كولومبيا - 2008 ﻡﺎﻌﻟ ﺔﻴﻟﻭﺪﻟﺍ ﻮﻔﻌﻟﺍ ﺔﻤﻈﻨﻣ ﺮﻳﺮﻘﺗ
حقوق الإنسان في جمهورية كولومبيا
عقوبة الإعدام : ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان : 47 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 72.3 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 30 (ذكور)/ 26 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 92.8 بالمئة
أدى استمرار النزاع بين الجماعات شبه العسكرية التي يدعمها الجيش وجماعات حرب العصابات وقوات الأمن إلى وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وخاصةً في بعض المناطق الريفية. وأقدمت جميع الأطراف في النزاع، الدائر منذ 40 عاماً، على ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. إلا إن عدد المدنيين الذين قُتلوا كان أقل من مثيله في السنوات الأخيرة. واستمر اختطاف أشخاص، وكانت جماعات حرب العصابات مسؤولة عن معظم حالات الاختطاف المرتبطة بالنزاع، إلا إن عدد الحالات التي أُبلغ عنها كان أقل من السنوات السابقة. وأثار قتل 11 من الرهائن المحتجزين لدى "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"، في يونيو/حزيران، إدانةً واسعة النطاق، وتجددت الدعوات إلى "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" من أجل الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لديها. واستمرت الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني، وأُلقيت المسؤولية في معظم الحالات على الجماعات شبه العسكرية.وكان عدد الأشخاص الذين قُتلوا على أيدي الجماعات شبه العسكرية أقل من مثيله في السنوات السابقة، بينما تزايدت الأنباء عن قتل مدنيين على أيدي قوات الأمن. وظلت الجماعات شبه العسكرية نشطة في كثير من المناطق في البلاد، بالرغم من أنه يُفترض أن أفراد هذه الجماعات قد سُرحوا. كما تزايد عدد الأشخاص الذين اضطُروا للفرار من ديارهم بسبب النزاع. واتُهمت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" بالمسؤولية عن معظم عمليات قتل المرشحين قبيل الانتخابات المحلية، التي أُجريت في أكتوبر/تشرين الأول.وتحقق بعض التقدم في عدد من التحقيقات بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان، وهي التحقيقات التي حظيت بدعاية واسعة، إلا إن الإفلات من العقاب ظل أحد الأمور الرئيسية التي تبعث على القلق. وخضع نحو 40 من أعضاء الكونغرس للتحقيقات القضائية المستمرة بخصوص الصلات بين الجماعات شبه العسكرية وبعض مسؤولي الدولة. وأدلى عدد من قادة الجماعات شبه العسكرية "المسرحين" بشهادات تضمنت أدلة عن دورهم في انتهاكات حقوق الإنسان وصلاتهم بقوات الأمن، وذلك أمام محاكم خاصة، مقابل صدور أحكام مخففة بالسجن عليهم. ذكرت الأنباء أن ما لا يقل عن 280 شخصاً قد أُعدموا خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن في فترة الاثني عشر شهراً السابقة على يونيو/حزيران 2007. وكثيراً ما صور الجيش الضحايا، ومعظمهم من المزارعين، على أنهم "من مقاتلي حرب العصابات الذين قُتلوا في معركة". وأُحيلت معظم القضايا المتعلقة بأعمال القتل إلى القضاء العسكري، الذي عادةً ما كان يغلق القضايا دون محاولة جدية لمحاسبة المسؤولين عنها.
وفي يونيو/حزيران، أصدرت وزارة الدفاع التوجيه رقم 10 الذي أكد مجدداً أن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء تمثل انتهاكاً للحق في الحياة. ادعت الحكومة أن ما يزيد عن 31 ألف فرد من أفراد الجماعات شبه العسكرية قد سُرحوا، وأن هذه الجماعات لم تعد تمارس أية أنشطة. وعزت الحكومة استمرار العنف إلى عصابات الاتجار بالمخدرات. ورغم أن بعض أفراد الجماعات شبه العسكرية قد انضموا إلى عصابات المخدرات، ورغم أن بعض أحداث العنف تتصل بالمنازعات بين تلك العصابات، فإن ثمة أدلة قوية على أن الجماعات شبه العسكرية التقليدية ما زالت تمارس نشاطها في كثير من مناطق البلاد وقد اتخذت لنفسها أسماء جديدة، مثل "النسور السوداء" و"منظمة الجيل الجديد". واستمر ورود أنباء عن التواطؤ بين الجماعات شبه العسكرية وقوات الأمن.وفي فبراير/شباط، نشرت "بعثة منظمة الدول الأمريكية لدعم عملية السلام في كولومبيا" تقريرها الثامن ربع السنوي، وجاء فيه أنه تم التعرف على 22 من الجماعات شبه العسكرية، وهي تضم نحو ثلاثة آلاف مقاتل، وإن كانت مصادر أخرى قد أشارت إلى أن العدد أكبر من ذلك. ونُسب ما لا يقل عن 230 من أعمال قتل المدنيين إلى جماعات شبه عسكرية تعمل بمفردها أو بالاشتراك مع قوات الأمن، وذلك خلال فترة الاثني عشر شهراً السابقة على يونيو/حزيران 2007.
من بين أعضاء الجماعات شبه العسكرية الذين سُرحوا، والبالغ عددهم 31 ألف فرد، لم يستوف سوى 10 بالمئة الشروط اللازمة لكي يُطبق عليهم "قانون العدل والسلام"، الذي يجيز لمن ألقوا أسلحتهم أن يحصلوا على أحكام بالسجن لمدد مخفضة إلى حد كبير مقابل الإدلاء باعترافات عن انتهاكات حقوق الإنسان وتعويض الضحايا. إلا إن العملية كانت تسير بشكل بطئ، حيث لا يوجد إلا 20 وحدة تحقيق تتولى النظر في آلاف الحالات.وبالرغم من أن عدداً من قادة الجماعات شبه العسكرية الذين أدلوا باعترافات قد كشفوا النقاب عن بعض المعلومات عمن قتلوهم، فلا يزال الغموض يحيط بالمعلومات عن هوية الضحايا ومكان وجود جثثهم. وقد استُخرجت أكثر من 110 جثة من عدة قبور جماعية خلال الفترة من عام 2006 وحتى نهاية عام 2007، ولكن معظم هذه الجثث اكتُشفت بناءً على معلومات من أفراد عاديين من الجماعات شبه العسكرية خارج إطار "قانون العدل والسلام". ولم يتم بعد تحديد هوية الغالبية العظمى من الجثث. ولم يتم بعد تحديد معظم الأراضي التي سلبتها الجماعات شبه العسكرية، والتي تبلغ مساحتها أربعة ملايين هكتار على الأقل، ولم يُبذل جهد يُذكر لإعادة هذه الأراضي إلى ملاكها الشرعيين.وقد أفلت معظم أفراد الجماعات شبه العسكرية من التحقيق من خلال المرسوم رقم 128 والقانون رقم 782، اللذين منحا عفوا فعلياً لمن لم يخضعوا للتحقيق عن انتهاكات حقوق الإنسان ومن اعترفوا بأنهم من أفراد الجماعات شبه العسكرية، وهي تهمة تُعرف عموماً بعبارة "التواطؤ لارتكاب جريمة". ومع ذلك، فقد قضت محكمة العدل العليا، في يوليو/تموز، بأن الانتماء إلى الجماعات شبه العسكرية ليس جريمة سياسية، ومن ثم لا ينطبق عليه. وكان من شأن هذا الحكم أن يضفي الغموض على الوضع القانوني لنحو 19 ألفاً من أفراد الجماعات شبه العسكرية.وقُتل عدد من الضحايا ومن يمثلونهم في إجراءات تطبيق "قانون العدل والسلام"، وذلك على أيدي أفراد من الجماعات شبه العسكرية، حسبما زُعم.
خضع ما يزيد عن 40 من أعضاء المجلس التشريعي للتحقيق أمام المحكمة العليا لما زُعم عن صلاتهم بجماعات شبه عسكرية، وكان أكثر من نصفهم رهن الاعتقال بحلول نهاية العام. وفي ديسمبر/كانون الأول، حُكم على أحدهم، ويُدعى إريك موريس، بالسجن ست سنوات. وكان مئات من مسؤولي الدولة السابقين، وبينهم محافظون وعُمد وأفراد في قوات الأمن، لا يزالون يخضعون للتحقيق أمام مكتب المدعي العام والنيابة العامة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قررت النيابة العامة حرمان خورخي نوغويرا، الذي شغل من قبل منصب مدير "إدارة الأمن الإداري"، وهي هيئة الأمن المدني، من تولي أية مناصب عامة لمدة 18 عاماً، وذلك بسبب صلاته بجماعات شبه عسكرية.وقد وُجهت تهديدات لعدد من قضاة المحكمة العليا الذين يتولون التحقيق في الفضيحة، وكذلك إلى أسرهم، حسبما ورد. ظل الإفلات من العقاب هو القاعدة في معظم القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان. وبالرغم من إحراز بعض التقدم في عدد من القضايا الشهيرة، لم يتحقق في كثير من القضايا الأخرى أي تقدم بخصوص تحديد التسلسل القيادي للمسؤولين عن الانتهاكات.
استمر أفراد "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان وانتهاكات جسيمة ومتكررة للقانون الإنساني الدولي،بما في ذلك احتجاز الرهائن وقتل المدنيين. وقد حُملت جماعات حرب العصابات المسؤولية عن مقتل أكثر من 210 مدنيين خلال فترة الاثني عشر شهراً السابقة على يونيو/حزيران 2007.
وفي محافظة أروكا، فر أشخاص من ديارهم بعدما أدى النزاع المستمر بين "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" و"جيش التحرير الوطني" إلى اشتباكات مسلحة وإلى عمليات قتل للمدنيين بشكل انتقائي وكان من بين الضحايا زعماء اجتماعيون وزعماء مجتمعات محلية اتهمهم كلا الطرفين بدعم الطرف الآخر.وواصلت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" استهداف المسؤولين المنتخبين، وكانت مسؤولة عن مقتل أغلب المرشحين الذين لقوا مصرعهم، وعددهم 29 مرشحاً، عشية الانتخابات المحلية، التي أُجريت في 28 أكتوبر/تشرين الأول.وقُتل أربعة من العمد وأعضاء المجالس البلدية في محافظات كاكويتا وشوكو وفال ديل كوكا، خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو/تموز.واستمر انتشار استخدام الألغام المضادة للأفراد على أيدي جماعات حرب العصابات. وفي غضون عام 2007، قُتل ما يزيد عن 180 من المدنيين وأفراد قوات الأمن، والذين يشكلون أغلب ضحايا الألغام الأرضية، كما أُصيب 680 شخصاً.وبين يومي 14 و15 يوليو/تموز، قُتل خمسة من أبناء مجتمع "أوا" للسكان الأصليين، وبينهم طفلان، من جراء ألغام أرضية وضعتها "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"، حسبما ورد، في بلدية ريكورتي بمحافظة نارينو.وقد توقفت محادثات السلام الأولية بين الحكومة و"جيش التحرير الوطني"، في أغسطس/آب، بسبب الخلاف حول شروط وقف إطلاق النار. في 18 يونيو/حزيران، قُتل في ملابسات غامضة 12 نائباً في مجلس محافظة فال ديل كوكا، كانت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" قد اختطفتهم في إبريل/نيسان 2002. وأثار مقتل النواب إدانة واسعة النطاق. وادعت "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" أنهم قُتلوا في تبادل لإطلاق النار خلال معركة مع مجموعة مسلحة مجهولة، ولكن السلطات شككت في هذا الادعاء.وتزايدت مشاركة المجتمع الدولي في المناقشات حول الإفراج عن سجناء من أعضاء "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" مقابل أن تفرج هذه الجماعة التي تنتهج أسلوب حرب العصابات عن رهائن محتجزين لديها. وجاء ذلك بعد أن قرر الرئيس أوريبي، في يونيو/حزيران، الإفراج عن الممثل الدبلوماسي "للقوات المسلحة الثورية لكولومبيا"، رودريغو غراندا، بالإضافة إلى الإفراج عن أكثر من 100 من أعضاء "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" المحكوم عليهم. وطلب الرئيس أوريبي من رئيس فنزويلا هوغو شافيز التوسط لإبرام اتفاق مع تلك الجماعة، وعُقد اجتماع بين الرئيس شافيز وقادة "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" في كاراكاس، في نوفمبر/تشرين الثاني. إلا إن الرئيس أوريبي قرر بعد شهر إنهاء وساطة فنزويلا، بعد أن اتصل الرئيس شافيز بقائد الجيش الكولومبي، حسبما ورد، وذلك بالمخالفة لاتفاق بألا يتحدث مباشرة مع قادة الجيش بخصوص مسألة الرهائن. وأدى ذلك إلى تدهور العلاقات بين البلدين. وانتهى العام دون أن يتحقق الإفراج عن ثلاثة من أبرز الرهائن الذين تحتجزهم "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"، وهو الأمر الذي طال انتظاره.وبالرغم من استمرار الانخفاض في عدد حوادث الاختطاف، من 687 حادثاً في عام 2006 إلى 521 حادثاً في عام 2007، فقد ظل الرقم مرتفعاً. وكانت جماعات حرب العصابات، وبالأساس "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" وبدرجة أقل "جيش التحرير الوطني"، مسؤولة عن اختطاف حوالي 150 شخصاً، وأغلب عمليات الاختطاف هذه تتصل بالنزاع. وكانت العصابات الإجرامية مسؤولة عن معظم حوادث الاختطاف الأخرى. ولم يتيسر التعرف على الجهة التي تقف وراء نحو 125 حادثاً من حوادث الاختطاف. واصلت جميع الأطراف في النزاع تعريض النساء والفتيات للإيذاء الجنسي وغيره من أشكال العنف. وأُرغمت بعض المقاتلات في جماعات حرب العصابات على إجراء عمليات إجهاض أو تناول عقاقير لمنع الحمل، مما يمثل انتهاكاً لحقهن في الإنجاب.
وأفادت الأنباء أن الجماعات شبه العسكرية والعصابات الإجرامية جنَّدت قسراً بعض النساء والفتيات لأغراض البغاء. ففي محافظة بوتومايو، قُتلت خمس نساء على الأقل ممن جُندن قسراً لأغراض البغاء، حسبما ورد. ما برح المدنيون يتحملون القدر الأكبر من أعباء النزاع، ولاسيما أولئك ينتمون إلى تجمعات السكان الأصليين والمنحدرين من أصول إفريقية فضلاً عن المزارعين، وكثيرون من هؤلاء يعيشون على أراض ذات أهمية اقتصادية بالنسبة للأطراف المتحاربة. وقد قُتل أو اختفى قسراً ما لا يقل عن 1340 مدنياً خلال فترة الاثني عشر شهراً السابقة على يونيو/حزيران 2007. كما شُرد ما يزيد عن 305 آلاف شخص آخرين في عام 2007. ويتراوح عدد الذين شُردوا منذ عام 1985 ما بين ثلاثة وأربعة ملايين نسمة.
وواصلت الجماعات شبه العسكرية وجماعات حرب العصابات تجنيد أطفال للقتال. وأفاد "صندوق رعاية الطفولة" (اليونيسيف) التابع للأمم المتحدة أن عدد الأطفال الجنود في كولومبيا يتراوح بين ستة آلاف وسبعة آلاف طفل.ووقعت سلسلة من الهجمات بالقنابل في مناطق حضرية، واتهمت السلطات "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا" بتنفيذها.
ظل المدافعون عن حقوق الإنسان والنقابيون والنشطاء الاجتماعيون والنشطاء في المجتمعات المحلية والصحفيون هدفاً للانتهاكات، وخاصة من جانب الجماعات شبه العسكرية.وفي غضون العام تعرضت عدة منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان لاقتحام مقارها وسرقة مستندات مهمة، ومن بينها منظمات "رينيسيار" و"مؤسسة ييرا كاسترو القضائية" و"أصدقاء المصالحة" و"جاستاباز".وفي فبراير/شباط، تلقت نحو 70 من المنظمات غير الحكومية والنقابات ومنظمات اجتماعية أخرى تهديدات بالقتل عبر البريد الإلكتروني من جماعات شبه عسكرية، حسبما ورد. وفي يونيو/حزيران، تلقت ثماني منظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان في محافظة نارينو تهديدات بالقتل عبر البريد الإلكتروني والهاتف من جماعة "الجيل الجديد" شبه العسكرية، حسبما ورد. وكانت هذه الجماعة قد أرسلت تهديدات مماثلة إلى 13 منظمة غير حكومية في نارينو، في مارس/آذار.
وقُتل ما لا يقل عن 39 نقابياً في غضون عام 2007. وقد بدأ، في يناير/كانون الثاني، عمل "مكتب التمثيل الدائم لمنظمة العمل الدولية في كولومبيا"، والذي سيراقب وضع حقوق النقابيين في كولومبيا وعمل الوحدة الخاصة التي أُنشئت في مكتب المدعي العام للتحقيق في قتل النقابيين.وتعرضت الجهود الرامية لإقامة منطقة تجارة حرة بين كولومبيا والولايات المتحدة لعراقيل من جراء مخاوف الكونغرس الأمريكي بشأن حوادث قتل النقابيين في كولومبيا.وأدلى الرئيس أوريبي مجدداً بتصريحات تشير ضمناً إلى أن منظمات حقوق الإنسان على صلة بجماعات حرب العصابات. ففي يوليو/تموز، قال إن "لدى مقاتلي حرب العصابات إستراتيجية أخرى: ففي كل مرة يسقط فيها قتيل في صفوفهم، يبادرون على الفور بحشد زعماء الجوقة التابعة لهم في البلاد وفي الخارج لكي يقولوا إن تلك كانت عملية إعدام خارج نطاق القضاء". في عام 2007، بلغت المعونة الأمريكية المقدمة إلى كولومبيا نحو 727 مليون دولار، يُخصص نحو 82 بالمئة منها لقوات الأمن. ويُقدم نحو 595 مليون دولار من إجمالي المعونة بموجب "قانون تمويل العمليات الأجنبية"، ويعتمد صرف 25 بالمئة من هذا المبلغ على مدى التقدم الذي تحققه السلطات الكولومبية في بعض المؤشرات المتعلقة بحقوق الإنسان. وفي إبريل/نيسان، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إن كولومبيا تحرز تقدماً في مجال حقوق الإنسان، وصرحت بصرف قيمة الخمسة والعشرين بالمئة من المعونة المقررة للسنة المالية 2006. إلا إن الكونغرس الأمريكي قرر وقف تقديم المعونة المخصصة للقوات المسلحة الكولومبية، وتُقدر بنحو 55.2 مليون دولار، بسبب المخاوف بشأن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وفضيحة التواطؤ بين بعض السياسيين والجماعات شبه العسكرية. وبالرغم من عقد ثلاث جولات من الاستفسارات والأجوبة، لم يوافق الكونغرس على التبرير القائل بأن كولومبيا تحرز تقدماً في مجال حقوق الإنسان. ولم يكن قد تم تقديم المبلغ إلى كولومبيا بحلول نهاية العام.وفي ديسمبر/كانون الأول، وقَّع الرئيس الأمريكي جورج بوش على قانون يقضي بإدخال تغييرات جوهرية على المساعدات الأمريكية إلى كولومبيا. فقد خُفضت المساعدات العسكرية والأمنية، التي تُقدم بموجب "قانون تمويل العمليات الأجنبية"، بنسبة 31 بالمئة، بينما زادت المعونات الاجتماعية والاقتصادية بنسبة 70 بالمئة. وزادت نسبة مبلغ المعونة المشروط بإحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان إلى 30 بالمئة، مع مطالبة السلطات الكولومبية بحل "الجماعات المسلحة التي نشأت على غرار سابقتها"، وهو ما يعني إقرار الحكومة الأمريكية باستمرار أنشطة الجماعات شبه العسكرية في كولومبيا. وكان إجمالي مبلغ المساعدات الأمريكية لكولومبيا أقل بمقدار 44 مليون دولار عن المبلغ الذي طلبه الرئيس بوش لعام 2008. في سبتمبر/أيلول، أعلن مكتب "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" أن حكومة كولومبيا قد وافقت على مد صلاحيات المكتب في كولومبيا لثلاث سنوات أخرى.وفيما يتعلق بمدى التزام الحكومة بتوصيات هيئات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، ذكر تقرير "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان" بشأن كولومبيا، والذي صدر في مارس/آذار، أن "الصورة... لا تزال مختلطة، وخاصة فيما يتعلق بالتوصيات الخاصة بمراجعة ملفات الاستخبارات، والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب، وقطع الصلات بين الموظفين الحكوميين والجماعات شبه العسكرية، وتحسين مستوى الإحصائيات بخصوص حقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي". كما أعرب التقرير عن القلق بشأن استمرار وجود الجماعات شبه العسكرية، وتزايد الأنباء عن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء التي نفذتها قوات الأمن، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي على أيدي جماعات حرب العصابات، ولاسيما "القوات المسلحة الثورية لكولومبيا"
أعمال القتل على أيدي قوات الأمن
الجماعات شبه العسكرية
التقاعس عن كشف حقيقة الانتهاكات على أيدي الجماعات شبه العسكرية
فضيحة التواطؤ بين الجماعات شبه العسكرية وبعض السياسيين
الإفلات من العقاب
جماعات حرب العصابات
حوادث الاختطاف واحتجاز الرهائن
العنف ضد المرأة
استهداف المدنيين
المدافعون عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء
المساعدات العسكرية الأمريكية
مكتب "مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان"
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية