وقعت اضطرابات خطيرة في الفترة بين فبراير/شباط ويوليو/تموز، وأعلن رئيس الدولة حل الحكومة. وجرى اتهام نحو 300 جندي واحتجازهم عقب اندلاع حوادث الشغب.
خلال الفترة بين فبراير/شباط ويوليو/تموز، واجهت بوركينا فاسو واحدة من أخطر موجات الاضطرابات منذ وصول الرئيس بليز كومباوري إلى سدة الحكم في عام 1987. وخرج الجنود إلى الشوارع مرات عدة احتجاجاً على الأحكام بالسجن التي صدرت بحق خمسة من ضباط الجيش بسبب اعتدائهم على أحد المدنيين على خلفية علاوات مالية غير مدفوعة. وردَّ الرئيس بحل الحكومة وطرد رئيس هيئة الأركان. وفي سبتمبر/أيلول، تم توجيه تهم إلى نحو 300 جندي واحتجازهم، وحُوكم العديد منهم بتهم التمرد والاغتصاب والسطو والنهب.
في مارس/آذار وأبريل/نيسان خرج آلاف الأشخاص في مظاهرات في شوارع العاصمة أواغادوغو وغيرها من المدن احتجاجاً على أسعار المواد الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وطالب المتظاهرون باستقالة الرئيس كومباوري ووضع حد للإفلات من العقاب.
أعلى الصفحةأشعلت وفاة الطالب جوستين زونغو في فبراير/شباط إثر تعرضه للضرب المبرح على أيدي أفراد الشرطة في كودوغو، التي تقع على بعد 100 كيلومتر إلى الغرب من أواغادوغو، فتيل الاحتجاجات المناوئة للحكومة في سائر أنحاء البلاد. وجاءت البيانات الرسمية التي عزَتْ وفاته إلى إصابته بالتهاب السحايا متناقضةً مع التقارير التي وردت لاحقاً وأفادت بأن وفاته نجمت عن تعرضه لإساءة المعاملة الجسدية.
وخلال مصادمات وقعت فيما بعد بين المحتجين والسلطات، أُصيب مئات الأشخاص بجروح، وقُتل خمسة أشخاص آخرين، بينهم ضابط شرطة، وذلك بعد استخدام قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وفي أغسطس/آب أُدين ثلاثة من ضباط الشرطة بتهمة القتل الخطأ في قضية جوستين زونغو، وحُكم عليهم بالسجن مدداً تتراوح بين ثماني سنوات وعشر سنوات.
أعلى الصفحةعلى الرغم من أن الحكومة حددت صحة الأمهات كأولوية، فإنه لم يتم تحقيق تحسن حقيقي في نهاية العام، سواء في نوعية الخدمات الصحية الخاصة بالأمومة، أو في الحصول على وسائل تنظيم الأسرة ومع الحمل. ووردت أنباء عن إحراز بعض التقدم فيما يتعلق بمساءلة الموظفين الطبيين.