البرازيل
رئيسة الدولة والحكومة
ديلما روسيف (حلت محل لويس إيناثيو لولا دا سيلفا في يناير/كانون الأول)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة للجرائم العادية
تعداد السكان
196.7 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
26.6 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
90 بالمئة

على الرغم من تحقيق بعض التقدم المهم في سياسة الأمن العام، واصل الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين استعمال القوة المفرطة وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب. وظلت فرق الموت والميليشيات تشكل أحد بواعث القلق. وتحدثت التقارير عن تفشي الاكتظاظ الشديد والظروف الحاطة بالكرامة والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في السجون ومراكز احتجاز الأحداث وزنازين الشرطة. وفي المناطق الريفية، أدت النزاعات على الأراضي إلى مقتل العديد من الناشطين من أجل الحق في الأرض والناشطين البيئيين. وواصل قتلة مأجورون يستخدمهم ملاك الأراضي أعمال القتل في مجتمعات السكان الأصليين، والكويلومبولا (أفراد المجتمعات المتحدرة من أصول أفريقية)، دونما عقاب. وأخلي الآلاف قسراً من مناطق سكناهم لتمهيد الطريق أمام مشاريع تنموية ضخمة.

خلفية

باشرت أول امرأة تُنتخب لرئاسة البرازيل مهام منصبها في 1 يناير/كانون الثاني، واعدة بتعزيز التنمية في البلاد واستئصال شأفة الفقر المدقع. وعلى الرغم من النمو الاقتصادي القوي والتحسن المطرد الذي طرأ على معظم المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية على مدار العقد المنصرم، ظل ما يربو على 16.2 مليون برازيلي يعيشون على أقل من 70 ريالاً برازيلياً (قرابة 40 دولاراً أمريكياً) في الشهر، طبقاً لبيانات جهاز الإحصاء السكاني. وفي يونيو/حزيران، أطلقت الحكومة الاتحادية خطة وطنية لاجتثاث الفقر المدقع في غضون أربع سنوات. وخلال العام، أضطر سبعة وزراء إلى الاستقالة من مناصبهم وسط مزاعم بالفساد تتعلق بإساءة استعمال الأموال العامة.

وتعهدت الحكومة الجديدة باعتماد أجندة لحقوق الإنسان في سياستها الخارجية. وفي مارس/آذار، دعمت البرازيل جهود إيجاد منصب لمقرر خاص للأمم المتحدة معني بحالة حقوق الإنسان في إيران، ولكنها واجهت انتقادات في نوفمبر/تشرين الثاني لامتناعها عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وخلافاً لما وعدت به لدى انتخابها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، رفضت البرازيل قبول التدابير الاحترازية الصادرة عن «لجنة الدول الأمريكية المعنية بحقوق الإنسان في مشروع بيلو مونتي لإنتاج الطاقة الكهربائية».

وظلت المشاريع التنموية التي تنفذ ضمن «برنامج النمو المتسارع» تنطوي على مخاطر للشعوب الأصلية ومجتمعات صيادي الأسماك، والمزارعين الصغار والمجتمعات الحضرية المهمشة.

وفي يناير/كانون الثاني، اجتاحت الفيضانات والانزلاقات الطينية إحدى المناطق الجبلية (ريغيايو سيرانا) بالقرب من مدينة ريو دي جانيرو. وأدى ذلك إلى مقتل ما يربو على 800 شخص – أغلبيتهم في بلدتي نوفا فريبورغو وتيريسوبوليس – وإلى تشريد ما يزيد على 30,000 شخص. وأثيرت عقب الفيضانات مزاعم على نطاق واسع بالفساد وإساءة استعمال الأموال العامة المخصصة لأعمال الإغاثة. بينما ظل بعض السكان الذين شردتهم الفيضانات السابقة التي اجتاحت ريو دي جانيرو ونيتروي في 2010 يعيشون في أوضاع محفوفة بالمخاطر في انتظار توفير السكن الملائم لهم.

وفي مايو/أيار، اعترفت «محكمة العدل العليا الفدرالية» بالإجماع بحقوق متساوية للأزواج المثليين مع الأزواج من جنسين مختلفين.

أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب عن انتهاكات الماضي

في 18 نوفمبر/تشرين الثاني، صادقت الرئيسة روسيف على قوانين تحدد فترة التحفظ على أسرار الدولة بمدة 50 سنة، وأنشأت «لجنة للحقيقة» مهمتها التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ما بين 1946 و1988. وستستمع اللجنة، المؤلفة من سبعة أعضاء تعينهم الرئيسة، إلى الأدلة طيلة سنتين قبل أن تصدر تقريرها. وشكّلت هذه الإصلاحات خطوات مهمة إلى الأمام في التصدي للإفلات من العقاب. إلا أنه ثمة بواعث قلق بشأن الاشتراطات التي يمكن أن تعرقل عمل اللجنة والحصيلة التي يمكن أن تخرج بها، وعلى وجه الخصوص «قانون العفو لسنة 1979»، الذي جرى تأويله فيما سبق على نحو يعفي الأشخاص المسؤولين عن جرائم ضد الإنسانية، ويستثني من المقاضاة الأشخاص الذين تتبين مسؤوليتهم عن مثل هذا الجرائم ضمن الإجراءات التي أقرت.

أعلى الصفحة

الأمن العام

ظلت الممارسات المتعلقة بتنفيذ القوانين، والرامية إلى مواجهة المعدلات العالية من الجريمة العنيفة، تتسم بالتمييز وبانتهاكات لحقوق الإنسان وبالفساد، وغلب الطابع العسكري على عمليات حفظ الأمن. وقوَّضت قرارات الخفض الحاد للمخصصات المتعلقة بالأمن في الميزانية وغياب الإرادة السياسية فرص تحقيق الإصلاحات الموعودة في مجال الأمن العام.

وقامت بعض الولايات بالاستثمار في مشاريع أمنية موجهة، من قبيل «وحدات التهدئة الشرطية» في ريو دي جانيرو، ومشروع «إبقَ على قيد الحياة» في ميناس غيرايس، و«الحلف من أجل الحياة» في بيرنامبوكو. وبحلول نهاية 2011، كانت 18 وحدة تهدئة شرطية قد انتشرت في مختلف أرجاء مدينة ريو دي جانيرو. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أدت عملية رئيسية للشرطة والجيش في القطاع الجنوبي للمدينة إلى تطهير منطقتي روسينيا وفيديغال من عصابات الإجرام تمهيداً لنشر المزيد من وحدات التهدئة. وبينما شكلت وحداث التهدئة الشرطية هذه تقدماً مهماً نحو الابتعاد عن العمل الشرطي القائم على المواجهة العنيفة، لم يخصص المزيد من الاستثمارات الشاملة للخدمات الاجتماعية في المجتمعات الفقيرة. وفضلاً عن ذلك، ظلت الحاجة قائمة إلى الإصلاح الشامل للنظام الأمني، بما في ذلك لبرامج تدريب الشرطة وموظفي الاستخبارات والمراقبة الخارجية. وتشير التقارير التي تتحدث عن استخدام القوة المفرطة والفساد في بعض الوحدات إلى غياب آليات الإشراف الفعال والرقابة على تواجد وحدات التهدئة الشرطية وسط المجتمعات المحلية.

وظل العنف الذي تمارسه عصابات الإجرام وسوء تصرفات الشرطة يمثلان مشكلة خطيرة للمجمتمعات المهمشة، وأديا في كثير من الأحيان إلى معاملة أفراد هذه التجمعات كمشبوهين جنائيين. وزاد هذا، بدوره، من الحرمان الاجتماعي لهذه المجتمعات وحد من فرص انتفاعها بخدمات الدولة عموماً، ولا سيما التعليم والرعاية الصحية والصرف الصحي.

وما بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول، قتل 804 أشخاص في حالات وصفت بأنها «أعمال مقاومة» (دفاع عن النفس) في ريو دي انيرو وساو باولو. وبينما عكس هذا تراجعاً في عدد حالات القتل في ريو دي جانيرو بمقدار 177 حالة مقارنة بالسنة التي سبقت، طرأ ارتفاع على عدد حالات القتل الناجم عن العنف التي بلِّغ عنها وسجلتها الشرطة ضمن فئة الجرائم «غير المحسومة».

  • ففي يوليو/تموز، اختفى جوان مورايس، البالغ من العمر 11 سنة، أثناء عملية في مجتمع دانون المحلي في نوفا إغواسو، بولاية ريو دي جانيرو. وعثر على جثته لاحقاً في ريو بوتاس، بمدينة بيلفورد روكسو في دائرة بلدية نوفا إغواسو. وخلص تقرير أجرته الشرطة المدنية إلى أنه قد قتل على أيدي الشرطة، وأن نقل جثته قد تم على أيدي رجال شرطة. وكان رجال الشرطة الأربعة المتورطين في قتله قد شاركوا سابقاً، فيما بينهم، في ما لا يقل عن 37 عملية قتل سجلت تحت عنوان «أعمال مقاومة». وعقب مقتله، أقرت الشرطة المدنية تدابير جديدة تضمنت إلزامية إجراء تحقيقات تشمل مسرح الجريمة وكشوفات الطب الشرعي والمقذوفات، في قضايا «أعمال المقاومة».

وأقرت تدابير مماثلة في ساو باولو. واعتباراً من أبريل/نيسان، صارت جميع حالات القتل على أيدي الشرطة في ساو باولو الكبرى تحال إلى وحدة متخصصة في جرائم القتل.

أعلى الصفحة

فرق الموت والميليشيات

تعزز الاعتقاد بمشاركة رجال شرطة في فرق الموت والميليشيات المتورطة في التطهير الاجتماعي والابتزاز، وكذلك في الاتجار بالأسلحة والمخدرات.

  • ففي فبراير/شباط، كشفت «عملية المقصلة»، التي قامت بها الشرطة الاتحادية، النقاب عن شبكة فساد تمتد خيوطها إلى مسؤولين كبار في الشرطة المدنية لريو دي جانيرو. ووجه الاتهام إلى 47 من رجال الشرطة العاملين أو السابقين بتشكيل عصابات مسلحة وبالرشوة والاتجار بالأسلحة والابتزاز.
  • وفي فبراير/شباط، قبض في ولاية غوياس على 19 من منتسبي الشرطة العسكرية، بمن فيهم معاون قائد الشرطة العسكرية، ووجهت إليهم تهمة المشاركة في فرق الموت. وفي يونيو/حزيران، أصدرت لجنة خاصة قامت بالتحقيق في تورط الشرطة في فرق الموت في الولاية تقريراً تفحص 37 قضية اختفاء قسري اشتبه بتورط الشرطة فيها. وعقب صدور التقرير، تلقى أعضاء اللجنة أنفسهم تهديدات بالقتل.

وفي ساو باولو، عزا تقرير أصدرته الشرطة المدنية 150 حالة وفاة وقعت ما بين 2006 و2010 في شمال وشرق المدينة إلى فرق الموت.

وفي ريو دي جانيرو، استمرت سيطرة الميليشيات على قطاعات واسعة من المدينة، حيث تفرض الخُوّات على السكان الأشد فقراً لضمان حمايتهم وتفرض عليهم خدمات من قبيل وسائط النقل والاتصالات والغاز خارج نطاق القانون. وعرّض هذا المجتمعات المستضعفة لكثير من المخاطر جراء إكراههم على دفع تكاليف باهظة لخدمات غير قانونية أو غير منظمة. وفي المقابل، تعرض من وقفوا في وجه هذه الميليشيات للتهديدات والترهيب والعنف.

  • ففي أغسطس/آب، قتلت 21 رصاصة القاضية باتريشيا أكيولي خارج منزلها في نيتروي، بإقليم العاصمة ريو دي جانيرو. وكانت قد تلقت سلسلة من التهديدات بالقتل بالعلاقة مع مواقفها غير المتهاونة ضد الميليشيات وإجرام الشرطة. وقبض بالعلاقة مع مقتلها على عشرة من رجال الشرطة، ومعهم قائد كتيبة ساو غونزالو، وظلوا موقوفين في انتظار المحاكمة في نهاية العام.
  • وما بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول، تلقى رئيس لجنة ولاية ريو دي جانيرو لحقوق الإنسان، نائب الولاية مارسيلو فريكسو، الذي كان يترأس تحقيقاً في جرائم الميليشيات، 10 تهديدات بالقتل.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة والأوضاع في السجون

ظل التعذيب واسع الانتشار عند القبض على الأشخاص، وأثناء التحقيق والاعتقال في مراكز الشرطة وفي السجون.

أوضاع السجون

وصل عدد نزلاء السجون في 2011 إلى 500,000 سجين بلغت نسبة الموقوفين منهم في انتظار المحاكمة 44 بالمئة. وعانت السجون من الاكتظاظ الشديد والظروف الحاطة بالكرامة والتعذيب والعنف بين السجناء.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011، أحيل إلى الكونغرس البرازيلي مشروع قانون طال انتظاره لإنشاء «آلية وقائية وطنية» و«لجنة وطنية لمنع التعذيب واستئصال شأفته»، بالتوافق مع أحكام «البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب». وبحلول نهاية العام، كانت ثلاث ولايات – وهي ريو دي جانيرو وألاغواس وبارايبا – قد أقرت تشريعاً لإنشاء آليات وقائية خاصة بكل ولاية، بينما باشرت إحداها، في ولاية ريو دي جانيرو، عملها.

  • ففي سبتمبر/أيلول، استُدرجت فتاة تبلغ من العمر 14 سنة إلى سجن هيلينو فراغوسو شبه المفتوح في إقليم العاصمة، حيث جرى تخديرها واغتصابها على مدار أربعة أيام. وفرت عقب ذلك وأبلغت الشرطة أن مراهقتين أخريين يستخدمان كعاهرتين داخل الوحدة الأمنية. وأوقف 30 موظفاً في السجن، بمن فيهم آمر مصلحة السجن، عن العمل في انتظار نتائج التحقيق. وعقب تلقيها تهديدات بالقتل، أضطرت الفتاة، ومعها فتاة أخرى اغتصبت في الوحدة، إلى الدخول في «برنامج حماية الأطفال والمراهقين».

وفي معظم الولايات، خضع العديد من السجون وزنازين الشرطة عملياً لسيطرة عصابات الإجرام.

  • ففي فبراير/شباط، لقي ستة من النزلاء في ولاية مارانهاو مصرعهم – أربعة منهم بقطع رؤوسهم – عندما اندلعت أعمال شغب احتجاجاً على الاكتظاظ الشديد في مركز شرطة بينهيرو الإقليمي، حيث حشر 90 من النزلاء في زنزانة مصممة في الأصل لاستيعاب 30 شخصاً. وطبقاً لنقابة المحامين في الولاية، أوصلت هذه الوفيات العدد الإجمالي لمن قتلوا في الحجز في الولاية منذ 2007 إلى 94.
أعلى الصفحة

المنازعات على الأراضي

السكان الأصليون ومجتمعات الكويلومبولا المتحدرة من أصول أفريقية

استمر إخضاع مجتمعات السكان الأصليين للتمييز والتهديدات والعنف في سياق المنازعات على الأراضي. وفي أكتوبر/تزايدت بواعث القلق عندما تقدمت الرئيسة روسيف بمرسوم رئاسي يسهل منح تراخيص بيئية لمشاريع تنموية رئيسية، خاصة ما يؤثر منها سلباً على الأراضي التي تعود لمجتمعات السكان الأصليين أو المتحدرين من أصول أفريقية.

وظلت الأوضاع في ولاية ماتو غروسو دو سول تعاني من أزمة حادة. فطبقاً «لمجلس المبعوثين لشؤون الشعوب الأصلية»، ظلت 1,200 أسرة تعيش في أوضاع في غاية الخطورة، في مخيمات على جانبي الطرق السريعة، في انتظار أن تسترد أراضيها. وعرَّضت التأخيرات في عملية ترسيم الأراضي هذه المجتمعات لمخاطر داهمة تعرضهم لانتهاكات حقوق الإنسان.

  • فقامت مجموعة من الرجال المسلحين على نحو متكرر بتهديد ومهاجمة 125 عائلة من مجتمع غواراني – كايووا في بايليتو كوي عقب استعادتهم السيطرة على أراضي الأجداد في دائرة بلدية إغواتيمي، بولاية ماتو غروسو دو سول. وفي سبتمبر/أيلول، وصلت إلى المكان شاحنتان تحملان مسلحين راحوا يطلقون العبوات المطاطية ويحرقون الأكواخ ويضربون ساكنيها ويوجهون التهديدات إلى الأهالي، الذين فروا مذعورين. ولحقت بعدة أشخاص، بينهم أطفال ومسنون، إصابات خطيرة، جراء الهجوم الذي وصفه مدعون عامون اتحاديون بأنه إبادة جماعية وتأسيساً لميليشيا ريفية.
  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، هاجم 40 مسلحاً، العديد منهم مقنّعون، مخيم غوايفيري بالقرب من الحدود البرازيلية مع باراغواي، وقاموا بإطلاق النار على أحد قياديي السكان الأصليين، وهو نيسيو غومش، فأردوه قتيلاً وألقوا بجثته في شاحنة ومضوا بها بعيداً عن المكان. ولم يعرف شيء عن مصير جثته حتى نهاية العام.

وفي فبراير/شباط، أدين ثلاثة رجال اتهموا بقتل القيادي في مجتمعات الغواراني – كايووا، ماركوس فيرون، بالاختطاف وبتشكيل عصابة إجرامية وبالتعذيب، ولكنهم برئوا من تهمة الإبادة الجماعية. وفي نهاية العام، كان الرجال الثلاثة لا يزالون مطلقي السراح في انتظار البت في الطعون التي تقدموا بها ضد الأحكام الصادرة بحقهم. وكان ماركوس فيرون قد تعرض للضرب حتى الموت فوق أرض أجداده في فبراير/شباط 2003.

  • وفي فبراير/شباط، أصدر «المعهد البرازيلي للبيئة والمصادر الطبيعية المتجددة» ترخيصاً بيئياً لبدء العمل في مشروع بيلو مونتي لتوليد الطاقة الكهربائية المائية في ولاية بارا. واعترض السكان الأصليون والمجتمعات المحلية على الخطط، وحاججوا بأن المشروع سوف يلحق الضرر بمصادر عيشهم، وبأن الترخيص قد صدرت دون إجراء تشاور نزيه مع المتضررين من المشروع. وفي أبريل/نيسان، دعت «اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان» البرازيل إلى وقف عملية الترخيص في انتظار إجراء مشاورات نزيهة تقوم على معرفة أكيدة مع الجماعات المتضررة قبل استئناف العمل، واتخاذ تدابير تكفل حماية صحة أفرادها وسلامتهم البدنية. وردت السلطات الاتحادية بسحب ممثلها من منظمة الدول الأمريكية وبوقف مساهماتها في اللجنة، بين جملة تدابير.

أعمال القتل في المناطق الريفية

استمر تعرض الناشطين من أجل أراضي الأجداد للتهديد والقتل جراء نضالهم للحفاظ على حق السكان الأصليين في الاستفادة من الأراضي ومناهضتهم لمشاريع قطع الأشجار للاتجار بالأخشاب وإقامة المزارع بصورة غير قانونية في إقليم الأمازون.

  • ففي مايو/أيار، قتل مسلحون الناشط البيئي جوزيه كلاوديو ريبيرو دا سيلفا، وزوجته، ماريا دو إسبيريتو سانتو، في دائرة بلدية إبيكسونا، بولاية بارا، إثر إطلاق النار عليهما. وكانا قد كشفا النقاب عن أنشطة غير قانونية للتخشيب وإنشاء المزارع واستخراج الفحم الحجري في الإقليم. وقبض إثر ذلك، في سبتمبر/أيلول، على ثلاثة رجال بالعلاقة مع مقتلهما. بيد أن التهديدات الموجهة ضد أقارب الضحيتين والمجتمع المحلي لم تتوقف.
  • وفي مايو/أيار، أطلقت النار مجدداً على أديلينو راموس، القيادي الريفي والناجي من مجزرة كورومبيارا في 1995، في فيستا أيغري دو أبونيا، في دائرة بلدية بورتو فيلخو، بولاية روندونيا، فخر صريعاً. وكان فيما سبق قد سلط الأضواء على الأنشطة غير المشروعة للخشّابين الناشطين في الشريط الحدودي لولايات أكري وأمازونيا وروندونيا.

وفي أعقاب عمليات القتل هذه، زودت المنظمة غير الحكومية «لجنة الأراضي الرعوية» «الأمين الاتحادي لحقوق الإنسان» بأسماء 1,855 شخصاً آخر يتلقون التهديدات بالقتل بسبب دورهم في الدفاع عن الحق في الأراضي المتنازع عليها.

ووردت تقارير عن نزاعات عنيفة على الأراضي في العديد من الولايات الأخرى في شمال وشمال شرقي البلاد.

  • ففي يونيو/حزيران، تعرضت 40 عائلة في مستوطنتي أسينتامينتو سانتو أنتونيو بوم سوسيجو وأكامبامينتو فيتوريا، في دائرة بلدية بالميرانتي، بولاية توكانتينس، لهجمات على أيدي مسلحين راحوا يطلقون النار على الأهالي ويهددون بقتل نشطاء الأراضي.
  • وفي ولاية مارانخايو، اشتكى أهالي مجتمع سالغادو للكويلومبولو من أنهم يتعرضون لحملة مستمرة من المضايقات والترهيب على أيدي مزارعين محليين يقومون بتدمير محاصيلهم وقتل مواشيهم وتسييج مصادر المياه في منطقتهم وإطلاق تهديدات بالقتل ضد قادة المجتمع المحلي.
أعلى الصفحة

الحق في السكن الملائم

أفضت المشاريع التنموية الواسعة النطاق في المراكز الحضرية للبرازيل – بما فيها التحضيرات لكأس العالم لكرة القدم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016 – إلى تعريض المجتمعات المحلية الفقيرة لخطر الترهيب والإخلاء القسري. وفي أبريل/نيسان، قالت «المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب وبالحق في عدم التمييز» إنها قد تلقت تقارير عن عمليات إخلاء تخللتها انتهاكات لحقوق الإنسان في مدن مختلفة من البرازيل، بما فيها ساو باولو وريو دي جانيرو وبيلو هورزونتي وكوريتيبا وبورتو أليغري وريسيف وناتال وفورتاليزا.

  • ففي فبراير/شباط، وصل عمال تابعون للمجلس البلدي ترافقهم الجرافات، ومعهم حراس تابعون للبلدية، دون سابق إنذار إلى مجتمع فيلا هارمونيا، في ريكرييو دوس بانديرانتيس، بريو دي جانيرو، وهو أحد المجتمعات المحلية المهددة بالإخلاء نتيجة لمشروع بناء خط ترانسويستي للباصات. وذكر سكان الحي أن عمال البلدية أمروهم بالمغادرة فوراً ودون أن يعطوهم الوقت الكافي لنقل أمتعتهم من البيوت قبل أن يقوم هؤلاء بهدمها.

وفي ساو باولو، تعرضت آلاف الأسر للتهديد بالإخلاء لإفساح المجال أمام مشاريع تنموية حضرية للبنية التحتية، بما في ذلك إنشاء طريق دائري؛ وتوسعة الطرق السريعة التي تمتد بمحاذاة نهر تيتي؛ وبناء متنزهات على ضفاف الجداول والأنهار، حيث أقيم 40 بالمئة من أحياء الصفيح في المدينة. واشتكى السكان المتضررون من عمليات الإخلاء من عدم التشاور معهم ومن عدم كفاية ما يتلقونه من تعويضات.

أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

بحلول نهاية العام، كان «البرنامج الوطني لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان» قد باشر عملياته في خمس ولايات – وهي بارا، وبيرنامبوكو، وإسبيريتو سانتو، وميناس غيرايس وباهيا – وبصدد مباشرة العمل في ولايتين أخريين، هما سيارا وريو دي جانيرو. بيد أن العقبات البيرقراطية قد عرقلت فعاليته في العديد من الحالات، واشتكى بعض المدافعين المشمولين بالبرنامج من أنهم لم يتلقوا الحماية الكافية.

وتعرضت المنظمات غير الحكومية المحلية للترهيب والتهديدات.

  • ففي ولاية مارانخايو، تلقى الناشطون الذين يعملون مع «لجنة الأراضي الرعوية» تهديدات بالقتل خارج مبنى إحدى المحاكم في بلدة كانتانهيدي. وكانوا يحضرون جلسة استماع تتعلق بنزاع على الأراضي.
  • وفي ريو دي جانيرو، ظل أعضاء «شبكة المجتمعات المحلية والحركات المناهضة للعنف» يتلقون التهديدات بالهاتف ويتعرضون للترهيب من جانب رجال الشرطة.
أعلى الصفحة

الحقوق الجنسية والإنجابية

بعد مرور خمس سنوات على إقرار قانون ماريا دا بانيا بشأن العنف الأسري، وصل عدد من صدرت أحكام بحقهم بموجبه إلى ما يربو على 100,000 شخص.

وفي أغسطس/آب، وفي قرار له أهميته البالغة، خلصت «لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» إلى أن البرازيل قد تقاعست عن الوفاء بالتزامها «بضمان الخدمات المناسبة للمرأة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، وبتوفير الخدمات المجانية لها عند الاقتضاء». وصدر القرار بالعلاقة مع قضية أليني دا سيلفا بيمينتيل، وهي امرأة من أصل أفريقي تبلغ من العمر 28 سنة ومن سكان أحد أشد أحياء ريو دي جانيرو فقراً. حيث كانت في شهرها السادس من الحمل بطفلها الثاني في 2002 عندما توفيت نتيجة المضاعفات الناجمة عن الحمل، عقب خطأ ارتكبه المركز الصحي المحلي في تشخيص الأعراض وتأخره في تقديم الرعاية الإنجابية اللازمة لها.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية

تقارير البلد

لا يوجد نقارير متوفرة

زيارات إلى البلد

  • زار مندوبون من منظمة العفو الدولية البرازيل، في أبريل/نيسان.