كان جزء كبير من البلاد غير خاضع لسيطرة الحكومة المركزية، وازدادت هجمات الجماعات المسلحة ضد المدنيين. وارتُكبت انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان على أيدي الجماعات المسلحة وأفراد قوات الأمن، مع الإفلات التام من العقاب فعلياً. وبدأت محاكمة جان – بيير – بيمبا أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتعرض الأشخاص المتهمون بممارسة السحر والشعوذة للتعذيب والقتل.
تم تأجيل موعد إجراء الانتخابات المقرر في أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول إلى يناير/كانون الثاني 2011. وكانت اللجنة الانتخابية المستقلة قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول عن استكمال إحصاء المقترعين بنجاح. بيد أن جماعات مسلحة قامت باختطاف المسؤولين عن الانتخابات في بعض أنحاء البلاد واحتجزتهم كرهائن. وتعرض زعماء الأحزاب المعارضة، ومن بينهم رئيس «حركة تحرير شعب أفريقيا الوسطى»، للمضايقة ومُنعوا من السفر إلى الخارج بدون توضيح الأسباب.
كان نحو ثلثي البلاد خارج سيطرة الحكومة. وأُرغم آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم بسبب الهجمات المسلحة، وظل نحو 200,000 شخص نازحين داخلياً. كما كان هناك نحو 200,000 لاجئ في البلدان المجاورة.
وكان الجزء الشمالي – الغربي من البلاد خاضعاً للسيطرة الفعلية «للتحالف الشعبي لاستعادة الديمقراطية»، وهي جماعة مسلحة وقَّعت اتفاقية سلام مع الحكومة، ولكن لم يتم نزع أسلحتها. وفي الجنوب الشرقي والشرق عمد «جيش الرب للمقاومة» إلى زيادة هجماته عدداً وضراوة.
في أكتوبر/تشرين الأول، أعلن الاتحاد الأفريقي عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة قوامها من جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وأوغندا، لمحاربة «جيش الرب للمقاومة»، الذي كان قد انتقل إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان بعد طرده من شمال أوغندا.
في مايو/أيار، وقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما قانوناً التزمت بموجبه الحكومة بمساعدة جمهورية أفريقيا الوسطى، وغيرها من بلدان المنطقة، في القضاء على الخطر الذي يمثله «جيش الرب للمقاومة». وفي يونيو/حزيران، زار أفراد في القوات الخاصة الأمريكية منطقة جنوب شرق جمهورية أفريقيا الوسطى بهدف تقدير المساعدات المحتملة التي ستُقدم إلى الحكومة ضد «جيش الرب للمقاومة». وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قدم الرئيس أوباما إلى الكونغرس الأمريكي «استراتيجية للمساعدة على نزع أسلحة جيش الرب للمقاومة».
في مايو/أيار، قرر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وضع حد لصلاحيات «بعثة الأمم المتحدة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد» بعد أن طلبت الحكومة التشادية سحب قوات حفظ السلام. وكان من المقرر أن تنسحب القوة المؤلفة من 4,375 جندياً من البلدين على مراحل بحلول نهاية عام 2010.
واستمر نشر قوة لحفظ السلام قوامها 500 فرد عُرفت باسم «بعثة تعزيز السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى» برعاية «المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا».
واستمر الجيش الأوغندي في نشر آلاف الجنود في شرق البلاد.
أعلى الصفحةفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت محاكمة جان – بيير بيمبا، النائب السابق لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفضت هيئة الاستئناف في محكمة لاهاي استئنافاً قدمه محاموه وطلبوا فيه إسقاط القضية، وهو ما يُعتبر العقبة الأخيرة أمام بدء المحاكمة. وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن جان – بيير بيمبا سيواجه قضيتين تتعلقان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وثلاث قضايا تتعلق بارتكاب جرائم حرب. وهو متهم بقيادة مليشيا في جمهورية أفريقيا الوسطى، في عامي 2002 و 2003، ارتكبت عمليات قتل واغتصاب مدنيين.
أعلى الصفحةقامت جماعات مسلحة بقتل وجرح مدنيين بلا حساب أو عقاب في المناطق المتأثرة بالنزاع المسلح من البلاد. وشملت الانتهاكات الأخرى التي تكرر الإبلاغ عنها: اغتصاب النساء والفتيات، ونهب المنازل ومخازن الحبوب والمحلات التجارية، وإضرام النار فيها. وقد أدى تفشي انعدام الأمن في المنطقة إلى جعل إمكانية تحديد عدد الضحايا والتعرف على هوية الجناة من قبل منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية أمراً بالغ الصعوبة.
وقامت جماعة «التحالف الشعبي لاستعادة الديمقراطية» بإغلاق الطرق وابتزاز «الضرائب» في شمال البلاد.
ونفذ «جيش الرب للمقاومة» مئات الهجمات في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث قام باختطاف أشخاص، بينهم فتيات، وأعمال نهب وسلب وقتل مئات المدنيين.
اتُهم «مؤتمر الوطنيين من أجل العدالة والسلام»، وهو جماعة مسلحة رفضت التوقيع على اتفاقية سلام مع الحكومة، بارتكاب عمليات اغتصاب وقتل ونهب وابتزاز في شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى.
وحافظ الجيش الأوغندي على مواقعه في شرق البلاد. وفي يناير/كانون الثاني، ورد أنه قتل بوك أبوديما، وهو الشخص الثاني في الهرم القيادي «لجيش الرب للمقاومة»، في شمال مدينة جيما. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أطلق جندي أوغندي النار على شاب ووالده من مواطني أفريقيا الوسطى، فأردى الابن قتيلاً وأصاب والده بجروح.
أعلى الصفحةكانت القوات الحكومية مسؤولة عن عمليات القتل غير المشروع، وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي كانت تشهد نزاعات مع الجماعات المسلحة. كما كانت الحكومة مسؤولة عن عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، وغيره من ضروب إساءة المعاملة.
سُجن الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم من منتقدي الحكومة مع مساعديهم وأقربائهم بناء على تهم زائفة.
كثيراً ما تعرض المتهمون بممارسة السحر والشعوذة، رجالاً ونساءً، للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة، وحتى للقتل. وتغاضى المسؤولون الحكوميون والأمنيون عن الانتهاكات وإساءة المعاملة، ولم يتخذوا أية إجراءات لحماية الضحايا أو تقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى ساحة العدالة.
حكمت «المحكمة الجنائية في بانغوي» غيابياً بإعدام أربعة عشر شخصاً بتهمة القتل العمد.
أعلى الصفحة