الصين

حقوق الإنسان في جمهورية الصين الشعبية


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
الصينالصادر حديثاً

رئيس الدولة هو جينتاو

رئيس الحكومة وين جياباو

عقوبة الإعدام مطبَّقة
تعداد السكان
 1336.3 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 72.5 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 24 (ذكور)/ 34 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 90.9 بالمئة


أدت دورة الألعاب الأولمبية في بكين إلى تشديد القبضة القمعية في مختلف أرجاء البلاد مع تشديد السلطات الرقابة على المدافعين عن حقوق الإنسان والمتدينين والأقليات الإثنية والمحامين والصحفيين. وإثر احتجاجات وأعمال شغب بدأت في مارس/آذار في لاسا، اعتقلت الحكومة في بداية الأمر ما يربو على 1000 شخص. وفي نهاية العام، ظل المئات رهن الاعتقال أو مجهولي المصير. واستخدمت السلطات سلسلة من حوادث العنف التي زُعم أن لها صلة بإرهابيين لشن حملة قمع واسعة النطاق على السكان من الأوغور في إقليم شينجيانع أوغور ذي الحكم الذاتي. وظل التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة يمارس على نطاق واسع. وواصلت السلطات رقابتها المشددة على تدفق المعلومات، حيث تعرض العديد من المواقع الإلكترونية للحجب، بينما تعرض صحفيون ومستخدمون للإنترنت للمضايقات والسجن لتعبيرهم السلمي عن آرائهم. وزادت السلطات من استخدامها للأشكال العقابية من الاحتجاز الإداري، ولا سيما ضمن نظام «إعادة التثقيف عبر العمل»، لإسكات منتقديها في الفترة التحضيرية للألعاب الأولمبية.

المدافعون عن حقوق الإنسان


ظل الأفراد الذين مارسوا حقهم السلمي في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والانتساب إليها معرضين على نحو خطير للمضايقات والإقامة الجبرية بالمنزل والاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة. واستُهدف أفراد عائلات ناشطي حقوق الإنسان، بمن فيهم الأطفال، على نحو متزايد من جانب السلطات، بما في ذلك عن طريق إخضاعهم لفترات إقامة جبرية مطولة ولمضايقات على أيدي قوات الأمن. وتعرض للمخاطر كذلك المحامون الذين تبنوا قضايا حساسة؛ حيث جُمدت تراخيص عدة محامين، بينما فقد آخرون وظائفهم. وتلقى بعض المحامين تحذيرات خاصة مباشرة من السلطات بأن لا يتولوا الدفاع في قضايا حساسة، بما في ذلك قضايا تبتيين اعتقلوا أثناء أعمال الشغب في المناطق التبتية ومتعبدين من أتباع طائفة «الفالون غانغ».

"...الحد الأدنى لعدد أحكام الإعدام الصادرة بلغ 7000 حكم، وتم تنفيذ 1700 حكم بالإعدام."

  • استمرت معاناة تشين غوانغتشينغ، وهو ناشط ومستشار قانوني ضرير، من سوء المعاملة في السجن. حيث يقضي فترة حكم بالسجن من أربع سنوات وثلاثة أشهر إثر محاولته المطالبة بمحاسبة مسؤولين محليين في شاندونغ عن إجراء عمليات إجهاض وتعقيم قسري لفرض كوتات الإنجاب. واستمرت معاناة زوجته، توان وايجينغ، من مضايقات الشرطة، وبخاصة في الفترة التي سبقت الألعاب الأولمبية، كما ظلت تحت المراقبة اللصيقة من جانب الشرطة. 


النظام القضائي والمحاكمات الجائرة


ظل نظام القضاء الجنائي يتعرض للتدخلات السياسية. كما استمر خضوع المحاكم وجهاز المقاضاة (النيابة العامة) والشرطة لإشراف «الحزب الشيوعي الصيني». وواصلت السلطات استخدام أحكاماً فضفاضة وغامضة في القانون الجنائي تتعلق بأمن و«أسرار الدولة» لإسكات الأصوات المعارضة ومعاقبة المدافعين عن حقوق الإنسان. وحوكم العديد ممن وجه إليهم الاتهام بمقتضى الأحكام المتعلقة «بأسرار الدولة» في محاكمات جائرة، ولم يمنحوا تدابير الحماية التي يتمتع بها من يشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية، وفرص الاستعانة بمشورة قانونية والزيارات العائلية وعلنية المحاكمات. 


الاعتقال والتوقيف التعسفي


كثفت السلطات من استخدام الأشكال الإدارية للاعتقال التي تسمح للشرطة بحبس الأفراد دون محاكمة. وظل مئات الآلاف من الأفراد رهن الاعتقال الإداري، بما في ذلك من خلال معسكرات العمل لإعادة التثقيف، حيث يمكن أن يعتقل الأشخاص لمدة تصل إلى أربع سنوات دون محاكمة. واحتجز في مراكز الاعتقال السرية على أطراف بكين، التي يشار إليها «بالزنازين السوداء»، آلاف مقدِّمي الالتماسات الساعين إلى الانتصاف عن طريق التوجه إلى السلطات المركزية بالعلاقة مع مجموعة واسعة من المظالم لم يتمكنوا من الانتصاف بشأنها محلياً، وذلك قبل أن يعادوا قسراً إلى بلداتهم الأصلية، حسبما ذُكر. واستمر تعرض المعتقلين الإداريين لدرجة عالية من خطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني، دعت «لجنة مناهضة التعذيب» الصين إلى أن «تلغي على الفور جميع أشكال الاعتقال الإداري».

  • ففي يونيو/حزيران، اعتقلت الشرطة الناشط هوانغ كي، الذي يتخذ من سيتشوان مقراً لأنشطته، بشبهة الاحتفاظ، بشكل غير مشروع، بوثائق مصنفة على أنها «عالية السرية». ولم يتضح السبب المباشر لاعتقاله، إلا أنه كان يتصل، على ما يبدو، بعمله في مساعدة عائلات خمسة تلاميذ في المدرسة الابتدائية توفوا نتيجة انهيار مبان مدرسية في زلزال سيتشوان في مايو/أيار. وكانت العائلات تسعى إلى الحصول على تعويض من المسؤولين المحليين لاعتقادها بأن تدني مواصفات البناء الناجم عن الفساد كان السبب وراء انهيارها. واحتجز هوانغ كي بمعزل عن العالم الخارجي لما يزيد على 100 يوم قبل أن يلتقي للمرة الأولى بمحاميه في سبتمبر/أيلول. وفي أكتوبر/تشرين الأول، رفض عرضاً من السلطات بالإفراج عنه بشرط أن يتخلى عن عمله من أجل حقوق الإنسان. وما زال رهن الاعتقال دون محاكمة أو فرصة للالتقاء بعائلته.

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة


على الرغم من الإصلاحات القانونية، استمر التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة في السجون ومراكز الشرطة ومعسكرات إعادة التثقيف من خلال العمل، وغيرها من مرافق الاعتقال غير الرسمية. إذ تعرض مدافعون عن حقوق الإنسان وملتمسون للعدالة وتبتيون وأوغور ومتدينون من أبناء طائفة «الفالون غونغ» ومسيحيون وخلافهم من أتباع الديانات ممن يمارسون شعائرهم وطقوسهم الدينية بطرق غير مسموح بها رسمياً للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي السلطات وأفراد لم تُكشف هويتهم.

عقوبة الإعدام


أعلنت السلطات خلال العام عن نيتها زيادة استخدام الحقنة المميتة باعتبارها أسلوباً «أكثر إنسانية» للإعدام من الرمي بالرصاص. وتقدر منظمة العفو الدولية أن الحد الأدنى لعدد أحكام الإعدام الصادرة بلغ 7000 حكم، وتم تنفيذ 1700 حكم بالإعدام. بيد أن السلطات رفضت إعلان البيانات الإحصائية الوطنية المتعلقة بأحكام وعمليات الإعدام على الملأ، والعدد الحقيقي مما لا شك فيه أعلى من ذلك.


وفي ديسمبر/كانون الأول، صوتت الصين ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى فرض حظر على تنفيذ أحكام الإعدام على نطاق العالم بأسره. 


حرية التعبير


أبقت الحكومة على سيطرتها اللصيقة على حرية التعبير. إذ ظل مستخدمو الإنترنت والصحفيون عرضة للمضايقات والسجن لتناولهم موضوعات سياسية حساسة. كما ظل رهن الاعتقال نحو 30 صحفياً و50 شخصاً آخر نشروا آراءهم على صفحات الإنترنت. 


وقبل أسبوعين من افتتاح الألعاب الأولمبية، أنشأت السلطات «مناطق احتجاج» في ثلاثة من متنزهات بكين، حيث سمح للناس بالتظاهر. إلا أنه لم يُسمع عن أي شخص حصوله على إذن رسمي بالتظاهر، وظلت المناطق خالية. واعتُقل أشخاص عديدون وأخضعوا للمراقبة بسبب تقديمهم طلبات للسماح لهم بالاحتجاج.


ورفعت السلطات الحظر المفروض على عدد من مواقع الإنترنت قبل أيام من افتتاح الألعاب الأولمبية، بيد أن مواقع عديدة غيرها ظلت محجوبة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت السلطات أن التعليمات التي أقرتها في يناير/كانون الثاني 2007 وأدت إلى تخفيف القيود المفروضة على تغطية الصحفيين الأجانب للألعاب الأولمبية سوف تمدد إلى أجل غير مسمى. 


واستجوبت السلطات العديد من الموقعين على «ميثاق 08»، الذي اقترح مخططاً أولياً للإصلاح القانوني والسياسي الأساسي في الصين، وقامت بمضايقتهم. 

  • وفي نهاية العام، كان الموقع على الميثاق ميو شياوبو لا يزال رهن الاعتقال.

حرية العقيدة


واجه الأفراد الذين مارسوا شعائرهم وطقوسهم الدينية خارج القنوات المسموح بها رسمياً، بمن فيه المسيحيون والمسلمون والبوذيون وسواهم، المضايقات والاضطهاد. فداهمت السلطات أعضاء في كنائس مسيحية منزلية غير مصرح بها واعتقلتهم وأساءت معاملتهم، كما صادرت أو دمرت ممتلكات كنيستهم. وكان المتعبدون من طائفة «فالون غونغ» بين الأكثر تعرضاً للاضطهاد من جانب الحكومة. ففي الفترة التي سبقت افتتاح الألعاب الأولمبية، ذُكر أن آلافاً اعتقلوا ومئات سجنوا أو ألحقوا بمعسكرات إعادة التثقيف من خلال العمل وغيرها من صنوف الاحتجاز الإداري، حيث ظلوا عرضة للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة، ما أدى في بعض الأحيان إلى وفيات.

  • ففي 25 يناير/كانون الثاني، اعتقل يو زهاو، وهو مغنٍ شعبي معروف وخريج جامعة بكين ومن أتباع «فالون غانغ، حسبما ذُكر، في منطقة تونغزهاو من بكين مع زوجته، شو نا، وهي شاعرة ورسامة. وفي 6 فبراير/شباط، أبلغت سلطات تتبع مركز طوارئ منطقة كنبهي عائلته أن يو زهاو قد توفي إما بسبب داء السكري أو نتيجة لإضراب عن الطعام، بينما ادعت عائلته أنه كان يتمتع بصحة جيدة في وقت القبض عليه. ورفض موظفو مركز الطوارئ طلب العائلة رؤية الجثة وإجراء تشريح لها. وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني، حكم على شو نا بالسجن ثلاث سنوات «لاستخدامها منظمة ضلالية من أجل عرقلة تطبيق القانون». واستأنفت الحكم، وهي معرضة للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة في الحجز.


إقليم التبت ذو الحكم الذاتي والمناطق التبتية المجاورة

استمر إغلاق المناطق المأهولة بالتبتيين من الصين إغلاقاً محكماً عن العالم الخارجي في أعقاب اضطرابات مارس/آذار. وظلت مظاهرات الاحتجاج في الأيام القليلة الأولى سلمية إلى حد كبير. إلا أن السلطات ذكرت أن 21 شخصاً قتلوا بسبب عنف المتظاهرين، بينما ذكرت منظمات تبتية فيما وراء البحار أن ما يربو على 100 من التبتيين لقوا مصرعهم. وبينما أعلنت السلطات الصينية أن ما يزيد على 1000 شخص ممن اعتقلوا أثناء الاحتجاجات قد أفرج عنهم، قدّرت المنظمات التبتية فيما وراء البحار عدد من ظلوا رهن الأعتقال في نهاية العام بما لا يقل عن عدة مئات. وظل من الصعب تحديد عدد من بقوا رهن الاعتقال على وجه الدقة بسبب عدم سماح السلطات لوسائل الإعلام وللمراقبين المستقلين بزيارة الإقليم. ووردت أنباء عن تعرض البعض للتعذيب ولغيره من صنوف سوء المعاملة في الحجز، ما أدى إلى وفيات في بعض الحالات. وظلت أديرة رئيسية وبعض أديرة الراهبات مغلقة عملياً. بينما جددت السلطات المحلية حملة «التثقيف الوطني»، التي اقتضت من التبتيين المشاركة في جلسات جماعية لانتقاد الدالاي لاما وتوقيع استنكارات خطية ضده. 


واستُهدف أعضاء تبتيون في «الحزب الشيوعي الصيني» أيضاً أثناء هذه الحملة، وشمل ذلك إجبارهم على إخراج أطفالهم من مدارس المجتمع التبتي في المنفى، حيث كانوا يتلقون تعليماً دينياً. 

  • وتوفي بالتسال كياب، وهو تبتي من إقليم سيشوان، في 26 مايو/أيار، أي بعد خمسة أسابيع من اعتقاله من قبل الشرطة بالعلاقة مع مظاهرات الاحتجاج. وشارك بالتسال كياب، البالغ من العمر نحو 45 عاماً، في مسيرة للاحتجاج خرجت في 17 مارس/آذار في بلدة تشارو في مقاطعة نغابا. ولم يسمح لعائلته بزيارته في الحجز، ولم تبلغها أية أخبار عن وضعه حتى 26 مايو/أيار، عندما أبلغها اثنان من زعماء بلدة تشارو بوفاته. وعندما ذهب أفراد العائلة لاسترداد جثته، وجدوا أنها تحمل الكثير من الكدمات ومغطاة بالحروق، بينما اكتشفوا لاحقاً أن هناك إصابات في أحشائه الداخلية. وأبلغتهم الشرطة أنه قد توفي بسبب المرض، علماً بأن أقرباءه ادعوا أنه كان بصحة جيدة في وقت القبض عليه.

إقليم شينجيانغ أوغور ذو الحكم الذاتي 


واجه السكان المسلمون الأوغور في إقليم شينجيانغ ذي الحكم الذاتي، في شمال غرب الصين، اضطهاداً شديداً. واستخدمت السلطات سلسلة من حوادث العنف ذات صلة بإرهابيين، حسبما زُعم، لشن حملة قمعية كاسحة ضدهم. وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، اعتقل قرابة 1300 شخص أثناء العام بتهم تتعلق بالإرهاب والتطرف الديني، أو بخلافها من تهم أمن الدولة، بينما وجِّه الاتهام رسمياً إلى 1154 شخصاً واجهوا المحاكم أو العقوبات الإدارية. وفي 14 أغسطس/آب، أعلن وانغ ليكوان، أمين سر الحزب في الإقليم، عن حملة «حياة أو موت» ضد «الانفصاليين» الأوغور. 

  • وظل عبد القيم عبد الرحيم، ابن ناشطة حقوق الأوغور الإنسانية في المنفى، ربيعة قدير، في سجن بايتجياهو بتهمة «الدعوة إلى الانفصال»، التي حكم عليه بسببها في أبريل/نيسان 2007 بالسجن تسع سنوات. وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2007، وجدت عائلته، أثناء أول زيارة سُمح لها بها منذ اعتقاله، أنه يعاني من تردٍ شديد في حالته الصحية. وعزت سلطات السجن ذلك إلى معاناته من اعتلال في القلب، مشيرة إلى أن حالته يمكن أن تسوء أكثر إذا لم «يتعاون» أو «يعترف بذنبه». وعلى الرغم من مناشدات عائلته المستمرة، رفضت السلطات منحه إذناً بالخروج المؤقت من أجل المعالجة الطبية. 

وأبقت السلطات الممارسات الدينية تحت الرقابة المشددة، بما في ذلك منع جميع الموظفين الحكوميين والأطفال دون سن 18 عاماً من أن يَؤمّوا المساجد. 

  • فاعتقل نحو 160 طفلاً من الأوغور تتراوح أعمارهم بين ثماني سنوات و14 سنة، ممن كانوا يعيشون ويدرسون في منطقة هوي الإسلامية من إقليم يونّان، على أيدي وحدة من الشرطة أرسلها مكتب الأمن العام في الإقليم، حسبما ذُكر. وجُلب هؤلاء إلى يورومكي واحتجزوا في سجن باجياهو. وأفرج عن عشرة من الأطفال، حسبما ورد، بعد أن دفع آباؤهم 20000 يوان (3140 دولاراً أمريكياً). وأُبلغ من لم يتمكنوا من الدفع بأنه ستوجه إلى أبنائهم تهمة المشاركة في «أنشطة دينية غير قانونية». 


وطبقاً للتقارير، حُكم على العديد من الأشخاص بالإعدام في إقليم شينجيانغ أوغور، بينما أعدم بعض هؤلاء ممن حكم عليهم بالإعدام مع وقف التنفيذ لسنتين في 2008. وبحسب الممارسة القانونية المحلية، يمكن لأحكام الإعدام التي تصدر مع وقف التنفيذ لسنتين أن تُخفف إلى السجن المؤبد إذا أظهر الشخص سلوكاً جيداً أثناء السنتين الأوليين. وباستثناء حالة تيبيتية واحدة، فإن إقليم شينجيانغ أوغور يظل الإقليم الوحيد في الصين الذي يُعدم فيه الأشخاص بجرائم سياسية. 


إقليم هونغ كونغ ذو الإدارة الخاصة


في يوليو/تموز، خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة احتجاج للمطالبة بتحسين حالة حقوق الإنسان وأوضاع الناس المعيشية وبمستوى ذي مغزى من المشاركة السياسية. 


حرية التعبير والتجمع


مُنع عشرات من الناشطين والرهبان البوذيين التبتيين والمتدينين من طائفة «فالون غونغ» من دخول هونغ كونغ قبل وصول الشعلة الأولمبية إليها في مايو/أيار، وقبل افتتاح الألعاب الأولمبية وأثناءها. وحدَّت القيود التي فرضتها الحكومة على مظاهرات الاحتجاج وعلى أماكن ألعاب الفروسية من حرية التعبير والتجمع. 


اللاجئون وطالبو اللجوء


على الرغم من التعاون بين الحكومة ومفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين، إلا أن قوانين الهجرة ظلت تسمح بإبعاد طالبي اللجوء، بمن فيهم القُصر غير المصحوبين بشخص راشد، قبل البت بطلبات اللجوء. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت «لجنة مناهضة التعذيب» عن بواعث قلقها بشأن غياب التدابير القانونية التي تحكم اللجوء والإجراءات النزيهة والكفؤ للتقرير بشأن وضع من يطلبون اللجوء. 


وفي يوليو/تموز، قضت محكمة الاستئناف بأن وضع الأفراد في الاعتقال الإداري دون توضيح كاف لسياسة الاعتقال وإجراءاته يشكل انتهاكاً للمادة 5 من «مرسوم قانون الحقوق لهونغ كونغ». وأدى ذلك إلى الإفراج عن مئات المعتقلين، بمن فيهم طالبو لجوء وأفراد معرضون لخطر التعذيب إذا ما أعيدوا إلى بلدانهم الأصلية. 


الشرطة وقوات الأمن


انتقدت «لجنة مناهضة التعذيب» ممارسة الشرطة المتمثلة في التفتيش الذاتي الروتيني لجميع المعتقلين. وتظهر الأرقام الرسمية أن الشرطة قامت بما يربو على 1600 عملية تفتيش بعد تجريد السجناء من ملابسهم ما بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول. وحثت «لجنة مناهضة التعذيب» على أن تقتصر عمليات التفتيش الجسدي تحديداً على الحالات المبررة بوضوح. 


العنصرية


لم ينص التشريع المتعلق بالتمييز العرقي الذي أقر في يوليو/تموز بصورة كافية على الضمانات التي كفلتها اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وصدقت عليها هونغ كونغ. وتضمَّن التشريع استثناءات للعديد من التدابير الإدارية الحكومية، وكذلك استثناءات تفسح المجال أمام التمييز على أساس الجنسية أو المواطنة أو الإقامة.


العنف ضد النساء والفتيات


في يونيو/حزيران، تم توسعة مرسوم قانون العنف في محيط الأسرة ليشمل الانتهاكات على أيدي الشركاء الحاليين أو السابقين، والأقرباء الذين لا يعيشون في السكن نفسه. بيد أن العنف بين الأزواج من الجنس الواحد وما يلحق بالممتلكات من أضرار ظلا بلا حماية. 


إقليم ماكاو ذو الإدارة الخاصة 


أجرت السلطات، ما بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني، تشاوراً عاماً لمدة 40 يوماً بشأن مشروع قانون للأمن الوطني من شأنه تجريم أفعال «الخيانة، و«الانفصال»، و«إثارة الفتنة» و«التخريب». وفي ديسمبر/كانون الأول، عرضت الحكومة مشروع القانون على الجمعية التشريعية. ويمكن للتعريفات الغامضة التي يتضمنها للجرائم أن تؤدي إلى إساءة السلطات استعمال التشريع لقمع الحق في حرية التعبير وفي حرية التجمع. 


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

جمهورية الصين الشعبية: إرث الألعاب الأولمبية في بكين: قضايا وحقائق: أوقفوا عمليات الإعدام – خيار الصين (26 فبراير/شباط 2008)

جمهورية الصين الشعبية: إرث الألعاب الأولمبية في بكين: قضايا وحقائق: محاكمات عادلة للجميع – خيار الصين (26 فبراير/شباط 2008)
جمهورية الصين الشعبية: إرث الألعاب الأولمبية في بكين: قضايا وحقائق: احترام حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان – خيار الصين (1 فبراير/شباط 2008)
جمهورية الصين الشعبية: إرث الألعاب الأولمبية في بكين: قضايا وحقائق: الحرية من الرقابة – خيار الصين (1 فبراير/شباط 2008)
جمهورية الصين الشعبية: العد العكسي نحو الألعاب الأولمبية – قمع الناشطين يهدد إرث الألعاب الأولمبية (1 أبريل/نيسان 2008)
جمهورية الصين الشعبية: العد العكسي نحو الألعاب الأولمبية – قمع المحتجين التبتيين (1 أبريل/نيسان 2008)
جمهورية الصين الشعبية: إقليم التبت ذو الحكم الذاتي: منع من الدخول (18 يونيو/حزيران 2008)

جمهورية الصين الشعبية: العد العكسي نحو الألعاب الأولمبية – نكث الوعود (29 يوليو/تموز 2008)
جمهورية الصين الشعبية: تقرير موجز مقدم إلى «لجنة مناهضة التعذيب» قبل فحص التقرير الدوري الرابع للصين، 3-21 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 (30 سبتمبر/أيلول 2008)
جمهورية الصين الشعبية: مساهمة مكتوبة مقدمة إلى المراجعة الدورية الشاملة للأمم المتحدة: الدورة الرابعة لمجموعة العمل الخاصة بالمراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان، فبراير/شباط 2009 (1 سبتمبر/أيلول 2008)