بلغاريا


حقوق الإنسان في جمهورية بلغاريا


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلغارياالصادر حديثاً

رئيس الدولة جورجي بارفانوف

رئيس الحكومة سيرجي ستانيشيف

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 7.6 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 72.7 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 16 (ذكور) / 12 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 98.2 بالمئة


ظل طالبو اللجوء يتعرضون للاعتقال لشهور، بل ولسنوات، مع حرمانهم من الحماية. واستمر التمييز ضد الأقليات. وما برح ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر يعانون من العنف وعدم التسامح. وتواترت أنباء على مدار العام عن سوء المعاملة على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.


التطورات السياسية


في تقرير متابعة التقدم، الصادر في يوليو/تموز، حثت المفوضية الأوروبية بلغاريا على زيادة جهودها لمكافحة الفساد والجريمة، وذلك بعد انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وفي أعقاب تقرير سابق صدر عن «هيئة مكافحة التزوير» في الاتحاد الأوروبي، أدانت المفوضية سوء استخدام الأموال المقدمة من الاتحاد الأوروبي، وطالبت بفرض عقوبات على بلغاريا.


طالبو اللجوء والمهاجرون


استمر احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين لعدة أشهر، بل ولسنوات، لحين ترحيلهم. وواصلت المنظمات غير الحكومية في بلغاريا التعبير عن قلقها من أن هذا الاحتجاز أصبح أسلوباً معتاداً، وذلك بالمخالفة للقانون الذي يقضي بعدم جواز استخدام هذا الإجراء إلا باعتباره الملاذ الأخير.


"...تعرض المشاركون في المسيرة السلمية، وعددهم نحو 150، لأعمال عنف من جانب مظاهرين مناهضين، حيث ألقوا عليهم الأحجار والزجاجات وعبوات المولوتوف."

وفي إبريل/نيسان، أشعل عدد من طالبي اللجوء العراقيين النار في الأثاث داخل «المركز الخاص للإقامة المؤقتة للأجانب» في بوسمانتسي، بالقرب من العاصمة صوفيا، احتجاجاً على تغير في السياسة إزاء المهاجرين من شأنه تخفيض مستوى الحماية لطالبي اللجوء العراقيين في بلغاريا. وكانت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة قد عبرت من قبل عن القلق بخصوص التغير «غير المبرر»، والذي دافعت عنه السلطات متذرعةً بعدم وجود أماكن في مراكز الاستقبال. وقد قدمت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا»، وهي منظمة غير حكومية، دعاوى استئناف في المحاكم للطعن فيما يزيد عن 40 قراراً برفض طلبات اللجوء، وذلك خلال الفترة من ديسمبر/كانون الأول 2007 إلى مارس/آذار 2008.

  • وظل سعيد كاجوف، وهو مواطن روسي من أصل شيشاني، عرضةً للإبعاد القسري إلى روسيا، حيث يتهدده خطر جسيم يتمثل في التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة. وكان كاجوف قد احتُجز في «المركز الخاص للإقامة المؤقتة للأجانب» في بوسمانتسي، منذ 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2006، ووُضع لفترة طويلة في زنزانة انفرادية دون تفسير من السلطات. وفي مايو/أيار، صرح مدير إدارة الهجرة في بلغاريا بأنه يجري البحث عن بلد ثالث آمن لترحيل كاجوف إليه. وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول، قُدمت شكوى إلى «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» مؤداها أن حقوق سعيد كاجوف قد انتُهكت من جراء رفض طلبه للجوء، واحتجازه إدارياً لما يزيد عن عامين، ووضعه بشكل تعسفي في زنزانة انفرادية لفترات طويلة، فضلاً عما تعرض له من معاملة سيئة أثناء احتجازه، حسبما زُعم.


التمييز – الأقليات


طائفة «الروما» (الغجر)


ما برح أبناء طائفة «الروما» يعانون من التمييز على أيدي السلطات العامة والأفراد. وأوردت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا» حالات من التمييز في الحصول على المساكن، بما في ذلك عمليات إجلاء قسري، وكذلك في الحصول على الخدمات العامة.


وفي يونيو/حزيران، أشارت «اللجنة المعنية بحقوق الطفل» إلى أنه بالرغم من الجهود الحكومية لضمان تمتع أطفال «الروما» بالحقوق على قدم المساواة مع سواهم، ومن هذه الجهود مثلاً «خطة العمل الوطنية بشأن عقد إدماج الروما»، فما زال القلق مستمراً بخصوص ما يبديه عموم السكان من المواقف السلبية ومظاهر التحامل تجاه «الروما»، وكذلك القلق بخصوص الوضع العام لأبناء الأقليات، ولاسيما «الروما». وسلطت اللجنة الضوء بشكل خاص على بعض مظاهر التمييز والتفاوت، من قبيل عزل أبناء «الروما» في مراحل التعليم، وعدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية والمساكن والتوظيف ومستوى المعيشة الملائم.

الأقلية المقدونية


في مايو/أيار، ذكر بعض ممثلي حزب «أومو إيلندين بيرين»، الذي يمثل الأقلية المقدونية في بلغاريا، أن ثمة حملة من المضايقة والترهيب على أيدي ضباط الشرطة ضد من يؤيدون التقدم بطلب جديد لتسجيل الحزب. وقال ممثلو الحزب إن ضباط الشرطة استدعوا عدداً من أولئك المؤيدين إلى مراكز الشرطة للتحقيق معهم بدون أمر كتابي، واستجوبوهم عن أنشطة الحزب. وكانت السلطات قد رفضت تسجيل الحزب ثلاث مرات في عام 2007، بالرغم من صدور قرار من «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بهذا الصدد في عام 2005، وبالرغم من المناشدات المتكررة من الاتحاد الأوروبي.


الأقلية التركية


في إبريل/نيسان، قضت محكمة مدينة صوفيا بإدانة فولين سيدروف، زعيم حزب «الهجوم» اليميني المتطرف، بتهمة استخدام عبارات عدائية تنطوي على التمييز ضد الأقلية التركية وإشاعة مناخ من العداء ضدها. كما حذرته المحكمة من أنه سيتعرض لفرض غرامة عليه إذا تجاهل قرار المحكمة ورفض الكف عن استخدام مثل هذه العبارات.


حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


في يونيو/حزيران، نُظمت «مسيرة الكبرياء» في مدينة صوفيا، وهذه هي المرة الأولى التي تُنظم فيها مثل هذه المسيرة في بلغاريا. وقد نظمت المسيرة منظمة «غيميني» البلغارية التي تدافع عن حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. ووردت أنباء عن تزايد ترهيب المثليين في بلغاريا خلال الفترة السابقة على المسيرة، التي عارضتها بعض السلطات الدينية وجماعات اليمين المتطرف. وتعرض المشاركون في المسيرة السلمية، وعددهم نحو 150، لأعمال عنف من جانب مظاهرين مناهضين، حيث ألقوا عليهم الأحجار والزجاجات وعبوات المولوتوف. وألقت الشرطة القبض على أكثر من 60 شخصاً. وقد أعرب رئيس الوزراء عن معارضته الشخصية للمسيرة، بالرغم من إقراره بحق التظاهر السلمي.


التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة


في فبراير/شباط، أصدرت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» تقريراً عن زيارتها إلى بلغاريا في سبتمبر/أيلول 2006، أشارت فيه إلى ضرورة زيادة الجهود للتصدي لإساءة معاملة المعتقلين ولتحسين مراكز الاحتجاز.


وفي إبريل/نيسان، أدانت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا» عدم الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة باستخدام الأسلحة النارية على أيدي الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. كما أوردت اللجنة حالات تعرض فيها أشخاص، وخاصة من «الروما»، لمعاملة سيئة على أيدي ضباط الشرطة، خلال عمليات القبض أو خلال الاحتجاز، وهي حالات لم يتم التحقيق فيها على نحو كاف في كثير من الأحيان.
  • وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت محكمة صوفيا العسكرية أحكاماً بالسجن لمدد بلغت 82 عاماً إجمالاً، على خمسة من ضباط الشرطة لإدانتهم بتهمة ضرب أنجيل ديميتروف، الذ كان يبلغ من العمر 38 عاماً، حتى الموت في عام 2005. وكانت الشرطة قد ذكرت في أول الأمر أن سبب الوفاة هو أزمة قلبية، إلا إن تشريح الجثة للمرة الثانية، بطلب من أقارب ديميتروف، أثبت أن الوفاة نجمت عن ضربات على الرأس. وبحلول نهاية العام، لم تكن محكمة الاستئناف العسكرية قد انتهت من نظر استئناف للطعن في هذا القرار. وقد سبق لمحكمة صوفيا العسكرية أن أصدرت أحكاماً على ضباط الشرطة الخمسة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، ولكن محكمة الاستئناف العسكرية نقضت الحكم.


المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز


في فبراير/شباط، أشارت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» إلى معاناة السجناء من الاكتظاظ والإيذاء اللفظي في السجون التي زارتها في عام 2006، بالإضافة إلى ادعاءات عن تعرض السجناء لمعاملة سيئة على أيدي مسؤولي السجون.


كما ذكرت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا» أن الظروف في كثير من السجون أدنى من المعايير الدولية المطلوبة.

  • وفي 6 مارس/آذار، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن بلغاريا انتهكت الحظر المفروض على المعاملة اللاإنسانية والمهينة، في حالة نيكولاي كيريلوف غافازوف، وهو سجين اتُهم بجريمة اغتصاب، وأمضى نحو عامين محتجزاً احتياطياً في زنزانة صغيرة بدون نوافذ في سجن بازارجيك في وسط بلغاريا. كما رأت المحكمة أن مدة المحاكمة في هذه القضية، والتي استغرقت سبع سنوات، تُعد مدة مفرطة في الطول.

مؤسسات الصحة العقلية


في فبراير/شباط، أعربت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» عن القلق العميق بشأن إجراءات الدخول وسوء المعاملة وظروف المعيشة في مؤسسات الصحة العقلية والرعاية الاجتماعية التي زارتها اللجنة في عام 2006.


وسلطت اللجنة الضوء على افتقار هذه المؤسسات للعاملين، فضلاً عن النقص في الموارد وفي تدريب العاملين، وهو الأمر الذي أدى إلى حوادث عنف. كما أشارت إلى قلة الخيارات العلاجية وعدم كفاية برامج إعادة التأهيل. وبالرغم من توصيات اللجنة في عام 2002 بضرورة إيلاء الأهمية لتحسين الظروف في تلك المؤسسات، فقد ظلت الظروف غير ملائمة.


وفي أعقاب قيام تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي.) بعرض برنامج وثائقي يظهر الأوضاع السيئة للغاية في مؤسسة موغيلينو لرعاية الأطفال، أعلنت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية، في فبراير/شباط، أن هذه المؤسسة وست مؤسسات أخرى مماثلة سوف تُغلق.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


بلغاريا: مخاوف بشأن الإعادة القسرية/مخاوف بشأن التعذيب أو المعاملة السيئة: سعيد كادزويف (18 أبريل/نيسان 2008)

بلغاريا: «مسيرة الكبرياء» الأولى في صوفيا تحتاج إلى حماية كافية (27 يونيو/حزيران 2008)