرأى من زوجته وأطفاله.

  • وفي 8 مايو/أيار، داهم رجال مسلحون مخيماً يضم 150 عائلة بالقرب من كسكافيل مستخدمين الجرارات والحفارات وشاحنة مدرعة، وقاموا بإطلاق الرصاص وإتلاف المحاصيل وتدمير مدرسة وكنيسة. وتبادل الرجال المسلحون النار مع الشرطة قبل أن تتمكن من إخضاعهم. وقد قُبض على 10 منهم بسبب ذلك الهجوم.

وظلت ولاية بارا تسجل أعلى الأرقام في التهديدات وعمليات القتل التي يتعرض لها النشطاء المدافعون عن الحق في ملكية الأراضي؛ ولم يُقدم إلى العدالة سوى عدد لا يُذكر من الجناة.

  • وفي مايو/أيار انتهت إعادة محاكمة فيتالميرو باستوس دي مورو على قتل الأخت دوروثي ستانغ الناشطة في مجال الدفاع عن البيئة وملكية الأرض في فبراير/شباط 2005 بتبرئة ساحته وإطلاق سراحه. وكانت محاكمة سابقة قد انتهت بإدانته والحكم عليه بالسجن 30 سنة. وقد قوبلت التبرئة باستنكار واسع النطاق من جانب العديد من الأشخاص، من بينهم الرئيس لولا ومسؤولون حكوميون آخرون. ورفع الادعاء العام دعوى استئناف، كانت لا تزال جارية في نهاية العام.


حقوق شعوب السكان الأصليين


ظل نضال شعوب السكان الأصليين من أجل حقوقهم الدستورية في ملكية أراضي أجدادهم يقابَل بعمليات القتل والعنف والترهيب والتمييز وعمليات الإجلاء القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، التي كثيراً ما ألقت بهم في براثن الفقر. وأسهم التأخير في القرارات القضائية في استمرار العنف ضد السكان الأصليين. وعقب زيارته إلى البرازيل في أغسطس/آب، انتقد «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشعوب السكان الأصليين» استمرار التمييز الذي تستند إليه عملية وضع السياسات وتقديم الخدمات وإقرار العدالة، والذي أدى في بعض الأوقات إلى تفشي العنف في بعض أوساط المجتمع.


في مايو/أيار أطلق رجال مقنَّعون النار على مجموعة من السكان الأصليين وألقوا عليهم قنابل حارقة محلية الصنع في محمية رابوسا سيرا دو سول بولاية روندونيا، مما أسفر عن جرح عشرة منهم. وقد عُزيت الهجمات إلى كبار مزارعي الأرز الذين يستغلون مساحات واسعة من الأرض والذين مكثوا بصورة غير قانونية على أراضي السكان الأصليين التي صدَّق عليها الرئيس لولا في عام 2005. وظلت جهود الشرطة الاتحادية الرامية إلى إجلاء المزارعين معلقة بانتظار البت في دعوى استئناف قدمتها حكومة الولاية إلى المحكمة العليا بشأن قانونية عملية التصديق. وعلى الرغم من أن ثمانية قضاة من أصل 11 قاضياً، هم أعضاء المحكمة العليا، صوَّتوا لصالح المحافظة على الإفراز الأصلي لأراضي محمية ريبوسا سيرا دو سول، فقد تم تأخير الحكم النهائي حتى عام 2009، بعد أن طلب أحد القضاة إعطاءه مزيداً من الوقت لدراسة القضية.

  • وفي ولاية بيرنمبوكو، أُطلقت النار على موزيني أروجو دي سا، زعيم شعب «تروكا» من السكان الأصليين، فأُردي قتيلاً في شارع مزدحم بمدينة كابروبو في أغسطس/آب. وكان موزيني شاهداً رئيسياً في حادثة قتل اثنين آخرين من شعب «تروكا» أثناء احتفالاتهم التي اُقيمت في يونيو/حزيران 2005. وكان قد رشَّح نفسه لأحد المناصب في الانتخابات المحلية. وقد قُبض على الرجل المسلح، وكان في نهاية العام بانتظار تقديمه إلى المحاكمة.

المدافعون عن حقوق الإنسان


ظل المدافعون عن حقوق الإنسان عرضةً للتهديد والترهيب والاعتداء.
  • ففي ريو دي جانيرو، نجا رئيس معهد المدافعين عن حقوق الإنسان جوآو تانكريدو من محاولة اغتيال في يناير/كانون الثاني، عندما أُطلقت أربع رصاصات على سيارته المصفحة بينما كان عائداً من اجتماع مع سكان حي «فوركويم منديس» الفقير، حيث استمع إلى مزاعم ضد ضابط شرطة معروف باسم «المفترس»، كان متهماً بقتل خمسة أشخاص في ذلك الحي.


وظلت ولاية بارا الولاية التي يتعرض فيها المدافعون عن حقوق الإنسان للتهديد أكثر من غيرها. ووفقاً «لبرنامج حماية المدافعين عن حقوق الإنسان في بارا»، فإن ما لا يقل عن 50 من المدافعين عن حقوق الإنسان عرضة للخطر، حيث يُقدر عدد الذين يحظون بالحماية الكافية بأقل من عشرة أشخاص.


الشرطة وقوات الأمن


ظل نظام العدالة الجنائية البرازيلي يتسم بالإهمال والتمييز والفساد. ومع أن إجمالي معدلات جرائم القتل قد سجَّل هبوطاً، فإن المجتمعات الفقيرة في المراكز الحضرية والبلدات الصغيرة ظلت تسجل معدلات مرتفعة في الجرائم العنيفة وجرائم القتل. وتبيَّن ضلوع عناصر في الأجهزة المكلفة بتنفيذ القوانين وقوات الأمن في مليشيات فرق القتل أو الأنشطة الإجرامية.

وأُحرز تقدم محدود في «البرنامج الوطني للأمن العام والمواطنة» الذي وضعته الحكومة ويهدف إلى منع وقوع الجريمة والاندماج الاجتماعي في أشد المراكز الحضرية عنفاً في البرازيل، مع طرح بعض الولايات مشاريع ملائمة لتمويلها.

ريو دي جانيرو


استمرت سلطات الولاية في تعزيز التشدد في إجراءات حفظ الأمن، الذي تمثَّل في تنفيذ عمليات على نطاق واسع، حيث اشترك عشرات من أفراد الشرطة والعربات المدرعة والطائرات المروحية في التوغل في الأحياء العشوائية الفقيرة. وقُتل ستة أشخاص في عملية نُفذت في حييْ جكاريزنهو ومنغيرا الفقيرين في يناير/كانون الثاني. وفي إبريل/نيسان، أسفرت عمليتان، إحداهما في كوريا وفيلا آليانكا، والأخرى في فيلا كروزيرو، عن مقتل 20 شخصاً. وجُرح ما لا يقل عن سبعة أشخاص برصاص طائش. كما قُتل عشرة أشخاص آخرون في أغسطس/آب خلال عملية نُفذت في ديوك دي كاكياس في بايكسادا فلومينيز.


ومع أن المجموع الكلي لجرائم القتل قد انخفض بالمقارنة مع ما وصل إليه في عام 2007، فإن عمليات القتل على أيدي الشرطة، التي سُجلت على أنها «أعمال مقاومة» بلغت ما يزيد عن ربع مجموع عمليات القتل التي وقعت ما بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2008. واستمرت عمليات القتل على أيدي الشرطة خارج أوقات تأدية واجباتهم الرسمية. وكشفت التحقيقات التي أجرتها الشرطة المدنية النقاب عن أن 12 شرطياً، بينهم اثنان من «كتيبة العمليات الخاصة»، وهي قوات النخبة، كانوا يعملون كمسلحين مستأجرين. واستمر ترهيب الأشخاص الذين يعارضون الجريمة المنظمة. وتلقى ما لا يقل عن 17 موظفاً عمومياً – بينهم ثلاثة قضاة وسبعة مدعين عامين وخمسة رؤساء شرطة ونائب للولاية – تهديدات بالقتل من المليشيات والعصابات الإجرامية. وكان العديد منهم تحت حماية الشرطة في نهاية العام.

وفي يونيو/حزيران، فتح البرلمان تحقيقاً في دور المليشيات التي يُعتقد أنها تسيطر على نحو 170 من الأحياء العشوائية الفقيرة. وجاء ذلك عقب ورود أنباء عن أن المليشيات التي تسيطر على حي باتان في المنطقة الغربية من ريو دي جانيرو، قامت باختطاف وتعذيب ثلاثة مراسلين صحفيين يعملون مع صحيفة «أوديا» وأحد سكان الحي. وكشف التحقيق النقاب عن وجود شبكة من عمليات ابتزاز الأموال عن طريق الحماية وسوء استغلال الانتخابات والعنف والفساد الذي امتد إلى قلب مؤسسات الدولة مع وجود صلات واسعة بين ضباط شرطة فاسدين والمليشيات والسياسيين في الولاية والبلدية. ونتيجةً للتحقيق، سُجن عدد من قادة المليشيات الرئيسيين، بينهم نائب للولاية.
  • ففي أغسطس/آب، أطلق رجال مقنَّعون، يُعتقد أنهم على صلة بالمليشيا، الرصاص على سبعة من سكان حي باربانت الفقير وأردوهم قتلى، وكان بينهم صاحب محل تجاري رفض دفع «الضريبة» إلى المليشيا.


ساو باولو


على الرغم من أن العدد الإجمالي لجرائم القتل قد انخفض بحسب ما ورد، فإن الإحصاءات الرسمية الحديثة تشير إلى أن حوادث القتل على أيدي الشرطة العسكرية في ولاية ساو باولو ارتفعت قليلاً، خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2008، إلى 353 بالمقارنة بـ 325 خلال نفس الفترة من عام 2007. وفي الوقت نفسه وردت أنباء عن وقوع عمليات قتل متعددة. وقد استمرت فرق القتل، التي لها صلات بالشرطة، في العمل في محيط مدينة ساو باولو.

  • ففي الفترة بين إبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول، عُثر على خمسة جثث مقطوعة الرؤوس في مكب النفايات في إيتابيكريكا دا سيرا. وكانت الشرطة المدنية تحقق في إمكانية تورط إحدى فرق القتل، وتدعى «هايلاندرز»، التي يُزعم أنها تتألف من نحو عشرة من أفراد الشرطة العسكرية.


الشمال الشرقي


في تقريره المتعلق بزيارته إلى البرازيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، ذكر «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي» أن «دائرة الادعاء العام في بيرنمبوكو قدرت أن نحو 70 بالمئة من عمليات القتل في بيرنمبوكو اُرتكبت على أيدي فرق القتل». ووفقاً لما قالته لجنة تحقيق في البرلمان الاتحادي، فإن «80 بالمئة من الجرائم التي ارتكبتها مجموعات التصفية قد تورط فيها أفراد شرطة أو أفراد شرطة سابقون».


وفي مكيو، بولاية ألاغواس، تُركت المجتمعات المحلية تحت رحمة عصابات المخدرات.

  • ففي بنيدتو بنتيس، وهي ضاحية فقيرة في مكيو، تلقى زعماء المجتمع المحلي والعمدة المنتخب تهديدات متكررة من قبل عصابات المخدرات المحلية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر تجار المخدرات أمراً بحظر التجوال، بما في ذلك إغلاق المدرسة المحلية ورابطة السكان عقب عملية إطلاق نار قُتل فيها شخصان وجُرح ستة أشخاص.


التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة


على الرغم من إطلاق عدة مبادرات حكومية، ومنها التصديق على «البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب»، ظل التعذيب على أيدي الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين شائعاً عند الاعتقال وخلال الاستجواب وفي الحجز. وكان تقديم التقارير والتحقيق والمقاضاة فيما يتعلق بمثل هذه الحالات بموجب «قانون التعذيب لعام 1997» أمراً نادراً.
  • ففي ولاية بياوي، اتُهم اثنان من أفراد الشرطة العسكرية من الكتيبة الرابعة في مدينة بيكوس بتعذيب شابين قُبض عليهما في أكتوبر/تشرين الأول للاشتباه في علاقتهما بحادثة سرقة. وقد تعرض الرجلان للضرب على الأعضاء التناسلية والظهر. وأظهر الفحص الطبي وجود ورم كبير في الخصيتين وكدمات كثيرة. وفي نهاية العام، كان اثنان من أفراد الشرطة العسكرية قيد المحاكمة، وعُزل قائد الكتيبة من منصبه بانتظار نتائج التحقيقات.

وكانت العصابات الإجرامية تهيمن على العديد من مراكز الاعتقال من الداخل، وكثيراً ما كان المعتقلون يتعرضون للتعذيب وإساءة المعاملة، وأحياناً القتل، على أيدي الحراس أو المعتقلين الآخرين. واستمرت بعض الولايات في اعتماد نظام الحبس الانفرادي على نطاق واسع في سجون ذات تدابير أمنية مشددة، مما يشكل انتهاكاً للمعايير الدولية.

  • وفي سبتمبر/أيلول، عُثر على ثلاثة سجناء طُعنوا حتى الموت في مركز الاعتقال باولو سراساتي، في فورتاليزا بولاية كيارا. وفي نوفمبر/تشرين الثاني حُرق اثنان آخران في زنزانتهما وهما على قيد الحياة، مما يرفع عدد السجناء القتلى في مركز الاعتقال في عام 2008 إلى 18 شخصاً. وقد عزت السلطات عمليات القتل هذه إلى صراعات بين العصابات داخل السجن.


وفي قرار شكَّل علامة فارقة، قدم النائب العام التماساً إلى «المحكمة العليا الاتحادية»، دعا فيه إلى التدخل الاتحادي في ولاية روندونيا لمنع الانتهاكات المنظمة التي تُقترف في «سجن خوسيه ماريو ألفيس»، المعروف باسم «أورسو برانكو». وقد جاء الطلب بعد مرور ثماني سنوات على تقديم تقارير من قبل منظمات غير حكومية وطنية ومحلية ومنظمة «العدالة العالمية» و«لجنة السلم والعدالة» حول الانتهاكات التي اقتُرفت، من قبيل التعذيب والإعدام بإجراءات موجزة.


واستمر ورود أنباء حول إساءة المعاملة والانتهاكات التي تُرتكب في سياق نظام احتجاز الأحداث.
  • ففي يوليو/تموز، زعم معتقلون في مجمع دي فرانكو دا روشا في فوندكاو كاسا بساو باولو أنهم في أعقاب اندلاع حوادث شغب في السجن، تم إقفال الزنازين عليهم وتعرضوا للضرب بالهراوات والقطع الخشبية المرصَّعة بالمسامير والقضبان الحديدية وعصي الفؤوس.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، توفي صبي في السابعة عشرة من العمر في «ديغاسي»، في ريودي جانيرو نتيجةً لإصابته بجروح في رأسه في مركز الاعتقال في بانغو. وذكر شهود بأن الصبي تعرض للضرب على أيدي الحراس. وقد فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادثة.


حقوق المرأة


ظلت النساء يتعرضن للعنف وإساءة المعاملة. ولم تحصل الناجيات في المجتمعات الفقيرة على الخدمات الأساسية، وكانت فرصهن للوصول إلى العدالة محدودة. وكثيراً ما تعرضن لإساءة المعاملة والترهيب نتيجة لاصطدامهن بنظام العدالة الجنائية.


وتعرضت النساء اللائي يعشن في مجتمعات فقيرة تهيمن عليها العصابات الإجرامية والمليشيات لإساءة المعاملة، من دون فرص تُذكر للحصول على الإنصاف.

  • ففي أغسطس/آب، تحدثت دراسة حول المليشيات أجرتها جامعة ولاية ريو دي جانيرو، عن معاملة امرأة اتُهمت بالخيانة الزوجية في بانغو، وهو مجتمع تهيمن عليه المليشيات، بالقول: لقد جُردت من ملابسها أمام منزلها وحُلق شعر رأسها وأُرغمت على السير عارية عبر شوارع حي من الأحياء العشوائية.


واستمر عدد النساء في السجون في الازدياد. وأظهرت الأرقام التي نشرتها «دائرة السجون الوطنية» زيادة بنسبة 77 بالمئة في عدد النساء من نزيلات السجون على مدى السنوات الثماني السابقة، وهي نسبة أعلى من نسبة زيادة السجناء الرجال. وظلت النساء المحتجزات يعانين من إساءة المعاملة واكتظاظ السجون وعدم توفر المساعدة الكافية لهن أثناء الولادة، وعدم توفر رعاية الطفولة كذلك.


الزيارات القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

زار مندوبون منظمة العفو الدولية البرازيل في مايو/أيار ونوفمبر/تشرين الثاني. وفي إبريل/نيسان، حضر مندوبو المنظمة جلسة النظر في تقرير البرازيل المقدم إلى دورة المراجعة العالمية الدورية.


التقارير القطرية 
لمنظمة العفو الدولية

البرازيل: جمع الحطام: تجارب النساء مع العنف في المدن في البرازيل (17 أبريل/نيسان 2008)