كرواتيا
رئيس الدولة
إيفو يوسيبوفيتش
رئيس الحكومة
زوران ميلانوفيتش (حلَّ محل جادرانكا كوسور في ديسمبر/كانون الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
4.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
76.6 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
5.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
98.8 بالمئة

تم إحراز تقدم بطيء في نظر قضايا الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي والتي ارتكبت إبان فترة الحرب 1991-1995. ولم يتم التصدي للعديد من الجرائم التي زُعم أنها ارتُكبت على أيدي الجيش الكرواتي وقوات الأمن الكرواتية ضد صرب كرواتيا. وبُذلت بعض الجهود من جانب الرئيس والسلطة القضائية للتعامل مع فترة الحرب الماضية، ولكن الحكومة لم تتخذ إجراءات تُذكر في هذا الصدد. وبدلاً من ذلك شارك بعض الشخصيات السياسية الرئيسية في الهجوم على الأحكام التي أصدرتها المحاكم الدولية. واستمر التمييز ضد طائفة «الروما» وصرب كرواتيا وذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر.

خلفية

في ديسمبر/كانون الأول وقَّعت كرواتيا على «معاهدة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي». وكان من المتوقع أن تنضم كرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي في 1 يوليو/تموز 2013. واستمر الاتحاد الأوروبي في مراقبة تنفيذ كرواتيا لالتزاماتها بالتصدي للإفلات من العقاب على الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي التي ارتُكبت إبان الحرب في الفترة 1991-1995 من بين التزامات أخرى.

أعلى الصفحة

نظام العدالة

ظل التقدم بطيئاً في المحاكمات المتعلقة بالجرائم التي ارتُكبت إبان الحرب والتي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي.

في أبريل/نيسان، بدأ مكتب مدعي عام الدولة بوضع خطط لتنفيذ الاستراتيجية المتعلقة بالتحقيق في جرائم الحرب ونظرها، والتي اعتمدتها الحكومة في فبراير/شباط. وفي مايو/أيار بدأ العمل بالمحاكم المتخصصة في كل من أوسييك وريكا وسبليت، بالإضافة إلى المحكمة الحالية في زغرب من أجل نظر معظم القضايا الكبرى.

بيد أن القدرة على الملاحقة القضائية المتعلقة بالجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ظلت ضعيفة، حيث لم يصدر سوى خمسة أحكام نهائية خلال العام. وكانت التحقيقات مع نحو 370 شخصاً من مرتكبي الانتهاكات المزعومين لا تزال جارية. وكانت نحو 540 قضية في مرحلة ما قبل التحقيق، حيث لم يتم تحديد هوية الجناة بعد.

واستمر تطبيق «القانون الجنائي لعام 1993» في هذه القضايا، مع أنه لا يتسق مع المعايير الدولية. فالقانون يفتقر إلى تعريفات واضحة لمفاهيم جنائية مهمة، من قبيل مبدأ مسؤولية القيادة، وجرائم الحرب المتعلقة بالعنف الجنسي، والجرائم ضد الإنسانية. ونتج عن تطبيقه إفلات العديد من مرتكبي الجرائم من العقاب.

أُحرز بعض التقدم في توفير المساعدة النفسية للشهود، ولكن تدابير حماية الشهود ظلت غير كافية. ولم يتم تقديم المسؤولين عن ترهيب الشهود إلى ساحة العدالة.

  • لم يجر تحقيق سليم في حادثة مقتل ميلان ليفار، وهو شاهد محتمل في «المحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة»، الذي كان قد ناضل من أجل تحقيق العدالة لضحايا الحرب. وفي أغسطس/آب 2000، قُتل بتفجير عبوة زُرعت تحت سيارته، بعد إدلائه ببيانات لوسائل الإعلام زعم فيها أن ميركو نوراك وبعض كبار المسؤولين الآخرين كانوا مسؤولين عن الجرائم التي ارتُكبت ضد صرب كرواتيا في منطقة ليكا.

ولم تُتح السلطات لضحايا الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وعائلاتهم إمكانية الحصول على تعويضات. وحُرمت الناجيات من جرائم العنف الجنسي من الحصول على مساعدة نفسية وغيرها من أشكال الدعم. وظل العديد من الجناة يتمتعون بالحصانة من العقاب.

وقد أحرزت السلطات القضائية بعض التقدم في نظر الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي والتي ارتُكبت بحق صرب كرواتيا. وفُتحت عدة تحقيقات، بينها تحقيقان في الجرائم التي ارتُُكبت في سيساك وبكراكا بوليانا.

  • ففي يونيو/حزيران، فُتح تحقيق مع ثلاثة رجال بسبب قتل مدنيين من الصرب الكروات في سيساك في الفترة بين 1991 و1992. وكان أحدهم دورو برودراك، قائد الشرطة في سيساك في زمن الحرب. وقد احتُجز الأشخاص الثلاثة المشتبه بهم. وفي يوليو/تموز توفي دورو برودراك في الحجز.
  • وفي يونيو/حزيران أيضاً، أُدين توميسلان ميرتشيب، وهو مستشار سابق لوزير الداخلية وقائد وحدة الاحتياطي الخاصة التابعة للوزارة. وظل قيد الاعتقال منذ ديسمبر/كانون الأول 2010. وكانت التهم تتعلق بمقتل أو اختفاء 43 مدنياً صربياً كرواتياً في منطقتي زغرب وبكراكا بوليانا، بسبب أوامره أو تقاعسه.

وفي يونيو/حزيران كذلك، اتهم المدعي العام ستة أشخاص بارتكاب جرائم تشكل انتهاكاً للقانون الدولي خلال فترة «عملية العاصفة» في عام 1995، مع أنه لم يُحاكَم أي شخص بحلول نهاية العام. واتُهم أحدهم بموجب الأحكام المتعلقة بمسؤولية القيادة. ووفقاً «للجنة هلسنكي لحقوق الإنسان في كرواتيا»، فإن ما لا يقل عن 677 شخصاً قُتلوا في «عملية العاصفة».

وعلى الرغم من المعلومات المعلنة المتوفرة، فإنه لم يتم التحقيق في المزاعم الموجَّهة ضد بعض كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، ومنها تلك الموجهة ضد نائب رئيس البرلمان الكرواتي فلاديمير شيكس، وتتعلق بمسؤوليته القيادية عن الجرائم التي ارتُكبت في سلافونيا الشرقية في عام 1991. وقد استندت المزاعم إلى معلومات مستمرة من إجراءات محاكمة برانيمير غلافاش. كما زُعم أن الجنرال في الجيش الكرواتي دافور دومازيت – لوشو يتحمل مسؤولية قيادية عن الجرائم التي ارتُكبت في عام 1993 في ميداك بوكيت. واستندت المزاعم الموجَّهة ضده إلى إجراءات محاكمة الجنرال رحيم آدمي والجنرال ميركو نوراك.

في أكتوبر/تشرين الأول، اعتمد البرلمان قانوناً من شأنه أن يجعل لائحة الاتهام وغيرها من الإجراءات القانونية غير فعالة عندما تصدر عن سلطات صربيا ويوغسلافيا السابقة و«الجيش الوطني اليوغسلافي» ضد مواطنين كروات بسبب الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي والتي ارتُكبت في أراضي جمهورية كرواتيا. وقد أُقر القانون بعد أن طلبت السلطات القضائية الصربية من المدعي العام الكرواتي التعاون معها في فرز لائحة الاتهام التي أصدرها المدعي العام العسكري في «الجيش الوطني اليوغسلافي» في عام 1992. وقد تضمنت اللائحة تهماً تتعلق بارتكاب جرائم تشكل انتهاكاً للقانون الدولي على أيدي الجيش الكرواتي وقوات الأمن في غوسبيتش. وكان فلاديمير شيكس أحد المتهمين.

كما أن القانون شكَّل انتهاكاً لالتزام كرواتيا بالتعاون مع جمهورية صربيا في المسائل الجنائية. وقد ينتج عن ذلك إفلات المواطنين الكروات من مرتكبي الجرائم التي تعتبر انتهاكاً للقانون الدولي من العقاب، إذا رفضت كرواتيا مقاضاتهم أو تسليمهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول أعلن الرئيس أنه سيطلب من المحكمة الدستورية تقييم مدى اتساق القانون مع الدستور.

ومن شأن هذا القانون أن يسمح للسلطات القضائية بعدم اتخاذ إجراءات بناء على طلب من جمهورية صربيا لتوفير مساعدة قانونية في الإجراءات الجنائية، إذا كان العمل بناء على ذلك الطلب يتناقض مع النظام القانوني الكرواتي ويضرُّ بسيادة كرواتيا وأمنها. ويمكن لوزير العدل، الذي سيخوَّل باتخاذ قرار بشأن كيفية الرد على مثل ذلك الطلب، أن يُسقط الإدانات الصادرة عن السلطات القضائية الصربية.

  • ففي سبتمبر/أيلول، أطلقت وزارة العدل سراح ميركو نوراك بعد قضاء أكثر من ثلثي مدة حكمه البالغة 15 سنة بسبب ارتكابه جرائم حرب، ومنها القتل والمعاملة اللاإنسانية والسلب والتدمير العابث لممتلكات المدنيين الصرب الكرواتيين وأسرى الحرب خلال العمليات العسكرية التي نُفذت في عام 1993.
  • ظل برانيمير غلافاش، الذي أُدين في عام 2010، يقضي مدة حكمه البالغة خمس سنوات بسبب جرائم تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ارتُكبت بحق صرب كرواتيا في أوسيك.
أعلى الصفحة

العدالة الدولية

لم تكن «المحكمة في لاهاي» قد نظرت بعد في خمس قضايا مرتبطة بجرائم تشكل انتهاكاً للقانون الدولي كانت قد ارتُكبت على الأراضي الكرواتية خلال فترة الحرب 1991-1995.

  • ففي أبريل/نيسان أدانت المحكمة جنراليْن، هما: أنتي غوتوفينا وملادين ماركاتش على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب. وقد وُجدا مذنبيْن بتهمة المشاركة في مغامرة جنائية مشتركة أثناء وبعد «عملية العاصفة» – في الفترة بين أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني 1995، بهدف طرد السكان من أصل عرقي صربي بشكل دائم من منطقة كرايينا في كرواتيا.

ووجدت المحكمة أن القوات العسكرية والشرطة الخاصة مسؤولة عن ارتكاب «عدد كبير من الجرائم» ضد السكان الصرب خلال «عملية العاصفة». وقد كان أنتي غوتوفينا يحمل رتبة لواء في الجيش الكرواتي، ويشغل منصب «قائد منطقة سبليت العسكرية» في ذلك الوقت. وشغل ملادين ماركاتش منصب «مساعد وزير الداخلية المسؤول عن شؤون الشرطة الخاصة». وقد أُدينا بتهم الاضطهاد والترحيل والسلب والتدمير العابث والقتل والأفعال اللاإنسانية والمعاملة القاسية للسكان المدنيين الصرب. وحُكم عليهما بالسجن مدة 24 سنة و18 سنة على التوالي.

وقد رفض ممثلو الحكومة حكم المحكمة فوراً. وصرح رئيس الوزراء مراراً بأن الحكومة الكرواتية وجدته غير مقبول، وأن الشعب الكرواتي يجب أن يفخر بجميع الذين شاركوا في العملية وأسهموا في تحقيق النصر الكرواتي. وفي مايو/أيار قدم كلا الجنرالين دعوى استئناف ضد الحكم.

  • استمرت محاكمة فويسلاف شيشلي، الذي كان متهماً بارتكاب جرائم في البوسنة والهرسك وكرواتيا وإقليم فويفودينا في صربيا. وأُدين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومنها الاضطهاد لأسباب سياسية أو عنصرية أو دينية، والترجيل والأفعال اللاإنسانية. كما اتُهم بارتكاب جرائم حرب، ومنها القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والتخريب العابث للقرى، أو التدمير غير المبرر بضرورات عسكرية، والتدمير أو إلحاق الضرر بشكل متعمد بالممتلكات العامة أو الخاصة. وفي أكتوبر/تشرين الأول، وجدت «غرفة المحاكمة» أنه مذنب بتهمة الإزدراء بسبب نشر معلومات سرية عن شهود محميين، وحكمت عليه بالسجن مدة 18 شهراً.
  • في يوليو/تموز قُبض على غوران هادزيتش في صربيا بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سلافونيا الشرقية في كرواتيا. ونُقل إلى «المحكمة»، حيث كان بانتظار المحاكمة في نهاية العام. وكان غوران هادزيتش رئيساً «لجمهورية كرايينا الصربية» المعلنة من طرف واحد. وشملت التهم الموجَّهة له: التصفية الجسدية والقتل والتعذيب والسجن والاضطهاد لأسباب سياسية أو عرقية أو دينية.
أعلى الصفحة

التمييز

الأقليات العرقية

استمرت طائفة «الروما» في التعرض للتمييز في مجال الحصول على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها التعليم والعمل والإسكان، في الوقت الذي ظلت فيه التدابير التي اتخذتها السلطات غير كافية. ولم تنفذ السلطات الحكم الذي أصدرته «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان» في قضية أورشوش وآخرون ضد كرواتيا، والذي أعلنته في عام 2010. وخلصت المحكمة إلى نتيجة مفادها أن وضع 14 تلميذاً من طائفة الروما، في عام 2002، في صفوف منفصلة على أساس مدى إتقانهم للغة الكرواتية، يصل إلى حد التمييز على أساس العرق.

وظل صرب كرواتيا يواجهون التمييز، ولاسيما في الحصول على سكن كاف. وأثناء إجراء «المراجعة الدورية العالمية» لكرواتيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أوصت دول عدة بأن تتخذ كرواتيا خطوات لمكافحة التمييز ضد الأقليات العرقية. وأيَّدت كرواتيا التوصيات المتعلقة بتعزيز جهوها الرامية إلى مكافحة التمييز العنصري ضد الأقلية الصربية وطائفة «الروما»، ولاسيما في مجال السكن، وبزيادة التدابير التي تهدف إلى إدماج الأقلية العرقية الصربية في نسيج الحياة الكرواتية.

الأشخاص ذوو الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولون إلى الجنس الآخر

كانت المحاولة الأولى لتنظيم «مسيرة الكبرياء» في مدينة سبليت في يونيو/حزيران. وكان ناشطون مدافعون عن حقوق ذوي الميول المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر قد نظموا تلك المسيرة للدعوة إلى الحقوق المتساوية للشركاء من الجنس نفسه ووضع حد للتمييز المتفشي ضد هذه الفئة في كرواتيا. بيد أن المسيرة وُوجهت بالعنف، وجُرح ما لا يقل عن خمسة من المشاركين فيها عندما عمد متظاهرون مناهضون لهم، ممن ينتمون إلى جماعات يمينية متطرفة، إلى إلقاء الحجارة وغيرها من المواد على المسيرة. وقد أُدخل أحد المشاركين إلى المستشفى بسبب إصابته في رأسه.

ولم توفر الشرطة للمشاركين في المسيرة أية حماية من الهجمات، مما اضطرهم إلى وقفها. وقدمت السلطات 44 شخصاً إلى المحاكمة في سبليت على خلفية جرائم ارتُكبت ضد المشاركين في المسيرة.

وبعد مرور أسبوع على أحداث العنف، نُظمت المسيرة السنوية في زغرب بنجاح وبدون وقوع حوادث تُذكر.

أعلى الصفحة
World regions الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأمريكيتان الأمريكيتان أفريقيا الأمريكتان

لتصفح تقرير البلد

آسيا والمحيط الهادئ

مع هبوب رياح التغيير من منطقة الشرق الأوسط وشمال ...

أوروبا وآسيا الوسطى

ذات صباح ربيعي في قرية صغيرة في صربيا، وصلت أكبر ...

إفريقيا

كان للحركات الشعبية في أنحاء شمال إفريقيا أصداؤها في بلدان إ ...

الأمريكيتان

ففي 11 أغسطس/آب 2011، أُطلقت 21 رصاصة على القاضية باترسيا أسي ...

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

لقد كان عام 2011، بالنسبة لشعوب ودول منطقة ا ...

منظمة العفو الدولية على الشبكات الاجتماعية