بلغاريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

حقوق الإنسان في جمهورية بلغاريا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلغارياالصادر حديثاً

رئيس الدولة: جورجي بارفانوف

رئيس الحكومة: سيرجي ستانيشيف

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

استهدفت الشرطة بعض الأشخاص فأساءت معاملتهم وأفرطت في استخدام القوة معهم بسبب هويتهم العرقية أو ميولهم الجنسية، حسبما ورد. ولم تتوفر حماية كافية للحقوق الإنسانية للأقليات، وخاصة حقوق السكن لأبناء طائفة "الروما" (الغجر) المهددين بالطرد من مساكنهم دون وجه حق ودون إنذار. وواجه الأشخاص المصابون بإعاقات عقلية ظروفاً معيشية قاسية وكانوا يفتقرون إلى الرعاية والعلاج الملائمين.

خلفية

أُعيد انتخاب الرئيس جورجي بارفانوف، رئيس "الحزب الاشتراكي البلغاري"، في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي مارس/آذار، قدم "مفوض حقوق الإنسان" في مجلس أوروبا توصيات للحكومة بتطبيق إصلاحات في النظام القضائي؛ وببذل مزيد من الجهود للقضاء على الفساد؛ وبتعزيز مكانة القضاة وسبل اختيارهم وتدريبهم ورفع أجورهم؛ وباعتماد قوانين جديدة للإجراءات الإدارية والمدنية باعتبار ذلك يمثل أولوية؛ والسماح للمحتجزين من المشتبه فيهم بالاستعانة بالمحامين دون قيود. واستمر القلق بشأن لجوء الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون إلى استخدام الأسلحة النارية بشكل غير متناسب.

وفي مايو/أيار، أوصت "المفوضية الأوروبية" بالإبقاء على موعد انضمام بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو يناير/كانون الثاني 2007، كما هو بشرط معالجة المثالب الخطيرة. وفي سبتمبر/أيلول، وافقت المفوضية على المضي قدماً في عملية الانضمام، بالرغم من استمرار بواعث القلق بشأن الفساد، وذلك بشرط اعتماد التغييرات المطلوبة في قانون الإجراءات المدنية والنظام القضائي والدستور.

ووافق البرلمان، في مارس/آذار، على تعديل الدستور لإدراج مؤسسة المحامي العام للمظالم. ويجيز النص الجديد للمحامي العام رفع دعاوى أمام المحكمة الدستورية إذا ما رأي أن أحد القوانين المتعلقة بحقوق وحريات المواطن ليس دستورياً.

ووقَّعت بلغاريا، في نوفمبر/تشرين الثاني، على "اتفاقية العمل ضد الاتجار في الأعضاء البشرية"، الصادرة عن مجلس أوروبا.

المعاملة السيئة والإفراط في استخدام القوة

زار مندوبون من "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" بلغاريا، في سبتمبر/أيلول، وفحصوا ظروف معاملة المعتقلين في حجز الشرطة العادية وشرطة الحدود؛ والأوضاع في مراكز الاحتجاز الخاصة بمرحلة التحقيق؛ والنظم المتعلقة بالسجناء الذين يقضون عقوبة السجن مدى الحياة والسجناء الأجانب؛ وتطبيق الضمانات القانونية بشأن الإيداع الإجباري في مؤسسات الصحة النفسية بموجب "قانون الصحة".

واستمر ورود أنباء عن سوء المعاملة على أيدي الشرطة، ولاسيما ضد أبناء طائفة "الروما" وضد أشخاص بسبب ميولهم الجنسية.

  • ففي يناير/كانون الثاني، أمرت محكمة صوفيا العسكرية بإجراء مزيد من التحقيقات في قضية أنغيل ديميتروف، الذي تُوفي خلال عملية للشرطة في بلاغوفغراد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وذلك بعد أن طعنت أسرته في اقتراح النيابة العسكرية الجزئية في صوفيا بوقف الإجراءات الجنائية. وكانت الشرطة قد استخدمت القوة المفرطة أثناء القبض على أنغيل ديميتروف، بالمخالفة للقانون المحلي والدولي، وذلك حسبما أفاد المحامي العام للمظالم، في مارس/آذار.

  • وفي فبراير/شباط، خلصت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إلى أن الدولة البلغارية انتهكت حق زهاري ستيفانوف في الحياة وفي عدم التعرض للتعذيب والاعتقال التعسفي، وذلك في قضية "أوغنيانوفا وشوبان ضد بلغاريا". وكان ستيفانونف، وهو ينحدر من طائفة "الروما"، قد تُوفي في مركز الشرطة في كازانلوك في عام 1993، وكان عمره آنذاك 23 عاماً. وخلص تحقيق رسمي أُجري في ذلك الوقت إلى أنه قفز بإرادته من الغرفة التي كان يُستجوب فيها في الطابق الثالث، وأن جميع الإصابات التي لحقت به نجمت عن سقوطه.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، استخدمت الشرطة القوة المفرطة لفض معركة شارك فيها حوالي 400 من أبناء "الروما" في بازارجيك، حسبما ورد. واتهم أبناء "الروما" وحاكم البلدة قوات الشرطة بتجاوز صلاحياتهم عن طريق مداهمة البيوت وتحطيم الممتلكات.

  • وفي مايو/أيار، أجرت "لجنة الحماية من التمييز" تحقيقاً في قضية ثلاثة من ضباط الشرطة أساءوا معاملة شخص من ذوي الميول الجنسية المثلية، في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بسبب ميوله الجنسية وأصله العرقي، حسبما زُعم. وانتهت اللجنة إلى أن ذلك الشخص حُرم من الطعام ومن الاتصال بأقاربه ومن المساعدة الطبية خلال احتجازه دون سند قانوني لمدة 12 ساعة.

العنصرية والتمييز

في فبراير/شباط، تقدمت منظمات غير حكومية وبعض الأفراد بصفتهم الشخصية بدعوى مدنية في محكمة مدينة صوفيا ضد فولين سيديروف، زعيم حزب "الهجوم". وقال المدعون إن سيديروف حرَّض آخرين، من خلال برامج تليفزيونية ومطبوعات وتصريحات علنية، على مضايقة أشخاص من أقليات عرقية ودينية وجنسية وعلى التمييز ضدهم.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد "اتحاد هلسنكي الدولي لحقوق الإنسان"، وهو منظمة غير حكومية، بوجود زيادة في التصريحات المعادية للأقليات وفي حالات التمييز ضدها.

طائفة "الروما"

في مارس/آذار، أوصى "مفوض حقوق الإنسان" في مجلس أوروبا بأن تنفذ الحكومة خطتها الوطنية لعامي 2003 و2004 من أجل إدماج أبناء "الروما"، وبوضع سياسة متسقة لجميع الأقليات.

وفي الشهر نفسه، أقرت الحكومة برنامجاً وطنياً لتحسين ظروف الإسكان بالنسبة لأبناء "الروما"، ومع ذلك استمر التمييز في السكن.

وتولت بلغاريا، في يوليو/تموز، رئاسة "عقد إدماج طائفة الروما"، وهو عبارة عن مبادرة مشتركة بين حكومات المنطقة تهدف إلى الحد من الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي ومن مظاهر التفاوت بالنسبة لأبناء "الروما". وقدمت تجمعات "الروما" طعوناً قانونية بشأن حالات التمييز. وتتعلق هذه الحالات بتهديدات بهدم المنازل، وبرفض بلدية صوفيا توفير المواصلات العامة في منطقة فاكولتيتا، وهي أكبر مستوطنة لأبناء "الروما" في صوفيا.

وفي أعقاب احتجاجات من بعض أعضاء البرلمان الأوروبي، توقفت الخطط الرامية إلى إخلاء السكان قسراً من عدد من أحياء "الروما" في صوفيا. وواصلت بعض الإدارات الحكومية المحلية في صوفيا التهديد بتنفيذ عمليات الإجلاء القسري، ولم تفعل شيئاً يُذكر، أو لم تفعل شيئاً على الإطلاق، لمعالجة الفقر المدقع والحرمان من الحقوق الإنسانية في أوساط كثير من أبناء "الروما". وشكلت بلدية روما ومنظمات غير حكومية معنية بحقوق "الروما" فريقاً عاملاً لاقتراح حلول. وفي يوليو/تموز، قدمت وزارة العمل والسياسة الاجتماعية أموالاً لشراء بيوت متنقلة كحل مؤقت للسكان الذين أُخلوا من مساكنهم.

  • وفي إبريل/نيسان، طالب بعض السكان بإزالة حي لأبناء "الروما" في منطقة زاهرنا فابريكا في صوفيا. وقال عمدة صوفيا إن النيابة في المدينة سوف تساعد البلدية على إيجاد سبيل قانوني لإبعاد السكان من "الروما"، ووعد بتقديم أموال لتوفير ملاجئ مؤقتة.

  • وفي يونيو/حزيران، تقدمت منظمتان دوليتان معنيتان بحقوق الإنسان، وهما "مركز حقوق السكن وحالات الإجلاء" و"المركز الأوروبي لحقوق طائفة الروما"، بمناشدات للحكومة من أجل وقف عمليات الإجلاء دون وجه حق في منطقتي دوبري جيليازكوف وباتالوفا فودينتزا، في صوفيا. وكانت الإدارة الحكومية المحلية قد أمرت 16 من عائلات "الروما" بمغادرة ديارهم في غضون 10 أيام وإلا فسيتم طردهم فوراً، بالرغم من أن أهالي هذه العائلات ظلوا يعيشون على تلك الأرض لأجيال عدة. ولم تقدم السلطات تبريراً معقولاً لهذا الإجراء، أو مهلة كافية، ولم تتشاور مع المضارين، أو تعوضهم أو توفر مساكن بديلة أو معونات اجتماعية لهم. وفي نهاية المطاف، قالت البلدية إن من يملكون المنازل بشكل قانوني سوف يحصلون على تعويضات وفقاً للقانون، وإن الآخرين سوف يُسكنون في حاويات للشحن أُعدت لتكون ملائمة للسكن.

الأقلية المقدونية

ما برحت السلطات وأجهزة القضاء تنفي وجود أقلية مقدونية في بلغاريا، وتصر على عدم وجود التزام قانوني بحمايتها، وهي سياسة تؤيدها جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفضت محكمة مدينة صوفيا تسجيل حزب "أومو إيلندين بيرين"، الذي يمثل بعض أفراد الأقلية المقدونية في بلغاريا، وذلك بالرغم من القرار الذي أصدرته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، في أكتوبر/تشرين الأول 2005، بأن الحظر السابق على قيام الحزب يُعد انتهاكاً لحرية تكوين الجمعيات وحرية التجمع. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وجه "مقرر الاتحاد الأوروبي المعني ببلغاريا" و"المفوض المعني بتوسيع الاتحاد الأوروبي" في "المفوضية الأوروبية" مناشدات إلى الحكومة من أجل تسجيل الحزب.

بواعث القلق بشأن الرعاية في مجال الصحة العقلية

في مارس/آذار، حث "مفوض حقوق الإنسان" في مجلس أوروبا على توفير ظروف معيشية أفضل لذوي الإعاقات العقلية الذين يقيمون في دور الرعاية الاجتماعية ومستشفيات الصحة النفسية التي لم يتم تجديدها بعد. كما دعا إلى زيادة الأموال المخصصة لإطعام الأشخاص المحتجزين في هذه المؤسسات، وإلى وضع نظام يكفل المراجعة القضائية للقرارات الخاصة باحتجاز أولئك الأشخاص.

وفي يونيو/حزيران، ذكرت "لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا" أن المرافق الصحية في تلك المؤسسات ما زالت "في أسوأ وضع"، وأنه لم يتم تنفيذ الإجراءات الواردة في "قانون الصحة" الصادر في يناير/كانون الثاني 2005 بشأن إيداع المرضى للعلاج الإجباري أو الطوعي.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، تقدمت اثنتان من المنظمات غير الحكومية، وهما "مركز رعاية الإعاقة العقلية" و"لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا"، بدعوى إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بخصوص حالة رجل رأت المنظمتان أنه احتُجز دونما ضرورة في مستشفى للصحة النفسية وأُعطي له علاج نفسي على غير رغبته، بالرغم من توصية خمسة أطباء نفسانيين بأن بوسعه تلقي علاج خارج المستشفى.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقرير

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة: EUR 01/017/2006)