بوروندي
رئيس الدولة والحكومة
بيير نكورونزيزا
عقوبة الإعدام
مُلغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
8.6 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
50.4 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
166.3 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
66.6 بالمئة

ظل الإفلات من العقاب متفشياً وأصبح أشد استحكاماً. وازدادت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والقتل السياسي. وظل نظام العدالة مسيَّساً. وواجه المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون قمعاً متزايداً. والتزمت الحكومة بإنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة في عام 2012، ولكن لم يتم إحراز أي تقدم في مجال إنشاء محكمة خاصة.

خلفية

شدَّد الحزب الحاكم المعروف باسم «المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية»، قبضته على السلطة عقب انسحاب معظم أحزاب المعارضة من انتخابات عام 2010. وقامت قوات الأمن بقتل أعضاء معارضين ينتمون إلى «قوات التحرير الوطنية» بصورة غير قانونية ومضايقتهم واعتقالهم. وقُتل نحو 40 شخصاً في مجزرة وقعت في غاتومبا في 18 سبتمبر/أيلول.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني قُتل طبيب إيطالي وممرضة كرواتية في هجوم على مستشفى في نغوزي، وهو الهجوم الأول على العاملين في مجال المساعدات الإنسانية الدولية منذ عام 2007. وظل في المنفى زعماء المعارضة الرئيسيون، ومن بينهم أغاثون رواسا من «قوات التحرير الوطنية»، وأليكسي سيندوهيجي، من «حركة التضامن والديمقراطية». وأعلنت جماعتان مسلحتان جديدتان عن وجودهما في نهاية العام. وانضمَّ العديد من الأعضاء السابقين في «قوات التحرير الوطنية» إلى المعارضة المسلحة داخل بوروندي وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.

أعلى الصفحة

نظام العدالة

ظل نظام العدالة مسيَّساً ويفتقر إلى الموارد. وفقد البورونديون الثقة في القضاء التقليدي، وكثيراً ما لجأوا إلى «عدالة الرعاع» وأظهرت سلسلة من الاعتقالات والاستدعاءات للمحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بدوافع سياسية مدى محدودية استقلال القضاء. وفي يوليو/تموز أعلنت «نقابة المحامين البوروندية» إضراباً عن العمل تضامناً مع المحامين الذين اعتُقلوا عدة أيام بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير.

  • ففي 28 يوليو/تموز قُبض على فرانسوا نيامويا وأتُهم بالتأثير على الشهود في محاكمة انتهت قبل عدة سنوات. وكان قد اعتُقل في عام 2010 بتهم سياسية تتعلق بدوره كناطق بلسان «حركة التضامن والديمقراطية». وظل قيد الاعتقال في نهاية العام.

واستمرت عمليات التأخير في عمل اللجان التي تحقق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الأمن، وهو أمر يتناقض مع سرعة عمل اللجنة التي تحقق في مجزرة 18 سبتمبر/أيلول في غاتومبا. وقد قُبض على 21 شخصاً ووجُهت إليهم تهم وفُتحت القضية في نوفمبر/تشرين الثاني. بيد أنه تم تأجيلها بعد زعم محامي الدفاع بأن الشرطة لم تتَّبع الإجراءات السليمة خلال التحقيقات وأنها حرمتهم من الحصول على ملفات موكليهم.

أعلى الصفحة

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإفلات من العقاب

ازدادت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، ووثَّقت الأمم المتحدة 57 عملية قتل غير قانوني على أيدي قوات الأمن. وفي 42 عملية قتل أخرى، يُعتقد بأنها ذات دوافع سياسية، ظلت هويات الجناة غير واضحة. أما الحالات التي تورط فيها عملاء أمن الدولة، فقد شملت أفراداً سابقين وحاليين في «قوات التحرير الوطنية» وغيرها من أحزاب المعارضة. واستمرت الحكومة في إنكار ضلوع عملاء الدولة في عمليات القتل غير المشروع.

  • ففي 15 يوليو/تموز، عُثر على جثة أوداسي فياني هبوناروغيرا، وهو عقيد مسرَّح من «قوات التحرير الوطنية». وكان قد نجا من محاولة اغتيال في كامينغا في مارس/آذار، عندما أطلق عليه النار شخص عُرف بأنه عميل للمخابرات. وفي الأشهر التي سبقت مقتله، كان قد رفض أن يصبح مخبراً لدى الاستخبارات، وظلوا يتعقبونه بشكل مستمر. وقد فحصت لجنة تحقيق محاولة الاغتيال الفاشلة ولكن أحداً لم يقدَّم إلى المحاكمة بسببها.

واستُخدمت لجان التحقيق لتأخير محاكمات عملاء الدولة الذين يُزعم أنهم ضالعون في عمليات القتل غير المشروع والاغتيالات. وبدأت لجان التحقيق بإجراء تحقيقات في عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وأعمال العنف المرتبطة بانتخابات عام 2010 في أبريل/نيسان ومايو/أيار على التوالي. ولم تنشر أي لجنة تحقيق النتائج التي توصلت إليها، ولم تقدم أحداً إلى المحاكمة بحلول نهاية العام.

كما أن عدم الكشف عن هوية أصحاب الجثث قبل دفنها حرم عائلات الضحايا من الحق في معرفة الحقيقة وإحقاق العدالة. وعلى الرغم من أن وزير الداخلية أصدر أمراً في نوفمبر/تشرين الثاني بوجوب تحديد هوية القتلى، فقد استمر الموظفون المحليون في دفن الجثث على عجل.

  • في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، اختُطف لياندري بوكورو من منزله في غيتيغا على أيدي رجال يرتدون زي الشرطة. وفي اليوم التالي عُثر على جثته مقطوعة الرأس في غيهيتا، ودُفن بناء على أوامر إدارية محلية بدون حضور عائلته وبدون إجراء تحقيق من قبل الشرطة. وبعد مرور يومين عُثر على رأسه في غيتيغا. وفتح الادعاء العام ملف القضية ولكنه لم يقم باستخراج الجثة.
أعلى الصفحة

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

استمرت السلطات في وضع قيود على التجمع السلمي لمنظمات المجتمع المدني، على الرغم من الخطوات الإيجابية التي اتُخذت من أجل إعادة العمل بالصفة القانونية «لمنتدى تعزيز المجتمع المدني» في 28 يناير/كانون الثاني.

  • ففي 8 أبريل/نيسان، الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لمقتل داعية حقوق الإنسان والناشط القيادي في مجال مكافحة الفساد إرنست منيرومفا، فضَّت الشرطة مسيرة سلمية تطالب بالعدالة. واعتُقل غابرييل رومنيري، رئيس «مرصد مكافحة الفساد والاختلاس» وزميله كليفر إرامبونا، وتم استجوابهما وإطلاق سراحهما بعد عدة ساعات بدون توجيه تهم لهما.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

لم تقدم لجنة التحقيق في مزاعم التعذيب الذي ارتُكب على أيدي «جهاز المخابرات الوطني» في عام 2010 تقريراً علنياً حول نتائج عملها. ولم تُفتح أية تحقيقات قضائية في مزاعم التعذيب ولم تُجر أية محاكمات لمرتكبيها.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

المدافعون عن حقوق الإنسان

لقد أدى العجز المستمر عن تحقيق العدالة في قضية مقتل إرنست منيرومفا إلى تعريض المدافعين عن حقوق الإنسان للخطر، ولاسيما أولئك المناضلون في «حملة العدالة من أجل إرنست منيرومفا». فقد تلقوا مذكرات استدعاء متكررة وتهديدات وأُخضعوا للمراقبة. ففي يوليو/تموز شهد اثنان من موظفي منظمة «أولوكوم»، وهي المنظمة غير الحكومية التي كان يعمل فيها منيرومفا، حادثتين أمنيتين، إحداهما كانت اقتحامها من قبل رجال مسلحين.

ويبدو أن القرار الذي أصدرته «محكمة البداية العليا» في بوجمبورا في 22 يونيو/حزيران، بالدعوة إلى إجراء مزيد من التحقيقات في قضية منيرومفا، كان قراراً إيجابياً. بيد أن الأسئلة التي طُرحت على المدافعين عن حقوق الإنسان خلال المقابلات مع السلطات القضائية قد تجاهلت في السابق توصيات مكتب التحقيقات الفدرالي في الولايات المتحدة التي تقضي باستجواب كبار الضباط في الشرطة والمخابرات الذين ذكرهم الشهود، وبإجراء فحص الحمض النووي لهم. ولم تحدد المحكمة إطاراً زمنياً لإنهاء التحقيقات، الأمر الذي أثار بواعث قلق من احتمال توقف المحاكمة مرة أخرى.

الصحفيون

تعرض الصحفيون للقمع المتزايد. واستُدعي الصحفيون المستقلون، بشكل متكرر، للمثول أمام السلطات القضائية للإجابة عن أسئلة بشأن عملهم. وظهر اتجاه بين القضاة نحو المساواة بين نقد الحكومة وبين إثارة الكراهية العرقية. ونادراً ما أدت مذكرات الاستدعاء إلى إجراء محاكمات، ولكنها كانت تنطوي على الترهيب وتستهلك الوقت. وعمدَ عملاء المخابرات إلى تهديد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل منتظم عبر الهاتف. وفرضت الحكومة قيوداً صارمة على وسائل الإعلام عقب وقوع مجزرة 18 سبتمبر/أيلول في غانومبا. وفي 20 سبتمبر/أيلول أمر «مجلس الأمن القومي» الصحفيين بعدم نشر أو التعليق على أو تحليل أية معلومات حول المجزرة أو أية قضايا أخرى قيد التحقيق.

وتعرض موظفو محطة إذاعة «أر بي أيه» للمضايقة والتهديدات المستمرة من قبل السلطات. ففي 14 نوفمبر/تشرين الثاني، تلقت محطة «آر بي أيه» رسالة من وزير الداخلية، قال فيها إن الإذاعة تُستخدم «لتقويض صدقية المؤسسات وشرعية القضاء، واتهام الأفراد بدون وجه حق، وتحريض السكان على الكراهية والعصيان، وتعزيز ثقافة الكذب». وأُمرت المحطة بتقديم وثائق مالية وتقارير حول أنشطتها في غضون 10 أيام.

  • في مايو/أيار أُطلق سراح محرر موقع «نيتبرس» جان – كلاود كفومباغو، بعد قضاء عشرة أشهر في السجن. وكان قد اتُهم بالخيانة، وهي تهمة يعاقَب عليها بالسجن المؤبد، وذلك بسبب مقال شكك في قدرة قوات الأمن على حماية البلاد من الهجمات الإرهابية. وقد تمت تبرئته من تهمة الخيانة، ولكنه أُدين بتهمة إلحاق الضرر بالاقتصاد.
  • استدعت السلطات القضائية عدداً من موظفي محطة «آر بي أيه» مراراً وتكراراً. وتم استجواب محرر المحطة بوب روغوريكا عدة مرات من قبل السلطات القضائية.
أعلى الصفحة

أوضاع السجون

كانت السجون مكتظة بالنزلاء، الذين كان معظمهم بانتظار المحاكمة. ونُقل بعض الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة من العاصمة بوجمبورا إلى سجون في أقاليم نائية. ولم تبرر السلطات هذا القرار، الذي أدى إلى عزل المتهمين خلال فترة الإجراءات التي تسبق المحاكمة. ونُقل اثنان من المشتبه بهم في ارتكاب مجزرة غاتومبا إلى مدينتي رومنغي وروتانا. واقتاد «جهاز المخابرات الوطني» صحفياً متهماً بالمشاركة المزعومة في أنشطة إرهابية إلى مدينة كانكوزو.

أعلى الصفحة

العدالة الانتقالية

في أكتوبر/تشرين الأول قدمت لجنة أُنشئت لتعديل قانون «لجنة الحقيقة والمصالحة لعام 2004» مشروعَ قانون إلى الرئيس نكورونزيزا. وفي حالة إقراره من قبل البرلمان، فإن مشروع القانون، سيستثني منظمات المجتمع المدني والجماعات الدينية من «لجنة الحقيقة والمصالحة»، الأمر الذي يعرِّض استقلالها للخطر. ويمكن أن يمنع «المحكمة الخاصة»، وهي هيئة قضائية أُنشئت لمتابعة «لجنة الحقيقة والمصالحة»، من إجراء محاكمات في القضايا بشكل مستقل. ولا يحظر مشروع القانون صراحةً منح العفو عن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

أعلى الصفحة

اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان

في يونيو/حزيران أقسمت «اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في بوروندي» اليمين. ولكن محدودية الموارد منعتها من التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بشكل فعال. وبناء على طلب الحكومة البوروندية، قرر «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة»، قبل الأوان، إنهاء صلاحيات «الخبير المستقل المعني بأوضاع حقوق الإنسان في بوروندي». وفي التقرير الذي قدمه في يونيو/حزيران، كان الخبير المستقل قد أبرز افتقار البلاد إلى الاستقلال القضائي، وانتهاك حرية التعبير، وعدم محاكمة مرتكبي التعذيب.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية