تعرضت السلطات للانتقاد بسبب فشلها في منع العنف ضد طائفة «الروما»، الذي تفشى في شتى أنحاء البلاد في سبتمبر/أيلول. وأدت مظاهرة نظَّمها حزب سياسي «يميني متطرف» إلى وقوع اعتداء عنيف على المسلمين في صوفيا. وذُكر أن طالبي اللجوء احتُجزوا بصورة اعتيادية، بما يشكل انتهاكاً للقوانين الوطنية وقوانين الاتحاد الأوروبي.
في يوليو/تموز أعربت «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» عن قلقها بشأن تفشي التمييز المستمر ضد طائفة «الروما» في الحصول على العدالة والعمل والخدمات، من قبيل الإسكان والتعليم. وقد ذكَّرت اللجنة السلطات البلغارية بالتزاماتها المتعلقة بمنع جرائم الكراهية والمضايقة ضد الأقليات والجماعات الدينية، ولا سيما أفراد طائفة «الروما» والمسلمين، والتحقيق في تلك الجرائم والمعاقبة عليها.
تفشى العنف ضد طائفة «الروما» على نطاق واسع في شتى أنحاء بلغاريا إثر دهس رجل بلغاري من غير طائفة «الروما» بواسطة حافلة ركاب صغيرة كان يقودها سائق من أفراد «الروما» في كاتونيتزا في 24 سبتمبر/أيلول. وقد أشعلت الحادثة شرارة مظاهرات مشحونة بمشاعر معادية لطائفة «الروما». وفي كاتونيتزا أُضرمت النار في العديد من منازل أفراد «الروما». ووجهت منظمات غير حكومية، من بينها «لجنة هلسنكي البلغارية»، انتقادات إلى السلطات البلغارية بسبب فشلها في اتخاذ الخطوات الضرورية لوقف الاضطرابات في وقت مبكر. وذُكر أن الشرطة لم تقم بحراسة مداخل بعض أحياء «الروما» واعتقال أكثر من 350 شخصاً إلا بعد أيام. ونقلت وسائل الإعلام أن المدعي العام ردَّ على الاضطرابات بإرسال تعليمات إلى المدعين العامين في الأقاليم ذكَّرهم فيها بضرورة الرد على الأفعال التي يمكن أن تصل إلى حد العنف لأسباب عنصرية ودينية وعرقية.
وورد أنه تم الانتهاء من عدد من الإجراءات الجنائية ضد الأشخاص الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات وبعدها.
في 20 مايو/أيار، تعرَّض مسلمون للاعتداء أثناء أدائهم الصلاة أمام مسجد بانيا باشي في صوفيا، عندما تحولت مظاهرة نظَّمها أنصار الحزب السياسي القومي المعروف باسم «هجوم الاتحاد الوطني» (أتاكا) إلى استخدام العنف. وورد أن أربعة رجال مسلمين وعضواً في البرلمان من حزب «أتاكا» أُصيبوا بجراح. وقد فُتح تحقيق في الحادثة، ولكن «لجنة هلسنكي البلغارية» قالت إن المحكمة تعاملت مع تلك الاعتداءات بصفتها «أعمال شغب» وليست أعمال عنف تقوم على التمييز. وقد أشارت «لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان» إلى ذلك الاعتداء بقلق، وانتقدت السلطات على ضعف تنفيذ القوانين الحالية لمناهضة التمييز.
في 18 يونيو/حزيران، وعقب مسيرة «العزة» في مارس/آذار في صوفيا، تعرَّض خمسة متطوعين في المسيرة لهجوم على أيدي مجموعة من الأشخاص المجهولي الهوية. واشتبه النشطاء الحقوقيون، الذين أُصيب ثلاثة منهم بجروح طفيفة، بأن المهاجمين تعقَّبوهم بعد مغادرتهم للمسيرة. وأعربوا عن قلقهم من أن السلطات ستنظر إلى الحادثة على أنها أعمال شغب وليست جرائم كراهية، لأن «القانون الجنائي البلغاري» لا يعترف بالميول الجنسية كدافع محتمل لمثل تلك الجرائم. ووفقاً لوزير الداخلية، فقد أُغلق التحقيق في القضية بدون تحديد هوية الجناة.
أعلى الصفحةفي نوفمبر/تشرين الثاني أشارت «لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب» بقلق إلى انعدام الشفافية فيما يتعلق باختيار وتعيين القضاة وأعضاء «المجلس القضائي الأعلى». وقالت إن مبدأ استقلال القضاء لم يُحترم من قبل مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، ولم يُطبق في سلك القضاء تطبيقاً كاملاً.
في نوفمبر/تشرين الثاني أعربت «لجنة مناهضة التعذيب» عن قلقها بشأن الاستخدام المفرط للقوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين. ودعت اللجنة بلغاريا إلى اتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال المضايقة وإساءة المعاملة على أيدي الشرطة أثناء التحقيقات.
في نوفمبر/تشرين الثاني، زعمت «لجنة هلسنكي البلغارية» أن السلطات كانت قد احتجزت طالبي اللجوء، مما يشكل انتهاكاً للقوانين الوطنية و«التوجيهات الخاصة بإجراءات اللجوء» الصادرة عن الاتحاد الأوروبي. وذُكر أن نحو 1000 طالب لجوء احتُجزوا في مركزي الاعتقال «ليوبيمتس» و«بوسمانستي». وقال مدير «وكالة اللاجئين التابعة للدولة» إن الطاقة المحدودة لمراكز الاستقبال المفتوحة قد أدت إلى تلك الممارسة. كما اعترفت مسودة «الاستراتيجية الوطنية الخاصة باللجوء والهجرة والاندماج» بأن بلغاريا تفتقر إلى القدرات المؤسسية للإيفاء بالاشتراطات الأساسية لاستقبال طالبي اللجوء.