بلغاريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

حقوق الإنسان في جمهورية بلغاريا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلغارياالصادر حديثاً

رئيس الدولة : جورجي بارفانوف
رئيس الحكومة : سيرجي ستانيشيف
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 7.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 72.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 16 (ذكور)/ 14 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 98.2 بالمئة

استمر التمييز ضد الأقليات، وخاصة طائفة "الروما" (الغجر)، وسط مناخ عام يتسم بالتشكك في اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين. وكان المعاقون عقلياً يواجهون ظروفاً معيشية قاسية فضلاً عن الافتقار إلى الرعاية والعلاج الملائمين. وتردد أن التحقيقات لم تكن كافية فيما زُعم أنها حالات استخدام للأسلحة النارية دون وجه حق وحالات معاملة سيئة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.

خلفية

أصبحت بلغاريا عضواً في الاتحاد الأوروبي، في 1 يناير/كانون الثاني. وفي تقرير متابعة التقدم الصادر في يونيو/حزيران، حثَّت المفوضية الأوروبية بلغاريا على اعتماد إجراءات أشد لمكافحة الفساد والتحقيق فيها، وكذلك على إصلاح نظامها القضائي. كما طلبت المفوضية من السلطات البلغارية تنفيذ إستراتيجية لمكافحة الجريمة المنظمة.

التمييز

في يناير/كانون الثاني، أقرت الحكومة "الخطة الوطنية للحماية من التمييز"، والتي تجعل جميع أوجه التمييز، بما في ذلك الميول الجنسية، مشمولةً في القانون البلغاري. وبالرغم من هذه المبادرة، فقد استمرت خطب الكراهية ومظاهر التعصب. فقد ذكرت الأنباء أن زعيم حزب "الهجوم" اليميني المتطرف قد وضع ملصقاً مناهضاً للأتراك على مبنى البرلمان عشية الانتخابات لعضوية البرلمان الأوروبي، التي أُجريت في مايو/أيار. كما واصل أعضاء في الحزب نفسه الإدلاء بتصريحات مناهضة للأقليات.

طائفة "الروما"

كان أبناء طائفة "الروما" يواجهون عقبات في الحصول على السكن والعمل والمؤهلات المهنية والتعليم. وأفاد تقرير أصدرته منظمة بلغارية غير حكومية بأن نسبة البطالة تتراوح ما بين 65 و70 بالمئة من قوة العمل في طائفة "الروما" في بلغاريا. وأشار التقرير إلى أن نحو 18 بالمئة من أبناء "الروما" أميون، وأن 65 بالمئة لم يكملوا مرحلة التعليم الثانوي مطلقاً. وأشار تقرير صادر عن "صندوق رعاية الطفولة" التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) إلى أن حوالي 50 بالمئة من منازل أبناء "الروما" غير متصلة بمياه جارية، وأن حوالي 20 بالمئة من أطفال "الروما" لم يذهبوا مطلقاً إلى المدرسة.

وفي سبتمبر/أيلول، أيدت "اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا" النتائج التي انتهت إليها "اللجنة الأوروبية المعنية بالحقوق الاجتماعية" من أن بلغاريا قد انتهكت "الميثاق الاجتماعي الأوروبي"، من خلال استمرارها بشكل روتيني في حرمان أبناء "الروما" من الحق في السكن الملائم. ورداً على ذلك، أعلنت بلغاريا عن إصدار تشريع جديد يكفل تنفيذ إجراءات شتى، من بينها بناء مساكن اجتماعية جديدة.

  • وفي يوليو/تموز، أصدرت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" حكمها في قضية مقتل رجل من "الروما"، يُدعى أنجيل ديمتروف علييف، لدوافع عنصرية على أيدي ستة شبان في بلدة شومن في عام 1996. وأشارت المحكمة إلى أن السلطات أقرت بالطبيعة البشعة لتلك الجريمة، ولكنها تقاعست عن إجراء تحقيق فعال على وجه السرعة في الحادث. وقد أُسقطت التهم الموجهة إلى أربعة من الشبان المعتدين، ولم يُقدم اثنان آخران منهم إلى المحاكمة. وخلصت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" إلى أنه "غير مقبول على الإطلاق" أن تتقاعس السلطات عن تقديم الجناة إلى ساحة العدالة، رغم علمها بالدوافع العنصرية للاعتداء منذ البداية .

وفي أكتوبر/تشرين الأول، تقدم "مركز حقوق الروما في أوروبا"، وهو منظمة غير حكومية، بالاشتراك مع "اللجنة الأوروبية المعنية بالحقوق الاجتماعية" بشكوى تتهم الحكومة البلغارية بالتقاعس عن القضاء على التفاوت بين أبناء "الروما" وغيرهم من الفئات الضعيفة من جهة وأغلبية السكان من جهة أخرى فيما يتعلق بالتأمين الصحي والحصول على المساعدات الطبية. كما اتهمت الشكوى الحكومة بالتساهل مع السياسات والممارسات التي أضرت بصحة أبناء "الروما" وغيرها من الأقليات.

الأقلية المقدونية

في سبتمبر/أيلول، أهابت المفوضية الأوروبية بالحكومة البلغارية أن تحترم القرارات الصادرة عن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، والتي تقضي بأنه يتعين على بلغاريا السماح بتسجيل حزب "أومو إيلندين بيرين"، الذي يمثل الأقلية المقدونية في بلغاريا. وكانت المحكمة العليا في بلغاريا ومحكمة مدينة صوفيا قد رفضتا طلب التسجيل المقدم من الحزب.

اللاجئون وطالبو اللجوء

ما برح اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون يتعرضون للاحتجاز لعدة أشهر، بل ولسنوات، لحين إبعادهم. وذكرت منظمات بلغارية غير حكومية أن احتجاز طالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين أصبح أمراً معتاداً، وهو ما يخالف التشريع الذي يقضي بعدم اللجوء إلى الاحتجاز إلا باعتباره الملاذ الأخير.

وفي يونيو/حزيران، نشرت صحيفة "كابيتال" (العاصمة) تقريراً جاء فيه أن ما لا يقل عن 36 شخصاً قد احتُجزوا لأكثر من ستة أشهر داخل "المركز الخاص للإقامة المؤقتة للأجانب" في بوسمانتسي، بالقرب من العاصمة صوفيا. ولم يُبلغ هؤلاء الأشخاص بسبب احتجازهم، ولم يُعرضوا على سلطة قضائية أو سلطة أخرى على وجه السرعة، حسبما زُعم.

  • وفي فبراير/شباط، احتُجز في بلغاريا أنادوردي خاجييف، وهو زعيم جماعة معارضة في تركمانستان ويعيش في المنفى، كما أنه زوج المدافعة عن حقوق الإنسان تاجغول بيغميدوفا. وجاء احتجازه بعدما طلبت تركمانستان تسليمه لمحاكمته بتهمة الاختلاس. وقد مُنح كل من أنادوردي خاجييف وزوجته "وضعاً إنسانياً"، مما يتيح لهما البقاء في بلغاريا. وفي إبريل/نيسان، قضت محكمة فارنا الجزئية بعدم جواز تسليم أنادوردي خاجييف، إلا إن النيابة استأنفت القرار، وعُقدت جلسة الاستئناف في مايو/أيار، حيث أيدت محكمة الاستئناف الحكم الأصلي لمحكمة فارنا، ومن ثم أُطلق سراح أنادوردي خاجييف .

الشرطة وقوات الأمن

أشارت "لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا"، وهي منظمة غير حكومية، إلى أن استخدام الأسلحة النارية على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون مازال مخالفاً للمعايير الدولية، وان التحقيقات بخصوص استخدام الأسلحة كانت تفتقر إلى السرعة والشمول والنزاهة. وأوردت اللجنة أيضاً عدة حالات من المعاملة السيئة على أيدي ضباط الشرطة، وخاصة إزاء أبناء "الروما".

وفي سبتمبر/أيلول، قيَّمت "اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا" مدى التزام بلغاريا بتنفيذ الأحكام الصادرة عن "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" فيما يتعلق بسوء المعاملة على أيدي الشرطة. وخلصت اللجنة إلى أن التدريب المهني لأفراد الشرطة ما زال غير كاف، وأنه ينبغي أن تُعالج على نحو ملائم لقضايا الاحتجاز والضمانات التي تكفل استقلال التحقيقات.

الرعاية في مجال الصحة العقلية

في سبتمبر/أيلول، وقَّعت بلغاريا "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" الصادرة عن الأمم المتحدة.

  • وفي أغسطس/آب، تقدم "مركز الرعاية الخاص بالإعاقة العقلية" بشكوى إلى "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بخصوص عدم كفاية التحقيقات في وفاة امرأة مسنَّة، في فبراير/شباط 2004، بعد وضعها في مؤسسة للرعاية الاجتماعية في صوفيا. فأثناء وجودها في هذه المؤسسة، عانت المرأة من كسور في العظام، ومن البقاء في درجات حرارة تصل إلى حد التجمد، ومن سوء المرافق الصحية، فضلاً عن الافتقار إلى الطعام المغذي وإلى الرعاية الصحية العامة. وكانت التحقيقات الإدارية التي أُجريت في عام 2005 بخصوص معاملة المرأة والأوضاع في المؤسسة قد كشفت النقاب عن مخالفات قانونية وإجرائية جسيمة، ومع ذلك تقاعست السلطات المكلفة بتنفيذ القانون عن إجراء تحقيقات كافية، ولم يخضع أي شخص للمحاسبة

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية