جمهورية أفريقيا الوسطى - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية إفريقيا الوسطى
رئيس الحكومة : إيلي دوتي
عقوبة الإعدام : غير مطبَّقة في الواقع الفعلي
تعداد السكان : 4.2 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 43.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 183 (ذكور)/151 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 48.6 بالمئة
أقدم أفراد جماعات مسلحة وجنود حكوميون وأفراد في عصابات إجرامية على قتل مدنيين وتدمير وحرق عدد من المنازل والممتلكات، وارتكاب أعمال سلب واختطاف واغتصاب، وظلوا بمنأى عن العقاب والمساءلة. وما برح عشرات الألوف من المدنيين في شمال جمهورية إفريقيا الوسطى يفرون من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان ويتجهون جنوباً إلى تشاد والكاميرون وغيرهما من الدول المجاورة. على مدار العام، تعرضت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى لضغوط من أجل إيجاد تسوية سلمية للنزاع المسلح بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة، والذي بدأ في منتصف عام 2005. وبوساطة من ليبيا، وقَّعت الحكومة، في فبراير/شباط، اتفاق سلام مع "الجبهة الديمقراطية لشعب وسط إفريقيا". وفي 1 إبريل/نيسان، وقَّعت الحكومة اتفاقاً مع "اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الوحدة". وانتهى عام 2007 دون أن يتم تطبيق الاتفاقين بشكل كامل، وإن كانت الحكومة قد أفرجت، في يونيو/حزيران، عن 18 ممن زُعم أنهم أعضاء في "اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الوحدة". وفي ديسمبر/كانون الأول، عيَّن الرئيس بوزيزيه هيئة استشارية أُطلق عليها اسم "هيئة الحوار الوطني".واتُهمت القوات الحكومية، ولاسيما قوات الحرس الرئاسي، بقتل عشرات المدنيين، بينما أقدمت جماعات مسلحة على اختطاف وقتل عدد ممن رفضوا تأييدها.وقامت العصابات المسلحة، المعروفة باسم "زراغاوينة"، وبعض أفرادها من الجنود المسرحين من جمهورية إفريقيا الوسطى ومن دول مجاورة، بعمليات سلب استهدفت المسافرين، وبقتل وجرح بعضهم، فضلاً عن اختطاف عدد من البالغين والأطفال طلباً للفدية.وأدى انعدام الأمن على نطاق واسع في شمال البلاد إلى تشريد مئات الألوف من الأشخاص، الذين لم يكن أمامهم سبيل يُذكر، أو لم يكن هناك سبيل على الإطلاق، للحصول على المعونات الإنسانية. في أعقاب هجمات شنتها الجماعات المسلحة على القوات الحكومية ومنشآت تابعة للدولة في شمال البلاد، نفذت قوات الحرس الرئاسي وقوات الأمن الأخرى هجمات انتقامية على السكان المحليين، مما أدى إلى قتل وجرح عدد من السكان فضلاً عن حرف منازلهم. وقُبض على عدد من المشتبه في انتمائهم إلى الجماعات المسلحة، وكثيراً ما أُعدموا دون محاكمة. وفرَّ كثيرون إلى الأحراش وظلوا مختبئين لأسابيع أو أشهر.
وأُعدم عدد من الأشخاص خارج نطاق القضاء للاشتباه في انتمائهم إلى جماعات المعارضة المسلحة، وذلك على أيدي جنود من القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى، ولاسيما أفراد الحرس الرئاسي.
وفي مناطق شتى في شمال البلاد، ردت القوات المسلحة لإفريقيا الوسطى على الهجمات التي تعرضت لها القوات الحكومية بحرق عدد من المنازل. ففي مطلع عام 2007، حُرق ما يزيد عن ألفي منزل ما بين كارغا بوندورو وأوانداغو، مما أدى إلى تشريد أكثر من 10 آلاف شخص، حسبما ورد. وقام الجنود الحكوميون بنهب ممتلكات السكان وحرق ما عجزوا عن حمله.
ذكرت منظمات إنسانية وأخرى معنية بحقوق الإنسان، كما ذكر عدد من اللاجئين في شمال تشاد، أن الجماعات المسلحة في شمال جمهورية إفريقيا الوسطى شنت هجمات على مدنيين عزل. واتُهم الضحايا بتأييد الحكومة أو التعاون معها.
وفي يناير/كانون الثاني، شن ما يزيد عن 50 شخصاً زُعم أنهم من أفراد العصابات المسلحة، وكانوا يرتدون زياً عسكرياً على سبيل التمويه ويغطون وجهوهم بعمامات، هجوماً على قرية فودو على الطريق بين بوزوم وبوسانغوا، مما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين، حسبما ورد. اختُطف عشرات الأطفال والبالغين على أيدي عصابات مسلحة، وخاصة في شمال غرب جمهورية إفريقيا الوسطى. ولم تتخذ الحكومة أية إجراءات تقريباً لمنع عمليات الاختطاف أو للقبض على مرتكبيها.وكان معظم الضحايا، على ما يبدو، من جماعة "مبورورو" العرقية، الذين استُهدفوا لأنهم رعاة ماشية يمكنهم بيع ماشيتهم ودفع فدية، وهو ما لا يتحمله المزارعون.واختُطف بعض الضحايا على سبيل الانتقام لأن أفراداً من عائلاتهم قاموا بأنشطة مناهضة للعصابات المسلحة. فقد اختُطفت زوجة سولي غارغا، وهو من زعماء جماعة "مبورورو"، في أواخر عام 2006، ولم يُفرج عنها إلا في إبريل/نيسان 2007، عندما دفع زوجها فدية قدرها أربعة ملايين فرنك إفريقي (حوالي ثمانية آلاف دولار أمريكي)، حسبما ورد. كما اختُطف ثلاثة رجال في الفترة نفسها، وكانوا ضمن آخرين ما زالوا محتجزين لدى العصابات المسلحة، التي تطلب فدية قدرها تسعة ملايين فرنك إفريقي.وكان معظم المختطفين من أطفال جماعة "مبورورو"، وقد اختُطف بعضهم عدة مرات مما دفع أسرهم إلى الفرار حيث لم تعد لديهم موارد لدفع الفدية.
كما كان ممثلو منظمات الإغاثة الإنسانية هدفاً لهجمات العصابات المسلحة. ففي 19 مايو/أيار، اختطفت العصابات المسلحة اثنين من العاملين في منظمة إنسانية إيطالية، هي منظمة "التعاون الدولي"، وذلك على الطريق بين بوزوم وبوكارانغا. وقد أُطلق سراحهما في 29 مايو/أيار. كما اختطفت العصابات المسلحة عدداً من موظفي مكتب الأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى لفترات وجيزة وسرقت ممتلكاتهم، في سبتمبر/أيلول. كثيراً ما أقدم جنود القوات الحكومية وأفراد الجماعات المسلحة والعصابات المسلحة على سلب أو تدمير المنازل ومؤن الغذاء وغير ذلك من الممتلكات التي تركها من نزحوا إلى مناطق أخرى في البلاد، ويُقدر عددهم بما يزيد عن 200 ألف شخص. وكان النازحون داخلياً يفتقرون إلى سبل الحصول على المعونات الإنسانية، ولقي كثيرون مصرعهم بسبب الطقس ونقص الرعاية الطبية بينما كانوا يحاولون العيش في الغابات طلباً للنجاة.وبحلول نهاية العام، كان هناك نحو 50 ألف لاجي من أهالي إفريقيا الوسطى يعيشون في جنوب تشاد، وما يزيد عن 26 ألف لاجئ يعيشون في الكاميرون، بالإضافة إلى عدة آلاف يعيشون في السودان. وكان اللاجئون في جنوب تشاد يفتقرون إلى سبل الحصول على الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، ولم تكن تصلهم سوى إمدادات شحيحة من الغذاء. أما لاجئو إفريقيا الوسطى في الكاميرون فلم تكن تتوفر لهم أية سبل للحصول على المساعدات الإنسانية، وكانوا يعيشون بالأساس على المساعدات التي يقدمها سكان الكاميرون المحليون، وكذلك على بيع ما أمكنهم اصطحابه من ماشية لدى فرارهم. في 12 مارس/آذار، قُبض على مايكل الخالي نجدي، وهو مدير إحدى الصحف ورئيس "جمعية محرري الصحف الخاصة في إفريقيا الوسطى"، بعدما وجه إليه "المجلس الأعلى للاتصالات" تهمة التشهير. وقد أدانته إحدى المحاكم بهذه التهمة وحكمت عليه بالحبس 63 يوماً.
خلفية
أعمال القتل دون وجه حق على أيدي القوات الحكومية
أعمال القتل دون وجه حق على أيدي الجماعات المسلحة
اختطاف الأطفال والبالغين
اللاجئون والنازحون داخلياً
حرية التعبير
التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية