ساحل العاج


حقوق الإنسان في جمهورية ساحل العاج


منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
كوت ديفوارالصادر حديثاً

رئيس الدولة لوران غباغبو

رئيس الحكومة غيلوم سورو
عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 19.6 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 47.4 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 192 (ذكور) / 173 (إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 48.7 بالمئة


أُجلت الانتخابات الرئاسية التي كان مقرراً إجراؤها عام 2005، وذلك بسبب التأخير في تسجيل الناخبين ونزع سلاح المقاتلين. وقرر مجلس الأمن الدولي بقاء قوات حفظ السلام الدولية في البلاد حتى بعد الانتخابات الرئاسية، كما مدد حظر الأسلحة والعقوبات الأخرى المفروضة على ساحل العاج. واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لتفريق متظاهرين كانوا يحتجون على ارتفاع تكاليف المعيشة. واستمر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان على أيدي قوات الحكومة وقوات المعارضة، لاسيما ضد للنساء، كما استمر تفشي المضايقات والاعتداءات البدنية، وخاصة عند حواجز الطرق.


خلفية


ظلت الحكومة الائتلافية قائمة، وهي مُشكَّلة من مؤيدي الرئيس لوران غباغبو، ويرأسها غيلوم سورو، أمين عام «القوات الجديدة»، وهو ائتلاف الجماعات المسلحة الذي يسيطر على شمال البلاد منذ سبتمبر/أيلول 2002. ومع ذلك، لم تتحقق الأهداف الأساسية لاتفاق السلام الذي أُبرم في أوغادوغو عام 2007. وبالرغم من بعض الجهود التي بُذلت، لم يتم استكمال عملية نزع سلاح أعضاء «القوات الجديدة» وبناء جيش موحد. وبالإضافة إلى ذلك، أدت الهجمات التي شنتها منظمة طلابية على صلة بالرئيس غباغو إلى إعاقة عملية حصر الناخبين وتسجيلهم، حيث نهب الطلاب مراكز التسجيل، وسرقوا أجهزة الحاسب الآلي واستولوا على شهادات الميلاد. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُجلت الانتخابات الرئاسية لمدة أربع سنوات.


"...تعرضت فتاتان صغيرتان...للاغتصاب على أيدي ستة رجال كانوا جزءاً من جماعة مسلحة...ويُشتبه في أنهم أعضاء في ميليشيا مؤيدة للحكومة."

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُدين شخصان بدفن مخلفات سامة وقاتلة في مدينة أبيدجان عام 2006، وحُكم عليهما بالسجن لمدة 20 عاماً وخمسة أعوام. وأفلت مسؤولو شركة ترافيغورا الهولندية، التي تتولى تشغيل السفينة التي أحضرت تلك المخلفات إلى البلاد، من الدعوى القضائية بعد التوصل إلى تسوية مالية مع حكومة ساحل العاج مقابل منحهم حصانة من المقاضاة، على ما يبدو.


وجدد مجلس الأمن الدولي، في أكتوبر/تشرين الأول، الحظر المفروض على تصدير الأسلحة والماس، كما جدد العقوبات على بعض الأفراد الذين يُعتبر أنهم يشكلون عائقاً لعملية السلام، وهي عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول. وأكد مجلس الأمن أنه قد يُعاد النظر في تلك الإجراءات بعد إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وتتسم بالشفافية.


الإفراط في استخدام القوة

في مارس/ آذار وإبريل/نيسان، فرقت شرطة مكافحة الشغب مئات المظاهرات التي أغلقوا الطرق وحرقوا إطارات السيارات في أبيدجان، العاصمة الاقتصادية للبلاد، وذلك احتجاجاً على ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية. واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، مما أسفر عن مصرع شخصين وإصابة أكثر من 10 أشخاص، من بينهم بعض البائعات.

  • فقد لقي تلميذ، يبلغ من العمر 16 عاماً، مصرعه بعد أن أصيب في رأسه بإحدى عبوات الغاز المسيل للدموع في بلدية يوبوغون في أبيدجان. كما قُتل رجل يبلغ من العمر 24 عاماً، إثر إطلاق النار عليه ثلاث مرات في رأسه في بلدية بورت بويه بالقرب من أبيدجان، حسبما ورد. وقالت وزارة الداخلية إنه بدأ إجراء تحقيق في واقعتي القتل، ولكن بحلول نهاية عام 2008 لم يكن أي من أفراد الأمن، على ما يبدو، قد اتُهم أو حُوكم.

العنف ضد النساء والفتيات


استمرت أعمال العنف الجنسي ضد النساء والفتيات سواء في المنطقة التي تسيطر عليها القوات الحكومية أو في المنطقة الشمالية التي تسيطر عليها «القوات الجديدة». ولم يُقدم معظم الذين زُعم أنهم ارتكبوا هذه الأعمال إلى ساحة العدالة، أو كان يُفرج عنهم بعد فترة قصيرة من القبض عليهم.

  • ففي إبريل/نيسان، تعرضت فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً للاغتصاب ثم القتل على أيدي أفراد من «القوات الجديدة» في مدينة كاتيولا التي تسيطر عليها القوات. ولم يُحاسب أحد على هذه الجريمة. وبعد أيام قلائل، تعرضت امرأة في المدينة نفسها لاعتداء جنسي ثم للاغتصاب على أيدي أحد أفراد «القوات الجديدة». وقد قُبض عليه واحتُجز عدة أيام ثم أُطلق سراحه.

  • وفي سبتمبر/أيلول، تعرضت فتاتان صغيرتان من دويكو (الواقعة في غرب البلاد) للاغتصاب على أيدي ستة رجال كانوا جزءاً من جماعة مسلحة تحمل أسلحة نارية، ويُشتبه في أنهم أعضاء في ميليشيا مؤيدة للحكومة. ولم يكن أي من الجناة قد اعتُقل بحلول نهاية عام 2008.


ولم تُتخذ أية إجراءات لتقديم تعويضات أو توفير سبل الرعاية الصحية للأعداد التي لا حصر لها من النساء والفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي على أيدي المقاتلين والمدنيين المرتبطين بهم منذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2002.


الشرطة وقوات الأمن


كثيراً ما ارتكبت قوات الأمن انتهاكات شتى بغرض ابتزاز المال عند نقاط التفتيش خلال فحص مستندات الهوية.

  • ففي فبراير/شباط، أطلق أحد أفراد «مركز قيادة عمليات الأمن» النار على سائق حافلة، يدعى لانسينه بامبا، فأرداه قتيلاً، وذلك بعد أن رفض السائق تسليم ما معه من مال عند نقطة التفتيش. وفي أكتوبر/تشرين الأول، اتُهم أحد أفراد «مركز قيادة عمليات الأمن» بالقتل وحكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام.


الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة


كان مقاتلو «القوات الجديدة» وأنصارها مسؤولين عن انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي والابتزاز على نطاق واسع. وساد مناخ الإفلات من العقوبة نظراً لغياب نظام قضائي فعال في الشمال.

  • ففي سبتمبر/أيلول، قُبض على أكثر من 50 شخصاً في منطقة فافوا في سيغيلا، وذلك لاعتراضهم على عزل زكريا كونه، وهو قائد عسكري في «القوات الجديدة»، حسبما ورد. ونُقل المقبوض عليهم إلى بواكيه، وهي معقل «القوات الجديدة»، حيث ظلوا محتجزين دون وجه حق، حسبما ورد.


التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية


ساحل العاج: الصمت والإفلات من العقوبة: الرد الوحيد على العنف الجنسي ضد المرأة (16 ديسمبر/كانون الأول 2008)