كرواتيا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

حقوق الإنسان في جمهورية كرواتيا

منظمة العفو الدولية  تقرير 2013


The 2013 Annual Report on
كرواتياالصادر حديثاً

رئيس الدولة
ستيب مزيتش
رئيس الحكومة
جادرانكا موسور (حل محل إيفو ساندير، في يوليو/تموز)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
4.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
76 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
8 (ذكور)/ 7 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
98.7 بالمئة

لم يتحقق سوى تقدم محدود جداً في نظر قضايا جرائم الحرب، التي زُعم أنها ارتُكبت على أيدي أفراد الجيش الكرواتي وقوات الشرطة الكرواتية ضد الصرب الكروات وغيرهم من أبناء الأقليات الأخرى خلال الحرب التي دارت من عام 1991 إلى عام 1995. واستمر عدم التعاون مع «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة» (المحكمة الدولية) بخصوص الوثائق العسكرية المتعلقة «بعملية العاصفة» في عام 1995. ولم يُفصل بعد في بعض حالات الاعتداء على الصحفيين. واستمر التمييز ضد طائفة «الروما» (الغجر) والصرب الكروات في مجالات عدة، من بينها التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

خلفية

استُؤنفت المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، في سبتمبر/أيلول، بشأن انضمام كرواتيا إلى الاتحاد، بعدما توقفت في ديسمبر/كانون الأول 2008 بسبب نزاع حدودي مع سلوفينيا وكذلك عدم التعاون مع «المحكمة الدولية». ومازالت بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعارض بدء المفاوضات بشأن القسم الخاص بالقضاء وحقوق الإنسان، وذلك نتيجةً للتقرير السلبي المقدم من المدعي العام في «المحكمة الدولية».

العدالة الدولية – جرائم الحرب

أفادت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» التابعة للأمم المتحدة، كما أفاد المدعي العام في «المحكمة الدولية»، بأن كرواتيا لم تسلم المحكمة بعد جميع الوثائق العسكرية الباقية المتعلقة «بعملية العاصفة»، التي نُفذت في عام 1995، والتي يُحاكم بشأنها في لاهاي ثلاثة من ضباط الجيش الكرواتي برتبة لواء (أنتي غوتوفينا، وإيفان شيرماك، وملادن ماركاتش).

وبالرغم من تصريحات ممثلي الحكومة عن استعداد السلطات للتعاون مع «المحكمة الدولية»، فما زالت عملية البحث عن الوثائق العسكرية غير حاسمة.

وواصلت دائرة المحاكمة في «المحكمة الدولية» محاكمة مومشيلو بيرسيتش، الذي وُجهت إليه عدة تهم من بينها تهم تتعلق بقصف زغرب في مايو/أيار 1995.

واستُؤنفت، في يونيو/حزيران، محاكمة جوفيكا ستانيستش وفرانكو سيماتوفيتش، بعد أن توقفت في عام 2008. وقد وُجهت إلى الاثنين عدة تهم، من بينها الاضطهاد العرقي والديني، والقتل العمد، والترحيل، وارتكاب أفعال غير إنسانية ضد السكان غير الصرب، في المناطق التي خضعت لسيطرة الصرب في كرواتيا خلال الحرب بين عامي 1991 و1995.

النظام القضائي – جرائم الحرب

ما برحت السلطات تتقاعس عن التحقيق في جرائم الحرب التي ارتُكبت خلال الحرب، بين عامي 1991 و1995، على أيدي أفراد من الجيش الكرواتي وقوات الشرطة الكرواتية ضد الصرب الكروات وغيرهم من أبناء الأقليات الأخرى. وظل الافتقار إلى الإرادة السياسية للتعامل مع هذه القضايا أحد العقبات الأساسية. وقد ظهر عدم التناسب في عدد القضايا ضد الصرب الكروات من خلال تقرير نشرته صحيفة «جوتارني ليست»، حيث ذكر وزير العدل، في سبتمبر/أيلول، أن اثنين بالمئة من القضايا التي نظرها القضاء الكرواتي كانت ضد مواطنين من أصل كرواتي، بينما كانت النسبة الباقية، وهي 98 بالمئة، تشمل قضايا ضد أشخاص من الصرب الكروات والأقليات الأخرى. وكانت وجهة نظر الوزير أن هذا الأمر مفهوم لأن صرب كرواتيا، على حد قوله، ارتكبوا عدداً من جرائم الحرب يفوق ما ارتكبه المنحدرون من أصل كرواتي.

ولم تُطبق بعد الإجراءات التي أعدتها الحكومة للتصدي من العقاب عن جرائم الحرب. فلم تكن هناك في عام 2009 سوى قضية واحدة قيد النظر في واحدة من الدوائر الخاصة بجرائم الحرب، التي أُقيمت في أربع محاكم بالبلاد، في زغرب وأوسييك وبييكا وسبليت. وكانت هذه الدوائر قد أُنشئت في عام 2003 لنظر القضايا المتعلقة بجرائم الحرب خارج المحيط الذي ارتُكبت فيه هذه الجرائم، وهي خطوة كان يُفترض أن تقلل من احتمالات الضغط على الشهود وأن تحد من التحيِّز.

  • وفي مايو/أيار، قضت محكمة مقاطعة زغرب بإدانة برانيمير غلافاتش وخمسة آخرين. وُحكم على برانيمير غلافاتش بالسجن لمدة 10 أعوام، لإدانته بالتقاعس عن منع مرؤوسيه من احتجاز مدنيين وإساءة معاملتهم وقتلهم، وبالمشاركة بشكل مباشر في بعض هذه الجرائم بصفته قائداً عسكرياً محلياً في عام 1991. وأُدين الخمسة الآخرون باعتقال عدد من المدنيين من صرب كرواتيا بشكل غير مشروع في أوسييك في عام 1991، وبتعذيبهم وقتلهم، وحُكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بي خمسة أعوام وثمانية أعوام.

وبعد وقت قصير من صدور الحكم، فرَّ برانيمير غلافاتش، الذي يحمل جواز سفر من البوسنة، إلى جمهورية البوسنة والهرسك وظل هناك. ولم تتمكن السلطات الكرواتية من تسلمه نظراً لعدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين البلدين

  • وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأت المحكمة العليا نظر دعوى استئناف للطعن في الحكم الصادر ضد اثنين من قادة الجيش الكرواتي، وهما اللواء ميركو نوراك واللواء رحيم آدمي. وكانت محكمة مقاطعة زغرب قد قضت، في عام 2008، ببراءة رحيم آدمي من جميع التهم، بينما أُدين ميركو نوراك ببعض التهم وحُكم عليه بالسجن لمدة سبعة أعوام. ولدى الاستئناف، أُدين الاثنان بارتكاب جرائم حرب ضد مدنيين وأسرى حرب من صرب كرواتيا، من بينها القتل والمعاملة غير الإنسانية ونهب وتدمير الممتلكات بشكل متعمد، وذلك خلال عمليات عسكرية في عام 1993.

ولم تفلح خطة العمل بشأن نظر القضايا المتعلقة بجرائم الحرب في التصدي للتحيِّز العرقي لدى القضاة. فقد نصت خطة العمل على أن تتولى النيابة المحلية اختيار القضايا ذات الأولوية. ووفقاً لهذه الخطة، لم تكن هناك أية قضايا تتعلق بضحايا من صرب كرواتيا ضمن القضايا ذات الأولوية التي اختيرت في منطقة سيساك، التي قُتل أو اختفى فيها نحو 100 من صرب كرواتيا في بداية الحرب، وفي جميع القضايا السبع ذات الأولوية كان الضحايا من ذوي الأصل الكرواتي.

وفي مارس/آذار، أعربت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» بالأمم المتحدة عن القلق بشأن أنباء التمييز العنصري في المحاكمات المتعلقة بجرائم الحرب، وأوصت بأن تقوم كرواتيا بالتحقيق في جميع جرائم الحرب ومحاكمة المتهمين فيها على نحو فعال، بغض النظر عن الانتماء العرقي للضحايا أو الجناة.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق بشأن الإفلات من العقاب عن جرائم الحرب، وبشأن عدم البت في كثير من القضايا التي قد تنطوي على جرائم حرب، كما أعربت عن القلق من أن اختيار القضايا ينصب بشكل غير متناسب على صرب كرواتيا. ومنحت اللجنة السلطات الكرواتية مهلة لمدة عام لتنفيذ هذه التوصيات وغيرها.

ولاحظت المفوضية الأوروبية أيضاً، في تقرير التقدم بشأن كرواتيا، الصادر في أكتوبر/تشرين الأول، أن الإفلات من العقاب عن جرائم الحرب ما زال يمثل مشكلة، وخاصةً في الحالات التي يكون فيها الضحايا من أصل صربي أو يكون الجناة من أفراد الجيش الكرواتي. وأشار التقرير إلى أن هناك جرائم كثيرة لم تُنظر بعد بسبب مجموعة من العوامل، من بينها ترهيب الشهود وإحجام الشرطة والنيابة عن نظر القضايا المتعلقة بهذه الجرائم.

حرية التعبير – الصحفيون

مازالت السلطات تتقاعس عن حماية الصحفيين، الذين يكتبون عن جرائم الحرب والجريمة المنظمة، من الترهيب والاعتداء. وكان من شأن التقدم البطيء في محاكمة المسؤولين عن بعض هذه الحالات أن يخلق مناخاً ينعم فيه الجناة بالإفلات من العقاب.

  • ولم يتحقق تقدم في التحقيق بشأن الاعتداء البدني على دوسان ميلوتش، وهو صحفي في صحيفة «جوتارني ليست»، وتعرض لضرب مبرح في يونيو/حزيران 2008 على أيدي مجهولين أمام منزله في زغرب. وظل الصحفي يتلقى تهديدات بالقتل.
  • وفي يناير/كانون الثاني، بدأت إجراءات قضية جنائية ضد الصحفي زيلكو بيراتوفيتش، بتهمة «نشر معلومات من شأنها إثارة قلق السكان». وقد بدأت إجراءات المقاضاة بناءً على طلب وزارة الداخلية، التي ادعى الصحفي أنها أعاقت التحقيق في مقتل ميلان ليفار في عام 2000، والذي كان محتملاً أن يصبح من شهود «المحكمة الدولية».
  • وفي مارس/آذار، أُبعد دراغو هيدل، الصحفي في صحيفة «جوتارني ليست»، ومصور آخر من مؤتمر صحفي عام نظمه برانيمير غلافاتش، النائب في البرلمان (قبل إدانته، في مايو/أيار، بجرائم حرب بحكم موقعه كقائد عسكري محلي في منطقة أوسييك، في عام 1991). وكان دراغو هيدل قد تعرض في السنوات السابقة للترهيب بسبب تحقيقاته الصحفية عن جرائم الحرب التي ارتُكبت في أوسييك خلال الحرب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق بشأن تعرض صحفيين للترهيب والاعتداء. وأشارت اللجنة إلى أنه نادراً ما أُجريت تحقيقات بشأن هذه الجرائم التي زُعم وقوعها، ولم يُقدم المسؤولون عنها إلى ساحة العدالة إلا فيما ندر، وهو الأمر الذي يقلِّص حرية الصحافة. وحثت اللجنة كرواتيا على اتخاذ إجراءات لمنع ترهيب الصحفيين ولتقديم المسؤولين عن تلك الاعتداءات إلى ساحة العدالة.

التمييز

طائفة «الروما»

ظل أبناء طائفة «الروما» يعانون من التمييز في الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك التعليم والتوظيف والسكن. ومازالت الإجراءات التي تتخذها السلطات في هذا الصدد غير كافية.

وفي إبريل/نيسان، عقدت الدائرة الكبرى في «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» جلسة في سالزبورغ لنظر «قضية أورشوش وآخرين»، وهي تتضمن ادعاءات عن تعرض طلاب للعزل بسبب انتمائهم العرقي في فصول مخصصة لأبناء «الروما» فقط، وذلك في منطقة ميديموري في كرواتيا.

وأعربت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» و«اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق بشأن عزل الطلاب من «الروما» في النظام التعليمي.

الصرب الكروات

مازالت السلطات الكرواتية تتقاعس عن ضمان حقوق صرب كرواتيا، الذين نزح كثيرون منهم خلال الحرب بين عامي 1991 و1995.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» (مراقبة حقوق الإنسان)، وهي منظمة غير حكومية، أن العائدين من صرب كرواتيا ما زالوا يواجهون صعوبات في استعادة منازلهم، التي شغلها سكان آخرون، وذلك بالرغم من صدور أحكام قضائية لصالحهم في كثير من الأحيان. ولم يستطع كثير من العائدين الاستفادة من برامج الإعمار، كما واجهوا صعوبات في الحصول على وظائف..

وفي مارس/آذار، أعربت «لجنة القضاء على التمييز العنصري» عن القلق بشأن العدد الكبير من الحالات التي لم يُفصل فيها بخصوص استعادة الأملاك وحقوق إيجار المساكن، وحثت السلطات على تطبيق إجراءات تتسم بالنزاهة والشفافية تتيح عودة الصرب الكروات بشكل دائم ومستقر.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، حثت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» السلطات على التحقق من عدد الأشخاص غير الراغبين في العودة أو العاجزين عن العودة، وتقصي الأسباب التي تحول دون عودتهم.

الحق في الصحة – الصحة العقلية

في أكتوبر/تشرين الأول، أعربت «اللجنة المعنية بحقوق الإنسان» عن القلق بشأن استمرار استخدام «الأسرِّة المحاطة بأقفاص» كوسيلة لتقييد حركة المرضى بأمراض عقلية، بما في ذلك الأطفال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية في كرواتيا. ودعت اللجنة كرواتيا إلى إلغاء استخدام «الأسرِّة المحاطة بأقفاص» فوراً، وبوضع نظام للتفتيش على مؤسسات الصحة العقلية.

التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية