بلغاريا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية بلغاريا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
بلغارياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
جورجي بارفانوف
رئيس الحكومة
بويكو بوريسوف (حل محل سيرغي ستانيشيف، في يوليو/تموز)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
7.5 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
73.1 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
17 (ذكور)/ 13 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
98.3 بالمئة

ما برح أبناء طائفة «الروما» (الغجر) يعانون من تمييز متعدد الجوانب على نطاق واسع، بالإضافة إلى تهديد بالإجلاء القسري من منازلهم. وكان اعتقال طالبي اللجوء لفترات طويلة مخالفاً لتشريعات الاتحاد الأوروبي. وخلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى أن بلغاريا انتهكت الحظر المفروض على التعذيب والمعاملة المهينة بموجب «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

خلفية

في أعقاب الانتخابات البرلمانية، عُينت حكومة أقلية جديدة برئاسة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف، في يوليو/تموز. وكان الحزب الحاكم، وهو حزب «مواطنون من أجل تنمية أوروبا»، يحظى بتأييد ثلاثة أحزاب أصغر، من بينها حزب «الهجوم» اليميني المتطرف، المعروف منذ زمن طويل بخطابه المعادي لطائفة «الروما» وللأتراك.

التمييز – طائفة «الروما»

ظل أبناء طائفة «الروما» يعانون من التمييز في مجالات التعليم والإسكان والرعاية الصحية. وفي يناير/كانون الثاني، قدمت بعض المنظمات المحلية والدولية غير الحكومية تقارير موازية إلى «لجنة القضاء على التمييز العنصري» التابعة للأمم المتحدة، سلطت فيها الأضواء على عمليات الإجلاء القسري المتكررة لأبناء طائفة «الروما». وكثيراً ما كان أبناء «الروما» الذين يعيشون في مستوطنات عشوائية يفتقرون إلى عقود إيجار قانونية تأمن لهم الإقامة، وهو الأمر الذي يعرضهم لخطر الإجلاء القسري والحرمان. وفي يونيو/حزيران، ذكرت «اللجنة الأوروبية لمكافحة العنصرية والتعصب» أن التمييز ضد أبناء «الروما» واسع النطاق، ومن بين أشكاله فرض قيود على دخولهم بعض الأماكن العامة.

الحق في سكن ملائم

  • في سبتمبر/أيلول، هُدم حوالي 50 من منازل «الروما» في بلدة بورغاس، وأُجليت العائلات التي تسكنها قسراً. وكان من شأن قرار السلطات المحلية بهدم المنازل التي أُقيمت بشكل غير قانوني على أراض مملوكة للبلدة أو لأفراد أن يؤدي إلى تشريد زهاء 200 شخص كانوا يعيشون في المنطقة لسنوات عدة. وذكرت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا»، وهي منظمة غير حكومية، أن الشرطة استخدمت القوة بشكل غير متناسب خلال عمليات الهدم. وبالرغم مما قاله عمدة بورغاس من أنه سيتم توفير مساكن شعبية حكومية بديلة ذات إيجار منخفض للعائلات التي أُجليت، لم يتم توفير أية مساكن بديلة، واقتصر الأمر على نصح أبناء «الروما» الذين تم إجلاؤهم بأن يتقدموا بطلبات للحصول على سكن في المساكن التابعة للبلدية. وفي سبتمبر/أيلول، تقدم أبناء الطائفة، الذين تمثلهم منظمتان غير حكوميتين وهما «مبادرة تكافؤ الفرص» و«المركز المعني بحقوق السكن وعمليات الإجلاء»، بشكوى بخصوص عملية الإجلاء القسري إلى «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة.

الحق في الصحة – الحصول على المعونات الاجتماعية

في إبريل/نيسان، خلصت «اللجنة الأوروبية المعنية بالحقوق الاجتماعية» إلى أن بلغاريا انتهكت أحكام «الميثاق الاجتماعي الأوروبي». ففي معرض الرد على شكوى تقدم بها «مركز حقوق الروما في أوروبا» و«لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا»، وهما من المنظمات غير الحكومية، قضت «اللجنة الأوروبية المعنية بالحقوق الاجتماعية» بأن الحكومة البلغارية لم توفر ما يكفي من سبل الحصول على المساعدات الاجتماعية للأشخاص ذوي الموارد المحدودة. وكانت المنظمتان غير الحكوميتين قد انتقدتا التعديل الذي أُدخل على «قانون المعونات الاجتماعية»، والذي خفَّض الفترة التي يجوز فيها للعاطلين عن العمل الحصول على معونات اجتماعية. وشددت المنظمتان على أن التعديل سوف يخلف آثاراً متفاوتة وغير مبررة على أبناء «الروما»، الذين يمثلون نسبة كبيرة من المستفيدين من المعونات الاجتماعية. وقالت «اللجنة الأوروبية المعنية بالحقوق الاجتماعية» إن «المعونات الكافية» يجب أن تُدفع لأي شخص محدود الموارد وفي حاجة إلى الإعانة، وإنه ينبغي ألا تُفرض قيود زمنية على سبل نيل هذه المعونات، لأن ذلك من شأنه أن يترك الشخص المتقدم للحصول عليها بدون موارد العيش الأساسية.

الاحتجاز بدون محاكمة

ثبت مرة أخرى أن بلغاريا قد انتهكت حق المتهم في إجراء جلسة محاكمة علنية خلال فترة زمنية معقولة، وهو الحق الذي تكفله «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

  • فقد استغرقت الإجراءات الجنائية ضد فالنتين إيفانوف أكثر من ثمانية أعوام، حيث بدأت في مايو/أيار 1992 وانتهت في نوفمبر/تشرين الثاني 2000. وقد قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» بأن هذه المدة تتجاوز «الفترة الزمنية المعقولة»، وأشارت إلى أنها لاحظت وقوع انتهاكات متكررة للحق نفسه في قضايا قُدمت ضد بلغاريا في الماضي.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

ثبت أن بلغاريا انتهكت الحظر المفروض على التعذيب والمعاملة المهينة بموجب «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

  • ففي يناير/كانون الثاني، خلصت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» إلى وقوع انتهاك لحظر التعذيب، بالإضافة إلى عدم إجراء تحقيق فعال بخصوص ما لحق بغورغي ديمتروف من إصابات تبين أنه تعرض لمعاملة سيئة في حجز الشرطة. وكان غورغي ديمتروف قد قُبض عليه بتهمة التزوير في عام 2001، وادعى لدى الإفراج عنه في عام 2004 أنه تعرض للضرب على أيدي ضباط الشرطة.

وفي مارس/آذار، أعربت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» عن القلق بشأن لجوء الشرطة إلى المعاملة السيئة والقوة المفرطة ضد أبناء الأقليات، ولاسيما طائفة «الروما». وكانت «لجنة هلسنكي الخاصة ببلغاريا» و«مركز حقوق الروما في أوروبا» قد قدما تقريراً موازياً إلى «لجنة القضاء على التمييز العنصري»، أوردا فيه حالات من إساءة معاملة الشرطة لبعض الأفراد أو لجوئها إلى استخدام القوة بشكل غير متناسب ضد تجمعات «الروما».

  • وفي أغسطس/آب، أيدت محكمة الاستئناف العسكرية الأحكام الصادرة بالسجن لمدد تتراوح بين 16 و18 عاماً ضد خمسة من ضباط شرطة «مكافحة المافيا»، كانوا قد أُدينوا في عام 2008 بضرب أنجيل ديمتروف، البالغ من العمر 38 عاماً، حتى الموت في مدينة بلاغوفغراد. وقد تقدم الضباط بدعاوى استئناف إلى محكمة النقض العليا للطعن في الأحكام الصادرة ضدهم.

مؤسسات الصحة العقلية

واصلت المنظمات غير الحكومية انتقاداتها لإجراءات الإلحاق وظروف العيش في مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمصابين بأمراض عقلية.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، نظرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» قضيتين تتعلق أولاهما بظروف الإلحاق في دار للرعاية في بلدة باسترا، وتتعلق الثانية بظروف العيش في دار للرعاية في بلدة برافدا. وفي القضيتين، زُعم أن أشخاصاً حُرموا من الأهلية القانونية ووُضعوا قسراً تحت الوصاية. وكانت «اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب» قد أوصت، في عام 2003، بإغلاق دار الرعاية في باسترا لأن أوجه القصور في ظروف العيش والرعاية تُعد بمثابة نوع من المعاملة اللاإنسانية والمهينة، وأشارت الحكومة إلى موافقتها على هذه التوصية في عام 2004.

اللاجئون وطالبو اللجوء

استمر احتجاز طالبي اللجوء لفترات تصل إلى عدة أشهر، بل وسنوات.

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أمرت «محكمة العدل الأوروبية» بالإفراج فوراً عن سعيد كادزويف، وهو طالب لجوء من أصل شيشاني ويحمل الجنسية الروسية وكان عرضةً لخطر التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة في حالة إعادته قسراً إلى روسيا الاتحادية. وفي حكم يمثل علامةً بارزة، قضت المحكمة بأن الاستثناء الذي اقترحته المحكمة الإدارية لمدينة صوفيا من المدة القصوى لاحتجاز طالبي اللجوء، وهي 18 شهراً، يُعد مخالفاً لتوجيه الاتحاد الأوروبي بخصوص المعايير والإجراءات الخاصة بإعادة المقيمين بصفة غير قانونية من مواطني البلدان الأخرى. وكان سعيد كادزويف قد اعتُقل في عام 2006 وظل في الحجز بالرغم من الطلبات التي قدمها محاموه من أجل إجراءات أقل شدة. وقالت المحكمة إنه لا يجوز احتجاز طالبي اللجوء كنوع من العقاب بسبب عدم حيازتهم لوثائق صالحة أو بسبب سلوكهم العدائي.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر

في يونيو/حزيران، نُظمت في صوفيا «مسيرة الكبرياء» الثانية لذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر. وقبيل المسيرة، أعلن زعيم حزب «الاتحاد القومي البلغاري، وهو حزب يميني متطرف، عن تنظيم «أسبوع التعصب» رداً على المسيرة. وقد حظيت المسيرة بحماية الشرطة ولم ترد أنباء عن وقوع أية أحداث عنف.