البرازيل
رئيس الدولة والحكومة
لويس إيناثيو لولا دا سيلفا
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
195.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
72.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
33 (ذكور)/ 25 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
90 بالمئة

ظلت المجتمعات الفقيرة تواجه طيفاً من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الإجلاء القسري والافتقار إلى الخدمات الأساسية. ومع أن بعض المدن شهدت خفضاً لمعدلات جرائم القتل، إلا أن مستويات العنف الذي تمارسه الشرطة والعصابات الإجرامية في مدن الصفيح زادت من تجذُّر عدم المساواة. وظل التعذيب والاكتظاظ والظروف المهينة السمة الغالبة على السجون وعلى أنظمة احتجاز الأحداث، حيث أدى غياب السيطرة الفعالة إلى أعمال شغب نجم عنها عدد من الوفيات. وواجهت الشعوب الأصلية، والكويلومبولاس (أفراد المجتمعات المتحدرة من أصول أفريقية)، والعمال الزراعيون ممن لا يملكون الأراضي، التهديدات والترهيب والعنف في سياق النزاعات على الأراضي. واستمر تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للمخاطر، وكثيراً ما واجهوا صعوبة في الحصول على حماية من الدولة.

خلفية

مع انتهاء الولاية الرئاسية الثانية والأخيرة للرئيس لويس إيناثيو لولا دا سيلفا، بدا جلياً أن البرازيل تتمتع بنهوض اقتصادي عارم وبالاستقرار السياسي وبصعود نجم البرازيل على المسرح الدولي. إذ تحقق تقدم لا يستهان به في خفض معدلات الفقر، ولكن ظلت المظاهر الصارخة لعدم المساواة بادية للعيان. وفازت ديلما روسيف بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول، واعدة بمواصلة المسيرة. وكان من المقرر أن تتسلم مهام منصبها في يناير/كانون الثاني 2011. وقالت إن الرعاية الصحية والحفاظ على الأمن العام والقضاء على الفقر سيشكل أولويات إدارتها.

وتبنى الرئيس لولا صيغة معدلة من «الخطة الوطنية الثالثة لحقوق الإنسان» في مايو/أيار، وسط انتقادات بأنها قد خلت من الإشارات إلى عدم تجريم الإجهاض، والوساطة في النزاعات على الأراضي الزراعية، والأجزاء المتعلقة بالجرائم التي ارتكبت إبان الحكم العسكري (1985-1964).

وفي أكتوبر/تشرين الأول، وفي قرار له أهميته التاريخية، صوتت «محكمة العدل العليا البرازيلية» إلى جانب نقل التحقيقات والإجراءات القضائية المتعلقة بمقتل مانويل ماتّوس، المحامي وناشط حقوق الإنسان السابق، إلى الولاية القضائية الاتحادية. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تنقل فيها قضية إلى الولاية القضائية الاتحادية منذ التعديل الدستوري لسنة 2004، الذي سمح بنظر قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على المستوى الاتحادي. وكان مانويل ماتّوس قد كشف النقاب عن أنشطة فرق الموت في المناطق الحدودية لولايتي بارايبا وبيرناملاوكو، وعرقلت التهديدات التي واجهها الشهود التحقيقات في مقتله.

وحصل مشروع سد بيلو مونتي لتوليد الطاقة الكهربائية على نهر شينغو في ولاية بارا، الذي واجه معارضة واسعة النطاق، على تصريح بيئي في فبراير/شباط من قبل الهيئة البرازيلية المعنية بالبيئة وسط معارضة من مجتمعات السكان الأصليين وغيرها من المجتمعات الريفية، وجماعات حقوق الإنسان وجماعات حماية البيئة ومدّعون عامون اتحاديون. وحاججت منظمات غير حكومية محلية بأن تنفيذ مشروع السد يمكن أن يفضي إلى تشريد آلاف العائلات وغمر مساحات شاسعة من الأراضي التقليدية للسكان الأصليين. وفي أكتوبر/تشرين الأول، وفي خطوة إيجابية، أصدرت الحكومة الاتحادية مرسوماً ينص على إنشاء سجل اجتماعي-اقتصادي يتضمن تدوين البيانات الشخصية لجميع الأشخاص المتضررين من إنشاء السدود.

وفي فبراير/شباط، أقرت البرازيل تعديلاً دستورياً أضاف الحق في الغذاء إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المعترف بها والنافذة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صدّقت البرازيل على «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري». بيد أنها لم تعترف بأهلية «اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري» لتلقي الشكاوى من الضحايا أو الدول، أو بالنيابة عن هؤلاء، إذا ما تقاعست السلطات الوطنية عن الوفاء بالتزاماتها.

أعلى الصفحة

الأمن العام

ظل العنف الذي تمارسه عصابات الإجرام والشرطة يمثل مشكلة خطيرة في المدن البرازيلية الكبرى. وفي تقرير بشأن ما أحرز من تقدم، كتب «المقرر الخاص المعني بعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام دون محاكمة والإعدام التعسفي» أن «النمط السائد يظل يتمثل في أن المدنيين، وبخاصة المقيمين في «الفافيلاس» (مدن الصفيح)، ما برحوا رهائن لعنف العصابات المسلحة والميليشيات والشرطة»، وأن «أعمال القتل خارج نطاق القانون تظل واسعة الانتشار».

ففي ريو دي جانيرو، نشر المزيد من «وحدات التهدئة الشرطية»، ما أدى إلى خفض مستوى العنف. بيد أن عنف الشرطة، ولا سيما أعمال القتل، خارج نطاق هذا المشروع ظل متفشياً على نطاق واسع. وطبقاً لمعلومات إحصائية رسمية، بلغ عدد من قتلتهم الشرطة في 2010 في حالات وصفت بأنها «أعمال مقاومة» 855 شخصاً.

ففي نوفمبر/تشرين الثاني، ورداً على عنف عصابات الإجرام، بما في ذلك حرق ما يزيد على 150 مركبة وهجمات على نقاط للشرطة، شنت الشرطة عمليات في مختلف أرجاء المدينة. حيث قتل ما يربو على 50 شخصاً في مواجهات بين الشرطة وعصابات الاتجار بالمخدرات في غضون أسبوع واحد. وقتلت الشرطة المدنية سبعة أشخاص في عملية واحدة في تجمع جاكاريزينيو السكاني. وفي تجمع فيلا كروزيرو، قتلت فتاة تبلغ من العمر 14 سنة في بيتها عندما أصابتها رصاصة طائشة. وفي نهاية الأسبوع، شن ما يزيد على 2,600 رجل، يساندهم الجيش وقوات البحرية، عملية رئيسية في منطقة «كومبليكسو دو أليمايو»، التي تضم مجموعة من أحياء الصفيح في المنطقة الشمالية من المدينة أقامت فيها أكبر عصابات الاتجار بالمخدرات في ريو مقراً رئيسياً لها. وتمت السيطرة على مجموعة الأحياء هذه بصورة سريعة، وفي نهاية العام كانت تحت سيطرة الجيش، في انتظار احتمال نشر قوات «وحدة التهدئة الشرطية» مستقبلاً.

الميليشيات وفرق الموت

واصلت الميليشيات (جماعات مسلحة أقرب إلى القوات شبه النظامية) سيطرتها على العديد من المناطق في ريو دي جانيرو، وفي نهاية 2010، لم يكن عدد كبير من التوصيات التي قدمتها لجنة تحقيق برلمانية في 2008 بشأن الميليشيات قد نفِّذ.

  • ففي سبتمبر/أيلول، لقي لياندرو بارينغ رودريغس مصرعه إثر إطلاق النار عليه أثناء قيادته سيارته. وكان قبل سنة قد أدلى بشهادته في مقتل أخيه، ليوناردو بارينغ رودريغس، الذي أدلى بشهادته، هو الآخر، ضد الميليشيا بشأن مذبحة ذهب ضحيتها سبعة أشخاص في حي باربانتي للفقراء في 2008.

وواصلت فرق الموت، التي يتألف العديد منها من رجال أمن يعملون خارج ساعات دوامهم الرسمي، عملياتها في العديد من الولايات. ففي أغسطس/آب، خلص تقرير قدَّمه «مجلس الدفاع عن حقوق الإنسان» – وهو هيئة اتحادية تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان – إلى أن فرق الموت، التي كثيراً ما تعمل بالتعاقد مع رجال أعمال محليين لتهديد اللصوص الصغار وتعذيبهم وقتلهم، ظلت نشطة دونما عقاب في ولاية سييرا.

  • إذ قتل ما يربو على 30 شخصاً ممن يعيشون في شوارع ماثيو، عاصمة ولاية ألاغواس، فيما وصف المدعون العامون ذلك بأنها قد تكون محاولات من جانب أشخاص يقومون بتنفيذ القانون بأيديهم «لتنظيف» المدينة. واتسمت التحقيقات في أعمال القتل هذه بالبطء؛ وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني، لم يكن قد تم استكمال التحقيقات إلا في أربعة حالات أحيلت إلى هيئات مباشرة الإجراءات القضائية.

وشهدت ساو باولو موجة من جرائم القتل المتعددة، التي اشتبه بأن لمرتكبيها ارتباطات بفرق الموت التابعة للشرطة وعصابات الإجرام. وطبقاً للأرقام الرسمية، فقد قتل 240 شخصاً، ما بين يناير/كانون الثاني ونهاية سبتمبر/أيلول، في 68 حادثة منفصلة في مختلف أحياء العاصمة وأحياء مدينة ساو باولو الكبرى.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة والظروف في السجون

ظل التعذيب واسع الانتشار في نقاط الاعتقال وزنازين الشرطة والسجون ومرافق احتجاز الأحداث.

  • ففي أبريل/نيسان، تعرض ساعٍ يقود دراجة نارية للتعذيب حتى الموت داخل قاعدة للشرطة العسكرية في ساو باولو. وتوفي عقب تعرضه للركل المتكرر في الوجه وللضرب بالعصي وبجنزير من قبل مجموعة من رجال الشرطة. ووجه الاتهام فيما بعد إلى 12 شرطياً على خلفية وفاته.

وظلت السجون تعاني من الاكتظاظ الشديد، حيث احتجز النزلاء في ظروف ترقى إلى مرتبة المعاملة القاسية أو المهينة أو اللاإنسانية. وقد فقدت السلطات السيطرة في واقع الحال على العديد من المرافق، ما أدى إلى سلسلة من أعمال الشغب وحوادث القتل.

  • ففي أكتوبر/تشرين الأول، قتلت زُمر متناحرة 18 سجيناً قطعت رؤوس أربعة منهم في سجنين في ولاية ماراناو. واندلعت أعمال الشغب عندما اشتكى السجناء من الاكتظاظ ومن نوعية الطعام وشح المياه.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وعقب انتقادات وجهتها «لجنة حقوق الإنسان» التابعة للولاية ومنظمات غير حكومية محلية أخرى، أغلقت سلطات ولاية إسبيريتو سانتو دائرة الشرطة القضائية في فيلا فيليا، التي كانت تحتجز قرابة ثمانية أضعاف قدرتها الاستيعابية من السجناء، ولحقت بسمعتها مزاعم متكررة بممارسة التعذيب. كما توقف الاستخدام المثير للجدل لحاويات الشحن لاحتجاز السجناء في عدة وحدات. ومع ذلك، تحدثت تقارير عمليات التفتيش التي قام بها «المجلس الوطني للعدالة» عن استمرار المشكلات، بما في ذلك الاكتظاظ الشديد والأوضاع غير الصحية، ولا سيما في «سجن توكوم للنساء».

وفي نهاية العام، ظلت مقترحات بإصدار قانون اتحادي ينص على آليات وقائية تتماشى مع «البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب» – الذي صدقت عليه البرازيل في 2007 – في أدراج مكتب رئيس هيئة موظفي الرئيس. وفي غضون ذلك، أقرت ولايتان، هما ألاغواس وريو دي جانيرو، قانونين لتفيذ البروتوكول الاختياري في مايو/أيار ويونيو/حزيران، على التوالي.

أعلى الصفحة

الحق في السكن الملائم

لقي المئات حتفهم وشُرد عشرات الآلاف نتيجة للفيضانات التي اجتاحت ولايات ساو باولو، وريو دي جانيرو، وألاغواس، وبيرنامبوكو في النصف الأول من العام. وكشفت الفيضانات النقاب عن عدم كفاية قسط كبير من المساكن الموجودة وعن إهمال السلطات في التصدي للمخاطر المحتملة البادية للعيان.

وواجهت تجمعات سكانية أخرى تهديدات بالإجلاء القسري بسبب خطط إنشاءات البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.

  • ففي دائرة بلدية تيتيروي، بولاية ريو دي جانيرو، توفي ما يربو على 100 شخص عقب انهيار جزء من حي «مورّو دو بومبا» للصفيح جراء الانزلاقات الطينية. وكان الحي قد أقيم فوق مكب للنفايات، وعلى الرغم من التحذيرات العديدة من معدلات السمية العالية وعدم ثبات أرض الموقع، بما في ذلك في دراسة أعدتها «جامعة فلومينينس الاتحادية» في 2004، إلا أنه لم تجر أية محاولات للتخفيف من المخاطر أو لإعادة إسكان أهالي الحي. وبحلول نهاية العام، كان الناجون من الفيضانات، بمن فيهم المقيمون في مورّو دو بومبا، قد أسكنوا في ثكنات عسكرية مهجورة في ظروف مقلقة للغاية. وأبلغوا منظمة العفو الدولية أنه، وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على تشردهم، فإن سلطات البلدية لم تعرض عليهم بعد أي سكن بديل، وأن ما يتلقونه من معونة لتسديد أجور السكن غير كاف ولا يعتمد عليه.
  • وعقب أشهر من التهديدات، باشر عمال تابعون للمجلس مصحوبين بقوات كثيفة من الشرطة المدنية والعسكرية، في الساعة التاسعة من صباح 22 أكتوبر/تشرين الأول، بتجريف حي تجاري مضى على وجوده أكثر من 20 سنة بالجرافات، فهدموا خمسة حوانيت في مجتمع ريستينغ المحلي، في منطقة ريكريو دوس بانديرانتيس، من ريو دي جانيرو. وتمت عمليات الهدم هذه في سياق بناء ممر «ترانسويستي» للحافلات. ولم يتلق سكان المنطقة أي تحذير مسبق بالعملية.
  • وتلقى المقيمون في حي «دو ميترو» للصفيح، بالقرب من استاد ماراكانيا في ريو، تهديدات متكررة بالإجلاء. ودون تقديم أي معلومات لهم أو التشاور والتفاوض معهم، قام عمال البلدية برش البيوت التي سيتم هدمها في يونيو/حزيران بألوان خاصة. وأبلغوا الأهالي بأنهم سوف ينقلون إما إلى تجمعات سكنية في كوسموس، على بعد ما يقرب من 60 كيلومتراً على أطراف ريو دي جانيرو، أو أنه سيتم إسكانهم في أماكن إيواء مؤقته دون أن تصرف لهم أية تعويضات.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، قام زهاء 3,000 شخص من حركة المشردين بإشغال أربعة مبان مهجورة في وسط ساو باولو. ومنع الشرطة، ابتداء، دخول الطعام والماء إلى المباني. وعقب إجلاء العائلات من أحد هذه المباني في نوفمبر/تشرين الثاني، أقامت هذه العائلات مخيم احتجاج أمام مكاتب المجلس البلدي. وفي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، ووسط عاصفة هوجاء، قام أفراد الحرس البلدي بإبعاد العائلات بالعنف من المكان، مستخدمين في ذلك الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل والهراوات. وأدى ذلك إلى إصابة عشر نساء وسبعة رجال بجروح.
أعلى الصفحة

حقوق السكان الأصليين

ظلت الشعوب الأصلية التي تناضل من أجل حقوقها الدستورية في أراضي أجدادها تواجه التمييز والتهديدات والعنف. واتخذ الوضع حدة خاصة في ولاية ماتو غروسو دو سول، حيث واجهت مجتمعات «غواراني-كايووا» الاضطهاد المتواصل على أيدي مسلحين مأجورين من قبل أصحاب المزارع المحليين. وعلى الرغم مما بذله المدعون العامون الاتحاديون من مساع لتسريع عملية الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية في أراضي الأجداد، ظلت العملية تراوح في مكانها.

حيث تعرضت مجتمعات «غواراني-كايووا» المقيمة في يئبوي وإتآي كاءاغويروسو وكوروسو أمبا، في جنوب ولاية ماتو غروسو دو سول، للمضايقات والهجمات على أيدي مسلحين مأجورين. وفي مجتمع كوروسو أمبا، توفي صبي من السكان الأصليين يبلغ من العمر ثلاث سنوات عقب إصابته بنوبات من الإسهال في سبتمبر/أيلول. وفي تلك الفترة، اعتبر الوضع الأمني من الخطورة بمكان بحيث أن «الوكالة الصحية الاتحادية».

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أطلق مسلحون من على ظهر دراجة نارية النار على القيادي في باتاكسو هاي-هاي-هاي، جوسيه دي جيسوس سيلفا (المعروف باسم زي دا غاتا)، فأردوه قتيلاً. وكان جوسيه دي جيسوس سيلفا يحاول إيصال مؤن إلى مجموعة من السكان الأصليين وضعت يدها على أراضي الأجداد في المنطقة. وبحلول نهاية العام، وكان المحكمة العليا لا تزال، ومنذ 1983، بصدد البت في مسألة ترسيم الأراضي في باتاكسو هاي-هاي-هاي.

المنازعات على الأراضي

تواصلت التهديدات وأعمال العنف ضد العمال المحرومين من الأراضي، وغالباً ما قام بها مسلحون مأجورون تابعون لأصحاب المزارع. ولم يجر تحقيق كاف إلا في عدد قليل من الحالات.

  • ففي دائرة بلدية ساو فيسينتي دي فيرّير، بولاية ماراناو، دأب أصحاب المزارع المحليون بصورة متكررة على تهديد مجتمع تشاركو، الذي كان ينظم الحملات من أجل الاعتراف بأراضيه كمستوطنة «كويلومبولا» تعود للسكان الأصليين. وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول، أطلقت سبع رصاصات على رأس القيادي في المجتمع المحلي فلافينو بينتو نيتو. وتلقى أحد القياديين في المجتمع المحلي، وهومانويل سانتانا كوستا، تهديدات متكررة بالقتل، كما تلقى 20 من أبناء مجتمعه المحلي تهديدات مماثلة.
أعلى الصفحة

حقوق العمال

ظل العمال في مختلف أرجاء البرازيل يعانون من ظروف عمل مهينة. وفي مايو/أيار، زارت «مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة من العبودية» البرازيل. وخلصت إلى أن عمل السخرة والممارسات «الشبيهة بالعبودية» تتفشى أكثر ما تتفشى في قطاع تربية المواشي، تليه مزارع قصب السكر. وحثت السلطات الاتحادية على إجراء تعديل دستوري يفسح المجال أمام مصادرة الأراضي التي يستخدم فيها العمل القسري. وفي نهاية العام، كان تعديل يحظر عمل السخرة، واقترح منذ 1999 لا يزال قيد النظر من جانب الكونغرس.

أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

بحلول نهاية العام، كان «البرنامج الوطني لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان» قد وسَّع نطاق عملياته لتشمل ست ولايات. بيد أن غياب التمويل الثابت وعدم التنسيق ما بين سلطات الولايات والسلطات الاتحادية أدى إلى أن يظل العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان ممن يشملهم البرنامج دون حماية.

  • ففي مايو/أيار، أطلق الرصاص على جوسيلمار ماكاريو دوس سانتوس أثناء قيادته سيارة أجرة بمحاذاة جسر في حي كاتومبي، بمدينة ريو دي جانيرو. وكانت المحكمة في وقت الهجوم تعقد جلسة استماع لنظر قضية رفعت ضد أربعة رجال شرطة متهمين بقتل ستة شبان، بمن فيهم شقيق جوسيلمار ماكاريو دوس سانتوس، وهو جوسينيلدو دوس سانتوس. ومع أن جوسيلمار ماكاريو دوس سانتوس مسجل ضمن البرنامج الوطني للحماية، إلا أنه لم يتمتع بالحماية الكافية.
  • وتلقى أليكساندر أندرسون دي سوزا، وهو رئيس جمعية لصيادي السمك في ماغي بولاية ريو جانيرو، سلسلة من التهديدات بالقتل تتصل بعمله كأحد قادة المجتمع المحلي. حيث انخرط في احتجاجات ضد الآثار البيئية لإقامة أنبوب لنقل النفط في الخليج الذي يكسب الصيادون المحليون عيشهم منه.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب عن انتهاكات الماضي

استمر تخلف البرازيل عن باقي دول الإقليم فيما يخص متابعة انتهاكات الماضي الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في حقبة الحكم العسكري. وفي أبريل/نيسان، قضت المحكمة العليا ضد الطعن في التأويلات المعتمدة لقانون العفو العام لسنة 1979. حيث أفضت التأويلات الراهنة إلى إفلات ضباط الأمن والجيش المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أثناء الديكتاتورية العسكرية في البرازيل (64-1985)، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والاختفاء القسري، من العقاب.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قضت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» بأن البرازيل مسؤولة عن اختفاء 62 من رجال العصابات قسراً في ولاية بارا ما بين 1970 و1972. ووجدت المحكمة أن البرازيل قد انتهكت الحق في العدالة بعدم تحقيقها على نحو كاف في قضايا هؤلاء وتسترها على المعلومات، وقضت كذلك بأن إصدارها قانون العفو العام لسنة 1979 يناقض التزامات البرازيل بمقتضى القانون الدولي ولا يجوز التذرع به لسد الطريق أمام اتخاذ إجراءات لمقاضاة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وبحلول نهاية العام، لم يكن الرئيس لولا قد استجاب بالكامل لقرار صدر عن «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» في 2009 وأمر بدفع تعويض مالي إلى عائلة العامل المحروم من ملكية الأرض سيتيمو غاريبالدي. وطبقاً لأقوال الشهود، فقد أطلق مسلحون مقنعون النار على سيتيمو غاريبالدي فأردوه قتيلاً في منطقة فازيندو ساو فرانسيسكو، في كورينتشيا دو نورت، بشمال شرق ولاية بارانا، في نوفمبر/تشرين الثاني 1998.

أعلى الصفحة

حقوق الإنسان بحسب المنطقة

World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

آسيا والمحيط الهادئ

في منطقة تضم ما يقرب من ثلثي سكان العالم، وتمتد أ ...

أوروبا ووسط آسيا

ظل الحق في إجلاء الحقيقة وإقامة العدالة، وتصميم الض ...

إفريقيا

احتفل عدد من البلدان الإفريقية بالذكرى السنوية الخمسين لاست ...

الأمريكيتان

شهدت الأعوام الخمسين الماضية الاعتراف قانوناً في الأمري ...

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أشرق عام 2010 وقد أصبحت اليمن محط أنظار المج ...

لتصفح تقرير البلد

زيارات إلى البلد

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية البرازيل، في أكتوبر/تشرين الأول.