مازال السكان المدنيون، خاصة أهل الريف والمجتمعات الفقيرة، يرزحون تحت نير الصراع المسلح الممتد لفترات طويلة. وجماعات حرب العصابات والجماعات شبه العسكرية وقوات الأمن جميعها مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة، والمنتشرة على نطاق واسع، وكذلك عن انتهاكات للقانون الإنساني الدولي التي تشمل جرائم الحرب.
في فبراير/شباط، أوقفت المحكمة الدستورية استفتاءً مقترحاً من أجل السماح للرئيس ألفارو أوريبي بالترشح لفترة رئاسية ثالثة على التوالي.
شنت حكومة الرئيس ألفارو أوريبي حملة للتشهير بالمحكمة العليا، ويرجع ذلك جزئياً إلى ما قامت به المحكمة من تحقيقات في الصلة بين أعضاء البرلمان، بمن فيهم ماريو أوريببي، ابن عم الرئيس، والجماعات شبه العسكرية. غير أن العلاقات مع المحكمة بدا أنها تتحسن في ظل حكومة الرئيس سانتوس.
وفي سبتمبر/أيلول، تعرضت الجماعة الرئيسية حرب العصابات المسماة القوات المسلحة الكولومبية الثورية لانتكاسة خطيرة أخرى، وذلك عندما قتلت قوات الأمن فيكتور خوليو سوارز روجاس (واسمه الحركي « مونو خوخيو») أحد قادتها التاريخيين أثناء عملية عسكرية.
وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول وافق الكونغرس الكولومبي على وثيقة الأمم المتحدة الخاصة بالاختفاء القسري.
أعلى الصفحةلم تميز الأطراف المتحاربة بين المدنيين والمقاتلين، مما نتج عنه نزوح قسري، وقتل خارج إطار القانون وعمليات اختطاف واختفاء قسري. ومازال السكان الأصليون، وذوو الأصول الأفريقية، وجماعات المزارعين الفلاحين وزعماؤهم، مستهدفين بشكل مباشر من قبل الأطراف المتحاربة. وطبقاً «للمنظمة الوطنية الأصلية الكولومبية» فقد قُتل ما لا يقل عن 122 شخصاً في عام 2010.
قتيلين بطلقات رصاص في بلدية غواشوكال التابعة لإقليم نارينيو. وكان القتيلان ونشطاء من السكان الأصليين وغيرهم على وشك البدء في محادثات مع الحكومة حول قضايا حقوق الأرض.
وفي 2010، أكره أكثر من 280 ألف شخص على النزوح مقارنة بمن أكرهوا في 2009، وكانوا 286 ألف شخص. وفي الخمسة وعشرين عاماً الماضية نزح بين ثلاثة وخمسة ملايين شخص.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعرب المدعي العام الموكل بحقوق الإنسان عن قلقه من زيادة المجازر المرتكبة في عام 2010. ويُعتقد أن الجماعات شبه العسكرية وتجار المخدرات مسؤولون بصفة أساسية عنها.
وقع العديد من التفجيرات في الأماكن العمرانية فقتلت وأصابت مدنيين ونسبت الحكومة بعضها إلى القوات المسلحة الكولومبية الثورية.
صدرت عدة أحكام قضائية في قضايا جنائية متعلقة بحقوق الإنسان.
ففي 10 سبتمبر/أيلول، حُكم بالسجن 40 عاماً على كل من جنود الجيش الستة الذين اتهموا بقتل زوج أيدة كيلسيوي زعيمة السكان الأصليين في ديسمبر/كانون الأول 2008.
وفي 8 يونيو/حزيران، حكم بالسجن 30 عاماً على العقيد المتقاعد لويس ألفونسو بلازاس فيغا؛ وذلك لإخفائه 11 شخصاً إخفاءً قسرياً في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1985، عقب اجتياح قوات عسكرية قصر العدالة حيث احتجز أفراد من «جماعة إم – 19» أشخاصاً كرهائن. وقد استأنف لويس ألفونسو بلازاس فيغا ضد هذا الحكم. وكان القاضي رئيس المحكمة التي أدانته قد غادر البلاد بعد صدور الحكم وعقب تلقيه تهديدات.
غير أن معظم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان ما زالوا يتجنبون التهرب من العدالة. وقد تضرر الكفاح ضد الإفلات من العقاب بالتهديدات، وبقتل المشتركين في محاكمات حقوق الإنسان.
أعلى الصفحةصرح الرئيس سانتوس أن من أولويات فترة رئاسته إعادة بعض الأراضي التي زادت مساحتها عن ستة ملايين هكتار، والتي نهبت أثناء الصراع، إلى الفلاحين المزارعين والسكان الأصليين وجماعات ذوي الأصول الأفريقية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة أنها سوف تعيد 312 ألف هكتار من الأرض إلى نحو 130 ألف أسرة نازحة في موعد أقصاه إبريل/نيسان 2012 وما مجموعه مليونين من الهكتارات قبل انتهاء فترتها في الحكم وهي أربع سنوات. ومع ذلك، فإن أعمال القتل والتهديدات به الموجهة ضد زعماء الجماعات النازحة وضد المطالبين بإعادة الأراضي المنهوبة، قد تلحق الضرر بهذه الجهود.
مازالت عملية العدالة والسلام قاصرة عن بلوغ المعايير الدولية لحقوق المتضررين الخاصة بالحقيقة والعدالة والتعويضات، رغم ظهور بعض الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان. وفي غضون العملية التي بدأت عام 2005، فإن حوالي العشر من 30 ألف، أو يزيدون، من أفراد الجماعات شبه العسكرية المفترض تسريحهم استحقوا تخفيض مدد حبسهم؛ وذلك في مقابل إلقاء أسلحتهم والاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان وإرجاع الأراضي المنهوبة. وتلقى الباقون عفواً هاماً باعتبار الأمر الواقع. بيد أنه في نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة الدستورية قانوناً، كان قد أجيز في 2009 والذي كان سيقر العفو لأفراد من تلك الجماعات شبه العسكرية يبلغ عددهم 19 ألف، وافترضت المحكمة أن القانون يخالف الحق في الحقيقة والعدالة والتعويضات. وفي ديسمبر/ كانون الأول، أقر الكونغرس قانوناً يمنح العفو بموجب الأمر الواقع لأولئك الذين يوقعون على اتفاقية المساهمة في الحقائق التاريخية والتعويضات.
وفي يونيو/حزيران، حكم قاضي عملية العدالة والسلام على اثنين من شبه العسكريين بالسجن ثمانية أعوام لكل منهما لارتكابهما انتهاكات حقوق الإنسان، كما تلقى ثالث لهما حكماً مماثلاً في ديسمبر/ كانون الأول. وكانت هذه الأحكام الوحيدة التي صدرت بموجب عملية العدالة والسلام حتى نهاية عام 2010.
وفي فبراير/شباط، رفضت المحكمة العليا المصادقة على المزيد من تسليم الأشخاص شبه العسكريين إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك لمخاوفها من أن معظم قادة الجماعات شبه العسكرية الذين تم تسليمهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2008 في اتهامات تتعلق بالمخدرات لم يكونوا متعاونين مع القضاء في كولومبيا في التحقيقات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان.
أعلى الصفحةوردت تقارير عن إعدامات خارج نطاق القضاء، بيد أنها أقل عدداً مما كان في العام الماضي. ومع ذلك فقد ظل التقدم في التحقيقات الجنائية التي يجريها مكتب المدعي العام بطيئاً في حالات القتل من هذا النوع، والتي زاد عددها عن 2300 حالة تم ارتكابها منذ عام 1985.
وكان هناك مخاوف من أن الإفراج المؤقت عن عشرات من جنود الجيش عام 2010، الذين تم احتجازهم لدورهم المزعوم في الإعدامات خارج نطاق القضاء، قد يضر بالتحقيقات الجنائية في مثل هذه الحالات.
واستمر القضاء العسكري يواصل النظر في بعض هذه القضايا التي تتناول أفراداً من قوات الأمن لعلاقتهم بانتهاكات حقوق الإنسان. وقد أغلقت قضايا كثيرة من هذا النوع دون بذل محاولات جادة لمحاسبة أولئك المسؤولين عنها. وفي أغسطس/آب تمت الموافقة على قانون جنائي عسكري جديد ولكنه جاء غامضاً فيما إذا كان كل من الإعدامات خارج نطاق القضاء والاغتصاب مستبعدين من صلاحيات القضاء العسكري أم لا.
وفي سبتمبر/أيلول، نشر مكتب كولومبيا التابع لموفد الأمم المتحدة السامي الخاص بحقوق الإنسان تقريراً يؤكد وجود ما لا يقل عن 446 جثة لم يمكن التعرف على أصحابها عثر عليها في مقابر مجاورة لقاعدة للجيش في لاماكارينا في إقليم ميتا. وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دقيق لتحديد كم منهم كانوا ضحايا لإعدامات خارج نطاق القضاء. وفي 22 يوليو/تموز، ذكرت منظمات غير حكومية في اجتماع عام أن هناك جثثاً في مقابر لا مكارينا لم يمكن التعرف على أصحابها. وبعد ثلاثة أيام قال الرئيس أوريبي عن هذه المنظمات: «إرهاب...بينما تقترح سلاماً عن طريق بعض المتحدثين بأسمائها، لكنها عبر متحدثين آخرين تأتي هنا إلى لا ماكارينا لتبحث عن كيفية الانتقاص من قدر القوات المسلحة واتهامها بانتهاكات حقوق الإنسان».
وقد وجهت التهديدات إلى بعض من شاركوا في كشف الإعدامات خارج نطاق القضاء أو قتلوا.
واصلت المحكمة العليا التقدم في تحقيقاتها بشأن الصلات غير القانونية بين السياسيين والجماعات شبه العسكرية. وتم التحقيق مع عشرات من أعضاء الكونغرس السابقين، وقد أدين كثير منهم وأودعوا السجون.
وفي 4 مارس/آذار، أصدرت المحكمة العليا بياناً حذرت فيه من أن قتل أعضاء الهيئة القضائية يهدد سيادة القانون. وجاء هذا البيان عقب ادعاءات بأن العديد من المحققين في الفضيحة قد تلقوا تهديدات بالقتل.
وفي سبتمبر/أيلول، منع المدعي العام السناتور بيداد كوردوبا من تولي مناصب عامة لمدة 18 عاماً. وذكر أنها قد تجاوزت دورها كوسيطة في المحادثات مع القوات المسلحة الكولومبية الثورية التي أقيمت من أجل تأمين إطلاق سراح الرهائن وذلك بتقديمها نصيحة سياسية لجماعة حرب العصابات. وقد أنكرت بيداد كوردوبا كل الاتهامات.
أعلى الصفحةفي يناير/كانون الثاني، وجه مكتب المدعي العام الاتهامات لسبعة من كبار المسؤولين في جهاز الاستخبارات المدنية، بالتصنت غير القانوني على الهواتف؛ وبعضوية جماعات شبه عسكرية. كما واصل المكتب التحقيق مع العديد من مديري جهاز الاستخبارات المدنية السابقين والمسؤولين الحكوميين. في عام 2009، كشفت وسائل الإعلام عن أن جهاز الاستخبارات المدنية الذي يعمل تحت السلطة المباشرة للرئيس، قد تورط في حملة كبرى وطويلة المدى من «الخدع القذرة» ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والقضاة والصحافيين.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، افتتح الكونغرس تحقيقاً في الدور الذي قام به الرئيس السابق أوريبي في الفضيحة. وفي وقت سابق من الشهر نفسه، أعلن مكتب المدعي العام عن توقيع عقوبات تأديبية ضد العديد من المسؤولين العمومين لدورهم في الفضيحة، ومن بينهم ثلاثة من مديري جهاز الاستخبارات المدنية السابقين وبرناردو مورينو رئيس فريق العاملين مع الرئيس أوريبي. وفي أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول حُكم بالسجن لمدة ثمانية أعوام على كل من خوريو ألبرتو لاغوس وفرناندو تبارس لدورهما في الجرائم المذكورة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، تقدمت بطلب للجوء إلى بناما ماريا ديل بيلار هورتادو إحدى مديري جهاز الاستخبارات المدنية السابقين الذين يحقق معهم، وقد أدى منحها اللجوء إلى زيادة بواعث القلق من توقف التحقيقات الجنائية مع كبار المسؤولين في جهاز الاستخبارات المدنية والحكومة.
أعلى الصفحةواصلت الجماعات شبه العسكرية قتلها للمدنيين؛ وتهديداتها وقتلها للمدافعين عن حقوق الإنسان وقادة المجتمع؛ وتجنيدها للأطفال؛ وتنفيذها لعمليات «التطهير الاجتماعي». واستمرت هذه الجماعات في التوسع وأصبحت أكثر تطوراً من الناحية التنظيمية. واستمر الصدام بينها وبين قوات الأمن في أجزاء كثيرة من البلاد.
ارتكبت القوات المسلحة الكولومبية الثورية وجيش التحرير الوطني (وهي جماعة أصغر منها) انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك القتل لأسباب غير مشروعة واحتجاز الرهائن وتجنيد الأطفال.
وشنت القوات المسلحة الكولومبية الثورية على وجه الخصوص هجمات عشوائية تعرضت خلالها أرواح المدنيين للخطر، وذلك باستخدامها أجهزة تفجير ضئيلة الدقة.
ووفقاً للأرقام الحكومية فقد قتل، في عام 2010، 35 فرداً من قوات الأمن وأحد المدنيين، وأصيب 363 بالألغام المضادة للأفراد التي تستخدمها القوات المسلحة الكولومبية الثورية على الأغلب.
وطبقاُ للأرقام الحكومية أيضاً، كان ثمة 282 حالة اختطاف في 2010 مقارنة بـ 213 في 209. ونسب معظمها إلى عصابات إجرامية، لكن جماعات حرب العصابات كانت مسؤولة عن معظم الاختطافات المتعلقة بالصراع. ومع ذلك، فإن المنظمة غير الحكومية الرئيسية من حيث دعمها لضحايا الاختطاف واسمها بيز ليبر قد انتقدت الوكالة الحكومية المسؤولة عن جمع الإحصاءات الخاصة بالاختطاف لأنها ادعت بأن 79 شخصاً فقط كانوا هم الباقون في الأسر حتى فبراير/شباط.
وأطلق سراح العديد من جنود وضباط الشرطة ممن كانت تحتجزهم القوات المسلحة الكولومبية الثورية.
أعلى الصفحةمازال المدافعون عن حقوق الإنسان والنقابيون والقادة الاجتماعيون يتلقون التهديدات أو يقتلون على أيدي الجماعات شبه العسكرية أساساً. وفي عام 2010 قتل 48 من المدافعين عن حقوق الإنسان. وورد عن مدرسة الاتحاد الوطني للنقابات أن 51 عضواً من أعضاء النقابات قد قتلوا في غضون العام.
ومازال المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون الاجتماعيون المتهمون بصلتهم بجماعات حرب العصابات يواجهون إجراءات جنائية تعتمد غالباً على مجرد بيانات من مخبرين.
أعلى الصفحةأخضعت كافة أطراف الصراع النساء إلى انتهاكات جنسية وغير ذلك من صنوف العنف القائم على النوع الاجتماعي (نوع الجنس).
وقد جرى تهديد أو قتل النساء الناشطات العاملات مع النساء النازحات.
في عام 2010 خصصت الولايات المتحدة مبلغ 667 مليون دولار أمريكي على هيئة مساعدات عسكرية وغير عسكرية لكولومبيا. وذلك يشمل 508.2 مليون من مشروع تمويل «عمليات الدولة والعمليات الخارجية»، والتي خصص منها مبلغ 256 مليون دولار لقوات الأمن، حصلت منها القوات المسلحة على مبلغ مائة مليون دولار، بشرط استجابة السلطات الكولومبية لمتطلبات محددة تتعلق بحقوق الإنسان. وفي سبتمبر/أيلول، قررت السلطات الأمريكية أن الحكومة الكولومبية قد حققت تقدماً هاماً في تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وسمحت لها بمبلغ 30 مليون دولار من أموال المساعدات الأمنية.
وفي أغسطس/آب، حكمت المحكمة الدستورية بأن الاتفاقية الموقعة عام 2009 والتي تسمح للقوات الأمريكية باستخدام سبع قواعد عسكرية كولومبية لا يمكن تطبيقها إلا بعد تقديمها إلى الكونغرس الكولومبي وتصديقه عليها.
أعلى الصفحةذكر التقرير الذي صدر في مارس/آذار عن مكتب كولومبيا التابع لموفد الأمم المتحدة السامي الخاص بحقوق الإنسان أن التحدي الرئيسي في عام 2010 سوف يكمن في التنفيذ الفعال لتوصيات الأمم المتحدة الصادرة عن هذه الآليات بما في ذلك «كل التوصيات السابقة والواجبة التنفيذ للمفوضية السامية»
وفي أكتوبر/تشرين الأول، جددت الحكومة صلاحيات مكتب كولومبيا التابع لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان لمدة ثلاث سنوات أخرى.
وكان العديد من مقرري الأمم المتحدة الخاصين – بمن فيهم مقرري الإعدامات التعسفية أو خارج نطاق القضاء؛ والسكان الأصليين؛ واستقلال القضاة والمحامين – قد قدموا تقارير عن كولومبيا إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كما قامت كل من لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ ولجنة حقوق الطفل؛ ولجنة حقوق الإنسان بمراجعة كولومبيا. وفي فبراير/شباط زار كولومبيا خبير الأمم المتحدة الخاص بقضايا الأقليات.
أعلى الصفحة